خسارة صادمة لآرسنال المتصدر على أرض إيفرتون الجريح

ليفربول يواصل ترنحه... ونيوكاسل يسقط في فخ التعادل... ويونايتد يستعيد توازنه في الدوري الإنجليزي

كريغ دوسون يضيف هدف ولفرهامبتون الثاني (رويترز)
كريغ دوسون يضيف هدف ولفرهامبتون الثاني (رويترز)
TT

خسارة صادمة لآرسنال المتصدر على أرض إيفرتون الجريح

كريغ دوسون يضيف هدف ولفرهامبتون الثاني (رويترز)
كريغ دوسون يضيف هدف ولفرهامبتون الثاني (رويترز)

واصل ليفربول مسلسل ترنحه في الموسم الحالي، ومني الفريق بهزيمة جديدة في مسيرته بالدوري الإنجليزي لكرة القدم، بخسارته صفر/3 أمام مضيفه ولفرهامبتون، أمس السبت، في المرحلة الثانية والعشرين من المسابقة. وشهدت المرحلة نفسها اليوم أيضا عودة مانشستر يونايتد لسجل الانتصارات بتغلبه على كريستال بالاس 2/1. وفي مباريات أخرى، أمس، بالمرحلة نفسها تعادل نيوكاسل مع وستهام 1/1، وفاز برينتفورد على ساوثهامبتون 3/صفر، وليستر سيتي على مضيفه أستون فيلا 4/2، وبرايتون على بورنموث 1/صفر.
مُني آرسنال المتصدر بخسارته الثانية هذا الموسم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على أرض إيفرتون الجريح صفر/1، فحقق فريق مدينة ليفربول صدمة إيجابية بعد تعيين مدربه الجديد شون دايك بدلاً من فرانك لامبارد على عكس جاره الـ«ريدز»، الذي مني بخسارة قاسية أمام ولفرهامبتون بثلاثية نظيفة. وبهدف قلب الدفاع جيمس تاركوفسكي من رأسية إثر ضربة ركنية في الدقيقة 60، حقق «توفيز» فوزهم الأول في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويملك مانشستر سيتي، حامل اللقب في آخر موسمين، فرصة تقليص الفارق مع آرسنال (50 نقطة) إلى نقطتين، في حال فوزه اليوم الأحد على مضيفه توتنهام خامس الترتيب في مباراة قوية، لكنه لعب مباراة أكثر من «المدفعجية». وأهدر آرسنال، الساعي إلى لقب أول في الدوري منذ 2004 في حقبة المدرب الفرنسي أرسين فينغر، نقاطا ثمينة في سعيه للاقتراب من اللقب، علما أنه يلتقي مع سيتي في مباراة قمة في 15 من الشهر الحالي.
على ملعب «غوديسون بارك»، حيث لم يفز آرسنال منذ موسم 2017 - 2018 واعترضت جماهير إيفرتون على سياسة مجلس إدارتها الغائب عن المباراة لأسباب أمنية، خطف إيفرتون العريق ثلاث نقاط فائقة الأهمية في سعيه للهرب من منطقة الهبوط، وذلك بعد تعيين دايك، مدرب بيرنلي السابق، الاثنين، بدلاً من لامبارد المقال لسوء النتائج. وأجرى دايك تغييرين على التشكيلة الأساسية الأخيرة للامبارد، فترك هداف الفريق ديماراي غراي على مقاعد البدلاء، معتمداً على خطة من أربعة مدافعين، فيما اعتمد الإسباني ميكل أرتيتا على التشكيلة نفسها للمرة الخامسة على التوالي في الدوري، وذلك للمرة الأولى منذ 2015.
واللافت أن هدف الفوز جاء من ركنية لدوايت ماكنيل عكسها تاركوفسكي برأسه، وقد لعبا سابقاً في تشكيلة بيرنلي تحت إشراف دايك. وترافقت صافرة النهاية مع احتفالات كبيرة لجماهير إيفرتون الساعي للهرب من هبوط مرير. وهذا أول فوز لإيفرتون في آخر 11 مباراة في مختلف المسابقات موقفاً سلسلة من ثلاث خسارات على التوالي على ملعبه في الدوري، فيما سقط آرسنال في الدوري للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول)، عندما خسر على أرض مانشستر يونايتد 1/ 3.

أرتيتا مدرب آرسنال ولاعبه زينشينكو والهزيمة أمام إيفرتون (رويترز)

وقال دايك إن الفوز 1/صفر على آرسنال في أولى مبارياته مع فريقه الجديد هو مجرد البداية. وقال دايك في مؤتمر صحافي: «إنها مجرد البداية. ليس هناك ضمانات بخصوص الأداء أو النتيجة في المباراة المقبلة». ويعتقد دايك أن الفوز غير المتوقع لا يضمن أي شيء للاعبين وأن عليهم الاجتهاد في العمل لضمان البقاء في الدوري الممتاز.
من جانبه: قال أرتيتا إن على فريقه العودة إلى درب الانتصارات في مواجهة برنتفورد يوم السبت المقبل للحفاظ على آماله في الفوز بالدوري للمرة الأولى منذ 2004. وقال أرتيتا «ستكون الرحلة صعبة مليئة بالتحديات، ستكون هناك عقبات أكبر وعلينا تخطيها». وأضاف أن الطريقة المثلى للعودة إلى المسار الصحيح هي «أن نفهم من نحن، وكيفية وصولنا إلى الوضع الحالي والقيام بالأساسيات بشكل صحيح واللعب كما يحلو لنا وتقديم أداء أفضل على المستوى الفردي والجماعي وحينها... نكتسب حق الفوز بالمباريات».
وقال تاركوفسكي، الذي ضمه المدرب دايك إلى بيرنلي، إنه يأمل أن يمثل هذا الفوز نقطة تحول في موسم فريقه الذي لم يكن قد فاز سوى ثلاث مرات في الدوري هذا الموسم قبل مباراة اليوم السبت. وقال تاركوفسكي: «كان الأمر صعبا علينا وعلى المشجعين وكل العاملين في النادي. أتمنى أن تكون هذه نقطة تحول للنادي. هنا نملك كثيرا من المواهب». وأضاف «كنت أحتاج إلى بعض الوقت وأحتاج إلى التسجيل بشكل أكبر. ما أجمل هذا الوقت لكي أفعل ذلك... وهذا يوم رائع». وتابع «كنا نفتقر للشراسة في بعض الأوقات وهذا ما كانت ترغب الجماهير في أن نملكه. لقد شاهدنا الفارق اليوم».
وأخفق نيوكاسل يونايتد في استغلال بدايته القوية ليتعادل 1/1 مع ضيفه وستهام يونايتد. وتقدم نيوكاسل في الدقيقة الثالثة بواسطة كالوم ويلسون بعدما ألغى الحكم هدفا سجله جو ويلوك في أول 40 ثانية. لكن وستهام عاد في النتيجة بعد نصف ساعة فقط بهدف لوكاس باكيتا. وهيمن نيوكاسل على الشوط الثاني لكنه لم يتمكن من اختراق دفاع وستهام ليقنع بالتعادل للمرة الرابعة في آخر خمس مباريات بالدوري ويحافظ على سجله الخالي من الهزيمة للمباراة رقم 16 على التوالي في الدوري. ويحتل نيوكاسل المركز الرابع برصيد 40 نقطة من 21 مباراة، متأخرا بنقطتين عن مانشستر يونايتد الذي تغلب على كريستال بالاس في وقت سابق. بينما يبتعد وستهام بنقطة واحدة فوق منطقة الهبوط بعدما حصد 19 نقطة من 21 مباراة.

- ليفربول يتقهقر
أما غريم إيفرتون، ليفربول، فسقط بقساوة أمام مضيفه ولفرهامبتون صفر/3، في مباراة رابعة له على التوالي من دون تحقيق فوز في الدوري. وبدأ مسار سقوط الـ«ريدز» في المباراة بهدف عكسي من الكاميروني جويل ماتيب في الدقيقة الخامسة، قبل أن يعزّز أصحاب الأرض تقدّمهم بهدفين سجّلهما كريغ داوسون في الدقيقة 12 والبرتغالي روبن نيفيش في الدقيقة 71. وبهذه الخسارة، بقي ليفربول عاشراً مع 29 نقطة، قبل مبارياته الثلاث المقبلة التي لن تكون سهلة، أولاً في الديربي أمام إيفرتون، ثم أمام نيوكاسل الذي يقدم مستوى جيداً مؤخراً ويتمركز في مقدمة الترتيب، ثم أمام ريال مدريد الإسباني في ذهاب دور الـ16 بمسابقة دوري أبطال أوروبا. في المقابل، كان هذا الفوز مهماً لرجال المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي في مساعي الابتعاد عن مراكز الهبوط، فرفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز الخامس عشر.

- يونايتد يواصل زحفه
وواصل مانشستر يونايتد زحفه ووصل إلى المركز الثالث مؤقتاً بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 2/ 1. وافتتح يونايتد التسجيل مبكراً، وتحديداً في الدقيقة السابعة من المباراة، بعدما منحه الحكم ركلة جزاء إثر لمسة يد بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) ترجمها البرتغالي برونو فرنانديز إلى هدف السبق. وأضاف ماركوس راشفورد الثاني في الشوط الثاني بعدما تسلم عرضية من لوك شو داخل منطقة الجزاء، وحولها سهلة في الشباك في الدقيقة 62.
وبعد دقائق قليلة، تعرّض يونايتد لانتكاسة بطرد لاعب الوسط البرازيلي كازيميرو بالبطاقة الحمراء المباشرة لتعامله بعنف خلال مشادة مع لاعبي كريستال بالاس في الدقيقة 70، فأكمل يونايتد المباراة بعشرة لاعبين. ومنح هذا النقص أفضلية نسبية للضيوف، ترجموها هدفَ تقليص الفارق في الدقيقة 76 عن طريق الغاني جيفري شلوب الذي حوّل ركنية في الشباك. أما كريستال بالاس، فبقي في المركز الثاني عشر مع 24 نقطة. وسقط أستون فيلا أمام ليستر سيتي 2/ 4، فيما فاز برنتفورد على ساوثهامبتون 3/صفر، وبرايتون على بورنموث 1/صفر.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.