وفد ثلاثي أوروبي في كييف اليوم.. وتلويح بعقوبات

26 قتيلا.. والسلطة تهدد بمقاضاة قادة المتظاهرين

متظاهر يستخدم مقلاعا خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في كييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يستخدم مقلاعا خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

وفد ثلاثي أوروبي في كييف اليوم.. وتلويح بعقوبات

متظاهر يستخدم مقلاعا خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في كييف أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يستخدم مقلاعا خلال مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في كييف أمس (إ.ب.أ)

أعلن النظام الأوكراني أمس تدابير استثنائية «لمكافحة الإرهاب» في سائر أرجاء البلاد ضد المعارضين، غداة أعمال عنف وهجوم للشرطة أسفر عن سقوط 26 قتيلا في كييف ودفع دولا أوروبية إلى التلويح بعقوبات. ويعتزم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس زيارة كييف، رفقة نظيريه الألماني فرانك فالتر شتاينماير والبولندي رادوسلاف سيكورسكي، صباح اليوم قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وأعلن جهاز الأمن الوطني الأوكراني عملية واسعة لمكافحة الإرهاب على كل الأراضي الأوكرانية باعتبار أن «المجموعات المتطرفة والراديكالية تهدد بتحركاتها حياة ملايين الأوكرانيين». وأكد جهاز الأمن الوطني أن أكثر من 1500 سلاح ناري و100 ألف قطعة ذخيرة وقعت «في أيدي المجرمين» منذ أول من أمس، لكنه لم يوضح طبيعة التدابير المتخذة، في حين تردد الحديث عن فرض حال الطوارئ في كييف في الأسابيع الأخيرة.
وفي وسط كييف ساد هدوء حذر أمس، بعد المواجهات الدامية التي وقعت نهار أمس والليلة قبل الماضية. وتدفق مئات السكان إلى ساحة الاستقلال التي باتت معروفة بالميدان الملجأ الأخير للمتظاهرين المعارضين للرئيس فيكتور يانوكوفيتش وهم يحملون المؤن وملابس وأدوية. وأعلنت وزارة الصحة حصيلة جديدة تشير إلى سقوط 26 قتيلا منذ تجدد أعمال العنف في كييف أول من أمس، إضافة إلى 241 جريحا نقلوا إلى المستشفيات بينهم 79 شرطيا وخمسة صحافيين. وفي عداد القتلى 10 شرطيين على الأقل، بحسب وزارة الداخلية. وقتل صحافي أوكراني أيضا بحسب صحيفته.
وعد أحد قادة المعارضة بطل الملاكمة العالمي السابق فيتالي كليتشكو أن وحدها استقالة الرئيس يمكن أن تؤدي إلى تهدئة التوتر. وقال في شريط فيديو بث على الموقع الإلكتروني لحزبه أودار «سالت الدماء في شوارع كييف، وفيكتور يانوكوفيتش مسؤول عن قتل مواطنين مسالمين».
واستحوذ الوضع في أوكرانيا على مساحة واسعة من المباحثات بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمناسبة انعقاد مجلس الوزراء المشترك الـ16 في العاصمة الفرنسية. وفي المؤتمر الصحافي المشترك، وصف هولاند الاجتماع المشترك بأنه «استثنائي» بسبب الأحداث المأساوية التي تعرفها أوكرانيا الواقعة في أوروبا في الأيام الأخيرة. وقال هولاند إن «ما يحصل في كييف من عنف وقمع وهمجية أمور لا يمكن قبولها». وذهبت ميركل في الاتجاه نفسه، مؤكدة وجود «تطابق تام» بين باريس وبرلين إزاء توصيف الوضع في أوكرانيا الذي اعتبراه «عصيا على الوصف» وإزاء التدابير التي يتعين اتخاذها.
واستبق المسؤولان اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاستثنائي المقرر اليوم في بروكسل لمناقشة التطورات الأوكرانية بتحديد موقف مشترك يتكون من ثلاث نقاط: الأولى، الدعوة إلى عودة الهدوء ووقف أعمال العنف والثانية، حث الأوروبيين على إقرار عقوبات ضد المسؤولين عن أعمال العنف، والثالثة، اعتبار أن العقوبات ليست هدفا بذاته بل وسيلة ضغط من أجل العودة إلى الحوار السياسي والتوافق على مرحلة انتقالية في أوكرانيا.
ورغم ما حصل من عنف، فإن ميركل وهولاند شددا على أن باب توقيع اتفاقية شراكة بين كييف والاتحاد الأوروبي ما زال مفتوحا. وقال هولاند بهذا الخصوص «لا نريد أن نفرض شيئا على أوكرانيا بل ما نريده هو أن يقرر الأوكرانيون مصيرهم بأنفسهم»، في إشارة إلى الضغوط الروسية على الرئيس الأوكراني الذي امتنع في آخر لحظة عن توقيع الاتفاقية مفضلا عليها توثيق التعاون مع موسكو التي وعدته بمساعدات تقدر بمليارات الدولارات.
وتفادى هولاند وميركل تحديد من ستطالهم العقوبات وما إذا كان الرئيس الأوكراني أو وزراؤه هدفا لها، محيلين اتخاذ القرار على الوزراء الأوروبيين. وقالت مصادر فرنسية إن هذا النهج سببه عدم إثارة حساسية الأوروبيين الآخرين وتحاشي إشعارهم بأن ألمانيا وفرنسا تفرضان رؤيتهما وقراراتهما على باقي الأعضاء الأوروبيين. بيد أن هولاند وميركل يحملان الحكومة الأوكرانية المسؤولية الكاملة للعنف الحالي في كييف وغيرها من المدن الأخرى. وقال هولاند إن «فرنسا وألمانيا وكل الأوروبيين تحدوهم الرغبة العارمة في أن تتوفر للأوكرانيين الفرصة لتحقيق عملية الانتقال السياسي نحو انتخابات جديدة ونحو لم الشمل». أما ميركل فقد أكدت أن البلدين «يقفان إلى جانب الرجال والنساء الذين يعانون في أوكرانيا».
بيد أن مصادر سياسية في باريس تساءلت عن «الأثر» الذي سيتركه اتخاذ عقوبات بحق «المسؤولين» عن العنف على تطور الأحداث وعلى رغبة الحكومة الأوكرانية في التعاون مع بروكسل والعواصم الأوروبية الأخرى. والتخوف القائم هو أن يذهب النظام إلى مزيد من التشدد بدل الرضوخ خصوصا أنه يحظى بدعم موسكو التي تدين التدخل الخارجي (الأميركي والأوروبي) وتصف ما يحصل بأنه «محاولة انقلابية» على السلطات المنتخبة شرعيا وديمقراطيا. وكانت أعمال العنف تجددت أول من أمس في محيط البرلمان، تبعها في المساء هجوم للشرطة على ساحة الميدان مركز الحركة الاحتجاجية في وسط العاصمة التي يحتلها منذ نحو ثلاثة أشهر آلاف الأشخاص حيث نصبوا فيها الخيام. كما شنت القوات الخاصة لمكافحة الشغب تؤازرها مدرعات، هجوما ليليا وسط دخان الحرائق ونيران الإطارات المشتعلة في وسط كييف بعد أن أمطرت الساحة بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
وأعلن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش يوم حداد وطني اليوم (الخميس). وكان قبل ذلك اتهم قادة المعارضة في رسالة إلى الأمة بثت ليلا بالدعوة إلى «الكفاح المسلح» من أجل الاستيلاء على الحكم، مؤكدا أن المذنبين سيحالون للقضاء.
ونددت روسيا بدورها بـ«محاولة انقلاب» مطالبة قادة المعارضة بالعمل من أجل وقف أعمال العنف ورفضت مسبقا أي وساطة أوروبية. وحمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مسؤولية الأحداث إلى «المتطرفين» الذين يلجئون إلى العنف، وإلى المعارضين الذين «رفضوا التسوية» وأيضا إلى الغربيين. وقال لافروف في تصريحات أدلى بها من الكويت ونشرت على موقع الوزارة، إن «دولا غربية كثيرة حاولت بكل الوسائل التدخل وحثت المعارضة على التحرك خارج المسار القانوني، وهددت بعقوبات وما زالت». ولفت إلى أن روسيا تحذر الغربيين من مغبة «الإصرار في مساعي الوساطة».
وندد البيت الأبيض من ناحيته بأعمال العنف «المشينة تماما». وقال بن رودس مستشار الرئيس باراك أوباما للأمن القومي إن «أعمال العنف في كييف ليس لها مكان في القرن الحادي والعشرين»، وعلى الحكومة أن تسحب عناصر شرطة مكافحة الشغب وأن تعلن التهدئة وتبدأ محادثات جديرة بالثقة مع المعارضة، مضيفا «واضح أن الأوكرانيين يعتبرون أن (الحكومة) لا تستجيب لتطلعاتهم المشروعة». وأكدت بريطانيا أن الحكومة الأوكرانية يجب أن «تحاسب» في وقت طالبت الأمم المتحدة بتحقيق «فوري ومستقل» بشأن أعمال العنف.
ومن المقرر عقد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم، وقد جرى اختيار وزير الخارجية البولندي للتوجه إلى أوكرانيا ممثلا للاتحاد الأوروبي. وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن أمله في توصل الدول الأعضاء المنقسمة حيال هذه المسألة، إلى «اتفاق بشكل طارئ حيال تدابير موجهة بحق المسؤولين عن العنف». أما روسيا التي حملها الغربيون مرارا المسؤولية عن هذا الوضع، فنددت بما اعتبرته «محاولة انقلاب». وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن بوتين ويانوكوفيتش أجريا محادثات هاتفية ليل الثلاثاء الأربعاء، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يسد أي نصائح لنظيره الأوكراني.
وتشهد أوكرانيا أزمة سياسية قوية منذ رفض حكومة الرئيس يانوكوفيتش في نوفمبر (تشرين الثاني) التوقيع على اتفاقية للتقارب مع الاتحاد الأوروبي لمصلحة الحلف مع موسكو.



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.