كيف تؤثر القواعد الجديدة لتسديد الكرة بالرأس على كرة القدم الاسكوتلندية؟

الأندية تقبل القيود المفروضة... لكن تنفيذ التعليمات ليس سهلاً

العلاقة بين تسديد الكرة بالرأس والأمراض الدماغية أصبحت واضحة... فهل يمكن منع التسديد بالرأس؟ (غيتي)
العلاقة بين تسديد الكرة بالرأس والأمراض الدماغية أصبحت واضحة... فهل يمكن منع التسديد بالرأس؟ (غيتي)
TT

كيف تؤثر القواعد الجديدة لتسديد الكرة بالرأس على كرة القدم الاسكوتلندية؟

العلاقة بين تسديد الكرة بالرأس والأمراض الدماغية أصبحت واضحة... فهل يمكن منع التسديد بالرأس؟ (غيتي)
العلاقة بين تسديد الكرة بالرأس والأمراض الدماغية أصبحت واضحة... فهل يمكن منع التسديد بالرأس؟ (غيتي)

بعد تقديم الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم إرشادات جديدة بشأن تسديد الكرة بالرأس في التدريبات، تقدم حارس مرمى نادي بارتيك ثيسل، جيمي سنيدون، إلى منطقة جزاء نادي كوف رينجرز أثناء تنفيذ ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدل الضائع وسجل هدف التعادل القاتل. فهل يعني هذا أن محاولة الاتحاد لحماية اللاعبين، بعد ثبوت العلاقة بين إصابات الرأس والأمراض التنكسية العصبية، قد ذهبت سدى؟
لا يتدرب سنيدون كثيرا على لعب الكرة بالرأس خلال الاستعدادات قبل المباريات. فبموجب القواعد الجديدة التي أصدرها الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم لجميع البالغين – قدم الاتحاد برنامجا أيضاً للأطفال في عام 2020 - فإن أي تدريب يمكن أن يشتمل على تسديد الكرة بالرأس بشكل متكرر لا يقام إلا مرة واحدة فقط في الأسبوع، كما أن هذه التدريبات تكون محظورة في اليوم السابق للمباراة مباشرة واليوم التالي للمباراة مباشرة.
يشرح إيان ماكول، المدير الفني لنادي باتريك ثيسل، الفرق الضئيل الذي أحدثته قرارات الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم على طريقة التدريب، قائلا: «أنا لا أقول إن الناس لم يكونوا يسددون الكرة بالرأس على الإطلاق قبل صدور هذه القواعد، لكنهم كانوا يفعلون الحد الأدنى لذلك. أما الآن، فإنهم لا يلعبون الكرة بالرأس على الإطلاق».
وأضاف: «إذا كنت تقوم بتدريبات على الكرات العرضية، فإن المدافعين لن يلعبوا الكرة بالرأس بينما يحاول المهاجمون التسجيل، لأن هذا قد يعرضهم للإصابة. وحتى أثناء التدريب على الكرات الثابتة في اليوم السابق للمباراة، نادرا ما يسدد اللاعبون الكرة بالرأس. إننا نلعب الضربات الركنية، لكن لا يتعين على أي لاعب تسديد الكرة بالرأس أثناء التدريب على ذلك، فكل ما نفعله هو تدريب اللاعبين على التمركز الصحيح».
ولا يقتصر الأمر على ماكول، لكنه يمتد إلى جميع المديرين الفنيين في كرة القدم الاسكوتلندية. يعترف الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم بأنه من الصعب للغاية مراقبة ما يفعله كل نادٍ في التدريبات، لكن الاتحاد يطلب من الأندية الاطلاع على خطط التدريب بشكل عشوائي. ويبدو أن الأندية تقبل القيود المفروضة على تسديد الكرة بالرأس.
يقول المدير الفني لنادي سيلتيك، أنغي بوستيكوغلو: «سأشعر بالدهشة الشديدة لو كان لذلك تأثير كبير على المستوى الاحترافي. ربما لا يمثل ذلك مشكلة بالنسبة لنا، لكن الإرشادات الجديدة قد تكون مهمة للأندية التي تلعب في المستويات الأدنى من المستوى الاحترافي. إنني أتفهم تماما تطبيق هذه التعليمات مع الأطفال، أو الفرق التي تتدرب مرة أو مرتين في الأسبوع، ويسعدنا الالتزام بالإرشادات».
ويضيف: «لم يؤثر ذلك علينا على الإطلاق، لأننا لم نعد نتدرب على تسديد الكرة بالرأس بشكل متكرر في التدريبات بعد الآن. لم أفعل ذلك منذ 20 عاماً. لقد فعلت ذلك عندما كنت لاعبا، لكنني كمدير فني لم أخصص الكثير من الوقت لمثل هذا النوع من التدريبات. وبعدما عرفنا مخاطر تسديد الكرة بالرأس الآن، سيكون من السخافة القيام بذلك. كلما زادت المعلومات، زاد الوعي وزادت الثقافة، وأصبح هناك المزيد من الإرشادات، وأعتقد أن ذلك يساعد الجميع في عالم كرة القدم. لكن يتعين علينا أن نتذكر جيدا أن هذه التعليمات لا تتعلق باللعبة على المستوى الاحترافي فقط، لكننها تتعلق بكرة القدم بشكل عام».
ولم يشارك لاعب خط وسط فريق هارتس، بيتر هارينغ، في أي مباراة منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد تعرضه لارتجاج في المخ نتيجة اصطدامه بأحد اللاعبين بالرأس خلال مباراة في أبردين. وأشار هارينغ مؤخراً إلى أنه يشعر بـ«أعراض خفيفة» عند محاولته إجراء أي تدريب إلى جانب الجري. ويتذكر جيم غودوين، المدير الفني الحالي لأبردين، أنه عانى من «بعض الارتجاجات» وكسر في الجمجمة أثناء اللعب مع سكونثورب. وأعرب غودوين عن سعادته بزيادة الوعي بمخاطر إصابات الرأس.
يقول غودوين: «عندما كنت طفلا، كان من الطبيعي أن تسدد الكرة بالرأس ما يتراوح بين 30 و40 مرة بعد نهاية التدريبات، لكي تجيد التعامل مع الكرة من حيث التوقيت والمسافة. يتعين علينا أن نحترم ما يقوله كبار الأطباء والعلماء عن الضرر الذي يسببه هذا. أعتقد أن الجميع في كل الأندية، بما في ذلك الأندية الكبيرة والصغيرة، سيوافقون على أنه يتعين علينا أن نلتزم بالنصائح المقدمة إلينا من هؤلاء الأشخاص الذين يشغلون مناصب مرموقة، خاصةً أن هذا لن يؤثر كثيرا على الطريقة التي نعمل بها خلال التدريبات».
كان ماكول، البالغ من العمر الآن 58 عاماً، لاعبا مثقفا في عصره، ونادرا ما كان يطلب منه تسديد الكرة بالرأس. ويعترف ماكول بأنه يشعر بالقلق على المدافعين والمهاجمين الذين تتطلب المراكز التي يلعبون بها التدريب على تسديد الكرة بالرأس. ويقول: «كان هناك الكثير من الأشياء الخاطئة في عصرنا، فهل لك أن تتخيل عدد الضربات التي كان يتعرض لها اللاعبون آنذاك. الأمر مختلف كثيرا الآن، وأصبح الناس أكثر وعياً بكل شيء». وفيما يتعلق بإمكانية إلغاء تسديد الكرة بالرأس تماما من كرة القدم، يقول ماكول: «أعتقد أن لعب الكرة بالرأس مهارة حقيقية. صحيح أنني لم أكن أجيد تسديد الكرة بالرأس، لكنها مهارة حقيقية، ولا أعتقد أنه من الممكن إلغاؤها من اللعبة، لكن يتعين علينا أن نجد طريقة ما لجعل الأمر أكثر أمانا قدر الإمكان».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.