تنويعات إيمانية وجمالية في بينالي الفنون الإسلامية بجدة

«بين الرجال» للفنان هارون جان - سالي (الشرق الأوسط)
«بين الرجال» للفنان هارون جان - سالي (الشرق الأوسط)
TT

تنويعات إيمانية وجمالية في بينالي الفنون الإسلامية بجدة

«بين الرجال» للفنان هارون جان - سالي (الشرق الأوسط)
«بين الرجال» للفنان هارون جان - سالي (الشرق الأوسط)

في المساحات الشاسعة التي تحتضن أعمال بينالي الفنون الإسلامية بجدة هناك الكثير والكثير أمام الزائر ليراه عبر أكثر من قاعة عرض، غير الأعمال المتناثرة في المساحات المفتوحة، إضافة إلى فعاليات البرنامج العام الغنيّ بالندوات وورش العمل وغيرها. ليست هناك طريقة مثلى للتجول هنا، ولكن إذا أراد الزائر متابعة السرد الفني الذي عمل عليه فريق القيمين فمن الأفضل التوجه إلى الجزء الأول من العرض الذي يحمل عنوان «القِبلة»، ثم الجزء الثاني المتمثل في «الهجرة»، وبعد ذلك عليه زيارة القاعات المنفصلة عن مكة المكرمة والمدينة المنورة.

جزء من كسوة الكعبة المشرفة في المعرض (الشرق الأوسط)

البيت الأول والقِبلة
ولأن البينالي يحمل عنوان «أول بيت»، مشيراً إلى الكعبة المشرفة، فيبدو منطقياً أن نبدأ زيارتنا بقسم «القِبلة» الذي ينقسم إلى عدد من القاعات كل منها يحمل عنوان طقس أساسي في العبادات. تجب الإشارة هنا إلى أن العرض ليس معنياً بوصف الطقوس والممارسات بقدر تقديم رؤية فنية وتأملية لعناصر العبادة الأساسية وشعائرها.
في بداية الرحلة مع هذه القاعة ننطلق من ممر خافت الإضاءة تصدح فيه أصوات مؤذنين من أنحاء العالم الإسلامي، مختلفين في أماكنهم وجنسياتهم، ولكنهم متّحدون في ندائهم. نتّبع الأصوات العذبة لنصل إلى القاعة الأولى، حيث نرى عدداً من مكبرات الصوت منظَّمةً بشكل نصف دائري، كأنما تفتح ذراعيها للزائر، العمل يحمل اسم «نسمة كونية» للفنان جو نعمة الذي يهتم في أعماله الصوتية بالبحث في قضايا الذاكرة والهوية. هنا جمع الفنان تسجيلات لأصوات الأذان من بلدان متعددة وأزمنة مختلفة. حسب بطاقة التعريف الخاصة بالعمل نعرف أن التسجيلات تشمل ما يعد أول تسجيل للأذان من المسجد الحرام في أواخر القرن التاسع عشر، وصوت أذان من المسجد الأقصى في القدس، وتسجيلات للأذان من بقاع مختلفة مثل كاغا في اليابان ودوربان بجنوب أفريقيا وكولونيا بألمانيا وغيرها.

باب الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)

الوضوء... لقاء الماء مع الماء
القاعة التالية تتناول «الوضوء»، وحسب سمية فالي، وهي من منسّقي العرض، فهذا الغاليري ينتقل من المستوى التجريدي والصوتي الذي تمثل في الأذان، ليتناول طقساً محدداً وهو الوضوء، «هذا القسم حول عملية التطهير والتنقية التي نقوم بها خمس مرات في اليوم، يمكننا رؤيته على أنه ربط بين أجسادنا وبين عناصر البيئة مثل الماء أو التراب، خمس مرات في اليوم تلتقي أجسادنا مع عناصر من الطبيعة وهي أيضاً إشارة إلى أن أجسادنا تتكون من الماء والتراب». ترى فالي أن عملية الوضوء تمثل على المستوى الرمزي «إعادة التواصل مع الأصل».

محراب مسجد من أصفهان يعود لمنتصف القرن الرابع عشر (الشرق الأوسط)

نصل لعمل آخر يتناول فكرة الوضوء من منظر الطبيعة وهو للفنانة سارة إبراهيم، تقول فالي: «عمل سارة إبراهيم يدور حول التواصل مع عناصر الطبيعة، حيث تناولت الفنانة طقس التطهير وروحانيته». الفنانة تحدثت لنا عن عملها الذي أطلقت عليه عنوان «أصلّي لسقوط المطر» قائلة: «أنظر إلى فكرة أن جسم الإنسان مصنوع من الماء وبالتالي (عندما يقوم بالوضوء) عندما يلتقي الجسد مع الماء الخارجي أرى أن ذلك يخلق حالة روحانية خاصة»، العمل ينقسم لثلاثة أجزاء «يتعامل الأول مع رمزية الجسم، فنرى أمامنا زجاجاً تغمره المياه، وهنا أتلاعب بخيط من الضوء بينما يتحرك الزجاج للأمام والخلف في حركة لها رمزيتها الروحية لإبراز ما نشعر به حين تكون الطاقة الروحية في قمتها كأنما ترمز الحركة أيضاً إلى المد والجزر».

«كلنا من تراب» للفنان المغربي مبارك بوحشيشي (الشرق الأوسط)

عودة الضوء
في الغرفة التالية نرى مخطوطات من مصحف يعود إلى القرن الـ16، القاعة مضاءة بشكل جميل ومقصود حسبما تشير فالي قائلة: «هذه القاعة مضيئة يتخللها اللون الذهبي، هنا نبتعد عن المساحات الداكنة كأننا نبدأ في التحرك نحو الضوء».
على الأرض تمتد قطع من الخزف الملون على مساحة ضخمة. العمل للفنان المغربي مبارك بوحشيشي يحمل عنوان «كلنا من تراب» يتكون من 1288 قطعة من الطين المحروق الملون، تبدو لنا مثل «سجادة من الخزف بألوان التراب والسماء». بالتركيز على القطع المجتمعة يمكننا رؤية أن الفنان شكّل جملة «كلنا من تراب». وحسب بطاقة التعريف بالعمل، فالفنان يستكشف الرابطة التي توحّد جميع البشر، وهنا صنع الفنان بلاطات ذات ألوان مختلفة مستخدماً أنواعاً متعددة من الطين جمعها من مناطق مختلفة في المغرب. وتشكّل كل بلاطة بوابةً أو محراباً، وهو ما يمنح العمل بعداً جمالياً بديعاً، ترى فالي أن العمل يعكس «اتصالنا جميعا بعضنا ببعض بغضّ النظر عن بلداننا أو ألواننا» وأنه أيضاً يعكس فكرة الاجتماع للتأمل أو الصلاة.

عمل الفنان إدريس خان في البينالي (الشرق الأوسط)

الصلاة... وبصمة الإنسان على الأرض
تتعامل القاعات التالية مع فكرة ومدلولات الصلاة، هنا نرى عملاً للفنانة فتحية الزموري وتنسيق سكينة أبو العلا يحمل عنوان «نحو الأرض». تعلق فالي بأن العمل يتناول «قدسية الأرض التي نصلي عليها، والاعتقاد لدى المسلمين بأن كل شخص يترك بصمة أو علامة على كل بقعة يصلّي فيها كأننا نترك شيئاً ما على تلك البقعة يرتبط بنا حتى بعد الموت».
من هنا ندلف لقاعة عنوانها «صلاة الجماعة» حيث نرى مجموعة من سجاجيد الصلاة الأثرية معلَّقة على الحائط، تقول عنها سمية فالي إنها تعبّر عن الاجتماع في الصلاة، إذ إن القطع التي يعتقد الخبراء أنها أجزاء تنتمي لمنسوجة واحدة تفرقت بين مؤسسات عالمية مختلفة، وتقول: «تعبّر عن الاجتماع بعد الغربة». في المقابل نرى مجموعة أخرى من سجاجيد الصلاة الملونة تحمل عنوان «صلاة الجماعة»، وهي للفنان الجنوب أفريقي إيغشان آدامز، استلهم أشكالها من المنسوجات الإسلامية التقليدية. لتكوين العمل استخدم الفنان عدداً من سجادات الصلاة المستعملة التي حصل عليها من أصدقائه ومعارفه في أحد أحياء مدينة كيب تاون الذي أجبرت سلطات الفصل العنصري الكثير من ساكنيه من ذوي البشرة السمراء والملونة على ترك ديارهم قسراً. تحمل كلٌّ من تلك السجادات المستخدمة علامات من جسد صاحبها مثل مواقع السجود، وأضاف آدامز إلى تلك البقع المهترئة الخرز والأحجار شبه الكريمة لإنتاج سلسلة من قطع النسيج الجديدة التي تشكّل مجتمعةً قطعةً فنية مركَّبةً تعكس الأهمية البالغة التي تحظى بها صلاة الجماعة.

«نحو الأرض» للفنانة فتحية الزموري (الشرق الأوسط)

وضمن موضوع صلاة الجماعة أيضاً يُعرض محراب مسجد من أصفهان يعود إلى منتصف القرن الرابع عشر، وقد كان موضوعاً في مسجد الصالة الجنوبية لمطار الملك عبد العزيز بجدة والذي افتُتح في عام 1981.
في القاعة التالية بعض المخطوطات والقطع الأثرية مثل علبة لحفظ المصحف من الخشب تعود للقرن الرابع عشر، وهي مستعارة من دار الآثار الإسلامية بالكويت. هنا أيضاً شمعدان نحاسي من الموصل بالعراق يرجع إلى القرن الرابع عشر، وهو مستعار من متحف بيناكي بأثينا.

إدريس خان... والعودة للبيت الأول
من الأعمال التي تنافست في لفت اهتمام زوار البينالي (والمنافسة هنا حامية جداً)، كان عمل الفنان البريطاني إدريس خان، والذي كان قد عُرض من قبل بشكل مصغر في معرض «الحج... رحلة إلى قلب العالم الإسلامي» في المتحف البريطاني بلندن عام 2012، هنا يأخذ الفنان عمله لبُعد آخر من حيث الحجم والتأثير.
العمل يتكون من نحو 140 مكعباً من الصلب الأسود تنتظم في صفوف مكوِّنةً فيما بينها شكل الكعبة بمقاساتها الأصلية. للعمل قصة خاصة وحزينة، يشير الفنان إلى تجربة شخصية مؤلمة وراء إنجازه للعمل، حيث إنه صنع العمل بعد وفاة والدته وهي في عمر 59. عمله يتميز بجاذبية لا تقاوَم، يرى في المكعبات السوداء ما يشبه المغناطيس. نظم الفنان المكعبات المنفصلة في تشكيل يحاكي شكل الكعبة. على كل مكعب هنا نرى كتابات عربية كأنما كُتبت بالرمل، يقول إنها أدعية وصلوات يقولها المسلمون في صلاتهم. المكعبات أيضاً تتميز بتدرجات لونية مختلفة، لا يراها الناظر على الفور ولكن عند التدقيق فيها نرى ذلك التنوع الذي يختلف من مكعب لآخر، ما يمنح القطع نوعاً من التفرد الذي يميّزها ويمزجها بشكل ساحر مع باقي القطع لتنتظم معاً. يشير خان إلى أن العمل ظل معه لـ11 عاماً: «لم أرد أن أعرضه للبيع، كنت أتمنى أن يجد مكانه ضمن مجموعة فنية إسلامية، وها هو هنا الآن، كأني أحضرته لمكانه الطبيعي». أعلق: «وكأنه عاد لموطنه، لأول بيت»، يجيبني: «تماماً، عاد للبيت الأصلي».

عن التفرقة العنصرية والفقدان
إلى جانب عمل إدريس خان، نرى عمل الفنان الجنوب أفريقي هارون جان - سالي والمعنون «بين الرجال» وهو عمل بديع ولافت جداً. أمامنا بحر من القبعات البيضاء (الكوفية) السابحة في الهواء أمامنا تنتظم في تشكيل بديع ممتد على مساحة ضخمة، بالاقتراب نتبين أنها معلقة بخيوط من السقف عاكسة ظلالها أسفل منها، كأننا أمام ألف شخص معتمر الكوفية البيضاء التقليدية في الكثير من بلدان أفريقيا وآسيا. الفنان من مواليد كيب تاون وتتصدى أعماله للعنف والظلم الذي عانت منه المجتمعات المحلية في ظل التفرقة العنصرية. سُمي الفنان «هارون» على اسم إمام وداعية من جنوب أفريقيا يدعى عبد الله هارون كان مناهضاً لحركة الفصل العنصري ثم قُتل في أثناء احتجازه لدى شرطة كيب تاون في 1969، وخرج لتشييعه أكثر من 40 ألف شخص في تحدٍّ واضح لسلطات الفصل العنصري. نعرف أن العمل نفّذه الفنان بالتعاون مع أرملة الداعية وابنته لاستدعاء ذكرى الجنازة، وعرض الفنان الكوفيات بشكل منفصل بمصاحبة تسجيل صوتي لسيرة هارون وتسجيلات لخطبه.
العمل مثير للمشاعر بشكل كبير، يثير الحنين والألم في ذات الوقت، وربما أيضاً الإحساس بأن كل شخص منّا له بصمته على الأرض التي تصاحبه أينما كان.
يُفضي العمل لعرض يستكمل فكرة الفقدان والحنين والآثار الذي تظل بين الناس، وذلك عبر شواهد أثرية من مقبرة المعلاة بمكة المكرمة نُسّقت بشكل بديع جداً.

الكعبة... أول بيت
القاعة تمثل المرحلة الأخيرة في حياة الإنسان، ومنها نمضي لقاعة بيضاء مضيئة تأخذ بالألباب بمجرد الدخول إليها لوجود باب ذهبي قديم للكعبة نُفذ بناءً على أمر الملك عبد العزيز في عام 1940. ويُعرض الباب على نفس ارتفاع باب الكعبة في مكة، وإلى جواره نرى عموداً خشبياً طويلاً نعرف أنه كان في داخل الكعبة، وأنه ظل فيها منذ عهد عبد الله بن الزبير، في القاعة أيضاً عمودان من الحرم المكي يعودان للعصر العباسي.
من الأعمال المعاصرة في القاعة والتي تتضافر بشكل بديع مع القطع الأثرية نجد عملاً للفنان أيمن يسري بعنوان «إحرامات»، عبارة عن قطع من الإحرام المختلف في نقشاته، ولكنه يتّحد في لونه الأبيض ووظيفته، وعلى الأرض تمتد ما يشبه الأنابيب الحديدية التي تبدو كأنها كلمات ممتدة تشكل فيما بينها أشكالاً. تشير فالي إلى أن العمل للسعودي ناصر السالم الذي أراد من خلاله عرض الأبعاد المختلفة لبناء الكعبة عبر العصور.



من صالات التدريب إلى الحلم الأولمبي… «هايروكس» تواصل صعودها العالمي

شقت «هايروكس» طريقها بسرعة من منافسة رياضية ناشئة إلى ظاهرة عالمية متنامية (هايروكس)
شقت «هايروكس» طريقها بسرعة من منافسة رياضية ناشئة إلى ظاهرة عالمية متنامية (هايروكس)
TT

من صالات التدريب إلى الحلم الأولمبي… «هايروكس» تواصل صعودها العالمي

شقت «هايروكس» طريقها بسرعة من منافسة رياضية ناشئة إلى ظاهرة عالمية متنامية (هايروكس)
شقت «هايروكس» طريقها بسرعة من منافسة رياضية ناشئة إلى ظاهرة عالمية متنامية (هايروكس)

من نحو 650 مشاركاً فقط في أولى فعالياتها إلى أكثر من مليون مشارك حول العالم اليوم، شقت «هايروكس» طريقها بسرعة من منافسة رياضية ناشئة إلى ظاهرة عالمية متنامية، واضعة نصب عينيها هدفاً طموحاً يتمثل في الظهور على الساحة الأولمبية خلال العقد المقبل.

وتجمع «هايروكس»، التي تقام داخل القاعات، بين الجري وتمارين اللياقة البدنية في ثماني مراحل متتالية، حيث يتخلل كل مرحلة الركض لمسافة كيلومتر واحد يعقبه تحد بدني محدد.

وقد أسهم هذا المزيج من البساطة والتنافسية في استقطاب عشرات الآلاف من المشاركين في أكبر فعالياتها حول العالم. وبفضل تركيبتها التي تمزج بين الجري والتمارين سهلة التطبيق وروح التحدي والعمل الجماعي، نجحت الرياضة في استقطاب الجميع، من الرياضيين المحترفين إلى الهواة الباحثين عن اختبار لقدراتهم البدنية، في حين يرى منظموها أن سقف النمو لا يزال عالياً.

وقال ديباك راج، المسؤول البارز عن هذه الرياضة في الهند لـ«رويترز»: «نتوقع مشاركة نحو 1.5 مليون شخص في فعالياتنا خلال هذا العام».

وأضاف: «نحن حاضرون في أكثر من 35 دولة وأكثر من 100 مدينة، ومعدلات المشاركة تواصل الارتفاع في كل فعالية».

وتابع: «من الصعب وضع حدود لهذا النمو، فما زالت هناك أعداد كبيرة من مرتادي الصالات الرياضية لم يسبق لهم خوض تجربة (هايروكس)، بل إن البعض لم يسمع بها أصلاً في عدد من الدول».

وأُطلقت «هايروكس» عام 2017 على يد الثنائي الألماني كريستيان توتزكه وموريتس فورسته، اللذين فازا بميدالية ذهبية في الهوكي مع ألمانيا في دورتَي بكين 2008 ولندن 2012.

ولم يعد الحلم الأولمبي مجرد طموح بعيد، بعدما اعتمد الاتحاد الدولي لرياضة الثلاثي هذا العام هذه الصيغة التنافسية تحت اسم «هايثلون».

ورغم أن إدراج الرياضة في أولمبياد لوس أنجليس 2028 يبدو سابقاً لأوانه، فإن القائمين عليها يوجهون أنظارهم نحو دورتَي 2032 و2036.

وقال راج: «شهدت بطولة العالم في استوكهولم مطلع العام مشاركة رياضيين من 101 دولة؛ ما يؤكد أن الرياضة أصبحت عالمية بالفعل، وأن متطلبات الانتشار باتت متوافرة».

وأضاف: «ربما كان موعد 2028 مبكراً بعض الشيء في ظل محدودية انتشار الرياضة في بعض المناطق، لكن 2032 و2036 يمثلان هدفاً واقعياً بالنسبة لنا».

وبالنسبة للأميركية أليسا ماكإلهيني، بطلة العالم لعام 2026، فإن رؤية «هايروكس» على المسرح الأولمبي ستكون بمثابة حلم يتحقق.

وقالت: «أعلم أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن الرياضة تحتاج إلى مزيد من التنظيم والتطوير قبل بلوغ هذه المرحلة، لكنني أؤمن بأنها تتماشى تماماً مع روح الألعاب الأولمبية».

وأضافت: «إنها تقدم نموذجاً رياضياً مختلفاً وفريداً لا يشبه أي رياضة أخرى موجودة حالياً».

وكانت «هايروكس» نقطة تحول في حياة ماكإلهيني؛ إذ مكنتها من ترك عملها في تصوير حفلات الزفاف والتفرغ الكامل لمسيرتها الرياضية. وسجلت العدَّاءة الأميركية زمناً قدره ساعتان و34 دقيقة و28 ثانية في إنديانابوليس؛ ما أهَّلها أيضاً إلى التصفيات الأميركية لسباق الماراثون الأولمبي، في حين ساعدها تألقها في «هايروكس» على إبرام عقد رعاية مع شركة «أديداس».

وقالت مازحة: «لو أخبرني أحد قبل عام أنني سأوقّع عقد رعاية مع (أديداس) بفضل رياضة غير الماراثون، لما صدقته». وأضافت: «لم يتبق لي سوى حفلتَي زفاف لتصويرهما، وبعدها سأصبح رياضية محترفة بدوام كامل. ومع النمو المتسارع لهذه الرياضة، أعتقد أننا سنرى مزيداً من عقود الرعاية المماثلة في المستقبل القريب».

وتشكل آسيا أحد أبرز محركات التوسع بالنسبة لرياضة «هايروكس»؛ إذ تستضيف الهند وحدها خمس فعاليات هذا الموسم، مع توقعات بمشاركة نحو 50 ألف متسابق.

وقال راج: «تبقى سعة المنشآت والبنية التحتية التحدي الأكبر أمامنا؛ لذلك يتركز اهتمامنا على توسيع الفعاليات القائمة بدلاً من الاكتفاء بإضافة فعاليات جديدة».

وأضاف: «استمرت فعالية بنجالور يومين هذا العام، لكنها ستقام على مدار خمسة أيام العام المقبل».

وختم قائلاً: «نعتقد أن ما بين ثماني وعشر مدن هندية قادرة على استضافة فعاليات (هايروكس)، على أن تمتد كل فعالية لثلاثة أو أربعة أيام على الأقل».


السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
TT

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو

مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات السوق (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 10926 نقطة، بمكاسب بلغت 14 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ يونيو (حزيران) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 10943 نقطة، وأدنى مستوى عند 10901 نقطة.

وشهدت جلسة اليوم تعليق التداول بشكل مؤقت بسبب خلل فني طارئ، قبل استئناف عمليات التداول بعد معالجة الخلل عند الساعة 10:30 صباحاً، في حين بدأ مزاد الافتتاح عند الساعة 10:15 صباحاً.

وتصدر سهم «سينومي ريتيل» الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى عند 16.89 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 4.5 مليون سهم، مواصلاً مكاسبه خلال الأسبوعين الماضيين التي بلغت نحو 37 في المائة.

وقفز سهم «كيمانول» بنسبة 8 في المائة عند 32.58 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو مليون سهم.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة عند 26.74 ريال.

وهبط سهم «أسواق العثيم» بنسبة 4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر بقيمة 107.1 مليون ريال خلال الربع الثاني من 2026.

كما تراجعت أسهم «مرافق» و«أماك» و«لوبريف» و«ينساب» و«رسن» و«أديس» و«بوبا العربية» و«صالح الراشد» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وسجل سهم «رتال» تراجعاً بنسبة 8 في المائة، بينما هبط سهم «مرافق» بالنسبة القصوى، عقب إعلان خسائر في الربع الثاني من 2026.

وسجل سهم «لومي» أدنى إغلاق منذ الإدراج عند 27.24 ريال، متراجعاً بنسبة 5 في المائة، بعد إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الثاني بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.


6 أنواع من المعكرونة قد تساعد على ضبط سكر الدم

تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف (بيكسلز)
تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

6 أنواع من المعكرونة قد تساعد على ضبط سكر الدم

تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف (بيكسلز)
تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف (بيكسلز)

ليست المعكرونة بالضرورة من الأطعمة الممنوعة على من يحاولون الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم، لكن نوع المعكرونة وطريقة تناولها يمكن أن يصنعا فرقاً كبيراً.

فالمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض المكرر تحتوي على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات وقليل من الألياف، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم عند تناولها بمفردها.

في المقابل، توفر بعض الأنواع كميات كبرى من الألياف والبروتين، مما يساعد على إبطاء وصول الغلوكوز إلى الدم.

وفيما يلي أبرز أنواع المعكرونة التي يمكن أن تكون خياراً أفضل لمن يهتمون بتنظيم سكر الدم، حسبما نقل موقع «فيري ويل هيلث»:

المعكرونة المصنوعة من البقوليات

تشمل المعكرونة المصنوعة من البقوليات معكرونة الحمص والفاصوليا والترمس، وتمتاز باحتوائها على كميات مرتفعة نسبياً من البروتين والألياف مقارنةً بالمعكرونة البيضاء.

وتساعد هذه العناصر على إبطاء إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أبطأ في مستوى السكر.

وتحتوي الحصة التي تزن نحو 56 غراماً على نحو 10 إلى 14 غراماً من البروتين، و5 إلى 12 غراماً من الألياف، إلى جانب نحو 20 إلى 35 غراماً من الكربوهيدرات، مع اختلاف القيم الغذائية من منتج إلى آخر.

معكرونة الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا غير الناضج الغني بالألياف والبروتين وعناصر غذائية أخرى.

وتوفر الحصة التي تزن نحو 56 غراماً من معكرونة الإدامامي نحو 24 غراماً من البروتين و11 غراماً من الألياف و20 غراماً من الكربوهيدرات، مما يجعلها من الخيارات الغنية بالبروتين والألياف التي قد تساعد على التحكم في سكر الدم.

معكرونة العدس

تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف، سواء كانت مصنوعة من العدس الأحمر أو الأصفر. وتحتوي الحصة عادةً على نحو 12 إلى 14 غراماً من البروتين، و5 إلى 6 غرامات من الألياف، و30 إلى 35 غراماً من الكربوهيدرات.

المعكرونة الغنية بالبروتين

طرحت بعض الشركات أنواعاً من المعكرونة تجمع بين دقيق القمح القاسي، الذي يعرف غالباً بالسميد أو السمولينا، ومصادر نباتية للبروتين، مثل دقيق العدس والحمص أو بروتين البازلاء.

وقد توفر هذه الأنواع بروتيناً وأليافاً أكثر من المعكرونة البيضاء التقليدية، إلا أن محتواها الغذائي يختلف بصورة كبيرة بين المنتجات، لذلك من الأفضل مقارنة الملصقات الغذائية قبل اختيارها.

معكرونة الحبوب الكاملة

تُصنع معكرونة الحبوب الكاملة من دقيق القمح الكامل.

وتحتوي الحصة التي تزن نحو 56 غراماً على نحو 6 إلى 7 غرامات من الألياف، وهي كمية قد تساعد على إبطاء عملية الهضم والمساهمة في الحفاظ على استقرار سكر الدم بصورة أفضل.

معكرونة الخضراوات

رغم أنها ليست معكرونة بالمعنى التقليدي، فإنه يمكن استخدام شرائح الكوسة أو القرع العسلي بدائل منخفضة الكربوهيدرات في بعض الأطباق.

وتوفر هذه البدائل طريقة لخفض كمية الكربوهيدرات في الوجبة، وقد تكون مناسبة لمن يرغبون في تقليل تأثير المعكرونة على سكر الدم.