ثلثا عمال بريطانيا سيعملون في طقس شديد الحرارة نهاية العقد

ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف عام 2022 (رويترز)
ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف عام 2022 (رويترز)
TT

ثلثا عمال بريطانيا سيعملون في طقس شديد الحرارة نهاية العقد

ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف عام 2022 (رويترز)
ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف عام 2022 (رويترز)

تبدو موجة الطقس البارد الحالية التي تجتاح المملكة المتحدة وكأنها قادمة من عالم آخر تماماً بعد درجات الحرارة المرتفعة القياسية المُسجلة خلال أشهر صيف عام 2022، ومع ارتفاع درجات الحرارة والبرودة في جميع أنحاء العالم في ظل تأثير تغير المناخ على الطقس، سيثار سؤال ملح حول توقعات بيئة عمل الناس في ظروف شديدة الحرارة أو شديدة البرودة، حسب مؤسسة «أتونومي» البريطانية.
وأشار تقرير حديث صادر عن مؤسسة «أتونومي» للاستشارات إلى أنه بحلول نهاية العقد الحالي، قد يعمل ثلثا العمال في المملكة المتحدة في موجات شديدة الحرارة تتجاوز 35 درجة مئوية (95 فهرنهايت). وفي يوليو (تموز) 2022، بلغت أعلى درجة حرارة مسجلة في إنجلترا 40.3 درجة (104.5 فهرنهايت).
وعلى عكس بعض البلدان المعتادة على الحرارة الشديدة، تواجه المملكة المتحدة بعض التحديات الخاصة فيما يتعلق بالطقس الحار، إذ إن وجود أجهزة تكييف الهواء أمر نادر في إنجلترا، والمباني غير مصممة لمراعاة التبريد، بحسب تقرير «أتونومي».
وعلى عكس البلدان الأخرى، ليست لدى المملكة المتحدة حالياً درجة حرارة عمل قانونية قصوى يتعين التوقف عن العمل عند بلوغها. ولذلك، ناهيك عن البيئة الإنشائية غير الملائمة لمواجهة ارتفاع الحرارة، فإن المملكة المتحدة غير مهيأة لصيف حار يتعين التعامل معه باعتباره «الوضع الطبيعي الجديد»، بحسب التقرير.
وعلى عكس هذا الوضع، تحتوي غالبية المباني على تدفئة مركزية للاستخدام خلال فترات البرد، ولكنها غالباً ما تفتقر إلى آليات العزل المناسبة لتجنب هدر الطاقة وتقلبات درجات الحرارة في البلاد.
ولذلك، ما هي درجة الحرارة القانونية التي ينبغي تعيينها للتوقف عن العمل عند بلوغها مراعاة للصحة العامة؟
في الواقع، ليست المملكة المتحدة وحدها التي تفتقر إلى قواعد واضحة بشأن درجات حرارة العمل.
أما إسبانيا فتعد من بين أفضل الدول المنظمة لهذا الأمر، حيث ينص التشريع على أن أكثر من 27 درجة مئوية (80.6 فهرنهايت) يعد طقساً حاراً جداً بالنسبة للعمل المكتبي. وإيطاليا وفرنسا وألمانيا لديها قواعد أيضاً، ولكنها مبهمة الصياغة، حيث وضعت المسؤولية على أرباب العمل لتوفير مكان عمل آمن، وهو ما يمكن تفسيره ضمناً على أنه يشمل درجة الحرارة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
يوميات الشرق الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية بلون أخضر فاقع.

«الشرق الأوسط» (كو لان (تايلاند))
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...

يوميات الشرق رفّة صغيرة تروّض صيفاً ثقيلاً (أ.ب)

إسبانيا تفتح مراوحها في وجه الحرّ القياسي

تُفتح مروحة اليد الإسبانية التقليدية، التي تتميّز بصغر حجمها بما يكفي لحملها في حقيبة صغيرة، على شكل نصف دائرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)