تقرير: روسيا بين تخفيض أسعار الطاقة جبراً... والالتفاف على العقوبات

ناقلة النفط المالطية مينرفا بالتيكا في البوسفور متجهة نحو البحر الأسود في 5 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة النفط المالطية مينرفا بالتيكا في البوسفور متجهة نحو البحر الأسود في 5 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

تقرير: روسيا بين تخفيض أسعار الطاقة جبراً... والالتفاف على العقوبات

ناقلة النفط المالطية مينرفا بالتيكا في البوسفور متجهة نحو البحر الأسود في 5 ديسمبر 2022 (رويترز)
ناقلة النفط المالطية مينرفا بالتيكا في البوسفور متجهة نحو البحر الأسود في 5 ديسمبر 2022 (رويترز)

بينما فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على المنتجات البترولية المكررة الروسية، اليوم 5 فبراير (شباط)، فإن الحظر الأول على النفط الخام، الساري منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) 2022، سيكلف موسكو 160 مليون يورو يومياً، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

واعتبر التقرير أنه في حين قد لا تكون العقوبات المفروضة على النفط والمنتجات البترولية الروسية (الخام في 5 ديسمبر 2022، ثم المكرر في 5 فبراير 2023) كافية لكسب الحرب في أوكرانيا، لكنها ستُضعف بشكل خطير الدعم المالي للجهود الروسية بتخفيض إيرادات روسيا بشكل كبير من بيع منتجات الطاقة.

وأشار إلى كلام رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أثناء وجودها في كييف، يوم الخميس 2 فبراير، إذ قالت إن هذه الجولة الأولى (في 5 ديسمبر) من العقوبات ضد النفط الخام الروسي سيكلف روسيا بالفعل حوالي «160 مليون يورو يومياً».

ولفت التقرير إلى تأكيد وزير المالية الروسي، في 18 يناير (كانون الثاني)، إلى أن إيرادات الصندوق السيادي الروسي المكوّن من عائدات النفط، تراجعت بنحو 38.1 مليار دولار في غضون شهر، لتصل إلى 148.4 مليار دولار في الأول من يناير. وهذا الصندوق مهم جداً بالنسبة لتنظيم الشؤون المالية لروسيا.

البحث عن مشترين جدد
ينقل تقرير «لوموند» عن لوري ميليفيرتا، الخبيرة من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، توقعها بأن «يكون للحظر على استيراد المنتجات المكررة النوع نفسه من التأثير الذي كانت له علاقة بالنفط الخام». وقد توقعت انخفاضاً أولياً في حجم (كمية) الطاقة الروسية التي ستُباع، مما يجبر المصدّرين الروس على خفض أسعارهم من أجل العثور على مشترين جدد، في حين أن روسيا ستكون أكثر اعتماداً على أوروبا لبيع هذا النوع من المنتجات، مقارنة بالنفط الخام، مما سيكلّف روسيا خسائر أكبر (نتيجة العقوبات الأوروبية لا سيما تحديد سعر سقف للبيع).

ويرى التقرير أنه يجب أن تجعل ميزة الاعتماد أكثر على السوق الأوروبية (فيما يخص النفط المكرر) من الناحية النظرية، سقف السعر للبترول الروسي المكرر أكثر فاعلية، خصوصاً أن عدداً من الناقلات الأوروبية تنقل هذه الصادرات حتى في الشرق الأقصى (حيث تبيع روسيا للصين). ومع ذلك يرى التقرير أن هذا النوع من العقوبات غير مسبوق، ولا يزال من الصعب تقييم عدد من تداعياته.

ويعطي مثالاً على إمكانية التفاف روسيا على هذه العقوبات الأخيرة، بأن روسيا - لتجنب تحديد سقف للأسعار والذي غالباً ما يتعلق في الممارسة العملية لهذه العقوبات (لسقف الأسعار) من قِبل مقدمي الخدمات الغربيين لصناعة النفط، سواء كانوا خبراء في النقل أم التأمين - زادت عدد ناقلاتها الخاصة أو بدأت العمل مع مورِّدين آخرين، روس أو غير روس، من الذين لا يحترمون قواعد مجموعة السبع (ومن ثم لا يحترمون تحديد سقف السعر لصادرات الطاقة الروسية).

سوق أقل شفافية
نقل التقرير عن الخبير بأمن الطاقة بين كاهيل، في منشور له صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في 10 يناير الفائت، أن التجار والوسطاء الجدد بدأوا الظهور أيضاً لتسهيل تجارة النفط الروسي. وفي بعض الحالات، مع السفن المؤمَّنة من قِبل الشركات الحكومية الروسية. وقد مكّنت هذه الخطوات من التحايل على العقوبات الغربية، ولكن أيضاً، جعلت السوق (والأسعار) أقل شفافية؛ كون عدد من المعاملات في آسيا، خصوصاً (معاملات شراء الطاقة الروسية) لا تظهر في الإحصائيات.


مقالات ذات صلة

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
شمال افريقيا قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

تنتظر مصر إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي عبر حقل «أفروديت» القبرصي بعد التوقيع على اتفاق تجاري لبيع كميات الغاز القابلة للاستخراج.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة دونالد ترمب على تعليق الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.