الحوثيون يفخخون المدارس في تعز... والإصابات المميتة تتجاوز 100 طفل

اليمنيون يثمنون جهود «مسام» في إعادة الأمان للفضاءات التربوية

عاملون في مشروع «مسام» السعودي يقومون بتطهير الأراضي اليمنية من ألغام الحوثيين (مشروع مسام)
عاملون في مشروع «مسام» السعودي يقومون بتطهير الأراضي اليمنية من ألغام الحوثيين (مشروع مسام)
TT

الحوثيون يفخخون المدارس في تعز... والإصابات المميتة تتجاوز 100 طفل

عاملون في مشروع «مسام» السعودي يقومون بتطهير الأراضي اليمنية من ألغام الحوثيين (مشروع مسام)
عاملون في مشروع «مسام» السعودي يقومون بتطهير الأراضي اليمنية من ألغام الحوثيين (مشروع مسام)

بالتوازي مع الجهود المتواصلة من قبل مشروع «مسام» السعودي الخاص بنزع الألغام في اليمن، أكد مسؤولون في المشروع إصابة 107 من الطلبة اليمنيين جراء انفجار الألغام المموهة التي زرعتها الميليشيات الحوثية في مدارس عدة في محافظة تعز (جنوبي غرب) على غرار مدرسة الشعب في منطقة عكاد التابعة لمديرية جبل حبشي.
وبسبب هذه الألغام عانت عدة مدارس يمنية من شلل تام، حيث عزف عنها طلابها وكوادرها التعليمية، وبات يرى فيها أولياء الأمور مقابر لأجساد أطفالهم وأحلامهم، حتى جاء المدد الإنساني لمشروع «مسام» فأعادها مجدداً لسابق عهدها.
وبمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي صادف 24 من يناير (كانون الثاني)، سلط عارف القحطاني، مشرف فرق «مسام» في تعز على الدور الكبير والفعال الذي قام به المشروع لإنقاذ المدارس اليمنية من مخاطر الألغام.
وقال القحطاني: «إن كثرة زراعة الألغام بعشوائية فجة أثرت كثيراً في المدارس بمحافظة تعز، وأثرت بدورها في الطلاب والعملية التعليمية بأكملها، حيث توقفت العديد من هذه المدارس المنكوبة بعلب الموت عن أداء أعمالها، بالإضافة إلى نزوح الكادر التعليمي إلى محافظات أخرى».
وأكد القحطاني أن ما يزيد على 107 طلاب وطالبات عانوا من إصابات متفرقة بسبب حوادث ملغومة مأساوية، حيث تعمدت الميليشيات الحوثية زراعة ألغام مموهة في المدارس محاكية لأقلام وألعاب الأطفال ما تسبب في إصابات العديد منهم وحتى وفاتهم في أحيان كثيرة بسبب هذه الفخاخ الملغومة المهلكة.
وأوضح المشرف على فريق مشروع «مسام» في محافظة تعز أن الكثير من المدارس في المحافظة، عانت انتشار الألغام فيها مثل مدرسة الشعب عكاد في جبل حبشي، حيث أنجز الفريق 22 التابع للمشروع إنجازات إنسانية بعد أن اكتشف العديد من الألغام والعبوات الناسفة والقذائف التي لم تنفجر بعد، وكذلك الأمر في مدرسة قطيبة ومدرسة الشهيد الزبيري في جبل حبشي، ومدرسة الثورة في الميعارف، ومدرسة عقبة بن نافع في صالة، ومدرسة إبراهيم بن عقيل في مديرية صبر الموادم، حيث زرعت في كل هذه الفضاءات التربوية الألغام بما في ذلك المدارس ومحيطها والطريق المؤدي لها.
وقال القحطاني إن هذه الألغام عاقت العملية التعليمية، ما دفع بعض أولياء الأمور إلى الإحجام عن إرسال أطفالهم إليها، مؤكداً أن مشروع «مسام» تعامل بمهنية عالية واستجابة كبيرة أمام هذا الوضع الإنساني الحرج، حيث قام بتأمين العديد من المدارس المزروعة بكثافة عالية بالألغام.
ووصف القحطاني مشروع «مسام» بأنه «مشروع مستدام على الصعيد الإنساني» وقال: «يجب أن يظل ويستمر في هذه المهمة التي نجح فيها إلى أبعد الحدود، حيث ما زالت محافظة تعز وعدة مناطق يمنية أخرى بحاجة ماسة إلى المدد الإنساني النبيل لهذا المشروع لتعود الحياة برمتها إلى طبيعتها على الصعيد الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي».
من جهته أشار محمد حسان سعيد نائب مدير التربية في مديرية جبل حبشي، إلى حجم الدمار الذي تسببت به الألغام في المدارس حيث تهاوت أجزاء كبيرة منها، وفقد العديد من الطلاب والمربين حياتهم والبعض الآخر أطرافهم في حوادث مأساوية تفطر القلوب، وفق تعبيره.
وأوضح المسؤول التربوي اليمني أن المناشدات العاجلة التي تم إطلاقها إلى فرق «مسام» العاملة في المنطقة، آتت أكلها سريعاً، حيث وجدت تجاوباً سريعاً وفعالاً من هذه الفرق التي هبت لإنقاذ الأرواح البريئة للطلاب والتربويين في مدرسة الشعب في منطقة عكاد، حيث تم بناء سور بعد مسح منطقة المدرسة لعزل المنطقة الخطرة عن بقية المساحة التي يرتادها الطلاب للدراسة لضمان استمرار العملية التعليمية في كنف الأمان والسلامة، حتى إتمام عملية التطهير الكاملة لهذه المنطقة.
في السياق نفسه وبمناسبة اليوم العالمي للتعليم، وجد العديد من اليمنيين الفرصة سانحة لشكر مشروع «مسام» على جهوده الرائدة في تأمين المدارس في اليمن من غزو الألغام وإعادة الأمان لهذه الفضاءات التربوية الحيوية.
يقول الطالب سامح فارس وهو يتذكر ما كانت عليه مدرستهم قبل جائحة الألغام: «لقد كانت مدرستنا كبيرة تتسع للجميع كقلب الأم تماماً، وكنا بين أحضانها آمنين مطمئنين لا نعرف الخوف البتة، لكن حينما حدث الانفجار الملغوم في بعض فصولها تغير كل شيء، فزملائي هرب بعضهم والبعض الآخر ترك الدراسة، ومنهم من فقد أطرافه، وأصبحنا نخشى باستمرار من الذهاب لمدرستنا، نخاف أن نهلك بسبب هذه الألغام».
ويضيف: «ندعو للفرق التابعة لمشروع (مسام) التي تعمل على تخليص مدرستنا من الألغام أن يتموا مهمتهم الطيبة وهم سالمون، ونقول لهم إننا ندعو لهم بالسلامة، ونتحرق شوقاً لتعود لنا مدرستنا معافاة من الألغام».
أما الطالب هادي عبد الفاضل الذي كان والده يرفض ذهابه لمدرسة الشعب - عكاد، بعد أن علم أن بها ألغاماً كثيرة فيقول: «لقد حرمتني الألغام من مدرستي، وصرت أكتفي بالجلوس في البيت دون دراسة، وحينما أرى في التلفاز أطفالاً يذهبون سعداء إلى مدارسهم ويجلسون في صفوفهم، أتألم كثيراً، ووالدي يصر ألا أذهب بعد أن رفعت جسماً صغيراً بأحد أرجاء المدرسة وأنا ألعب، وفقدت بسببه 3 أصابع من يد واحدة».
ويضيف هادي: «اليوم أنا سعيد جداً، فبعد أن أمّنت فرق مسام المدرسة من الألغام اصطحبني والدي لمدرستي، وعدت مع رفاقي ندرس ونلعب كما كنا في السابق، فشكراً لـ(مسام) الذي أعاد لنا مدرستنا الحبيبة آمنة من الألغام».


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.