«شراكة استراتيجية» بين العراق وفرنسا

اتفاقات تشمل عشرات القطاعات على هامش محادثات السوداني مع ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال توقيع اتفاقات «الشراكة الاستراتيجية» في قصر الإليزيه مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال توقيع اتفاقات «الشراكة الاستراتيجية» في قصر الإليزيه مساء الخميس (رويترز)
TT

«شراكة استراتيجية» بين العراق وفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال توقيع اتفاقات «الشراكة الاستراتيجية» في قصر الإليزيه مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال توقيع اتفاقات «الشراكة الاستراتيجية» في قصر الإليزيه مساء الخميس (رويترز)

أعلنت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وقّع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكبر صفقة في تاريخ العلاقات بين البلدين شملت عشرات القطاعات.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بأن المباحثات التي أجراها السوداني مع ماكرون شهدت «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن بحث عدد من ملفات التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية»، مضيفاً أنه في أعقاب المحادثات «جرى التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين العراق وفرنسا». وأضاف المكتب، في بيان، أن «الاتفاقية انطوت على محاور متعددة في المجالات الاقتصادية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتبادل الثقافي، فضلاً عن محاور أخرى تتعلق بإدارة الأزمات ومكافحة الجريمة الاقتصادية والجريمة المنظمة، وفي حماية البيئة وتعزيز حقوق الإنسان والتعليم».
إلى ذلك أشار مصدر حكومي عراقي، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «زيارة السوداني إلى فرنسا في هذا الوقت إنما تهدف إلى توسيع أطر التعاون في ملفات عدة، وتحويل العلاقة الإيجابية بين البلدين إلى علاقة منتجة تنعكس بشكل جلي على الأوضاع الاقتصادية والخدمية في العراق».
وأضاف المصدر الحكومي، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أو صفته، أن «السوداني يعتمد مبدأ الدبلوماسية المنتجة في ملف العلاقات الخارجية، بدل العلاقات الشكلية أو الصورية»، مؤكداً أن «سياسة الانفتاح التي تتبعها حكومة السوداني عمّقت من دور العراق الإقليمي والدولي، بعكس ما كان متصوراً من أن هذه الحكومة قد تكون معزولة خارجياً».
وحول الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها بين العراق وفرنسا، أشار المصدر إلى أنها «تعكس اهتمام الرئيس الفرنسي شخصياً بتنمية العلاقات بين البلدين وتطويرها». وأضاف أن الاتفاقات تُعدّ «الأولى من نوعها بعد عام 2003، وهي الأشمل منذ أكثر من نصف قرن من تاريخ العلاقات العراقية - الفرنسية التي تميزت بالرسوخ والثبات رغم اختلاف الأنظمة والعهود».
وطبقاً لما جرى التوقيع عليه في قصر الإليزيه، فإن الاتفاقات شملت إحياء مشروع قطار بغداد المعلق، فضلاً عن ملف استرداد الأموال العراقية المهرَّبة في الخارج، وميدان النزاهة، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والنفط واستثمار الغاز المصاحب، وكذلك المضي في عقد اتفاق مع شركة توتال الفرنسية، كما تضمنت الاتفاقات مجالات الثقافة والبعثات العلمية وصيانة الآثار التي تضررت بفعل تصرفات تنظيم داعش والحرب للقضاء عليه. كما تضمنت الاتفاقات تدريب الدبلوماسيين العراقيين وجذب استثمار فرنسي في مجال توليد الطاقة النظيفة والصناعة وملف التسلح وشراء الأسلحة الفرنسية، فضلاً عن تشجيع استثمارات الشركات الفرنسية وتشجيع الحوكمة الرشيدة في إدارة الثروات الطبيعية، لا سيما الماء، وتنمية الطاقات المتجددة ورفع القُدرات التوليدية لمحطات الطاقة الكهربائية، وتحسين إدارة شبكة النقل والتوزيع وصيانتها للحد من الخسائر وتطوير مشروعات التوليد وبناء محطات توليد كهرباء جديدة، والعمل على تنفيذ مشروعات استثمار الغاز المصاحب لإنتاج الكهرباء، وتنفيذ مشروعات جديدة في قطاع المياه الصالحة للشرب والصرف الصحيّ وتنمية المشروعات القائمة، وتعزيز قدرات الكوادر ونقل التقنيات المُبتكرة في قطاع معالجة المياه، والحث على تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع التعاون مع الشركات الفرنسية المتخصصة في تحلية المياه وتنفيذ مشروعات معالجة المياه، وتحسين برامج المواصلات العامة في المدن للمساهمة في التخفيف من الانبعاثات الضارة بوساطة تنفيذ المشروعات المناسبة من خلال تنفيذ مشروع مترو بغداد المعلق.
إلى ذلك وفي حين يحاول السوداني معالجة سلسلة المشكلات التي ترتبت على زيادة سعر الدولار الأميركي مقابل تدهور الدينار العراقي، تأتي زياراته الخارجية في مسعى منه لخلق بيئة ناجحة لجلب الدول والشركات العملاقة في الميادين التي فشلت الحكومات العراقية السابقة في تحقيق تقدم واضح بها، وهو ما ضاعف المشكلات والأزمات التي تعانيها البلاد.
في هذا السياق يقول رئيس «المركز العراقي للتنمية الإعلامية» الدكتور عدنان السراج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوادني يتبع أسلوب الدبلوماسية الهادئة من أجل تحقيق تقدم في الملفات التي لم يكن قد تحقق فيها تقدم، لا سيما الطاقة والغاز الطبيعي والغاز المصاحب والكهرباء وجلب شركات الاستثمار وتطوير قدرات الدولة العراقية على كافة الأصعدة، في مسعى للخروج من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الذي يعتمد تنوع مصادر الدخل».
وأضاف السراج أن «الاتفاقات الشاملة والمتنوعة التي وقّعها السوداني مع الفرنسيين مصداق لمثل هذا التوجه، وهو ما من شأنه تحقيق قفزة مهمة على صعيد التنمية والاستثمار»، مبيّناً أن «تنوع الشراكة مع فرنسا، وقبلها ألمانيا، إنما هو جزء من الأولويات التي وضعها السوداني في برنامجه الحكومي والتي يعمل على تحقيقها.
وسيكون ذلك عاملاً أساسياً في انتقال العراق خلال فترة ليست ببعيدة إلى وضع مختلف عما هو عليه الحال الآن على كافة المستويات».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».