الخالد: سالم الدوسري وفيتو تحررا من الضغوط المحلية فتألقا عالمياً

الجعيثن يشيد بواقعية دياز... وحمد الدوسري يصف «الزعيم» بخير سفير للكرة السعودية

الدوسري محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى فلامينغو (أ.ب)
الدوسري محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى فلامينغو (أ.ب)
TT

الخالد: سالم الدوسري وفيتو تحررا من الضغوط المحلية فتألقا عالمياً

الدوسري محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى فلامينغو (أ.ب)
الدوسري محتفلاً بهدفه الثاني في مرمى فلامينغو (أ.ب)

قال المحلل الفني السعودي، عبد العزيز الخالد، إن وصول فريق الهلال إلى نهائي كأس العالم للأندية، في النسخة الحالية المقامة في المغرب، كان نتاج عمل كبير وجهد من عدة أطراف، مشيراً إلى أن «الأمر لم يقتصر على الجانب الفني، بل إن العمل الإداري كان له دور فاعل في تحقيق ذلك المنجز».
وأشار الخالد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عقب فوز الهلال على فلامينغو البرازيلي، في الدور نصف النهائي للبطولة، إلى أن الفريق الأزرق استحق ذلك المنجَز، بناء على ما قدمه لاعبوه داخل أرض الملعب طوال شوطي المباراة، حيث تم التعامل مع الفريق البرازيلي العريق والقوي بواقعية كبيرة، وتم تحقيق الفوز في النتيجة، وحتى الأداء الفني كان أكثر من رائع.
وزاد بالقول: «في الجانب الفني تعامل المدرب دياز بواقعية كبيرة في المباراة من خلال احترام الفريق الخصم، وعدم فتح مساحات كبيرة يمكن استغلالها في ظل القوة الهجومية لفلامينغو، حيث إن المدرب الهلالي عمد إلى التنظيم الدفاعي وتقوية خط الوسط واللعب على الهجمات السريعة، في ظل وجود أسماء تجيد الانطلاقات والارتداد السريع، يتقدمهم موسى ماريغا، والأرجنتيني فيتو، والنجم السعودي سالم الدوسري، حيث كان التنظيم الدفاعي مفتاح الفوز، من خلال تحجيم نقاط الفوة في الفريق البرازيلي، واللعب حسب الإمكانات الفنية الموجودة في فريق الهلال».
وقال الخالد إن الهلال دخل هذه النسخة من بطولة كأس العالم وهو يعاني أصعب الظروف، من خلال غياب خمسة أسماء أساسية ومؤثرة في الفريق والمنتخب السعودي؛ بداية من ياسر الشهراني وسلمان الفرج وعبد الإله المالكي ومحمد البريك، وكذلك ظروف صعبة يمر بها الفريق على الصعيد المحلي، لكن كل ذلك لم يكن عائقاً أمام تقديم فريق يستحق أن يكون موجوداً في هذه البطولة الكبرى للمرة الثالثة، ويقدم أفضل المستويات والنتائج.
وأضاف: «لا شك أن معظم لاعبي الهلال، خصوصاً الموجودين بشكل دائم في المنتخب السعودي، اكتسبوا خبرات وثقة كبيرة في السنوات الأخيرة، من خلال المشاركة في نسختين من نهائيات كأس العالم للمنتخبات، وكسب بطولتين قاريتين مع الهلال، وكذلك المشاركة الثالثة في مونديال الأندية، فضلاً عن البطولات المحلية، وهذا أيضاً له أثر في الإجهاد البدني الذي تعرض له اللاعبون، وكذلك أدى إلى نوع من التشبع الذي أثر عليهم في بعض المباريات على الصعيد المحلي، بالإضافة إلى تراجع مستوى اللاعبين بسبب التململ، وهذا شيء طبيعي حصل قبل المشاركة العالمية الحالية».
وحول الأداء الفني الذي قدمه اللاعب سالم الدوسري في مباراة فلامينغو تحديداً، التي سجل فيها حضوراً كبيراً، قال الخالد: «سالم نجم كبير، ويظهر في أفضل المواعيد، وفي الحقيقة تعرض لضغوط كبيرة في الفترات السابقة من قبل بعض الإعلاميين والجمهور بعد العودة من كأس العالم، حيث كان ضمن كتيبة المبدعين الذين هزموا بطل العالم (الأرجنتين)، بل وسجل الهدف الحاسم، وحتى واللاعب ينال جائزة (أفضل لاعب) في الشهر الماضي لـ(دوري روشن السعودي)، فإن هناك مَن انتقده بشدة، وقد يكون ذلك بسبب إضاعته ركلة جزاء، لكن الحقيقة أن سالم يبدع ويظهر في المواعيد الصعبة، وكان لثقته وقدراته أثر كبير فيما تحقق، ولذا ليس غريباً أن يعود سالم لتقديم الأفضل».
وفيما يخص المستوى الذي ظهر به اللاعب الأرجنتيني فيتو في المباراة الماضية والأثر الكبير له في النتيجة، قال الخالد: «فيتو لاعب متمكن، إلا أنه على الصعيد المحلي يتعرض لضغوط كبيرة، وبعد أن تخلص من هذه الضغوط على مستوى بطولة العالم أبدع، وكان الرقم الصعب في القائمة الهلالية، وبات كثيرون يرون ضرورة استمراره، بعد أن كانت هناك شريحة واسعة تطالب برحيله، وهذا يُحسب للمدرب دياز الذي وظف قدراته جيداً، وجعل منه قيمة فنية عالية ومؤثرة في قائمة الهلال بالمباراة الأخيرة والتاريخية».
وشدد الخالد على أن المدرب دياز تحمَّل كثيراً من الضغوط وغيَّر نهجه الفني الذي كان يلعب به في الدوري، وهو الضغط المبكر، وكان لتغييره النهج الأثر الكبير في التعامل مع مباراة خصمه فيها فريق بحجم فلامينغو، حيث إن دياز خبير وقادر على التعامل مع الظروف الصعبة، رغم كل ما كان يحيط بالفريق من ظروف قبل المشاركة في النسخة العالمية الحالية.
ورأى الخالد أن «الدور الإداري يجب أن ينال حقه من الإشادة الكبيرة والدعم، حيث إن الإدارة، برئاسة فهد بن نافل، ووجود فهد المفرج، كان لها أثر كبير في انتشال الفريق الذي كان (مهزوزاً) على المستوى المحلي، ليكون بأفضل صورة في بطولة كبرى، وهذا يُحسَب بكل تأكيد للإدارة، ويؤكد حجم التأثير الإداري في الأندية وما يتحقق من نجاحات فيها».
أما المدرب بندر الجعيثن، فقد أشار إلى الترابط بين الخطوط والتنظيم الدفاعي واللعب بواقعية من قِبَل المدرب دياز، والعمل على تحجيم قوة الفريق البرازيلي؛ إذ إن دياز استغنى عن النهج الذي كان يعمل فيه على الصعيد المحلي، والذي كان يعتمد على السيطرة والبحث عن التسجيل المبكر وغيرها من الأمور التي كان المدرب يتعامل بها، خصوصاً أن جميع الفرق على المستوى المحلي تسعى لتقديم أفضل المستويات والنتائج مع الهلال.
وأشار إلى أن لاعبي الهلال الذين وُجِدوا في نهائيات كأس العالم في آخر نسختين، وكذلك بطولة العالم للأندية للمرة الثالثة، وتحقيق الآسيوية مرتين، وغيرها من المنجزات، حصلوا على خبرة وثقة كبيرتين، وهذا له انعكاس على الأداء الفني، وجعل اللاعبين يسطرون ملحمة تاريخية في مواجهة فلامينغو، بغض النظر عن تعرض أحد لاعبي فلامينغو للطرد في المباراة.
وأشاد بالعمل الكبير الذي قام به دياز، خصوصاً توظيف الأسماء المتاحة له، ومن بينهم الأرجنتيني فيتو، الذي كان من أبرز نجوم المباراة، وإن كان اللاعب نفسه قد تعرض لنقد كبير على أدائه مع الفريق في كثير من المباريات التي شارك بها.
ورأى أن فيتو تخلص من الضغوط وأثبت نجوميته، كما أن الأداء الفني الذي قدمه سالم الدوسري أثبت مجدداً قيمة اللاعب الكبيرة، وكل هذا جاء في وقت يعاني فيه الهلال من نقص كبير وظروف صعبة.
كما أشاد بالنهج الفني الذي اعتمد على إغلاق المناطق الخلفية والارتداد السريع وامتصاص قوة الفريق البرازيلي، مما جعل مدرب الهلال يدير المباراة كما يريد. واعتبر أن دياز يجهز خطتين للعمل مع أي ظروف ومع أي فريق سيواجه في النهائي الكبير.
من جانبه، قال المدرب حمد الدوسري إن الهلال أثبت القيمة الكبيرة لكرة القدم السعودية، خصوصاً أنه ذهب للمونديال في ظل ظروف صعبة وغياب نجوم كبار عن صفوفه، إلا أنه أثبت أنه خير سفير لكرة القدم السعودية في المحافل الكبرى.
واعتبر أن دياز تعامل مع البطولة بشكل عام بصورة إيجابية، سواء في مواجهة المستضيف (الوداد المغربي)، أو في مواجهة فلامينغو، وأعطى الفرق احترامها، بعد أن درسها بشكل ممتاز، وتعامل معها كما ينبغي، وحقق الفوز أمامها.
وأشار إلى أن الهلال قادر على صنع المنجز الأكبر بعد الوصول للنهائي، من خلال تواصل نهج الواقعية واللعب بقدر الإمكانات المتاحة، مشيراً إلى أن الهلال ذهب للمغرب بعد تراجع واضح على المستوى المحلي، إلا أنه تخلص من كل الضغوط وقدم أفضل المستويات والنتائج في بطولة العالم، وهذا يُحسب أيضاً لإدارة النادي والقائمين على الفريق.


مقالات ذات صلة

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

رياضة عالمية تشيلسي حصد لقب مونديال الأندية 2025 (رويترز)

البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029

ترغب البرازيل في استضافة مونديال الأندية عام 2029، بعد عامين من تنظيمها نهائيات كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عربية تشيلسي حصد لقب كأس العالم للأندية في نسختها الأولى (رويترز)

المغرب المرشح الأوفر حظاً لاستضافة مونديال الأندية 2029

بات المغرب مرشحاً لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية في نسختها الثانية عام 2029.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.