هل أنهت دبابات «ليوبارد» علاقة خاصة استمرت عقوداً بين برلين وموسكو؟

الكرملين يطلب إيضاحات من ألمانيا بشأن تصريح وزيرة الخارجية عن «الحرب ضد روسيا»

تصريح بيربوك أغضب موسكو (إ.ب.أ)
تصريح بيربوك أغضب موسكو (إ.ب.أ)
TT

هل أنهت دبابات «ليوبارد» علاقة خاصة استمرت عقوداً بين برلين وموسكو؟

تصريح بيربوك أغضب موسكو (إ.ب.أ)
تصريح بيربوك أغضب موسكو (إ.ب.أ)

(تحليل إخباري)
أثير غضب متنامٍ في روسيا بسبب تصريح لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، عن «حرب ضد روسيا». وطالبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس (الجمعة)، بتفسير من السفير الألماني في موسكو عن التصريحات «المتناقضة» الصادرة من برلين. فمن ناحية، أعلنت ألمانيا أنها ليست طرفاً في الصراع بأوكرانيا، ولكن من ناحية أخرى، قالت بيربوك إن دول أوروبا تخوض حرباً ضد روسيا. وكتبت زاخاروفا عبر تطبيق «تليغرام»: «هل يدركون ما يتحدثون عنه؟». وكانت بيربوك، قد دعت أمام مجلس أوروبا في ستراسبورغ يوم الثلاثاء الماضي، إلى الترابط بين الحلفاء الغربيين، قائلة: «إننا نخوض حرباً ضد روسيا، وليس ضد بعضنا البعض». وركزت وسائل الإعلام الروسية على الفور، على التصريح باعتباره عبارة رئيسية بالنسبة لدعاية الحرب كدليل على أن ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى أطراف مباشرة في الصراع بأوكرانيا وتحارب ضد روسيا.
وعادة ما تؤكد الحكومة الألمانية أنها ليست طرفاً في الحرب الدائرة بأوكرانيا. وأجاب المستشار الألماني أولاف شولتس مساء الأربعاء، على سؤال عبر القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دي إف»، عما إذا كانت ألمانيا وحلفاؤها يشاركون في الحرب بالدبابات التي ترسلها: «لا، قطعاً لا». وأضاف: «لا بد ألا تكون هناك حرب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)». وأوضحت وزارة الخارجية في برلين بعد تصريحات بيربوك، أن ألمانيا «ليست طرفاً في الصراع». وتواجه ألمانيا انتقادات مزدادة في روسيا بسبب استخدام أسلحة ثقيلة ضد الجنود الروس لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تعهدها بإرسال دبابات «ليوبارد 2» القتالية الرئيسية إلى أوكرانيا.
وبعد شهور من التردد، أعلن شولتس أن ألمانيا سوف ترسل 14 دبابة «ليوبارد2» إلى أوكرانيا. كما أنه سمح للدول الأوروبية التي بحوزة جيوشها هذا النوع من الأسلحة الثقيلة من ألمانيا، بإرسالها إلى كييف. وتقول جودي ديمبسي، الزميلة البارزة بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إنه بعد ضغط مستمر من الولايات المتحدة ومن كثير من حلفاء ألمانيا الأوروبيين، أنهى شولتس فصلاً من قيادته التي مضى عليها 13 شهراً، وحملت في طياتها خطر عزل ألمانيا، وانقسام أوروبا، وإلحاق ضرر بالغ بعلاقات برلين مع الولايات المتحدة.
وذكرت ديمبسي في تقرير نشرته المؤسسة، أن شولتس قال للبرلمان الألماني إن قراره يتماشى تماماً مع تصرفاته السابقة. وقال إن ألمانيا لا تريد تصعيد الحرب في أوكرانيا، الذي زعمت روسيا أنه سيكون نتيجة لإرسال الدبابات. ولذلك السبب، لم يكن مستعداً للسماح للدول الأخرى بتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد 2»، أو القيام بذلك بصورة منفردة دون غطاء من الولايات المتحدة. ولم يدع قرار الرئيس جو بايدن إرسال 32 دبابة «أبرامز» إلى أوكرانيا أي مزيد من المبررات لشولتس.
وقالت ديمبسي إنه يحل الآن الفصل التالي للمستشار الألماني. ولن يكون فصلاً سلساً، حتى بالمقارنة بالفصل السابق - لسببين؛ أولهما: التداعيات داخل حزبه الاشتراكي الديمقراطي. فالجناح اليساري في الحزب كان دائماً ضد إرسال الدبابات وحتى ضد تسليح أوكرانيا. ولا يرجع هذا فقط إلى أنهم دعاة سلام ومشاعرهم متناقضة بالنسبة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة. فهم يرون أن الحرب التي بدأتها روسيا تؤدي تدريجياً إلى إنهاء عقود من العلاقات الوثيقة للغاية بين ألمانيا وروسيا. فالعلاقات التي نصت عليها «السياسة الشرقية»، صاغها في ستينات القرن الماضي المستشار وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي فيلي برانت من أجل زيادة تقريب روسيا من أوروبا، وحتى دمجها في جزء ألمانيا من القارة الأوروبية.
وعندما أبرم القادة الألمان اتفاقاً مع موسكو لتشييد وتمويل أول خط أنابيب للغاز في مطلع سبعينات القرن الماضي، حذرتهم الولايات المتحدة من مخاطر هذا العقد الخاص بالطاقة. فواشنطن كانت ترى أن العقد محاولة من جانب موسكو لإضعاف الارتباط عبر الأطلسي من خلال إقامة علاقة خاصة مع ما كان يعرف آنذاك بألمانيا الغربية. أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فكان يعتبر عقد الطاقة وسيلة لـ«تحرير» ألمانيا من بعض الهيمنة الجارفة لأميركا في أوروبا الغربية.
وكان يُعد تقريباً زنديقاً أي قائد من قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي يعارض التقارب المزداد لألمانيا مع موسكو. وعندما واجه هيلموت شميت، وهو مستشار آخر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مظاهرات واسعة النطاق ضد نشر الولايات المتحدة صواريخ بيرشنج رداً على نشر موسكو صواريخ «إس إس 20» في ألمانيا الشرقية، فقد حقق مبتغاه، لكن لم يُغفر له مطلقاً تحديه مبدأ «السياسة الشرقية» الآيديولوجي والسياسي. وتضيف ديمبسي أنه منذ ثمانينات القرن الماضي، قام الحزب الاشتراكي الديمقراطي (بدعم من الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي) بتكثيف هذه العقود الاقتصادية والسياسية مع روسيا.
وتمثلت الجائزة الكبرى للحزب الاشتراكي الديمقراطي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تشييد خطوط أنابيب «نورد ستريم»، التي أتاحت لروسيا إرسال الغاز مباشرة لألمانيا تحت بحر البلطيق. وحذرت بولندا، ودول البلطيق، والولايات المتحدة، ألمانيا، مراراً وتكراراً من اعتمادها المزداد في الطاقة على روسيا.
ولم يتخلَّ شولتس عن خط أنابيب «نورد ستريم 2» سوى بعد ضغط شديد عقب غزو روسيا لأوكرنيا في فبراير (شباط) الماضي. وكذلك فإنه في ظل الضغط المزداد الذي واجهه بشأن الدبابات، خضع شولتس للضغط فيما يتعلق بخط أنابيب «نورد ستريم».
ومع ذلك، أعرب مسؤولون في الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن استيائهم إزاء إنهاء عمل خط الأنابيب وقرار إرسال الدبابات لأوكرانيا، قائلين إن القرارين أديا إلى إهدار علاقات ألمانيا الخاصة بروسيا، وحتى إلى استبعاد ألمانيا من القيام بأي دور وساطة للتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ومثل هذا الاستياء يمكن أن يتحول إلى جبهة معارضة ضد شولتس داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وتضيف ديمبسي أن السبب الثاني في أن فصل شولتس التالي لن يكون سلساً؛ مستقبل العلاقات الألمانية - الروسية. فقد هدد متحدث باسم الكرملين بأن الدبابات سوف «يتم حرقها مثل كل الدبابات الأخرى»، وأنها لن تؤثر على نتيجة الحرب.
وكانت تغطية التلفزيون الرسمي الروسي لقرار برلين لاذعة. وينبغي ألا يكون رد الفعل هذا مستغرباً من جانب أي أحد، لكنه يساعد في تفسير تردد شولتس. فبعد عام 1945، قضت ألمانيا سنوات في محاولة خلق ثقة مع روسيا من أجل التغلب على قرون من الصراع وإعادة تشكيل هذه العلاقات المعقدة. والآن يواجه شولتس مساراً مجهولاً مع روسيا. واختتمت ديمبسي تقريرها بالقول إنه يتعين على شولتس أن يقبل الآن، مهما كان على مضض، أنه قد انتهى الآن دور برلين كوسيط، وكذلك انتهت علاقاتها الخاصة مع موسكو. وربما تكون نهاية هذا الفصل فرصة لشولتس لتحويل تركيز بلاده إلى أوروبا وعلاقاتها عبر الأطلسي في هذا المسرح العالمي الجديد.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».