«العلا» تعيد ترميم وجه امرأة من عصر الأنباط

توفيت في القرن الأول قبل الميلاد

وجه امرأة تعود للعصر النبطي وتُعرف باسم «هنّات» (الشرق الأوسط)
وجه امرأة تعود للعصر النبطي وتُعرف باسم «هنّات» (الشرق الأوسط)
TT

«العلا» تعيد ترميم وجه امرأة من عصر الأنباط

وجه امرأة تعود للعصر النبطي وتُعرف باسم «هنّات» (الشرق الأوسط)
وجه امرأة تعود للعصر النبطي وتُعرف باسم «هنّات» (الشرق الأوسط)

أنهى خبراء في مجال الآثار بالهيئة الملكية لمحافظة العلا، ترميم وإعادة بناء رقمية لهيكل وجه امرأة تعود للعصر النبطي، وتُعرف باسم «هنّات»، حيث تم اكتشافها في مدينة «الحِجر»، التي تمّ تصنيفها كأول موقع للتراث العالمي لليونيسكو في المملكة منذ 15 عاماً.
ويُعتقد وفق خبراء الآثار، أنها توفيت في القرن الأول قبل الميلاد ووضع جسدها الذي كان شبه مكتمل في مقبرة تم اكتشافها في عام 2008م داخل «الحجر»، وظلت لأكثر من ألفي عام، وأكدت الدراسات على أهمية مكانة «هنّات» في المجتمع النبطي، حيث امتلكت الثروة الكافية للحصول على مقبرة خاصة لها في «الحجر».

وأصدر عدد من الخبراء في حضارة الأنباط، ملفاً تعريفياً، مزوّداً بصور لملابس «هنّات» ومجوهراتها لوضع الحدود العلمية وإعطاء إرشادات دقيقة وشرح مفصل لإعادة بناء وجهها، وانضم إلى هذه النخبة من الخبراء فريق إنتاج يملك خبرة في الأنثروبولوجيا وإعادة البناء وصنع النماذج المادية، ومن المقرر أن يتم عرض هيكل «هنّات» في مركز الزوار في مدينة الحجر التاريخية.
وقالت الدكتورة هيلين ماكجوران، خبيرة تنظيم المعارض التراثية، إن عملية ترميم ملامح «هنّات»، جمعت بين الدقة العلمية والتطوير الفني المعاصر لتوسيع الفهم حول حضارة الأنباط، التي لا تزال تقدم الكثير من الأسرار والقصص وتسلط الضوء على تاريخ العلا.
وأشارت ليلى تشابمان، خبيرة التجارب القصصية في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، إلى أن الزوار سيحظون بتجربة تاريخية لمشاهدة «هنّات»، حيث نشأت وعاشت في «الحِجر»، وستعطي الإضاءة على تاريخ مرحلة مهمة في تاريخ محافظة العلا، وستثري من رحلة الزوار عن تاريخ الأنباط وحضارتها.

وشاركت ليلى نعمة، المديرة المشاركة في مشروع «الحِجر»، وناتالي ديلهوبيتال، عالمة الأنثروبولوجيا في المشروع في اختيار الجمجمة المناسبة مع الحفاظ على الأجزاء المهمة من الهيكل للحصول على المعلومات المطلوبة لضمان نجاح عملية إعادة البناء.
وتعد إعادة ترميم وجه «هنّات»، عملاً فريداً من نوعه، يهدف إلى منح زائري مواقع «الحِجر»، الثقافية فرصة الاطلاع على ما تتغنّى به هذه المنطقة من تاريخ عريق، وذلك اعتباراً من اليوم (الاثنين).
وتسعى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، إلى إبراز الإرث التاريخي والحفاظ عليه ونقل وتحليل القطع الأثرية ومحتوياتها لصياغة قصة علمية جاذبة للزوّار والسكان، وتعزّز الهيئة ذلك الدور من خلال ما أعلنته في مخطط «رحلة عبر الزمن» بإنشاء «معهد الممالك»، الذي سيقام في منطقة «دادان» ويستوحي تصميمه العمراني من الحضارة الدادانية، ليكون أحد أبرز المباني المنحوتة في الجبال المقابلة للموقع الأثري.



فرنسا ستضيء تمثال الحرية احتفالا بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة

تمثال الحرية (أ.ب)
تمثال الحرية (أ.ب)
TT

فرنسا ستضيء تمثال الحرية احتفالا بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة

تمثال الحرية (أ.ب)
تمثال الحرية (أ.ب)

ستقيم فرنسا عرضا ضوئيا ضخما عند تمثال الحرية احتفالا بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة ، وفق ما أعلنت القنصلية الفرنسية الإثنين.

ووفقا للقنصلية، سيسجّل هذا العرض مسبقا وسيبث عبر شبكة «إيه بي سي» في مستهل برنامجها الممتد على 25 ساعة لتغطية احتفالات عيد الاستقلال في 4 يوليو (تموز). وقالت القنصلية «سيظهر تمثال الحرية للجمهور بشكل لم يسبق له مثيل، من خلال إخراج فني صُمم ليعزز مكانته الرمزية والعاطفية».

وصرح القنصل الفرنسي في نيويورك سيدريك فورسيكو لوكالة الصحافة الفرنسية «تعود صداقتنا إلى 250 عاما، ولا تزال قوية للغاية وراسخة، ولهذا السبب أردنا القيام بشيء يحمل دلالة كبيرة».

يُذكر أن فرنسا أهدت الولايات المتحدة تمثال الحرية عام 1886، وهو يُعد أحد أشهر المعالم في البلاد. كما أرسلت فرنسا فريق الاستعراضات الجوية التابع لسلاحها الجوي إلى الولايات المتحدة هذا الشهر، لإحياء الذكرى ال250 لتأسيس البلاد.

وفي 9 يونيو (حزيران)، زينت ثماني طائرات من طراز «ألفا جت» تابعة لفريق الاستعراضات الجوية الفرنسي سماء مانهاتن بألوان العلم الفرنسي الثلاثة، محلقة فوق تمثال الحرية.


احتفاء في مصر بشرطي أميركي ساند «الفراعنة» بكأس العالم

الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
TT

احتفاء في مصر بشرطي أميركي ساند «الفراعنة» بكأس العالم

الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)
الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)

بـ«الجلباب البلدي» و«اللاسة»، وهما من الأزياء المصرية الأصيلة، ظهر الشرطي الأميركي إيريك هدسون في برنامج «من ماسبيرو» على القناة «الأولى» المصرية، في حوار تصدر «الترند» على «إكس» واهتم به كل من شاهدوا فيديوهات الشرطي الأميركي وهو يستقبل المنتخب المصري لكرة القدم في فندق الاستضافة بالولايات المتحدة رافعاً علم مصر محتفلاً بنجوم الكرة.

وفي لفتة إعلامية تشير إلى رد الجميل، احتفى برنامج «من ماسبيرو» بالشرطي الأميركي، وكتب رئيس تحرير البرنامج محمود التميمي على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بافتتان إيريك بالتفاصيل الشعبية المصرية من أزياء وأكلات متنوعة: «جلابية وعباية ولاسة صعيدي وعرقسوس وبراد شاي وصوت أم كلثوم وفطير ومش وممبار وطعمية وفسيخ وكوارع وملوخية وخلافه»؛ في إشارة إلى تقديم الأكلات الشعبية المميزة للضيف في الاستديو، وهو ما ظهر خلال الحلقة التي أذيعت مساء الأحد.

كما أشار التميمي قبل الحلقة التي قدمها رامي رضوان إلى سبق جديد باستضافة الشرطي الأميركي الذي أحبه المصريون بعد انتشار مقاطع أظهرت حماسه للمنتخب المصري وتفاعله الكبير مع المشجعين المصريين في المونديال.

وأضاف: «إريك هدسون القادم من ملاعب أوهايو إلى نيل القاهرة وبكل الحب يحل ضيفاً على المصريين ويحكي قصته مع المنتخب المصري».

وتوالت التعليقات «السوشيالية» التي أشادت بالحوار الذي أجري مع الشرطي الأميركي في برنامج «من ماسبيرو»، وذكر أحد التعليقات أن «شعب مصر الكريم رحّب برجل الشرطة الأميركي الذي كان يهتف للمنتخب ويرقص احتفالاً بهم في أميركا، وأن شعب مصر يحب ويحترم ويقدر من يحبه ويحترمه».

وكان برنامج «من ماسبيرو» قد وعد جمهوره بحلقة استثنائية، تتمثل في «لقاء مع (حارس) المنتخب الذي خطف قلوب المصريين في المونديال، إريك هدسون».

وحظي الشرطي الأميركي بانتشار واسع على «السوشيال ميديا» بمصر، خصوصاً بعد لقطات الفيديو التي ظهر فيها محتفلاً بمنتخب مصر لدى وصول أعضاء المنتخب لفندق الإقامة في أميركا، وكذلك التقاط الحارس الصور مع محمد صلاح، ورفع علم مصر والاحتفال به.

إيريك مع محمد صلاح (إكس)

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات مختلفة للشرطي الأميركي وهو على النيل، وكذلك في أحد محال الأطعمة الشهيرة.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا»، محمد البرمي أن «الشعب المصري مضياف يحب من يحبه في أول ظهور للرجل كان يبدو حبه الشديد ورغبته في زيارة مصر، وهو ما دفع شركة سياحة، على حد معلوماتي، لاستضافته وإكرامه بسبب موقفه وترحيبه الكبير بمنتخب مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن ما صنع (الترند) على ما يبدو استضافته في التلفزيون المصري، والتي انقسم الكثير حولها، لكن في رأيي لا أرى عيباً في ذلك، خصوصاً أن القناة لم تتحمل أي نفقات، لذلك أقدر الخلاف بالتأكيد، لكن إعلامياً هو حوار جيد وفكرة ذكية».

وتابع: «صحيح أنني لم أحب ما تلا ذلك من استضافات في مطاعم وغيرها، لكن من حقهم تجارياً استغلال الأمر، وعموماً يعكس الاهتمام بالحارس الأميركي أنه مرحب به في مصر، ونريد دائماً إعطاء انطباعات جيدة عن بلادنا وأنها ترحب بالجميع، خصوصاً من يرحب بها ويحبها، وهو ما يجب أن يتصدر المشهد دائماً».


تعاطف واسع مع مصور سينمائي مصري فقد بصره

طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
TT

تعاطف واسع مع مصور سينمائي مصري فقد بصره

طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)
طارق التلمساني أحد أبرز مديري التصوير السينمائي في مصر (حسابه على فيسبوك)

أثار خبر إصابة مدير التصوير السينمائي طارق التلمساني بفقدان البصر إثر تداعيات مرضه تعاطفاً واسعاً مع الفنان الذي يعدّ أحد أهم صناع الصورة في جيله، فلم يقتصر عمله على التصوير فقط، بل امتد إلى التمثيل السينمائي والتلفزيوني، كما أخرج فيلم «ضحك ولعب وجد وحب».

وبعد تداول الخبر على نطاق واسع بوسائل إعلام محلية، تصدر «التريند» عبر «غوغل» في مصر، الاثنين، وحظي الخبر باهتمام لافت، مع تواتر دعوات الجمهور والمتابعين له بالشفاء عبر مواقع «السوشيال ميديا».

وكان طارق التلمساني (72 عاماً) قد تعرض لأزمة صحية عنيفة قبل نحو 10 سنوات، حيث أصيب بأزمة قلبية وأجرى جراحة في القلب، وبعد الجراحة أصيب بجلطة في المخ أقعدته عن العمل وعن الظهور، وأثَرت على بصره لتؤدي لاحقاً لإصابته بفقد البصر.

وأثار تداول الخبر استياء بعض السينمائيين الذين عبروا عن رفضهم لاقتحام خصوصيات زميلهم الذي لم يعلن شخصياً تفاصيل تتعلق بحالته الصحية.

وكتب مدير التصوير سعيد شيمي عبر حسابه على «فيسبوك»: «طارق التلمساني اختار الابتعاد بعد مرضه، وهو فنان كبير ومن أسرة سينمائية عريقة، وأرى عدم التدخل في خصوصيات البشر، فقط ادعوا له بالشفاء والصبر».

في حين كتب المخرج أحمد رشوان عبر حسابه بـ«فيسبوك» أن طارق التلمساني اختار العزلة بشكل حر وعقلاني، ولا يُعاني من اكتئاب؛ فكل أسرته وأصدقائه المقربين حوله، ويدعمونه في قراراته، لكن الإعلان عن طبيعة مرضه أمر يخصه، ويخص أسرته مطالباً نقابة السينمائيين وأسرة التلمساني باتخاد الإجراءات القانونية أمام ما عده تجاوزات في حقه.

رشوان الذي عمل مساعداً للمخرج محمد خان في فيلمي «كليفتي» و«أيام السادات» اللذين كان التلمساني مدير تصوير لهما قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «إصابة التلمساني بفقد البصر حدثت منذ سنوات إثر تداعيات الجلطة التي تعرض لها، ولم يشأ أن يُعلن ذلك، لأسباب تخصه وعائلته، فلماذا يسعى البعض وراء نشر الخبر الآن وبأي حق»، وتساءل رشوان : «ما جدوى النشر إذا كان قد يؤذي طرفاً آخر؟ كما أن المرض له خصوصية وليس في حاجة للإعلان عنه».

كان محوراً لكتاب خلال تكريمه في مهرجان الفيلم القومي (حساب مدير التصوير سعيد شيمي على فيسبوك)

في حين وصف مدير التصوير سمير فرج، الفنان طارق التلمساني بأنه «مدير تصوير بارع»، مضيفاً لـ«الشرق الاوسط» أن «التصوير له دراما ضوئية، وبه تعبير درامي يلائم كل مشهد، وقد جمع طارق بين المدرسة القديمة والحديثة في التصوير»، كما عبر فرج عن رفضه لنشر خبر يخص صحته دون الرجوع له أو لأسرته.

وهو الرأي الذي توافقت معه الناقدة ماجدة خير الله التي أكدت أنها لم تكن تعلم بفقد بصره، لكنه غاب طويلاً تحت وطأة المرض، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان طارق وعائلته لم يرغبوا في إعلان مرضه فعلينا أن نحترم رغبتهم؛ لأن النشر هنا يعكس عدم إنسانية»، وأكدت أن لطارق نجاحاته الكبيرة في التصوير السينمائي وأنه في تجربته الوحيدة مخرجاً في فيلم «ضحك ولعب وجد وحب» قدم عملاً لا يُنسى، وجمع لأول مرة بين عمر الشريف وعمرو دياب ويسرا، وأنه «حتى الأدوار التي قدمها ممثلاً بدا فيها وجهاً لطيفاً ومريحاً ومقنعاً فيما يقدمه».

وقد درس التلمساني التصوير السينمائي في معهد السينما بالقاهرة قبل سفره إلى الاتحاد السوفياتي «سابقاً» لاستكمال دراسته، وهو ما منحه ثقافة بصرية مختلفة انعكست على أعماله التي جمعت بين الواقعية الشعرية والتكوين التشكيلي والإحساس الإنساني.

وقد ارتبط اسم طارق التلمساني بأفلام تركت أثراً كبيراً في السينما العربية ومن أبرز الأفلام التي عمل مديراً لتصويرها: «سواق الأتوبيس» و«البريء»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«ملف في الآداب»، مع المخرج عاطف الطيب الذي شكل معه ثُنائياً ناجحاً، كما عمل مع المخرج محمد خان في أفلام «زوجة رجل مهم» و«أيام السادات»، و«كليفتي»، ومع أسامة فوزي في «بحب السيما»، و«جنة الشياطين».

في حين قال الناقد سيد محمود المستشار الإعلامي لنقابة المهن السينمائية لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة تتابع حالة مدير التصوير السينمائي طارق التلمساني منذ مرضه وحالته مستقرة حالياً كما علمنا من أسرته.

وينتمي طارق التلمساني لعائلة سينمائية عريقة، فهو نجل مدير التصوير والمنتج حسن التلمساني، وحفيد المخرج كامل التلمساني صاحب فيلم «السوق السوداء» وأحد أبرز رموز الواقعية في السينما المصرية.