تشديد يمني على جاهزية الجيش وإصلاح الاقتصاد ومكافحة الفساد

وسط تصاعد الهجمات الحوثية على خطوط التماس في جبهات تعز

رئيس مجلس القيادة اليمني خلال لقائه في عدن الخميس وزير الدفاع وقادة المنطقة العسكرية الرابعة (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني خلال لقائه في عدن الخميس وزير الدفاع وقادة المنطقة العسكرية الرابعة (سبأ)
TT

تشديد يمني على جاهزية الجيش وإصلاح الاقتصاد ومكافحة الفساد

رئيس مجلس القيادة اليمني خلال لقائه في عدن الخميس وزير الدفاع وقادة المنطقة العسكرية الرابعة (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني خلال لقائه في عدن الخميس وزير الدفاع وقادة المنطقة العسكرية الرابعة (سبأ)

على وقع استمرار الهجمات الحوثية عند خطوط التماس مع القوات اليمنية الحكومية، لا سيما في محافظة تعز، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الخميس، على رفع الجاهزية القتالية للجيش؛ لردع إرهاب الميليشيات، والاستعداد لمعركة استعادة الدولة.
وذكرت المصادر الرسمية أن العليمي التقى، ومعه عضو المجلس الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، في قصر معاشيق، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، وقيادات المنطقة العسكرية الرابعة واستمع إلى إحاطة حول الموقف العسكري على مختلف الجبهات، والتحشيدات، والأعمال العدائية الواسعة من جانب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، الذي يواصل إرسال مزيد من أسلحته المحرمة بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن، والقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.
ونقلت وكالة «سبأ» أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي وضع القادة العسكريين، أمام تطورات الأوضاع، وإصلاحات المجلس الجارية؛ لتعزيز الدور القائد للقوات المسلحة والأمن في معركة استعادة الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني بإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية، وتحقيق الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد كافة.
لقاء العليمي ووزير الدفاع وقادة الجيش في المنطقة العسكرية الرابعة، سبقه اجتماع الوزير الداعري مع قادة المنطقة نفسها، تحت شعار «رفع مستوى الجاهزية القتالية وإعادة بناء وتنظيم وتدريب وتأهيل منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة على أسس وطنية عملية حديثة».
وزير الدفاع اليمني، خلال الاجتماع العسكري، شدد على توحيد جهود كل القوى الوطنية المناهضة للانقلاب الحوثي الإرهابي، وأكد أن القوات المسلحة ما زالت صامدة في الجبهات القتالية كلها، وحققت انتصارات عظيمة ضد ما وصفه بـ«المشروع الكهنوتي السلالي المدعوم إيرانياً».
وفي حين أشار الداعري إلى استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية، الاقتصاد الوطني والمنشآت الحيوية، وتهديد الملاحة الدولية ومصادر إمدادات الطاقة العالمية، (...) قال إن الأمر «يتطلب بذل مزيد من الجهود لإعادة تنظيم القوات العسكرية والأمنية، ورفع الجاهزية؛ لمواجهة التحديات والتهديدات والتعامل بمسؤولية وطنية».
في غضون ذلك، أفاد الإعلام العسكري بأن قوات الجيش صدت هجوماً شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية، في مدينة تعز، حيث حاولت الميليشيات التقدم باتجاه مواقع في منطقة الضباب غرب المدينة بعد أن دفعت بأعداد كبيرة من عناصرها في العملية.
ونقل موقع الجيش اليمني «سبتمبر نت»، عن مصدر عسكري، قوله: «إن قوات الجيش استهدفت تلك العناصر الإرهابية، وأجبرتها على الفرار، بعد تكبيدها خسائر في العدد والعدة».
يشار إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني كان قد أصدر قبل أيام قراراً رئاسياً نص على تشكيل قوة عسكرية جديدة تحت إمرته المباشرة، أطلق عليها «قوات درع الوطن» كما أصدر قراراً بتعيين قائد لهذه القوة الجديدة.
قرار العليمي بتشكيل القوة العسكرية الجديدة يأتي في سياق بناء قوات الجيش اليمني، الذي يتكون من عديد من التشكيلات العسكرية، التي تعمل اللجنة العسكرية والأمنية العليا على إعادة هيكلتها تحت مظلة وزارة الدفاع.
ومنذ عودة رئيس مجلس الحكم اليمني إلى مدينة عدن مطلع الأسبوع الحالي، كثف لقاءاته مع المسؤولين في سياق الجهود الإصلاحية على أصعدة الاقتصاد، ومكافحة الفساد، وإعادة بناء المؤسسات.
وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي اجتمع بمجلس إدارة البنك المركزي اليمني؛ للاطلاع على جهود البنك في إدارة السياسة النقدية، والإصلاحات الجارية لتعزيز دور القطاع المصرفي، واستيعاب تعهدات الحلفاء والمانحين الإقليميين والدوليين.
وتطرق الاجتماع إلى دور السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي لإعادة ضخ الدورة المالية في القطاع المصرفي، وسحب فائض العملة، وتجنب الطباعة والإصدارات النقدية المكشوفة، فضلاً عن عوائد المزادات المصرفية، وإسهامها في تأمين النفقات الضرورية للدولة، وفي المقدمة انتظام دفع رواتب موظفي الخدمة العامة والمتقاعدين، والقوات المسلحة والأمن، والبعثات الدبلوماسية، ومستحقات الطلاب المبتعثين في الخارج، إضافة إلى مخصصات الإنفاق الخدمي الذي يصل إلى نحو 100 مليون دولار شهرياً لقطاع الكهرباء وحده.
ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن العليمي أنه أثنى على «الدور الذي يضطلع به البنك المركزي في الإدارة الرشيدة للسياسة النقدية»، وأشاد بالكفاءات «الوطنية في مجلس إدارته التي يعول عليها كثيراً بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والسلطات المحلية في تحسين الموارد، وتأمين الاحتياجات السلعية، والإمدادات الخدمية، وإفشال مخططات الميليشيات الحوثية الإرهابية لإغراق البلاد في أزمة إنسانية شاملة».
من ناحية أخرى، شدد العليمي على «أهمية تعزيز دور جهاز الرقابة والمحاسبة في منظومة العمل الحكومي، وضمان مبادئ المساءلة والنزاهة؛ لحماية المال العام، وتكافؤ الفرص، والشراكة الواسعة بين المواطنين جميعاً، وعلى مكانة العمل الرقابي والمحاسبي، ومكافحة الفساد».
كما شدد العليمي على «تأثير سوء استخدام السلطة، في الجهود الجارية لبناء مؤسسات الدولة، وتعزيز أجهزة إنفاذ القانون».
وحض رئيس مجلس الحكم اليمني خلال لقائه رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على «مضاعفة الجهود وإجراءات المراجعة الشاملة والشفافة للاختلالات كافة، ومكامن الضعف في القطاع المالي والمصرفي، وهياكل الدولة المختلفة، والحد من الممارسات السلبية التي تضر بمصالح المواطنين، والعمل على تخفيف معاناتهم الإنسانية التي فاقمتها حرب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.