فورمولا الدرعية.. سباق «الطاقة النظيفة» ينطلق تحت الأضواء الكاشفة

الفيصل: اهتمام ولي العهد جعل المملكة عاصمة للأحداث الرياضية العالمية

سباق الدرعية تميز بإقامته ليلاً تحت الأضواء الكاشفة (الشرق الأوسط)
سباق الدرعية تميز بإقامته ليلاً تحت الأضواء الكاشفة (الشرق الأوسط)
TT

فورمولا الدرعية.. سباق «الطاقة النظيفة» ينطلق تحت الأضواء الكاشفة

سباق الدرعية تميز بإقامته ليلاً تحت الأضواء الكاشفة (الشرق الأوسط)
سباق الدرعية تميز بإقامته ليلاً تحت الأضواء الكاشفة (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار عشاق سباقات السيارات، اليوم، صوب مدينة الدرعية التاريخية في السعودية؛ وذلك لمتابعة انطلاق جولات المحطة الثانية من بطولة العالم «إيه بي بي فورمولا إي»، التي تقام في المملكة للمرة الخامسة على التوالي.
وعلى مدى يومين تستمر الجولتان الثانية والثالثة تحت مسمى سباق (كور الدرعية إي بري 2023)، ضمن منافسات الموسم التاسع من البطولة، التي تُعدّ إحدى فعاليات موسم الدرعية 2022.

جانب من استعدادات الفرق المشاركة في السباق (الشرق الأوسط)

ويشارك في سباق «كور الدرعية إي بري 2023»، الذي تستضيفه وزارة الرياضة، بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية»، 22 متسابقاً يمثلون 11 فريقاً، من مختلف دول العالم، سيتنافسون على حلبة الدرعية التي يبلغ طولها 2.495 كم، حيث يعزّز السباق اهتمام المملكة بالطاقة النظيفة، ومواكبة المستقبل نحو بيئةٍ مستدامة، حيث ستعتمد حلبة السباق على الإضاءة بتقنية إل إي دي، المُعدّة لخفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50 %.
وبهذه المناسبة قال الأمير عبد العزيز الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، في تصريح صحافي، إن «استمرار استضافة المملكة للعديد من الفعاليات الرياضية العالمية المتنوعة هو تأكيد للاهتمام الذي يحظى به القطاع الرياضي من قِبل القيادة والدعم غير المسبوق من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للقطاع الرياضي، الذي منحَنا هذا التميز الكبير في هذا المجال، كما أن استضافة مثل هذه الأحداث العالمية تُعزز خبرات أبنائنا وبناتنا في إثبات قدرتهم على إدارة وتنظيم جميع البطولات والمناسبات الرياضية الكبرى بكل احترافية، وهو ما جعل وطننا عاصمة لأكبر الأحداث الرياضية العالمية».

مدينة الدرعية التاريخية جاهزة لانطلاق الحدث الرياضي الكبير (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لا شك أن سباقات فورمولا إي الدرعية دائماً ما تحظى بالإثارة والنديّة بين السائقين، وهذا ما يمنحها متابعةً جماهيرية وإعلامية كبرى على المستوى المحلي والعالمي، كما أن إقامتها في جوهرة المملكة (الدرعية) تعطي السباق طابعاً مختلفاً؛ لما تحمله هذه المنطقة العزيزة علينا من تاريخ وإرث كبير، يصف مملكتنا الحبيبة».
وأقيمت الجولةُ الأولى من بطولة العالم «إيه بي بي فورمولا إي» في المكسيك، في حين ستحتضن المملكة، وتحديداً الدرعية، الجولتين الثانية والثالثة، على أن ينتقل السباق بعد ذلك إلى مدينة حيدر آباد بالهند، في الجولة الرابعة في شهر فبراير المقبل، وفي الشهر نفسه سيتنافس المتسابقون في كيب تاون، عاصمة جنوب أفريقيا، على أن تنتقل الجولات بعد ذلك إلى البرازيل، وألمانيا، وموناكو، وإندونيسيا، والولايات المتحدة الأميركية، وإيطاليا، لتكون المملكة المتحدة آخر محطة في موسم «إيه بي بي فورمولا إي» في النسخة التاسعة.

إحدى سيارات السباق تخضع لاختبار الجاهزية (الشرق الأوسط)

وسيتنافس في هذه النسخة من سباق بطولة العالم «إيه بي بي فورمولا إي»، 11 فريقاً يمثلهم 22 متسابقاً، وهي: فريق «جاكوار تي سي إس» الذي يمثله البريطاني سام بيرد، والنيوزيلندي ميتش إيفانز، وفريق «نيسان فورمولا إي» الذي يمثله الفرنسي ساشا فينيستراز ومُواطنه نورمان ناتو، إلى جانب فريق «إي بي تي كوبرا» بقيادة السويسري نيكو مولر، والجنوب أفريقي كيفين دان ليند، كما يضم فريق «أفالانش أندريتي فورمولا إي» كلاً من: الألماني آندريه لوتريه، والبريطاني جاك دينيس، في حين يمثل فريق «ماهيندرا رايسينغ» البرازيلي لوكاس دي غراسي، والبريطاني أوليفر رولاند، ويدخل فريق «نيوم 333 رايسينغ» تحت قيادة البرازيلي سيرجيو سيتي كامارا، والبريطاني ودان تيكتم.
ويبحث فريق «تاغ هوير فورمولا إي» عن الحصول على مركز متقدم في سباق «كور الدرعية إي بري 2023»، وذلك عبر سائقيه الألماني باسكال ويرلين، والبرتغالي أنتونيو فيليكس داكوستا، كما يطمح فريق «نيوم ماكلارين فورمولا إي» للظفر بهاتين الجولتين، وذلك من خلال ممثليه البريطاني جيك هيغز، والألماني رينيه راست، كما يمنِّي فريق «دي إس بينسكي» نفسه بالحصول على مرتبة متقدمة، عندما يدخل السباق من خلال سائقيه البلجيكي ستوفيل فاندورن، والفرنسي جان إريك فيرن، في حين يمثّل فريق «مايزاراتي إم إس جي» السويسري إدواردو مورتارا، والألماني ماكسيميليان غونتر، ويدافع عن فريق «إنفيشن رايسينغ» السويسري سيباستيان يويمي، والنيوزيلندي نيك كاسيدي.
ويشكل «سباق كور الدرعية إي بري 2023» جزءاً من موسم الدرعية الذي يجمع عدداً من الفعاليات الترفيهية والمناسبات الفنية والموسيقية، في حين تستضيف الدرعية سباق فورمولا إي للمرة الثالثة كسباقٍ «ليلي»، بعد انطلاقته للمرة الأولى عام 2021.
يُذكر أن النسخة السابقة لفورمولا إي الدرعية 2022 شهدت استضافة الجولتين الأولى والثانية من الموسم الثامن، حيث فاز الهولندي نِك دي فريز، سائق فريق «مرسيدس بنز إي كيو» بالجولة الأولى، أما الجولة الثانية فكانت من نصيب السويسري إدواردو مورتارا سائق فريق «روكيت فينتوري ريسينغ -موناكو».
ويتصدر جايك دينيس، سائق فريق «آفالانش أندريتي للفورمولا إي» ترتيب بطولة العالم للسائقين، وذلك بعد فوزه بالسباق الأول في سيارة الجيل الثالث ضمن بطولة الفورمولا إي، حيث تمكّن من الهيمنة على سباق مكسيكو سيتي، بعدما استطاع أن يتفوق في التصفيات التأهيلية وينطلق من الصف الأول للسائقين على خط الانطلاق. وجاء بعده السائق باسكال ويرلين؛ من فريق «تاغ هوير بورشه للفورمولا إي» محتلاً المركز الثاني، متقدماً بفارق 11 ثانية عن السائق لوكاس دي غراسي صاحب المركز الثالث في سيارة ماهيندرا ريسينج، ضمن أول سباق صعب للفريق الأنجلو-هندي.
وكان السائقان دينيس وويرلين من بين 4 سيارات تمتلك وحدة طاقة بورشه 99 إكس إليكتريك من الجيل الثالث ضمن أفضل 7 سيارات على الخط، حيث أتاحت الفرصة لفريقيْ «آفالانش أندريتي» و«تاغ هوير بورشه» لصعود صدارة بطولة الفِرق.
أما فريق «دي إس بينسكي»، الذي كانت التوقعات تجاهه كبيرة في بداية الموسم، فقد حلّ بشكل غير متوقع في منتصف الترتيب، وهو أمر لم يتوقعه الكثيرون بعدما سجل فريق «مازيراتي إم إس جي ريسينج»، الذي يعمل بوحدة طاقة دي إس، الزمن القياسي خلال الأسبوع، وحقق الصدارة في 5 من 7 مرات ضمن اختبارات ما قبل الموسم في فالنسيا، حيث جاء كل من جان إريك فيرن، وستوفل فاندورن، سائقيْ «دي إس بينسكي»، ضمن المراكز الـ3 الأولى.
كما جاء السائق فاندورن، حامل اللقب، خارج المراكز الـ10 الأولى قبل الجولة الأولى، واستعاد فاندورن 4 مراكز فقط ليأخذ نقطة مع احتلال المركز الـ10 في نهاية السباق. وانطلق السائق فيرن ضمن المراكز المتوسطة قبل أن يخطئ في التجاوز، لينهي السباق في المركز 12.
وقد يكون السائق جايك هيوز من فريق «نيوم ماكلارين للفورمولا إي» مبتدئًا، لكن أداءه اللافت للنظر ضمن الاختبارات كان مدعوماً بنتيجة مميزة في أول سباق في مكسيكو سيتي.
واحتلّ هيوز المركز الـ5، لكنه كان ينافس لصعود منصة التتويج طوال الوقت. ويمكن لفريقه، الذي كان سابقاً باسم «مرسيدس إي كيو»، تحقيق أكبر انتصارات مشتركة في الدرعية من خلال بطل الموسم السابع نيك دي فريس. ويمتلك السائق البريطاني هيوز القدرات التي تساعده على مواصلة العمل المتميز في عطلة الأسبوع الثانية في بطولة الفورمولا إي.
وفي تعليق له قال أنطونيو فيليكس دا كوستا، بطل الموسم السادس من فريق «تاغ هوير بورشه للفورمولا إي»: «أحب أن أخوض السباقات في المملكة العربية السعودية، إنها حلبة مذهلة. لقد كنت أول فائز فيها خلال الموسم الخامس، ولديّ ذكريات رائعة فيها. نحن نقدم أداء جيداً في كل مرة نأتي فيها إلى هنا. وباعتبار أن السباق ليلي، فإن التدريبات والتصفيات تقام في النهار، ثم تخوض السباق في الليل. تتغير درجات الحرارة، ويتم إزالة الرمال من سطح المضمار. تتغير الأفكار أيضاً مع تغير الظلال. ويتطلب الأمر القليل من التكيف والتدريب بالنسبة للعينين، ولكني أحب التغيرات المختلفة، وهي بالتأكيد تقدم عرضًا أفضل للجماهير. إنه لأمر رائع للغاية أن نشارك في السباق هنا، ومن الرائع مشاهدته، وخاصة في الليل».
يُذكر أن حلبة الدرعية تمتد على مسافة 2.495 كم على مشارف العاصمة السعودية الرياض، وتقع ضمن المناطق التاريخية المحيطة والمدرَجة في قائمة التراث العالمي التابع لليونسكو، وتتضمن 21 منعطفاً. وتُعدّ الدرعية الحلبة المفضلة للسائقين باعتبارها واحدة من أكثر الحلبات تطلباً ضمن الموسم لموازنة إدارة الطاقة والقوة المباشرة.
وضمن فعاليات السباق خلال عطلة الأسبوع، سيحضر كل من المغني وكاتب الأغاني الأميركي ميغيل، والدي جي مارتن غاريكس، وفرينش مونتانا، والمغني الأميركي جون ليجند، إضافة إلى النجمين المصريين محمد حماقي ومحمود العسيلي، والدي جي لوش؛ لمنح جمهور المتابعين مزيداً من التشويق والترفيه في حفلات ما بعد السباق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.