يونايتد يضغط من أجل ضم راموس ويفتح الطريق أمام دي خيا للانتقال إلى الفريق الملكي

عودة روني لمركز المهاجم تجعله يطمح في تحطيم رقم بوبي تشارلتون القياسي للأهداف

فان غال يداعب مهاجمه روني خلال تدريبات مانشستر يونايتد في الولايات المتحدة (أ.ب)
فان غال يداعب مهاجمه روني خلال تدريبات مانشستر يونايتد في الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

يونايتد يضغط من أجل ضم راموس ويفتح الطريق أمام دي خيا للانتقال إلى الفريق الملكي

فان غال يداعب مهاجمه روني خلال تدريبات مانشستر يونايتد في الولايات المتحدة (أ.ب)
فان غال يداعب مهاجمه روني خلال تدريبات مانشستر يونايتد في الولايات المتحدة (أ.ب)

يبدو أن قرار ريال مدريد الإسباني بمنح مدافعه الدولي سيرخيو راموس شارة القائد بعد رحيل الحارس أيكر كاسياس إلى بورتو البرتغالي لم يحبط عزيمة المدرب الهولندي لويس فان غال الذي أكد من الولايات المتحدة، حيث يقوم فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي بجولة تحضيرية - ترويجية بأنه لم يفقد الأمل بضمه إلى «الشياطين الحمر».
وسبق لوسائل إعلام إسبانية أن ذكرت أن راموس يريد ترك ريال مدريد بسبب خلاف مع رئيس النادي فلورنتينو بيريس على تمديد العقد، مشيرة إلى أن مانشستر يونايتد من أبرز المهتمين بالحصول على خدمات المدافع الدولي الذي ينتهي عقده في 2017.
ونشأ الخلاف بين راموس وبيريس، بعد أن دافع اللاعب عن المدرب المقال من منصبه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ويبدو أن صفقة انتقال راموس إلى يونايتد مرتبطة بتخلي الأخير عن حارسه الدولي الإسباني ديفيد دي خيا إلى ريال مدريد الذي بدا أنه قد فقد الأمل بالحصول على الحارس الشاب بعد أن منح الكوستاريكي كيلور نافاس القميص رقم 1 الذي كان يرتديه كاسياس.
وفي مؤتمر صحافي عشية لقاء يونايتد مع فريق سان خوسيه أرثكويك الأميركي في الجولة التحضيرية، رفض فان غال الدخول في التفاصيل، لكن كلامه أظهر أن يونايتد ما زال يسعى لضم راموس.
وكشفت صحيفة «أس» الإسبانية أمس عن أن مفاوضات مانشستر يونايتد لضم راموس مع إمكانية إجراء مبادلة بانتقال الحارس دي خيا لصفوف ريال مدريد عادت لتنتعش مجددا.
وكان مانشستر يونايتد قد عرض 60 مليون يورو مقابل الحصول على خدمات راموس، إلا أنه في الوقت نفسه ذهب رئيس ريال مدريد في اتجاه مغاير عندما قال: «لن نسمح بخروج لاعبين ما زالت عقودهم سارية».
وقال فان غال الذي يتحضر لمواجهة فريقه السابق برشلونة الإسباني بطل أوروبا السبت المقبل قبل أن يختتم يونايتد جولته الأميركية ضد باريس سان جيرمان الفرنسي: «لا يمكنني التحدث عن الشائعات. لقد قلت سابقا وفي الكثير من المؤتمرات الصحافية إننا في طور هذه العملية، وربما راموس في طورها أيضا، لا أحد.. لا أحد يمكنه أن يعرف ما سيحدث».
ولدى سؤاله عن المفاجأة التي ذكرها في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة الماضي، أكد فان غال أن يونايتد يسعى خلف لاعب، وهذا اللاعب لم يرتبط اسمه في الأيام الأخيرة بانتقال محتمل إلى «أولدترافورد»، ما يعني أنه ليس نجم بايرن ميونيخ الألماني توماس مولر أو برشلونة بدرو رودريغيز اللذين ارتبط اسمهما بيونايتد في الأيام الأخيرة.
وقال فان غال: «نحن في طور هذه العملية.. إنه ليس من المهاجمين الذين تحدثت عنهم وسائل الإعلام، عليكم الانتظار لمعرفة هويته. باب الانتقالات مفتوح حتى 31 أغسطس (آب) أو الأول من سبتمبر (أيلول) وبالتالي علينا الانتظار».
وأنفق فان غال 83.1 مليون جنيه إسترليني (129.3 مليون دولار) لضم مواطنه ممفيس ديباي والإيطالي ماتيو دارميان والألماني باستيان شفاينشتايغر والفرنسي مورغان شنايدرلان فيما رحل الهولندي روبن فان بيرسي والكولومبي راداميل فالكاو عن صفوف الفريق يعني أن مانشستر يونايتد يحتاج لضم مهاجم آخر لينضم إلى واين روني وخافير هيرنانديز وجيمس ويلسون.
وقال فان غال: «لست قلقا من قلة المهاجمين بالفريق.. لا يزال لدينا روني.. فهو يمكنه أن يلعب في مركز قلب الهجوم.. الموسم الماضي، قال الإعلام إن روني يتعين عليه اللعب في هذا المركز.. وأنا سأستمع لهم.. لدينا أيضا هيرنانديز وويلسون وقد تكون هناك مفاجأة، من يدري».
ورفض فان غال مقولة إن فريقه سد الهوة التي تفصله عن تشيلسي بطل الموسم الماضي، وذلك لأن ثلاثة من اللاعبين الأربعة الجدد في الفريق ليس لديهم خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أي مواطنه ممفيس ديباي والإيطالي ماتيو دارميان والألماني باستيان شفاينشتايغر (اللاعب الرابع الفرنسي مورغان شنايدرلان الذي كان يدافع عن ألوان ساوثهامبتون).
وقال فان غال بهذا الصدد: «عليك دائما أن تنتظر لمعرفة كيف ستكون مساهمة اللاعبين الجدد. لقد قلت ذلك سابقا عندما تعاقدنا مع (الكولومبي راداميل) فالكاو أو (الأرجنتيني أنخيل) دي ماريا أو (الهولندي) دالي بليند و(الأرجنتيني) ماركوس روخو».
وواصل: «الدوري الممتاز بطولة مختلفة. هناك ضغط أعلى على الكرة ووتيرة المباريات مختلفة جدا عن الدوريات الأخرى، وبالتالي علينا الانتظار لمعرفة مدى تأقلم اللاعبين الجدد»، معترفا رغم ذلك بأن وضع فريقه حاليا أفضل بكثير من الوضع الذي كان عليه قبل 12 شهرا. وقال: «لقد تعاقدنا حتى الآن مع أربعة لاعبين جدد ونحن نتمرن في هذه الجولة مع اللاعبين الأربعة وهذا فارق كبير. لكن الفارق الأكبر يبقى التوازن داخل الفريق».
وواصل: «العام الماضي، أشركنا في جولتنا الأميركية الكثير من اللاعبين في مراكز ليسوا معتادين عليها وهذا أمر سيئ. والآن، أملك لكل مركز لاعبين وبالتالي من الطبيعي أن يلعب كل لاعب في مركزه».
يذكر أن يونايتد تمكن من إنهاء الموسم الماضي في المركز الرابع بعد بداية كارثية، وهو سيشارك في مسابقة دوري أبطال أوروبا انطلاقا من الدور الفاصل بعد أن غاب عن المشاركة القارية الموسم الماضي.
وفي يونايتد أيضا وضع المهاجم الدولي واين روني لنفسه هدفا بتسجيل 20 هدفا في الموسم المقبل حتى يحطم الرقم القياسي الصامد منذ فترة طويلة لبوبي تشارلتون كهداف تاريخي لمانشستر يونايتد.
ويتأخر روني حاليا بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي لتشارلتون كهداف تاريخي للمنتخب الإنجليزي برصيد 49 هدفا.
والآن وبعد أن أكد المدرب لويس فان غال على إشراك روني في مركزه المفضل كمهاجم صريح يتطلع اللاعب إلى تسجيل 20 هدفا في كل المسابقات حتى يصل إلى 250 هدفا ويجتاز رقم تشارلتون البالغ 249 هدفا مع النادي في الفترة بين 1956 و1973.
وقال روني خلال جولة يونايتد في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد: «أفضل مركز لي كما سبق أن قلت مرارا وتكرارا هو المهاجم الذي يشق طريقه نحو منطقة الجزاء». وأضاف: «أفضل موسمين لي من ناحية تسجيل الأهداف لعبت خلالهما كمهاجم صريح. أتمنى أن أسجل 20 هدفا أو أكثر. إذا لعبت كمهاجم فإنني سأشعر بالإحباط لو فشلت في تكرار ذلك». وتابع: «لعبت في مراكز مختلفة على مدار السنوات في يونايتد لكن يمكن متابعة نجاحي في تسجيل الأهداف عندما ألعب كمهاجم مع إنجلترا».
وسجل روني 230 هدفا في 473 مباراة، بينما جاءت أهداف تشارلتون في 748 مباراة. ويحتل دينيس لو المركز الثاني في قائمة هدافي يونايتد على مدار التاريخ برصيد 237 هدفا في 404 مباريات فقط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!