هل راتكليف هو الرجل المناسب للاستحواذ على يونايتد وإعادته إلى منصات التتويج؟

تجربة الملياردير البريطاني مالكاً لنادي نيس لم تحقق الأهداف المرجوة لمنافسة سان جيرمان على الدوري الفرنسي

راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
TT

هل راتكليف هو الرجل المناسب للاستحواذ على يونايتد وإعادته إلى منصات التتويج؟

راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)

مع بدء العد التنازلي لغلق الباب أمام العروض المقدمة لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد أشهر من فتح مالكي النادي؛ عائلة غليزر الأميركية الباب للبيع، برز اسم الملياردير البريطاني، جيم راتكليف، المشجع للفريق الفائز بالدوري الإنجليزي 20 مرة، ضمن المفضلين للفوز بالصفقة.
ودخل راتكليف عبر شركته (إنيوس) عملية المزايدة على شراء نادي مانشستر يونايتد، التي يتوقع أن تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه إسترليني، علماً بأنه سبق وحاول شراء النادي بشكل مباشر من قبل ورفض عرضه، كما فشلت محاولاته العام الماضي، لشراء نادي تشيلسي اللندني.
ويخشى جمهور يونايتد رغم تحمسه لراتكليف أكثر من أي مرشح آخر للشراء، أن تتواصل مشاكل النادي مع الملياردير الإنجليزي، كما يحدث الآن مع نادي نيس الفرنسي الذي يملكه.
كان نيس يعد أفضل نادٍ في فرنسا من الناحية الإدارية في موسم 2016 - 2017، عندما كان ينافس على لقب الدوري تحت قيادة المدير الفني لوسيان فافر، ورئيس النادي جان بيير ريفيير، ورئيس لجنة التعاقدات جوليان فورنييه. كان نيس يتصدر جدول ترتيب الدوري في فترة أعياد الميلاد، ولم يخسر سوى 4 مباريات فقط طوال الموسم - أقل من عدد المباريات التي خسرها باريس سان جيرمان - وجمع 78 نقطة، وانتهى به المطاف بإنهاء الموسم في المركز الثالث.
وفي عام 2019، استحوذ جيم راتكليف، مالك شركة «إنيوس للكيماويات»، على نادي نيس، وعلى الرغم من الثروة الهائلة لراتكليف، والعمل الجاد الذي قام به كل من فافر وريفيير وفورنييه في المواسم الأخيرة، لم يتمكن نيس من تكرار النجاح الذي حققه قبل استحواذ راتكليف على النادي.
وفي السنوات الست التي سبقت استحواذ راتكليف على نيس مقابل 100 مليون يورو، كان النادي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز ثلاث مرات. وتم تحقيق هذا النجاح، تحت قيادة كلود بويل ثم فافر، بفضل الطريقة الذكية والمدروسة جيداً للتعاقد مع لاعبين شباب رائعين من فرنسا وبعض الدوريات الأوروبية الأقل شهرة، حيث كان النادي يتعاقد مع لاعبين موهوبين بمبالغ مالية قليلة ويطور مستواهم ثم يبيعهم لأندية أكبر بمبالغ ضخمة ويحقق كثيراً من الأرباح، وهو النموذج الذي أصبحت معظم أندية الدوري الفرنسي الممتاز تتبعه الآن بطريقة ما بعد نجاحه في نيس، ومؤخراً في موناكو.
بدأ عصر راتكليف باحتلال الفريق للمركز الخامس في جدول الترتيب تحت قيادة باتريك فييرا في موسم 2019 - 2020. لكن فييرا أقيل من منصبه بحلول فترة أعياد الميلاد في عام 2020، وتراجع نيس إلى المركز الحادي عشر. وتولى مساعد فييرا، أدريان أورسي، قيادة الفريق لبقية الموسم بشكل مؤقت، قبل أن يتعاقد النادي مع كريستوف غالتييه في صيف عام 2021. وكان التعاقد مع المدير الفني الذي كان قد فاز للتو بلقب الدوري مع ليل، يبدو خطوة واعدة تماماً، لكن نيس تراجع مرة أخرى ووجد نفسه يقاتل من أجل احتلال مركز مؤهل لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي. وأدت هزيمة الفريق المحبطة أمام نانت في نهائي كأس فرنسا في مايو (أيار)، إلى تسريع وتيرة الفوضى تحت قيادة شركة إنيوس للنادي.
كان السير ديف برايلسفورد، المدرب السابق لمنتخب بريطانيا العظمى للدراجات، والذي يشغل الآن منصب مدير الرياضة في إنيوس، هو المدير العام الفعلي لنادي نيس في الصيف. أجرى برايلسفورد مراجعة دقيقة لأحوال النادي، ثم أشرف على سياسة التعاقدات الجديدة. استمر هذا التدقيق لفترات أطول من اللازم - إلى جانب الخلاف الشديد بين غالتييه وفورنييه - وهو ما أضاع على النادي أسابيع ثمينة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين، وجعل النادي يعيش حالة من التخبط وعدم القدرة على تدعيم صفوفه كما ينبغي.
وأدت المراجعة التي أجراها برايلسفورد إلى رحيل الرئيس التنفيذي للنادي؛ روب راتكليف، شقيق جيم راتكليف، بالإضافة إلى فورنييه، الذي كان يمتلك خبرات هائلة في ملف التعاقدات. وكان من الممكن أيضاً أن يُقال غالتييه من منصبه، لو لم ينتقل صديقه القديم لويس كامبوس للعمل في باريس سان جيرمان، ويمهد له الطريق لانتقاله هو الآخر إلى النادي الباريسي. وكان غالتييه ينتقد سياسة التعاقدات بنادي نيس على الملأ قبل رحيله، ويبدو أنه كان قلقاً للغاية بشأن طريقة إدارة شركة إنيوس للنادي وكفاءة الأشخاص الذين يتخذون القرارات المتعلقة بانتقالات اللاعبين. وأشارت تقارير إلى أن المدير الفني «فقد ثقته» في قيادة شركة إنيوس للنادي قبل رحيله إلى باريس سان جيرمان.
ومع رحيل المدير الفني والمدير الرياضي والمدير التنفيذي عن نيس، تم التعاقد مع المدير السابق لكريستال بالاس وكارديف سيتي، إيان مودي، لتقديم المساعدة اللازمة فيما يتعلق بملف التعاقدات. ونجح مودي في التعاقد مع عدد من اللاعبين بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، أصبح نيس بعد الاستحواذ عليه من قبل شركة الأدوية، وفي ظل عدم وجود مدير رياضي حقيقي أو سياسة ذكية ومدروسة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، مختلفاً تماماً عما كان عليه تحت قيادة ريفيير وفافر وفورنييه في عام 2017.
ولم ينجح أي لاعب من الذين تعاقد معهم مودي من إنجلترا في تقديم المستويات المتوقعة منه. وقدم لاعبا خط الوسط روس باركلي وآرون رامزي أداء محبطاً، بينما تم إنهاء فترة إعارة مدافع برنتفورد، مادس بيك سورنسن، دون أن يشارك اللاعب الدنماركي في أي دقيقة بالمباريات الرسمية. حتى نيكولاس بيبي، الذي تم التعاقد معه على سبيل الإعارة من آرسنال، والحارس كاسبر شمايكل، لم يقدما الأداء المتوقع منهما. وكان غايتان لابورد وسفيان ديوب - اللذان تم التعاقد معهما من أندية فرنسية - هما فقط من تألقا وقدما مستويات جيدة.
وبالتالي، أدى عدم التخطيط إلى امتلاك نيس عدداً من اللاعبين الموهوبين والمميزين، لكن الفريق بصفة عامة ظهر مفككاً بشكل رهيب هذا الموسم، ليجد نفسه مرة أخرى في منتصف جدول الترتيب، وتتم التضحية بالمدرب فافر بعد هزيمة مذلة في الكأس أمام فريق لي بوي الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة الشهر الماضي. وعلى الرغم من الأخطاء العديدة من جانب شركة إنيوس، ومن جانب برايلسفورد ومودي، تجب الإشارة أيضاً إلى أن شخصية فافر المزعجة أسهمت في تدهور الأمور، وخير دليل على ذلك أن نيس سحق مونبلييه بستة أهداف مقابل هدف وحيد في أول مباراة بعد رحيله، تحت قيادة المدير الفني المؤقت الجديد ولاعب وسط ميدلسبره السابق ديدييه ديغارد.
ومع ذلك، لا يزال النادي يعاني بشكل واضح، في ظل عدم تعيين مدير فني بشكل دائم. لكن التعاقد مع فلوران غيسولفي كمدير رياضي يعد خطوة إيجابية، خصوصاً أنه كان العقل المدبر لجميع الصفقات التي أبرمها نادي لنس منذ عودته الناجحة إلى الدوري الفرنسي الممتاز في عام 2020. لقد فاز لنس على باريس سان جيرمان في وقت سابق من هذا الشهر، ولا يفصله على صدارة جدول الترتيب سوى 3 نقاط فقط، وهو ما يعكس الدور الكبير الذي قام به غيسولفي، ويجعل مسؤولي وجمهور نيس يشعرون بالتفاؤل.
وبعد كل ذلك، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيكون راتكليف مالكاً جيداً لمانشستر يونايتد؟ قد يقول مشجعو النادي إن أي شخص سيكون أفضل من عائلة غليزر التي تستحوذ على النادي حالياً.
وقال بوب راتكليف في مقابلة صحافية أجريناها معه قبل بضع سنوات: «شركة إنيوس تقوم بكثير من عمليات الاستحواذ، نستثمر في نيس، لكن قواعد اللعب المالي النظيف تجعلك مقيداً فيما يتعلق بما يمكنك استثماره».
وعلاوة على ذلك، فإن الاستحواذ على أكثر من نادٍ قد يؤثر أيضاً على أي صفقة محتملة. لم يلتقِ نيس ومانشستر يونايتد أبداً في البطولات الأوروبية، لكن هذا قد يحدث قريباً، فضلاً عن أن راتكليف يمتلك أيضاً نادي إف سي لوزان السويسري، بالإضافة إلى راسينغ كلوب أبيدجان في كوت ديفوار. ومع ذلك، فإن نموذج امتلاك أكثر من نادٍ يمكن أن يكون مفيداً لمانشستر يونايتد - اعترف ريفيير في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأنه «إذا كان نيس هو النادي الثاني بعد مانشستر يونايتد، فليس لدي أي مشكلة في ذلك» - لكن جماهير نيس قد سئموا بالفعل من تحول النادي إلى «مُغذٍ» لنادٍ أكبر.
وإذا استحوذ راتكليف على مانشستر يونايتد، فمن المحتمل أن يكون هناك دور للمدير التنفيذي السابق لباريس سان جيرمان جان كلود بلان. ويمتلك بلان، الذي سيصبح الرئيس التنفيذي للشؤون الرياضية بشركة إنيوس الشهر المقبل، خبرات هائلة في الإدارة الرياضية، بما في ذلك العمل لمدة عامين رئيساً تنفيذياً ليوفنتوس الإيطالي خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، قبل أن يتولى المنصب نفسه في باريس سان جيرمان لمدة 12 عاماً. ووصف رئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، مساهمة بلان بأنها «رائعة» عند رحيله عن النادي الباريسي في فترة أعياد الميلاد.
ولم يحضر راتكليف أي مباراة من الملعب لنادي نيس، إلا بعد شهرين كاملين من استحواذه على النادي، ويمكن وصف ملكية راتكليف للنادي الفرنسي بأنها تعتمد على سياسة «عدم التدخل»، ومع ذلك، فإن عملية اتخاذ القرار تحدث بشكل غير مباشر منه عن طريق ريفيير، الذي لا يزال إلى حد ما رئيساً صورياً للنادي. ولم تنجح خطط إدارة نيس في هدفها الأساسي المتمثل في أن يكون النادي منافساً قوياً لباريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز. وخلال السنة الماضية وحدها، أقالت شركة إنيوس كلاً من فورنييه وفافر وغالتييه، بينما عملت على تهميش ريفيير الذي سبق له أن حقق نجاحات كبيرة.
وقبل أقل من 6 سنوات، كان ريفيير وفورنييه وفافر يقودون أفضل نادٍ من حيث الإدارة في الدوري الفرنسي الممتاز، وهو المشروع الذي أصبح نموذجاً تحتذي به بقية أندية المسابقة. قد يكون المستقبل مشرقاً بالنسبة لنيس، لكن من المؤكد أن حقبة راتكليف شهدت كثيراً من التغييرات، بل وحتى بعض الفوضى!


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.