«أسبوع الأزياء الراقية» يدفع ثمن فتح أبوابه للجميع

الابتكارات الغريبة تواجه انتقادات... والتفرد يفوز

للمرة الثالثة تتعاون فيرجيني فيار مصممة دار «شانيل» مع الفنان زافييه فيلهان لتصميم ديكور مميز (أ.ب)
للمرة الثالثة تتعاون فيرجيني فيار مصممة دار «شانيل» مع الفنان زافييه فيلهان لتصميم ديكور مميز (أ.ب)
TT

«أسبوع الأزياء الراقية» يدفع ثمن فتح أبوابه للجميع

للمرة الثالثة تتعاون فيرجيني فيار مصممة دار «شانيل» مع الفنان زافييه فيلهان لتصميم ديكور مميز (أ.ب)
للمرة الثالثة تتعاون فيرجيني فيار مصممة دار «شانيل» مع الفنان زافييه فيلهان لتصميم ديكور مميز (أ.ب)

انقسم أسبوع الـ«هوت كوتور» لربيع وصيف 2023 في الأسبوع الماضي إلى فريقين. فريق أبدع تصاميم فخمة ورفيعة، وفريق أثار الجدل وغذى وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل مقصود حيناً، وغير مقصود حيناً آخر. فهذا الموسم، قبل أن يفتح أبوابه للجميع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كان في وقت من الأوقات بمثابة نادٍ خاص جداً لا تدخله سوى حُفنة من الزبونات النخبويات والمقتدرات. وعلى ما يبدو، فإن هذه الوسائل التي فرضت على المصممين أن يُلونوا تصاميمهم بكل ما هو صارخ ومتضارب لكي تكتسب الصورة على «إنستغرام» تأثيراً أكبر، بدأت تُؤثر على عملية الإبداع، تحت تسميات مختلفة. في الأسبوع الماضي، مثلاً فتحت النيران على بعض المصممين بتهمة انفصالهم عن الواقع وما يجري من حولهم. دار «سكاباريللي» كانت لها حصة الأسد من الانتقادات والجدل. السبب أن مصممها دانييل روزبيري قدم ثلاثة تصاميم تُجسد رؤوس حيوانات مُحنطة تبدو من بعيد وكأنها حقيقية رآها البعض تشجيعاً أو «تمجيداً لصيد الحيوانات».
الثنائي رولف سنورين وفيكتور هورستينغ، مؤسسا علامة «فيكتور أند رولف» قدما بدورهما عرضاً لا يقل إثارة للجدل، قلبا فيه معايير الموضة المتعارف عليها...حرفياً. بعد العرض، اعترفا أنهما تعمدا ذلك، أولاً لإبراز الحرفية التي يتضمنها أي تصميم، وثانياً لتسليط الضوء على مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا ونظرتنا للأمور. أسلوبهما في إيصال هذه الفكرة جمع الشقاوة بالمرح، لكنه لم يشفع لهما عند البعض ممن لا يُقدرون أن خط الـ«هوت كوتور» تحديداً هو مختبر للتجارب والأفكار الجديدة. بيير باولو بيكيولي، مصمم دار «فالنتينو» لخَص هذه الحقيقة بقوله: «إنه وسيلة لتحقيق المستحيلات ولتحدّي الأفكار والمفاهيم السائدة، ولابتكار وقائع جديدة وجريئة».
لكن بالنسبة للمتابع العاشق للموضة، فإن الأسبوع الباريسي كان انفصالاً مُرحباً به عن الواقع، من ناحية أنه كان فرصة لعدم متابعة الأخبار المتداولة حول دخول الحرب الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، والتهديدات البيولوجية وانتشار الأسلحة الـنـوويـة، وأيضاً استمـرار أزمـة المناخ وهلم جرا. ذكَرنا بأن الحياة جميلة، عندما تتلقى جرعات قوية من الإبداع والابتكار والفن. لمدة ثلاثة أيام نقل المصممون المشاركون عشاق الموضة إلى بُرج الـ«هوت كوتور» العاجي بكل أبعاده وبُعده عن الواقع الاقتصادي والسياسي المضطرب. فمقابل الشطحات السريالية، كان هناك كم هائل من الأناقة الراقية في عروض «شانيل» و«جامباتيستا فالي» و«إيلي صعب» و«فالنتينو» و«ديور» و«جيورجيو أرماني» وستيفان رولان وغيرهم.

من عرض «شانيل» (أ.ف.ب)   -   من عرض سيتفان رولان (أ.ف.ب)

- «شانيل»
الفن كان محوراً مهماً في عرضها لربيع وصيف 2023. فهذه هي المرة الثالثة التي تتعاون فيها المصممة فيرجيني فيار مع الفنان زافييه فيلهان لتصميم ديكور يتماشى مع رؤية دار عودتنا على الديكورات الضخمة والمثيرة. قام الفنان بزيارة لشقة الآنسة كوكو شانيل بشارع غامبون، ليستلهم منها. أثار انتباهه فيها عدد المنحوتات المتناثرة على الطاولات على شكل حيوانات مصنوعة من المرمر أو الخشب جمَعتها عبر السنين. ومن هنا تفتقت مخيلته على تحويل «لوغران باليه»، مسرح العرض، إلى ما يشبه السيرك أو قرية تحتضن مهرجاناً. صنع مجسمات من الكرتون أخذت أشكالاً ضمَت فيلاً وزرافة وتمساحاً وجملاً وحصاناً وغزالاً، يبلغ ارتفاع بعضها نحو 3 أمتار تقريباً.
بدأ العرض بدخول هذه المجسمات مجرورة على عجلات. ما إن استقر كل واحد منها في المكان المرسوم لها، حتى خرجت منها عارضات بأزياء أبعد ما تكون عن فانتازية الأجواء. فبقدر ما كانت هذه الحيوانات الكارتونية تبدو ساذجة وطفولية، كانت الأزياء راقية وناضجة بحرفيتها وتقنياتها، وإن كان أغلبها موجهاً لصبية في مقتبل العمر. كانت هناك تنورات قصيرة جداً، وبعدد غير مسبوق، إلى جانب رموز تعودنا عليها وعشقناها مثل تايورات وفساتين من التويد المغزول بخيوط تلمع تصل إلى الركبة وفساتين سهرة منسابة بتطريزات خفيفة جداً. كان من الطبيعي ألا تتجاهل فيرجيني فيار فكرة الفنان زافييه فيلهان، وأن تأخذها بعين الاعتبار، حيث استعملتها كتيمة تربط العرض من البداية إلى النهاية. البداية كانت ببطاقة الدعوة التي تلقاها الحضور وكانت من الكرتون المزيّن ببروشات صغيرة تجسد بعض الحيوانات، والنهاية بخروج العارضة الألمانية أنا إيوورز من فيل ضخم، بفستان عرس ناعم وقصير يصل إلى الركبة مطرز هو الآخر بأشكال عصافير وطيور.

- ديور
اليوم الأول من الأسبوع يكون دائماً من نصيب «ديور». وكالعادة كانت تيمته متوقعة، تدور حول الأنوثة. فمصممة الدار، ماريا غراتزيا تشيوري تحرص منذ دخولها «ديور» على إبراز أعمال فنانات، إما بالتعاون المباشر معهن أو بالاستلهام منهن. رأيها أن «النساء عموماً والفنانات العظميات تحديداً لا يحتفلن بأنفسهن كفاية، وأنا مهووسة بإبرازهن ودفعهن إلى الواجهة».
هذه المرة لم يختلف الأمر بالنسبة لها. مُلهمتها كانت الفنانة الأميركية من أصول أفريقية جوزفين بايكر، التي ألهبت مسارح باريس في العشرينات من القرن الماضي وجعلت عالم الكباريهات يكتسب صبغة فنية ثائرة على الأحكام المسبقة والصور النمطية. فساتين بشراشيب وأحجار الكريستال وأخرى للمساء والسهرة من الساتان أو المخمل الخفيف أو المجعَد والمبطن اكتسبت قوة ورومانسية بفضل التطريز. وحتى لا تضيع الفكرة، استحضرت الأزرار الفضية الصغيرة والترتر والشراشيب إلى جانب موسيقى الجاز وأجواء الكباريهات فترة زمنية مهمة في تاريخ الحركة النسوية والفن. الفرق الواضح فيها أنها جاءت بأطوال تغطي الركبة لتصل إلى الكاحل، الأمر الذي أخرجها من أجواء الكباريهات وأضفى عليها أناقة راقية.

- إيلي صعب
مثل العديد من الناس بعد الجائحة، لا يخفي إيلي صعب أن هناك توقاً شديداً لكي نعيش الحياة بشكل طبيعي ولذيذ. لهذا لم يكن غريباً أن تأتي التشكيلة التي قدمها لربيع وصيف 2023 دعوة صريحة للحياة بكل مُتعها ومتاعها تلُف المرأة والرجل على حد سواء بالحرائر وخيوط الذهب. 69 قطعة بالتمام والكمال لم يبخل على أي واحدة منها بالتطريز والتفصيل الذي يرتقي بأي امرأة إلى مصاف الأميرات. «فجر ذهبي»، هو العنوان الذي أطلقه عليها، موضحاً أنها ولدت في عالم خيالي لا تغرب شمسه أبداً، الأمر الذي يفسر أن اللون الذهبي ومشتقاته كان الغالب فيها. هذا العالم هو تايلاند الغني بثقافته وألوانه ودفئه وجمال قصوره وبلاطاته. لم تكن الأزياء فانتازية بقدر ما كانت تتحدى الخيال برومانسيتها وفخامتها. عنصران لصيقان بأسلوب مصمم لا يؤمن بما قل ودل. بيد أن ما يُحسب له دائماً، وعلى العكس من دانييل روزبيري مثلاً، الذي شعر أنه يحتاج لتقديم تصاميم فخمة وصادمة لدار «سكاباريللي» أو الثنائي سنورين وهورتينغ وما قدماه من تصاميم فخمة قلبت المعايير المتعارف عليها وخلقت جدلاً كبيراً، ثقته أنه لا يحتاج إلى شطحات مماثلة لكي يصيب الهدف ويُحقق المبتغى. فهو يعرف زبونته جيداً. يعرف مكامن قوتها وضعفها، ويلعب دائماً على وترها الحساس في الحصول على كل ما يجعلها متألقة ومتميزة، وهذا تحديداً ما قدمه لها على طبق من ذهب يوم الأربعاء الماضي. كل فستان كان يُنافس الآخر بتفاصيله المبتكرة وتطريزاته السخية على أقمشة مترفة تلونت بدرجات تفتح النفس على الحياة وتتوق لحفلات وأعراس الصيف.
للمرة الثانية، لم ينس الرجل. قدم له مجموعة، قد تكون قليلة تُحسب على أصابع اليد، إلا أنه اختزل فيها كل الجماليات التي يحتاجها ليلفت الأنظار. تمثلت في بدلات مفصلة و«كابات» مطرزة تنسدل من على الأكتاف لتلامس الأرض وكأنها تتحدى قانون الجاذبية. الجميل فيها أنه من السهل على المرأة سرقتها من خزانة الرجل لتتألق فيها بدلاً منه.

العارضة إيرينا شايك في عرض «سكاباريللي» (أ.ب)    -   من عرض فيكتور أند رولف (إ.ب.أ)

- سكاباريللي
افتتحت الدار الأسبوع بأسلوب جمع الإثارة الصادمة بالأناقة الفنية. أقل ما يمكن أن يقال عن العرض إنه أجَج وسائل التواصل الاجتماعي، فاتحاً باب الجدل على مصراعيه بين معجب ومستنكر. القصة أن المصمم دانييل روزبيري أرسل ثلاث عارضات هن شالوم هارلو بفستان يزينه رأس فهد، وإيرنا الشايك برأس أسد وناعومي كامبل برأس ذئب.
أطلق المصمم على تشكيلته عنوان «الجحيم» Inferno، مُفسراً أنه استلهمها من الملحمة الشعرية التي ألفها دانتي أليغيري في القرن الرابع عشر. كانت الملحمة عبارة عن رحلة خيالية إلى الجحيم، تعرف فيها على نفسيات بشرية متنوعة تأخذ مجازياً أشكال حيوانات. الفهد مثلاً يُمثل الشهوة، والأسد الكبرياء، والذئب الجشع والبُخل. كانت رؤوس هذه الحيوانات الثلاثة مُحنطة بأحجام وأشكال جد واقعية، جعلت المستنكرين لا يرون فيها سوى الجانب الاحتفالي بصيد الحيوانات و«تمجيده كهواية» حسب تصريح لمنظمة بيتا المدافعة عن حقوق الحيوان. روزبيري دافع عن نفسه مؤكداً أنّ هذه الرؤوس صُنّعت من الريزين ومواد صناعية أخرى، مُصرحاً بعد العرض أن نيَته كانت الاحتفال بالمرأة القوية، موضِحاً أننا في زمن يختلف عن كل ما سبقه، ولم يعد يتقبل ما قل ودل «وأنا أحب المرأة الحقيقية والطبيعية التي تريد أن تزأر مثل الأسد ليصل صوتها إلى العالم». ما يشفع للمصمم إلى جانب أن باقي التشكيلة كانت في أرقى حالاتها وتعكس مفهوم الـ«هوت كوتور» بشكل رائع، أنه يمشي على خطى المرأة التي تحمل الدار اسمها: إلسا سكاباريللي. كانت مصممة متمردة، تعشق الفن ولا تخاف من آراء الآخرين إلى حد أنها فضَلت الإفلاس عن التنازل عن رؤيتها الفنية للموضة. قد لا يصل الأمر بروزبيري إلى الانسحاب أو الاعتذار. فرغم الضجة التي أثارها، حصل على تغطيات لم يحصل عليها غيره.

من عرض «ديور» (أ.ب)   -    من عرض «إيلي صعب»

- فيكتور أند رولف
الثنائي الهولندي رولف سنورين وفيكتور هورستينغ معروفان بتقديم عروض سريالية يستعرضان فيها مهاراتهما الفذة. لكنهما لم يكونا يتوقعان حجم الضجة التي أثارها عرضهما الأخير. فقد تباينت الآراء حوله هو الآخر بين معجب ومستنكر. ربما يكون السبب أن الـ«هوت كوتور» أصبح مفتوحاً على الجميع، بمن فيهم من لا يعرفون أن هذا الخط تحديداً قائم على الرُقي والجمال في «أغلى» حالاته وتصاميمه الفريدة بالنسبة للزبونات، وبالنسبة للمصمم هو مختبر يُطلق فيه العنان لخياله وأفكاره دون قيد أو شرط. المصممان فيكتور ورولف يؤمنان بهذه الفكرة منذ بدايتهما، بل وصنعا اسميهما على هذا الأساس، إلا أن دراما طريقة العرض هذه المرة كانت جديدة وغريبة بعض الشيء.
لا يختلف اثنان على أنهما قدما 18 قطعة مفصلة بطريقة أنثوية وبتقنيات عالية، تجسدت في فساتين بكورسيهات ضيقة وتنورات من التول بألوان ناعمة، جاء بعضها مرصعاً بأحجار الكريستال. كل ما فيها يستحضر صورة أميرة أو سندريلا. المشكلة بالنسبة للمنتقدين، أنها لبست العارضات عوض أن يلبسنها، وبذلك قلبا مفهوم الأناقة رأساً على عقب. فقد ظهرت مثلاً عارضة بفستان غطَت تنورته صدرها ووجهها تماماً، بحيث كانت تتلمس طريقها على منصة العرض، بواسطة تعليمات صوتية. ظهرت أخريات وهن يلبسن فساتين بشكل عرضي، وعارضة تبدو وكأنها تسير إلى جانب فستان غطى نصفها الأيمن فقط، فيما كان النصف الأيسر بملابس داخلية.
الكثير من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن إيجابية، لكن المصممان شرحا بعد العرض أنهما أرادا أن يلعبا على ثقافة مواقع الإنترنت بكل أنواعها. فهي حسب قولهما تستنزف طاقتنا باستهلاكها كماً هائلاً من الصور تخضع للتغيير، إما بتجميلها أو العكس «وهو ما شوه إحساسنا بالواقع»، حسب قول سنورين، مضيفاً: «هناك انفصام بين ما نراه على هذه المواقع، وحقيقة المنتج». يلتقط منه فيكتور هورستينغ خيط الحديث قائلاً: «ثم لا ننسى تلك الحالة غير المنطقية التي تنقلنا من متابعة عرض أزياء على الهاتف إلى خبر عن قتل جماعي، ومن صنع كعكة موز إلى الحرب في أوكرانيا». إنه عالم مجنون يحتاج إلى جُرعة من الشقاوة والمرح لنخرج من حالة الفوضى التي نعيشها.


مقالات ذات صلة

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

لمسات الموضة إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

خرجت دوقة ساسيكس من المؤسسة الملكية البريطانية بدرس مهم عن الموضة وكيف يمكن استعمالها لغةً صامتة... لكن بليغة.

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.