الثلاثاء «يوم الحسم» في أسعار المحروقات بالإمارات بعد رفع الدعم

لجنة رباعية تجتمع لتحديد الأسعار.. ووزير الطاقة يؤكد الفائدة الاقتصادية

تبدأ الإمارات بتطبيق الأسعار الجديدة في الأول من أغسطس المقبل على الجازولين والديزل ({الشرق الأوسط})
تبدأ الإمارات بتطبيق الأسعار الجديدة في الأول من أغسطس المقبل على الجازولين والديزل ({الشرق الأوسط})
TT

الثلاثاء «يوم الحسم» في أسعار المحروقات بالإمارات بعد رفع الدعم

تبدأ الإمارات بتطبيق الأسعار الجديدة في الأول من أغسطس المقبل على الجازولين والديزل ({الشرق الأوسط})
تبدأ الإمارات بتطبيق الأسعار الجديدة في الأول من أغسطس المقبل على الجازولين والديزل ({الشرق الأوسط})

ينتظر أن يشكل يوم الثلاثاء المقبل الثامن والعشرين من شهر يوليو (تموز) الحالي يوم حسم بالنسبة لأسعار الجازولين والديزل في الإمارات، وذلك بعد أن تعلن اللجنة المشكلة برئاسة وكيل وزارة الطاقة وعضوية كل من وكيل وزارة المالية والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك والرئيس التنفيذي لشركة إينوك الأسعار الجديدة التي سيتم تطبيقها ابتداء من الأول من أغسطس (آب) المقبل.
وفي الأثناء التي تترقب فيها السوق الإماراتية من مستهلكين ومزودين ما تخرج به اللجنة من نتائج حول الأسعار الجديدة بعد تحرير الدعم عنها، أكد من جهته سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن قرار تحرير أسعار الجازولين والديزل سيعمل على تعزيز سياسة اقتصاد السوق وسيترك المجال واسعا لتطوير مشاريع الطاقة النظيفة وضمان حياة أفضل للأجيال المقبلة.
وقال المزروعي أمس إن الحكومة تعمل على تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والنمو والازدهار في ميادين العمل المختلفة، مما أتاح للدولة الوصول إلى مكانة متقدمة على الصعيد العالمي، مؤكدا أن هذه السياسة مكنت اقتصاد البلاد أن يكون ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، بناتج إجمالي يتجاوز 1.5 تريليون درهم (408.2 مليار دولار)، كما أنه يمتلك قاعدة اقتصادية صلبة ومتنوعة ويتمتع بثقة عالية وراسخة ضمن بيئة أعمال مستقرة.
ودعا وزير الطاقة الإماراتي في مقال نشر بوكالة الأنباء الإماراتية «وام» إلى مضاعفة الجهود لتنفيذ رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى أن تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في غضون الأعوام القليلة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة دأبت على تبني سياسات اقتصادية سليمة بما تتوافق مع التوجهات العالمية بتحرير الأسواق وتعزيز التنافسية والاستمرار في بناء بيئة أعمال منفتحة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي.
وكانت وزارة الطاقة الإماراتية أشارت إلى أن القرار جاء دعمًا لاقتصاد الدولة وترشيدًا لاستهلاك الوقود وحماية للموارد الطبيعية وللمحافظة على البيئة، في وقت كان صندوق النقد الدولي دعا دول الخليج العربي إلى الاستمرار في خطط تقليل الدعم المقدم للمواد النفطية، مشيدا بالإجراءات التي قامت بها كل من البحرين والكويت وقطر لخفض دعم الوقود، وذلك لدعم النمو الاقتصادي والتقليل من سحب الاحتياطيات المالية لمواجهة انخفاض أسعار النفط.
وبالعودة إلى المزروعي الذي أكد أن من شأن سياسة تحرير أسعار الجازولين والديزل أن تسهم إيجابيا في تغيير أنماط الاستهلاك السلبية، وتقليل الأضرار البيئية الكبيرة الناجمة عن الانبعاثات الكربونية وترشيد معدلات الاستهلاك والحفاظ على الثروات الطبيعية، ويساعد الحكومة على تبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية كما أنه يحفز المنافسة ويجعل السوق أكثر مرونة.
وأضاف أن قرار تحرير أسعار الوقود اعتمد على سياسة ربط الأسعار المحلية لمادتي الجازولين والديزل بالأسعار المتداولة في الأسواق العالمية لجهة، لافتا إلى أن تكلفة الجازولين تتراوح ما بين 3 إلى 4 في المائة فقط من دخل الفرد في الدولة وهي الأقل بين دول المنطقة، موضحًا أن النسبة المتدنية لن تترك أي آثار سلبية ملحوظة على المستهلكين إزاء أسعار مادة الديزل، وقال: «نتوقع أن تشهد تراجعا كبيرا بعد تطبق قرار تحرير الأسعار مما سينعكس بشكل إيجابي على أسعار السلع والخدمات في السوق».
وشدد المزروعي على أهمية العمل على إنجاح هذه التجربة التي ستؤسس لمرحلة جديدة تسهم من خلالها في الحد من ارتفاع فاتورة استهلاك الوقود وبناء استراتيجيات واضحة، تدفع نحو اقتناء السيارات ذات الصفات الموفرة للوقود والصديقة للبيئة، واستخدام وسائل النقل العام ما أمكن، لافتًا إلى أن الإمارات يتوفر فيها شبكة من وسائل النقل الحديثة والمتنوعة التي تلبي احتياجات الأفراد.
ولفت إلى أن ذلك يدفع إلى التفكير مليا بمستقبل الأجيال المقبلة من أبناء الوطن وكيفية الحفاظ على الثروات الطبيعية، التي حبا الله بها البلاد، واللجوء إلى كل السبل لتقليل الهدر وترشيد معدلات الاستهلاك خصوصا عندما يتعلق الأمر بالوقود النفطي الذي يشكل أهمية كبيرة لارتباطه بمتطلبات الحياة اليومية.
وأكد أن قرار تحرير أسعار الجازولين والديزل ينطوي على منافع اقتصادية واجتماعية كثيرة تنعكس إيجابيا على اقتصاد البلاد والمجتمع على حد سواء، خصوصا أن القرار سوف يساعد الحكومة على تبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية كما أنه يحفز المنافسة ويجعل السوق أكثر مرونة.
وشدد وزير الطاقة أن قرار التحرير اعتمد على سياسة ربط الأسعار المحلية لمادتي الجازولين والديزل بالأسعار المتداولة في الأسواق العالمية، لجهة الارتفاع أو الانخفاض بشكل شهري، مضافا إليها تكاليف النقل والتشغيل وهذه المعادلة التي يتم من خلالها احتساب أسعار الوقود في كثير من الدول المتقدمة لما توفره من مرونة وقدرة على تحقيق السعر العادل للمستهلكين والشركات دون تغلب جهة على أخرى.
من جهته قال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المُعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين «اي سي ايه اي دبليو» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: «إن تحرير أسعار الوقود من شأنه أن يدعم الاقتصاد المحلي على المدى الطويل، وفي الوقت نفسه المساهمة في ترسيخ الأسس المالية للحكومة، ففي ضوء الانخفاض المستمر لأسعار النفط، اختارت الإمارات الوقت المناسب لتعديل الدعم الحكومي المخصّص لأسعار النفط».
وكان تقرير للرؤى الاقتصادية من معهد المحاسبين القانونيين «اي سي ايه اي دبليو» قال إن رفع الدعم عن الوقود خلال الفترة التي تتهاوى فيها أسعار النفط سيُخفف من وطأة التضخم وآثاره الحادة، وأن الأسعار الجديدة للوقود ستركز وبصورة منقطعة النظير على عوامل عدة، وبالدرجة الأولى جوانب حماية المستهلك.
وأضاف آرمسترونغ: «ولكن، على الرغم من أن الأسعار لا ينبغي أن تشهد تغيرًا دراماتيكيًا في المستقبل القريب، فإن إدراك أفراد المجتمع والشركات على حد سواء بأنهم لن يكونوا بمنأى عن أسعار الوقود العالمية وأيضا معدلات الإنفاق الحكومي، سوف يؤثر لا محالة في مظاهر السلوك العام. وفي هذا السياق، سيبدأ أفراد المجتمع بالتفكير في كيفية تقليل اعتمادهم على الوقود الأحفوري في حال ارتفاع الأسعار في المستقبل، وستبادر الشركات بإرساء استراتيجيات استهلاك الطاقة في حال ارتفاع الأسعار في الأسواق. لذا، لا بد لهذه السياسة أن تحفّز على خفض معدلات الاستهلاك، وبالتالي حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة».
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل الإمارات أول عجز مالي لها هذا العام منذ 2009 وتفيد تقديرات الصندوق بأن البلد ينفق سبعة مليارات دولار سنويا على دعم الوقود، بينما ذكرت تقديرات أن حجم الدعم المالي الذي تتكلفه الدولة سنويًا للوقود، سواء لتوفيره المباشر للمستهلكين «للمركبات»، أو لعمليات توليد الطاقة نحو 13 مليار درهم (3.5 مليار دولار) بنسبة دعم 50 في المائة على الأقل، ويتجاوز سعر لتر البنزين في السوق العالمية 3 دراهم، بينما يباع في السوق المحلية بـ1.85 درهم.



الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.


قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.