تساؤلات ليبية حول تعديل «الإعلان الدستوري»

خبراء اعتبروا أن ترحيل «البنود الخلافية» لن يحل الأزمة

عقيلة صالح خلال التصويت على تعديل الإعلان الدستوري (مجلس النواب الليبي)
عقيلة صالح خلال التصويت على تعديل الإعلان الدستوري (مجلس النواب الليبي)
TT

تساؤلات ليبية حول تعديل «الإعلان الدستوري»

عقيلة صالح خلال التصويت على تعديل الإعلان الدستوري (مجلس النواب الليبي)
عقيلة صالح خلال التصويت على تعديل الإعلان الدستوري (مجلس النواب الليبي)

أثيرت تساؤلات ليبية حول أهداف «الإعلان الدستوري» الذي أقر مجلس النواب الليبي، (الثلاثاء)، تعديله ليكون هذا التعديل أساساً للقاعدة الدستورية التي ستجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقاً لها. ولاحقت الشكوك عملية التعديل، خاصة أن الدعوة لإجراء التعديل على «الإعلان الدستوري» وإقراره تمت بفارق يوم واحد فقط. وبينما لمّح البعض إلى أن «الإسراع بهذا التعديل لا يبتعد عما يتداول عن تعرض مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لضغوط من المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي»، تساءل آخرون عن إمكانية أن «يُحدث التعديل اختراقاً يسمح بتخطي معضلة عدم التوافق بين مجلسي النواب والدولة حول بنود الترشح للرئاسة، وتحديداً ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية».
عضو مجلس النواب الليبي حسن الزرقاء أشار إلى أن «البنود الخلافية بين المجلسين سترحل للقوانين الانتخابية».
وخلال جلسة، أول من أمس، نوّه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بأنه بعد إقرار التعديل «سوف تشكل لجنة للتوافق بين مجلس النواب والأعلى للدولة؛ لإعداد قانون الانتخابات، ومن ثم عرضه لإقراره وإصداره من قبل البرلمان، مع العمل في نفس الوقت على إنجاز مشروع الدستور الدائم للبلاد».
وعلى الرغم من عدم وجود موقف رسمي من «الأعلى للدولة» حول التعديل، لمح الزرقاء إلى «وجود توافق بين المجلسين حوله». ورفض ما يردده البعض عن أن «اللجوء للتعديل ليس إلا مناورة سياسية؛ لتلافي الضغوط الدولية والأممية الموجهة للمجلسين، في ظل تكرار خلافاتهما حول القاعدة الدستورية والتلكؤ في إقرارها»، مشدداً على أنه «سيتم العمل على وضع القانون الانتخابي خلال مدة زمنية قصيرة، وبعدها ستجرى الانتخابات».

ورجح مراقبون أن «يكون باتيلي قد لوح خلال المباحثات الأخيرة التي أجراها مع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، وعقيلة صالح، برصد كافة التفاصيل المتعلقة بالتأخر في إنجاز القاعدة الدستورية، خلال إحاطته المرتقبة نهاية الشهر الحالي أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، وهو ما يعني تحميل المجلسين مسؤولية عرقلة الانتخابات».
وهنا أشار الزرقاء إلى أن «إجراء الاستحقاق يعني فتح الباب لمغادرة المجلسين؛ لا إطالة بقائهما بالمشهد والتمتع بنفوذهما السياسي كما يتهمهما البعض». وقلل من الاعتراضات التي أبداها البعض حول منح مجلس الشيوخ صلاحيات كمراجعة قوانين النظام المالي للدولة، والجنسية، والهجرة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كل هذه الصلاحيات تتم بالتشاور مع مجلس النواب».
ورغم إقراره بنشاط تيار الإسلام السياسي بالمنطقة الغربية، وخاصة العاصمة «مقر الشيوخ»، استبعد الزرقاء «سيطرة هذا التيار على كتلة من مقاعده». وأرجع ذلك «لتشكيله من 60 عضواً، بحيث يتم انتخاب 20 عضواً عن كل إقليم من الأقاليم الثلاثة، فضلاً عن أن الانتخابات ستجرى بالنظام الفردي، وهو ما يصعب وصول أفراد هذا التيار».
في المقابل، اعتبر عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، أن «ترحيل (البنود الخلافية)، وخاصة مزدوجي الجنسية للقوانين الانتخابية لا يحل الأزمة؛ إنما يطيل عمرها». وأوضح التكبالي لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن التنبؤ بتخطي معضلة البنود الخلافية خلال مناقشات إعداد القوانين الانتخابية، والتي تفاوضوا حولها فترات طويلة، فضلاً عن أن مثل هذه القرارات لا يتعلق برئيسي المجلسين وأعضائهما، وإنما بالقوى الفاعلة على الأرض».
أما رئيس الهيئة التأسيسية لحزب «التجمع الوطني الليبي»، أسعد زهيو، فذهب لـ«وجود تفاهم مسبق بين رئيسي المجلسين حول التعديل»، متوقعاً أن «يمتد هذا التوافق للقوانين الانتخابية». وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التعديل أقر أن القانون الانتخابي هو ما سيحدد ضوابط وشروط ترشح رئيس الدولة، ومن يتولون المناصب، وينظم استقالتهم من عملهم، وآلية عودتهم لسابق عملهم في حالة عدم الفوز». ورأى أن هذا يشير إلى «حسم المشري وصالح ضرورة استقالة أي شخصية مدنية أو عسكرية من منصبها قبل الترشح، وتبقى لهما فقط معالجة ملف مزدوجي الجنسية».
ورجح زهيو أن يسارع المجلسان «بوضع القوانين الانتخابية خلال الشهر الحالي لتتم الدعوة بعد 240 يوماً؛ لإجراء الانتخابات كما نص التعديل»، مشدداً على أن هدفهما هو «تلافي الضغوطات والتحذيرات التي وجهت لهما بشأن سرعة إقرار القاعدة والقوانين، وحتى يتمكنا من العودة لمطلبهما الرئيسي، وهو إيجاد حكومة جديدة موحدة تمهد للاستحقاق الانتخابي، إلا أنه من الصعب التكهن باستجابة المجتمع الدولي لهما بهذه الجزئية».
من جهته، توقع عضو المؤتمر الوطني العام السابق عبد المنعم اليسير، أن يتسبب التعديل في «المزيد من تعقيد المشهد»، مشيراً إلى أن «مدة عمل مجلسي النواب والشيوخ وفقاً لهذا التعديل 4 سنوات، فيما أن الإعلان الدستوري مخصص لمرحلة انتقالية يجب ألا تزيد عن سنة واحدة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.