رئيس «نيوم»: سنكون نموذجاً للمشاريع والمدن الحديثة في محور الاقتصاد الجديد

ملتقى الاستثمار البلدي يكشف عن أكبر فرصة في قطاع الإعلانات الخارجية بالرياض

المهندس نظمي النصر رئيس مشروع نيوم خلال مشاركته في ملتقى فرص في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
المهندس نظمي النصر رئيس مشروع نيوم خلال مشاركته في ملتقى فرص في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيوم»: سنكون نموذجاً للمشاريع والمدن الحديثة في محور الاقتصاد الجديد

المهندس نظمي النصر رئيس مشروع نيوم خلال مشاركته في ملتقى فرص في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
المهندس نظمي النصر رئيس مشروع نيوم خلال مشاركته في ملتقى فرص في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لمشروع مدينة نيوم، نظمي النصر، إن مشروع نيوم سيكون نموذجاً للمشاريع والمدن الحديثة التي تمثل محور الاقتصاد الجديد، وذلك من خلال احتضان العديد من الشركات والصناعات المختلفة، التي يسعى من خلالها لتكامل الأعمال والمعيشة مع جذب الاستثمارات الأجنبية والنوعية.
ولفت المهندس النصر إلى مساعي المشروع لأن يكون لديه اقتصاد دائري ترسو قواعده على فكر مستقبلي نموذجي يصنع التغير على مستوى قطاعات الإنتاج ومستوى العيش، بالإضافة إلى الحفاظ على جودة حياة رفيعة وهو ما يعزز من مساهمة مدن المشروع في الناتج المحلي.
وأكد أن المشروع سينتج طاقة نظيفة بنسبة 100 في المائة على نطاق واسع بما يكفي تشغيلها على مستوى احتياجاتها من الطاقة، وذلك للوصول إلى المستوى الصفري في انبعاثات الكربون، لافتاً إلى أن طموح نيوم يتمثل في بناء مدن محورها الإنسان، التي ستعمل على تغير مفاهيم العالم للمدن التقليدية، والتي يتم بناؤها للسيارات والشوارع دون أي مراعاة للطبيعة والإنسان.
وأضاف خلال كلمته في ملتقى الاستثمار البلدي «فرص» أمس: «وضعنا أمام أعيينا هذه التحديات، وانطلقنا من الرؤية الطموحة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة نيوم، والمتمثلة لنقل العالم إلى موقع جديد ورسم مستقبل البشرية الجديدة لنقدم من خلال نيوم حلولاً جديدة للتحديات المختلفة ونموذجاً فريداً للمدن الإدراكية تتمحور حول الإنسان ورفاهيته وصحته، وتغذي البيانات والذكاء الاصطناعي تقنياتها المتطورة لتتفاعل بكل انسجام مع الأعمال والسكان، وتحافظ على 95 في المائة من مساحتها للطبيعة لتوفر لساكنيها معيشة استثنائية وبيئة أعمال مزدهرة... كل هذه الطموحات جوهرها الاستدامة».
وأضاف النصر أمس أن المشروع يعيد تعريف مفهوم المدينة باحتضان 9 ملايين نسمة وتوظيف موارد المدينة وخلق مفهوم جديد للسياحة الصديقة للبيئة، مؤكداً أن المشروع سيقدم العديد من الفرص الاستثمارية، ومشروعات متنوعة بمستويات مختلفة من حيث الحجم.
وقال إن مدينة نيوم هدية السعودية للبشرية، وهي التي تعد أكبر مشروع تطويري في العالم صمم وفق مبادئ تراعي الاستدامة.
إلى ذلك تم الكشف خلال الملتقى عن طرح أكبر فرصة استثمارية من نوعها في قطاع الإعلانات الخارجية في العاصمة السعودية الرياض بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك من خلال بوابة الاستثمار البلدي «فرص»، في خطوة تسعى من خلالها إلى تحسين المشهد الحضري ورفع مستوى جودة الحياة.
وأعلن الأمير فيصل بن عياف، أمين منطقة الرياض، رئيس مجلس إدارة شركة ريمات الرياض للتنمية، أمس عن أكبر طرح للإعلانات الخارجية التي تعتبر نموذجاً استثمارياً من حيث حجم الفرصة ونموذج العمل المبتكر والأثر الاقتصادي والتنموي.
وتشتمل الفرصة الاستثمارية إنشاء وتشغيل وصيانة لوحات إعلانية من نماذج مختلفة، بالإضافة إلى تطوير عدد من المناطق الرقمية بشاشات إعلانية ضخمة، تواكب تطور مدينة الرياض، بما يسهم في تسريع التحوّل الرقمي لمدينة الرياض وتفعيل عناصر المدن الذكيّة.
وترتكز على التميز التشغيلي من خلال تضمين أعلى المعايير والاشتراطات الفنية، والتقنية، والبيئية، ومعايير الأمن والسلامة، إلى جانب معايير تقييم شاملة لقياس خبرات وقدرات المتقدمين بهدف إدارة وتشغيل المشروع بجودة وكفاءة وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في القطاع.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من المخطط الإعلاني لمدينة الرياض، الذي أُعلن عنه سابقاً في ضوء استراتيجية تطوير الإعلانات الخارجية داخل المدن السعودية، ضمن مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وتعتبر هي الأولى ضمن سلسلة من الفرص الاستثمارية التي ستطلقها شركة ريمات الرياض للتنمية، حيث تأتي في إطار ما أعلنت عنه عند انطلاقتها بإتاحة العديد من الفرص الاستثمارية الممكنة للعمل المشترك مع القطاع الخاص، للمساهمة في إطلاق إمكانات المنطقة والارتقاء بمستوى الخدمات والمشاريع البلدية التي تهدف لتحسين المشهد الحضري ورفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار وتحقيق الاستدامة في التنمية الحضرية.
من جهة أخرى، قال رميح الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية، إن ميناء جدة الإسلامي يعد الأكبر في البحر الأحمر، ويوجد به استثمارات نوعية ضخمة لزيادة حصته على مستوى البضائع المستوردة والمسافنة.
وكشف الرميح عن طرح فرصة استثمارية لتطوير منطقة الخمرة في جدة كمنطقة لوجيستية، إلى جانب فرصة أخرى لتخصيص مطار الطائف، مبيناً أن العمل جارٍ على توسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي وقرية الشحن لاستيعاب حركة النقل الجوي فيه.
وزاد أن هناك فرصاً واعدة في القطاع اللوجيستي وبقية الأنشطة المرتبطة بالنقل، وأن المجال البحري سيشهد استثماراً سياحياً يسهم في إثراء تجربة الزوار والسياح.
إلى ذلك، ذكر الأمير وليد بن ناصر آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة مكاتفة، خلال مشاركته في إحدى جلسات الملتقى، أن رؤية 2030 جعلت القطاع الخاص يقود الاقتصاد بنسبة 70 في المائة، موضحاً أن الحقبة التي تمر بها البلاد تشهد تسارعاً في تطوير التشريعات بما ينعكس على البيئة الاستثمارية.
وأضاف الأمير وليد بن ناصر آل سعود، أنه من المهم للقطاع الخاص أن تكون التشريعات واضحة ورفع درجة الوعي بما يساهم في زيادة درجة الامتثال.
إلى ذلك، شهد الأمير فيصل بن عياف، حفل توقيع أمانة منطقة الرياض، اتفاقية تعاون مع صندوق التنمية السياحي، بشأن استثمار عقارات القطاع البلدي في المشاريع السياحية بما يوفر وجهات نوعية لسكان المنطقة وزوارها.


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الاتحاد الأوروبي يقرُّ تنفيذ الاتفاقية التجارية مع واشنطن لتفادي رسوم ترمب التصعيدية

أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)
أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرُّ تنفيذ الاتفاقية التجارية مع واشنطن لتفادي رسوم ترمب التصعيدية

أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)
أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)

توصل مشرِّعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، إلى اتفاق بشأن تنفيذ الاتفاقية التجارية التي أبرمها التكتل مع الولايات المتحدة قبل نحو عام، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة، ما لم يتم تنفيذ الاتفاق بحلول الرابع من يوليو (تموز) المقبل.

وكان الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، قد أبرم اتفاقاً مع واشنطن في يوليو الماضي يقضي بتحديد الرسوم الجمركية على معظم السلع الأوروبية عند مستوى 15 في المائة، إلا أن التكتل لم ينفذ بعد تعهده بإلغاء الرسوم الجمركية على معظم الواردات الأميركية، الأمر الذي أثار استياء ترمب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت المفاوضات بين ممثلي البرلمان الأوروبي وعواصم الدول الأعضاء حتى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن يُعلَن، بعد منتصف الليل بساعات، التوصل إلى اتفاق للمضي قدماً في تنفيذ الصفقة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «هذا يعني أننا سنفي بالتزاماتنا قريباً»، مرحبة بالاتفاق وداعية إلى تسريع استكمال إجراءات التنفيذ.

وأضافت فون دير لاين، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «معاً، يمكننا ضمان تجارة مستقرة وقابلة للتنبؤ ومتوازنة ومفيدة للطرفين عبر الأطلسي».

ويضع الاتفاق الاتحاد الأوروبي على المسار الصحيح للوفاء بالمهلة التي حددها ترمب للمصادقة على الاتفاقية التي أُبرمت في تيرنبيري باسكوتلندا بينه وبين فون دير لاين، في خطوة يُؤمل أن تطوي صفحة أكثر من عام من التوترات والخلافات التجارية عبر الأطلسي.

وكان ترمب قد حذَّر الاتحاد الأوروبي من مواجهة رسوم جمركية «أعلى بكثير» في حال عدم تنفيذ الاتفاق، بعدما تعهد بالفعل برفع الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة.

ودفعت حملة الرسوم الجمركية التي أطلقها ترمب قبل اتفاقية تيرنبيري -بما في ذلك الرسوم المرتفعة على الصلب والألمنيوم وقطع غيار السيارات- الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز شراكاته التجارية حول العالم.

ومع ذلك، لا يستطيع التكتل تجاهل علاقته التجارية مع الولايات المتحدة، أكبر شركائه التجاريين، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 1.6 تريليون يورو (1.9 تريليون دولار).

لا مزيد من «الفرص الموعودة»

وكان البرلمان الأوروبي قد منح موافقة مشروطة على الاتفاقية في مارس (آذار)، بعد أشهر من التأخير المرتبط بطموحات ترمب بشأن غرينلاند، إضافة إلى قرار المحكمة العليا الأميركية الذي أبطل عدداً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي.

كما تعرَّض المشرِّعون الأوروبيون لضغوط للتراجع عن تعديلات اعتبرتها واشنطن غير مقبولة، من بينها بند يسمح بتعليق الامتيازات الجمركية للمصدِّرين الأميركيين، في حال إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها.

ويمنح النص النهائي المفوضية الأوروبية صلاحية تفعيل آلية تعليق الاتفاق، إذا أخفقت الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها، أو أعاقت التجارة والاستثمار مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك «التمييز ضد أو استهداف الجهات الاقتصادية الأوروبية».

كذلك، يمنح الاتفاق الاتحاد الأوروبي أدوات لمعالجة أي ارتفاعات مفاجئة في الواردات الأميركية «تتسبب أو تهدد بإلحاق ضرر جسيم بالمنتجين المحليين»، مع إمكانية إعادة تعليق الاتفاقية عند الضرورة.

وفي المقابل، وافق البرلمان الأوروبي على تخفيف بعض مطالبه؛ إذ منح الولايات المتحدة مهلة حتى نهاية العام لإلغاء الرسوم الإضافية التي تتجاوز 15 في المائة على مكونات الصلب، بدلاً من اشتراط إلغائها مسبقاً كشرط لتنفيذ الاتفاق.

وشهدت المفاوضات أيضاً خلافاً حول ما تُعرف ببنود «بدء النفاذ» (الشروق) و«انقضاء الأثر» (الغروب)، والتي بموجبها يدخل الجانب الأوروبي من الاتفاقية حيز التنفيذ بمجرد أن تفي الولايات المتحدة بوعودها كاملة، وينتهي العمل بها ما لم يتم تجديدها في عام 2028.

وحسب بيان صادر عن البرلمان الأوروبي، فقد جرى حذف بند «الشروق» بالكامل، بينما تم تأجيل بند «الغروب» إلى نهاية عام 2029.

وواجه رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغ، صعوبة في التوصل إلى موقف موحد بين الكتل السياسية المختلفة التي واصلت التفاوض حتى اللحظات الأخيرة.

وقلل لانغ من أهمية التنازلات المقدمة، مؤكداً بعد الإعلان عن الاتفاق أن «البرلمان انتزع شبكة أمان شاملة ضمن مطالبه».

في المقابل، بدت آنا كافاتسيني، المنتمية إلى حزب الخضر الأوروبي، أقل حماسة، معتبرة أن «الاتفاق يضع الاتحاد الأوروبي في موقع غير مواتٍ»، رغم إقرارها بأنه «قد يضمن قدراً من الاستقرار الاقتصادي».

وأضافت: «لا يسع المرء إلا أن يأمل في أن يساهم الاتفاق بشأن الرسوم الجمركية في تهدئة الأوضاع، بما يتيح معالجة القضايا الجوهرية الأخرى في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».


الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.