قائد شبكة «هجوم كابل» يتفاخر بالهجمات الانتحارية في مقابلة تلفزيونية

اسمه على القائمة الأميركية للإرهاب الدولي

تاج مير جواد نائب رئيس الاستخبارات في حركة طالبان «لونغ وور جورنال»
تاج مير جواد نائب رئيس الاستخبارات في حركة طالبان «لونغ وور جورنال»
TT

قائد شبكة «هجوم كابل» يتفاخر بالهجمات الانتحارية في مقابلة تلفزيونية

تاج مير جواد نائب رئيس الاستخبارات في حركة طالبان «لونغ وور جورنال»
تاج مير جواد نائب رئيس الاستخبارات في حركة طالبان «لونغ وور جورنال»

ظهر مير جواد، الزعيم السابق لجماعة تتبع تنظيمي «القاعدة» و«طالبان» تُعرَف باسم «شبكة هجوم كابل»، على شاشة تلفزيون «تولو نيوز»، وتَفاخر، خلال المقابلة، بدوره في قتل آلاف الأفغان والمئات من قوات التحالف والمدنيين. وظهر جواد، الذي يشارك في قيادة ما أطلقت عليه المؤسسة العسكرية الأميركية، «شبكة هجوم كابل»، ضيفاً على قناة تلفزيونية أفغانية وتباهى بدوره في قتل آلاف الأفغان ومئات الجنود الأميركيين ومن قوات التحالف، في إطار تفجيرات انتحارية وهجمات وتفجيرات بعبوّات ناسفة بدائية الصنع وكمائن على امتداد قرابة 15 عاماً قبل انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. ويتقلد هذا المسؤول الذي يُعدّ واحداً من قيادات «طالبان»، والمعروف باسم تاج مير جواد، حالياً منصب نائب وزير الاستخبارات داخل «إمارة أفغانستان» التي تحكمها «طالبان».
وظهر جواد على شاشة قناة «تولو نيوز» في 28 يناير (كانون الثاني) 2023، واعترف بزهوٍ بدوره في هجوم انتحاري وقع في 28 يناير 2018 في كابل، أسفر عن مقتل أكثر عن 100 شخص، بينهم نساء وأطفال، بجانب هجمات مقيتة أخرى داخل وحول كابل على امتداد السنوات.
وخلال التفجير الذي وقع في 28 يناير 2018، نشر التفجيري الانتحاري سيارة إسعاف مليئة بالمتفجرات واستهدف المقر القديم لوزارة الداخلية في كابل. وفي تصريحات لدورية «لونغ وور جورنال»، قال تاجوده سوروش، مراسل الشؤون الدولية لدى مؤسسة «إيران الدولية»: «لم يكتفِ جواد بالقول إنه أصدر توجيهاته لتنفيذ هجوم 28 يناير، بل أقرّ بمسؤوليته عن هجمات بسيارات مفخخة وهجمات انتحارية وغيرها من الهجمات» داخل كابل وحولها.
وأكد اثنان من مسؤولي الاستخبارات الأميركية، طلبا عدم كشف هويتهما، في تصريحات، لـ«لونغ وور جورنال»، أن جواد سارغار هو بالفعل تاج مير جواد، قائد «شبكة حقاني» وزعيم «طالبان»، الذي شارك في قيادة «شبكة هجوم كابل»، بجانب جهادي آخر يُعرَف باسم داوود.
استعانت «شبكة هجوم كابل» بمقاتلين وموارد من «طالبان» و«القاعدة» و«حركة أوزبكستان الإسلامية» و«اتحاد الجهاد الإسلامي» و«حزب تركستان» و«حزب قلب الدين» من أجل تنسيق الأفراد والموارد، وتعزيز تأثير الهجمات في كابل وحولها. وامتدت الشبكة إلى داخل أقاليم لوغار ووارداك وكابيسا وغازني.
علاوة على ذلك، تلقّت «شبكة هجوم كابل» دعماً من الحرس الثوري الإيراني في صورة التمويل.
كانت دورية «لونغ وور جورنال»، الصادرة عن «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، قد أشارت للمرة الأولى إلى جواد باعتباره شريكاً في قيادة «شبكة هجوم كابل» في يوليو (تموز) 2010. وفي أغسطس (آب) 2010، اكتشفت «لونغ وور جورنال» وجود اسم جواد في ملفات «ويكيليكس»، والتي أكدت أنه يشارك في قيادة «شبكة هجوم كابل»، بجانب جهادي آخر يُعرَف باسم داوود. واستهدفت القوات الأميركية «شبكة تاج مير جواد» عدة مرات، مطلع العقد الأول من القرن الحالي.
ويُعدّ جواد كذلك قائداً في صفوف «شبكة حقاني»، وهي جماعة فرعية تتبع «طالبان» يقودها سراج الدين حقاني، وواحداً من نائبيْ أمير إمارة أفغانستان، ووزير داخلية أفغانستان. وجرى وضع اسم سراج الدين وعدد من قيادات «شبكة حقاني» على القائمة الأميركية للإرهابيين الدوليين بسبب صلاتهم بـ«القاعدة»، كما توجد «شبكة حقاني» على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية.
يُذكر أنه فور سقوط حكومة أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي في أغسطس 2021، جرى تعيين جواد نائباً لرئيس الاستخبارات بإمارة أفغانستان. ويرفع جواد تقاريره إلى عبد الحق وسيق، الذي كان محتجَزاً في غوانتانامو، وعمل نائباً لمدير الاستخبارات داخل «طالبان» قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وألقت القوات الأميركية القبض على وسيق عام 2001. وتبعاً للأمم المتحدة، فإن وسيق تولَّى مسؤولية تنسيق العلاقات مع المقاتلين الأجانب بصفوف «طالبان» ومعسكرات التدريب الخاصة بهم داخل أفغانستان.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».