الأمير سلمان: التعاون المثمر مع اليابان يؤكد متانة الشراكة

ولي العهد السعودي ينقل للإمبراطور أكيهيتو تحيات خادم الحرمين * شينزو آبي: مائة سنة من الصداقة بين الشعبين * الخارجية اليابانية: السعودية مدخل لعلاقاتنا مع الخليج

ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
TT

الأمير سلمان: التعاون المثمر مع اليابان يؤكد متانة الشراكة

ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)

عبر الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في اليوم الثاني من زيارته إلى طوكيو, عن الأمل أن تشهد السنوات المقبلة مزيدا من أوجه التعاون المثمر، بما يؤكد على متانة الشراكة بين المملكة العربية السعودية واليابان. كما أكد ولي العهد السعودي حرص المملكة على استمرار التشاور والتنسيق لدور البلدين في الحفاظ على الأمن والسلم إقليميا ودوليا.
وقام الأمير سلمان بن عبد العزيز بزيارة شينزو آبي رئيس وزراء اليابان مساء أمس, وذلك بديوان مجلس الوزراء الياباني في طوكيو.
وكان في استقبال ولي العهد السعودي لدى وصوله، شينزو آبي وسفير اليابان لدى المملكة جيرو كوديرا وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
عقب ذلك عقد الجانبان السعودي والياباني اجتماعا رحب رئيس مجلس الوزراء الياباني في بدايته بولي العهد في اليابان متمنيا للأمير سلمان وللوفد المرافق طيب الإقامة، مؤكدا متانة العلاقات التاريخية الاستراتيجية في التعاون بين البلدين والشعبين الصديقين.
وعبر رئيس وزراء اليابان عن تقديره البالغ لما حظي به من حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته للمملكة العربية السعودية أخيرا.
من جهته، نقل ولي العهد السعودي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لرئيس وزراء اليابان، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين يولي اهتماما كبيرا بتعميق علاقات التعاون بين البلدين الصديقين.
وأوضح الأمير سلمان بن عبد العزيز أن ما لقيه رئيس وزراء اليابان من حفاوة وتكريم خلال زيارته للمملكة يعد واجبا من الضيافة السعودية.
وعبر ولي العهد عن سعادته بزيارة اليابان، وأكد أنها تأتي استمرارا للتعاون القائم بين البلدين الصديقين.
وجرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون الثنائي بين السعودية واليابان وسبل تطويره وتعزيزه في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
وعقب الاجتماع وبحضور ولي العهد ورئيس الوزراء الياباني، جرت مراسم توقيع ثلاث اتفاقيات، الأولى مذكرة تفاهم في التعاون بين هيئة الاستثمار السعودية (SAGIA) ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME) فيما يتعلق بتطوير التعاون في مجال الاستثمار المشترك وقعها من الجانب السعودي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان ومن الجانب الياباني رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME) أوكودا.
والاتفاقية الثانية توقيع عقد إنشاء شركة (Toray Membrane Middle East Company LLC:TMME) كمشروع مشترك بين شركة «أبو نيان القابضة»، وشركة «توراي للصناعات» وقعها من الجانب السعودي المدير التنفيذي لشركة «أبو نيان» خالد أبو نيان، ومن الجانب الياباني المدير التنفيذي لشركة «توراي للصناعات» أكيهيرو نيكاكك. وكانت الاتفاقية الثالثة بين رجال الأعمال السعوديين ورجال الأعمال اليابانيين وقعها من الجانب السعودي طارق عبد الهادي القحطاني ومن الجانب الياباني سايتو.
حضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقيات، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له, ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان, ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر, ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان, وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عبد العزيز تركستاني.
وحضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقيات من الجانب الياباني وزير الدفاع ايتسونوري أونوديرا, ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية تارو آسو, والسفير الياباني لدى المملكة جيرو كوديرا, وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
وحضر الأمير سلمان بن عبد العزيز مساء أمس حفل العشاء الذي أقامه شينزو آبي وذلك بديوان مجلس الوزراء الياباني في طوكيو.
وألقى رئيس وزراء اليابان خلال حفل العشاء كلمة فيما يلي نصها:
«صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز نرحب بزيارة سموكم إلى اليابان مجددا، ويسعدني شرف استقبال سموكم في بلدنا بعد لقائنا الأخير في العام الماضي الأمر الذي يدل على متانة الشراكة الثنائية بين بلدينا، فاسمحوا لي مجددا أن أعرب عن خالص شكري وامتناني لحفاوة استقبالكم عند زيارتنا السابقة، واليوم دعونا إلى هذا العشاء بعد إعلان جمعية الصداقة البرلمانية بما فيهم من سعادة السيد مانتيمورا عضو مجلس النواب بالإضافة إلى قادة الأعمال اليابانيين الذين تمتعوا بحسن استقبالكم في زيارتي السابقة.
في الحقيقة أن العلاقات بين المملكة واليابان ترجع إلى نحو 100 سنة. في ذلك الوقت قام مسلم ياباني بزيارة إلى مكة المكرمة من أجل الحج، ومنذ ذلك الحين استمرت صداقة الشعبين في النمو والاستمرار من خلال تأسيس العلاقات الدبلوماسية بعد الحرب العالمية الثانية والتواصل مع الشركات اليابانية وبالتعاهد مع بلدكم نريد أن ننقل من هنا الصداقة الطويلة إلى الجيل القادم بأيدينا، ونحو 100 سنة قادمة نحن عازمون على بناء عهد جديد حيث يتشارك شعبا البلدين في السعادة والازدهار في المعنى الحقيقي.
وفي الختام دعوني أتقدم بخالص تمنياتي بدوام الصحة والسعادة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده والوفد المرافق لكم».
ثم ألقى ولي العهد السعودي بعد ذلك الكلمة التالية:
«دولة رئيس وزراء اليابان السيد شينزو آبي, أعضاء الوفد المحترمين
تحية طيبة..
يطيب لي في مستهل اجتماعنا هذا أن أعبر عن شكري وتقديري لدولتكم، ولأعضاء حكومتكم ولشعب اليابان العظيم على ما لقيته والوفد المرافق لي من حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة.
كما أعبر عن تقديري للزيارات المتكررة التي قام بها دولتكم للمملكة العربية السعودية، مما يدل على مكانتها الخاصة لديكم.
إننا نبدي تقديرنا لدور اليابان المهم في العالم، ويسعدني أن الأعوام التي مضت شهدت الكثير من التعاون في مختلف المجالات الصناعية والاستثمارية وغيرها بين البلدين، ونأمل أن تشهد السنوات المقبلة مزيدا من أوجه التعاون المثمر، بما يؤكد على متانة الشراكة بين المملكة العربية السعودية واليابان.
ونأمل اليوم أن يبحث الجانبان السعودي والياباني الأجندة التي وضعت أمامنا، والتي تتضمن آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل دعمها وتعزيزها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وأتمنى لدولتكم النجاح والتوفيق، وللشعب الياباني دوام التطور والرخاء.. وشكرا لكم».
حضر حفل العشاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, والدكتور مساعد بن محمد العيبان, والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, والدكتور محمد بن سليمان الجاسر, والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, والدكتور نزار بن عبيد مدني, والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
كما حضره من الجانب الياباني عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
وكان ولي العهد السعودي زار في وقت سابق الإمبراطور أكيهيتو إمبراطور اليابان، الذي كان في استقباله بالقصر الإمبراطوري في طوكيو.
وفي بداية اللقاء رحب الإمبراطور أكيهيتو بولي العهد السعودي، فيما عبر الأمير سلمان عن الشكر لإمبراطور اليابان وللحكومة والشعب الياباني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
ونقل ولي العهد في بداية اللقاء تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للإمبراطور أكيهيتو، في حين حمّل إمبراطور اليابان للأمير سلمان تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك حضر ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها إمبراطور اليابان تكريما للأمير سلمان بن عبد العزيز ومرافقيه وذلك بحضور الأمير ناروهيتو ولي عهد اليابان.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز بدأ أول من أمس (الثلاثاء) زيارة رسمية لليابان تلبية لدعوة رسمية تلقاها من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وأوضح الأمير سلمان لدى وصوله إلى طوكيو، أن زيارته لليابان تأتي في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير وتنمية كل أوجه العلاقة على المستوى الثنائي «بما يعزز المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الصديقين».
وأكد ولي العهد السعودي حرص بلاده على استمرار التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي لما فيه مصلحة البلدين وتعزيز دورهما في الحفاظ على الأمن والسلم إقليميا ودوليا.
وأبدى الأمير سلمان بن عبد العزيز تطلعه إلى أن تساهم زيارته لليابان في تطوير وتنمية أطر العلاقة بين البلدين لتعميق التعاون بينهما، والتأكيد على حرص المملكة واهتمامها بذلك.
وأشاد ولي العهد بدور اليابان ومساهماتها في تنفيذ برامج التنمية في السعودية واستضافتها للطلاب السعوديين في الجامعات والمعاهد اليابانية.
وقد رافق ولي العهد خلال زيارته لإمبراطور اليابان وحضور المأدبة التكريمية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, والدكتور مساعد بن محمد العيبان, والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, والدكتور محمد بن سليمان الجاسر, والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, والدكتور نزار بن عبيد مدني, والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
وحضر من الجانب الياباني رئيس الوزراء شينزو آبي، ووزير الخارجية فوميو كيشيدا, وعدد من المسؤولين في الحكومة اليابانية.



الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.