«البطل غير المتوقع» نكيتيا يزيد ثقة آرسنال في قدرته على الفوز بلقب الدوري

لم يكن هناك تخطيط للاعتماد على اللاعب أساسياً في آرسنال لكن القدر لعب دوره

نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

«البطل غير المتوقع» نكيتيا يزيد ثقة آرسنال في قدرته على الفوز بلقب الدوري

نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)

قد يهتم المديرون الفنيون بأدق التفاصيل في الدوري، فيمكنهم مواصلة العمل في الوقت الذي يستريح فيه اللاعبون، ويمكنهم وضع خطة محكمة تتعلق بمتى يلعبون بثلاثة لاعبين أو 4 لاعبين في الخط الخلفي، ويمكنهم أن يضعوا خطة طوارئ للتعامل مع غياب لاعب مهم عن الفريق بسبب الإصابة أو الإيقاف وتحديد بديل له، لكن في بعض الأحيان، وحتى في الأندية التي تضم قائمة كبيرة من اللاعبين والتي يوجد لديها أكثر من لاعبين اثنين في كل مركز، قد تحدث أمور غريبة وغير متوقعة تماماً.

أرتيتا وثقة دائمة في نكيتيا (رويترز)

ربما لا ينطبق هذا تماماً على إيدي نكيتيا، لأن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، كان يثق دائماً في قدرة هذا اللاعب على تعويض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس لأي سبب من الأسباب. وربما من غير الإنصاف أن نقول إن نكيتيا كان لاعباً مهمشاً، ولم يكن في حسبان أرتيتا تماماً، لكن مباراة آرسنال أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي، كانت هي المرة الخامسة فقط التي يشارك فيها نكيتيا بالتشكيلة الأساسية للمدفعجية هذا الموسم. بل وكان هذا هو اليوم الأول في حياته الذي يتجاوز فيه عدد مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص آرسنال (24 مباراة) عمره (23 عاماً)!
قد يتمكن نكيتيا من تسجيل عدد كبير من الأهداف ويفوز بعدد من البطولات والألقاب، بالشكل الذي يجعلنا نتساءل بعد عشر سنوات من الآن؛ كيف كنا نشكك في قدرات وإمكانات مثل هذا اللاعب؟ لكن الحقيقة هي أنه لم يكن هناك تخطيط في آرسنال للدفع بهذا اللاعب في التشكيلة الأساسية. وبالتالي، يمكن أن نضيفه، على الأقل في الوقت الحالي، إلى قائمة اللاعبين الهدافين الذين لعبوا دوراً حاسماً بشكل لم يكن متوقعاً على الإطلاق في مرحلة ما من مراحل المنافسة على لقب الدوري: مثل فيديريكو ماتشيدا أو ديفيد نيدهام؛ أو كريستوفر ري أو مارتن هايز مع آرسنال نفسه.
ربما لا يكون من الإنصاف التعامل مع نكيتيا من هذا المنطلق، لكنّ هناك سيناريوهين محتملين يوضحان مدى النجاح المفاجئ والطارئ الذي حققه هذا اللاعب. تخيل لو أن نكيتيا لم ينجح في استغلال الكرة التي لعبها مارتن أوديغارد في الدقيقة 90 ويسجل منها هدف الفوز في مرمى مانشستر يونايتد! من المؤكد أن الجميع لم يكن ليتذكره بعد ذلك بأنه أحرز هدف التعادل برأسية من داخل منطقة الست ياردات بعد 24 دقيقة، لكن الجميع كان سيتذكره بهذه الفرصة السهلة التي أهدرها قبل نهاية المباراة بست دقائق! وتخيل أن داخل منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين، تُلعب الركلة الركنية وتسقط الكرة لتجد حارس مانشستر يونايتد، دافيد دي خيا، الذي يمسك بالكرة ويمنع هذه الهجمة الخطيرة.
وفجأة، يتم تشبيه هذا التصدي بما فعله حارس نيوكاسل يونايتد، نيك بوب، عندما أنقذ فرصة محققة من أمام نكيتيا في وقت متأخر من المباراة التي جمعت الفريقين وانتهت بالتعادل السلبي. وتبدأ التساؤلات: هل كان بإمكان نكيتيا التصرف بشكل أفضل؟ وهل لو كان مهاجم خطير في مكانه سيلعب الكرة بهذا الشكل؟ أم كان سيسدد الكرة في الزاوية الضيقة، بحيث لا يمنح حارس المرمى أي فرصة لإنقاذها؟ وكان الجميع سيقول إن نكيتيا أهدر فرصتين محققتين، وهو ما أدى إلى إهدار آرسنال 4 نقاط مهمة للغاية في الصراع الشرس على لقب الدوري. وكان الجميع سيتساءل: هل يمكن أن يتحمل آرسنال إهدار هذه النقاط السهلة في ظل المطاردة الشرسة من جانب مانشستر سيتي؟
أو ما الذي كان سيحدث لو نجح آرسنال في التعاقد مع ميخايلو مودريك؟ ربما لم يكن آرسنال سيدفع باللاعب الأوكراني في أول مباراة بعد انضمامه في عطلة نهاية الأسبوع - كما حدث مع تشيلسي - لكن في ظل بحث آرسنال عن هدف الفوز أمام مانشستر يونايتد، ربما كان أرتيتا سيدفع بمودريك، بغض النظر عن المستوى المتميز الذي كان يقدمه آرسنال في العشرين دقيقة الأخيرة. وربما كان يعني هذا ببساطة إخراج نكيتيا من الملعب، مع تغيير مركز غابرييل مارتينيلي إلى قلب الهجوم، حتى يلعب مودريك على طرف الملعب.
ولولا هدف الفوز الذي أحرزه نكيتيا في مرمى مانشستر يونايتد، ربما لم يكن آرسنال ليشعر بأنه قادر حقاً على الفوز بلقب الدوري هذا الموسم. وهذا مهم للغاية، لأنه لا يمكن الوصول إلى المجد ما لم يبدأ عدد كافٍ من الناس في الإيمان بالقدرة على تحقيق ذلك، ثم يمكن أن يكون لهذا تأثير ملحوظ على الثقة بالنفس. وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، وبعد تحقيق الفوز على كل من توتنهام ومانشستر يونايتد، أصبح هناك شعور بأن آرسنال قادر حقاً على الفوز بلقب الدوري. ومع ذلك، يتعين على آرسنال أن يتحلى بالحذر وأن يدرك أنه لا يزال في منتصف الموسم، وأنه سيواجه كثيراً من المطبات والتحديات، وأنه لا تزال هناك 19 مباراة من الممكن أن يحدث فيها أي شيء.
في الحقيقة، لم يكن هناك أي شك في القدرات التهديفية لنكيتيا، لكن الكثيرين كانوا سينتقدون هذا اللاعب بشدة لو أهدر هذه الفرصة أمام مانشستر يونايتد بعد الفرصة التي أهدرها أمام نيوكاسل، وهو ما يعكس حقيقة أن أحكامنا تكون غير عادلة أو مضللة في كثير من الأحيان، عندما نحكم على الأمور من خلال حالات بعينها بعيداً عن السياق العام. ويجب أن نشير إلى أن نكيتيا هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بـ16 هدفاً في 17 مباراة. وفي أول موسم له مع آرسنال بعدما استغنى تشيلسي عن خدماته، سجل نكيتيا 15 هدفاً في 16 مباراة مع فريق النادي تحت 18 عاماً، و12 هدفاً في 26 مباراة مع فريق تحت 23 عاماً. وعلاوة على ذلك، سجل 7 أهداف في آخر 7 مباريات له مع آرسنال، وهو الآن الهداف الأول للفريق بجميع المسابقات هذا الموسم.
في الحقيقة، لم يكن هناك تشكيك في قدرة نكيتيا على هز الشباك، لكن كان هناك بعض الانتقادات للاعب فيما يتعلق بقدرته على الوصول إلى مستويات أعلى، والقدرة على اختراق أفضل الدفاعات. وكان الجميع يتساءلون: هل سيستطيع هذا اللاعب أن يعوض الفراغ الذي تركه جيسوس من حيث الضغط على دفاعات الفرق المنافسة واستخلاص الكرات؟ الإجابة عن هذا السؤال هي: ليس تماماً، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل استخلاصه للكرات في المباراة الواحدة يقل بنسبة 24 في المائة عن جيسوس. لكن الجانب الآخر من هذه الإحصائية يتمثل في أن نكيتيا أفضل من جيسوس في دقة التسديدات بنسبة 20 في المائة، كما أحرز 4 أهداف في الدوري من 27 تسديدة، مقابل 5 أهداف لجيسوس من 50 تسديدة.
وعلاوة على ذلك، هناك مزايا أخرى لنكيتيا قد لا يراها البعض، ففي لقطة من فيلم «كل شيء أو لا شيء» الوثائقي، يقول نكيتيا لألبرت سامبي لوكونغا، الذي يشعر بالإحباط بسبب عدم مشاركته مع الفريق: «توقف عن الشعور بالأسف على نفسك، واستيقظ». لقد آمن نكيتيا بقدراته وبنفسه دائماً، والآن فإنه ينقل هذه الثقة إلى زملائه ويوقظ الجميع في آرسنال!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.