باريس تستضيف قمة الضمائر من أجل المناخ.. وتدعو قادة العالم إلى التحرك

مكة المكرمة على رأس المدن المشمولة بمبادرة «الإيمان الأخضر يتحرك»

وزيرة البيئة والطاقة والتنمية المستدامة الفرنسية سيغولين رويال أثناء إلقاء كلمتها في القمة بباريس أمس (أ.ف.ب)
وزيرة البيئة والطاقة والتنمية المستدامة الفرنسية سيغولين رويال أثناء إلقاء كلمتها في القمة بباريس أمس (أ.ف.ب)
TT

باريس تستضيف قمة الضمائر من أجل المناخ.. وتدعو قادة العالم إلى التحرك

وزيرة البيئة والطاقة والتنمية المستدامة الفرنسية سيغولين رويال أثناء إلقاء كلمتها في القمة بباريس أمس (أ.ف.ب)
وزيرة البيئة والطاقة والتنمية المستدامة الفرنسية سيغولين رويال أثناء إلقاء كلمتها في القمة بباريس أمس (أ.ف.ب)

سعت فرنسا لتجنيد القيادات الروحية والمراجع الأخلاقية عبر العالم أمس خلال «مؤتمر الضمائر» الذي استضافته العاصمة الفرنسية، ودعت إليه ما يزيد على أربعين من الشخصيات الاعتبارية العالمية وممثلي الأديان الكبرى ومسؤولين سابقين.
وصدر عن القمة نداء باريس الذي يدعو إلى الوعي بأهمية المحافظة على الأرض، وينبه إلى المخاطر المترتبة على الانحباس الحراري على صعيدي الهجرة القسرية البيئية وندرة المياه في المناطق الحارة.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن أن «الرسالة التي يجب أن تصدر عن المؤتمر هي واحدة، وتتلخص في ضرورة التوصل إلى اتفاق في القمة المقبلة نهاية العام الحالي»، مضيفا أن «المسألة لا تهم رؤساء الدول والحكومات بل كل سكان الكوكب».
وبرأيه أن الأزمة المناخية أو البيئية «لا تنحصر فقط بأبعادها العلمية والتكنولوجية والسياسية»، بل هي أزمة أعمق لأنها تتناول الخيارات الأخلاقية.
وحضر قمة أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبنغلادشي محمد يونس والممثل السابق أرنو شوارتزنيجير وبطريرك الأرثوذكس برتولومي الأول وآخرون.
وفي كلمته أمام القمة، قال المبعوث الخاص لهولاند نيكولا هولو، وهو شخصية فرنسية معروفة باهتمامها بالمسائل البيئية، إن «الأزمة المناخية هي آخر مظاهر الظلم» الذي يضرب البشرية، في إشارة إلى المجموعات البشرية المتأثرة مباشرة بالتحولات المناخية والتي تتحمل نتائجها الكارثية. وبحسب هولو، فإن التحدي في باريس هو موضوع السلم أو النزاعات.
وكان من الواضح أن المنظمين تأثروا بدعوة البابا فرنسيس التي أطلقها في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وفيها يحث حكومات العالم على التحرك من أجل إنقاذ كوكب الأرض المهدد بسبب الخراب الناتج عن ارتفاع الحرارة وجشع الاستهلاك.
ويعكس شعار القمة «لماذا أهتم بالمناخ؟» رغبة المنظمين في اجتذاب الجميع، أفرادا ومؤسسات، إذ إن المسألة تعني كل مواطن في كل بلد. وفي بيان صدر عن الهيئة المنظمة، ورد أن الغرض ليس مجرد إصدار أو دعوة للتعبئة، بل حفز الناس على التأمل في الموضوع البيئي ودفعهم للالتزام والتحرك.
وكانت قمة أمس مناسبة لإطلاق مبادرة فريدة من نوعها تحت اسم «الإيمان الأخضر يتحرك»، وهي مبادرة تهدف إلى جعل المدن المعروفة بكونها وجهة للحجاج من كل الأديان والطوائف، قليلة التسبب بالانبعاثات الحرارية وقادرة على مقاومة المتغيرات المناخية.
وفي لائحة المدن المعنية تحتل مكة المكرمة المرتبة الأولى، ومن المدن المعنية لورد في فرنسا، وفاطمة في البرتغال، وطوبة في السنغال، وأرميتسار في الهند.
وبحسب المنظمين، فإن 3 ملايين شخص يزورون سنويا هذه المدن يمكنهم المساهمة في تحقيق هدف خفض الانبعاثات الحرارية من خلال اتباع الطرق العملية في موضوع النفايات والمياه المبتذلة وإدارة التعامل مع المواد الغذائية وتوفير استخدام الطاقة أو تفضيل الطاقة المتجددة.
وتسضيف باريس قمة المناخ العالمية المقبلة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) التي سيحضرها 195 بلدا، وسيكون هدفها اتخاذ التدابير اللازمة من أجل احتواء ارتفاع معدلات الحرارة في العالم بحدود الدرجتين من خلال خفض انبعاث الغازات المتسببة بالانحباس الحراري.
وبيد أن باريس لن تنتظر عشية الاجتماع للبدء بالمشاورات والاتصالات التي انطلقت مع بداية العام الحالي من أجل توفير فرص نجاح القمة والحصول على التزامات واضحة من الدول المعنية.
ولا تريد فرنسا حصر الجهود بالجانب الرسمي فقط، بل تسعى لضم المجتمع المدني إليها والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وعلى رأسها الصناعية.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.