تراجع طفيف في سوق دبي في أول جلسة بعد عيد الفطر

ارتفاع في الأردن وعمان.. ومؤشر الكويت يتخطى حاجز 6300 نقطة

جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
TT

تراجع طفيف في سوق دبي في أول جلسة بعد عيد الفطر

جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)
جانب من بورصة دبي (إ.ب.أ)

اقتصرت تداولات أولى جلسات الأسبوع بعد إجازة عيد الفطر على أربع أسواق هي دبي والكويت وعمان والأردن، حيث أغلقت باقي الأسواق بمناسبة عيد الفطر، وفي ظل ذلك ارتفعت كافة الأسواق المتداولة باستثناء سوق دبي التي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4082.05 وسط تراجع لغالبية القطاعات، وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وعلى رأسها البورصة الكويتية التي ارتفع مؤشرها العام بنسبة 0.45 في المائة ليتخطى حاجز 6300 نقطة ليغلق عند مستوى 6304.39 نقطة وسط ارتفاع في مستويات السيولة والتداولات. تلتها البورصة العمانية التي ارتفعت بدعم من قطاعي الخدمات والمال بنسبة 0.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6572.50 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفع مؤشر البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2134.18 نقطة.

خسائر طفيفة في سوق دبي

حققت سوق دبي تراجعا طفيفا في أولى جلسات التداول هذا الأسبوع يوم أمس الثلاثاء، حيث قلص السوق خسائره باللحظات الأخيرة بفضل الأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة الإمارات دبي الوطني، إلى جانب تخلي إعمار عن خسائره فأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4182.05 نقطة خاسرا نقطتين اثنتين أو ما نسبته 0.05 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.45 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.78 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.42 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.33 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.99 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.10 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 307.7 مليون سهم بقيمة 412.9 مليون درهم نفذت من خلال 4763 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 0.52 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.10 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.84 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.920 في المائة وصولا إلى سعر 0.439 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 4.050 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.650 في المائة وصولا إلى سعر 2.060 درهم تلاه سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 2.420 في المائة وصولا إلى سعر 0.605 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 59.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 8.100 درهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 38 مليون درهم. واحتل سهم شركة الخليج للملاحة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 90.3 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 33.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.867 درهم.
ومن أخبار المال والشركات، قالت وزارة المالية اليونانية إن اليونان بدأت عملية سداد إجمالي 6.25 مليار يورو (6.78 مليار دولار) للبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وأضافت الوزارة أن اليونان دفعت 4.2 مليار يورو من أصل الدين والفوائد المستحقة عليه للبنك المركزي الأوروبي بالإضافة إلى 2.05 مليار يورو لصندوق النقد الدولي من المتأخرات المستحقة منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي، إلى جانب قرض بقيمة 500 مليون يورو للبنك المركزي اليوناني.
وأكد صندوق النقد الدولي في بيان له أن اليونان سددت المتأخرات المستحقة عليها للصندوق كما كان متوقعا، بعدما حصلت على تمويل مؤقت لتغطية ديونها.
وقال جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد الدولي: «وبذلك لم تعد اليونان متأخرة في سداد ديون للصندوق». وأضاف: «كما قلنا الصندوق يقف على أهبة الاستعداد للاستمرار في مساعدة اليونان في جهودها للعودة إلى الاستقرار المالي والنمو».
وحصلت اليونان على تمويل مؤقت بقيمة 7.16 مليار يورو من آلية الاستقرار المالي الأوروبية الأسبوع الماضي وهو مبلغ كاف لتدبير أمور أثينا حتى نهاية يوليو (تموز) وبدء مفاوضات مع دائنيها حول برنامج إنقاذ مالي ثالث.
واستأنفت البنوك اليونانية عملها مجددا صباح الاثنين، بموجب قرار حكومي بعد إغلاقها ثلاثة أسابيع لحماية النظام المصرفي من نزوح كثيف لرؤوس الأموال. ومن المقرر أن يتمكن اليونانيون من الحصول على الخدمات المصرفية الأساسية، غير أن القيود المفروضة على عمليات السحب والرقابة على رؤوس الأموال ستبقى سارية مع تخفيفها بعض الشيء.
وتم تخفيف القيود التي فرضت على عمليات السحب النقدي لتصبح أكثر مرونة حيث تم تحديد سقف السحب بشكل أسبوعي ليصبح بقيمة 420 يورو بدلا من السقف اليومي السابق الذي كان 60 يورو، وتأتي هذه الخطوة لتجنيب المواطنين الانتظار في طوابير يومية طويلة أمام أجهزة الصرافة. ويستثنى من هذه القيود المواطنون الذين يترتب عليهم دفع نفقات علاجات طبية أو نفقات دراسية في الخارج.

ارتفاع بورصة الكويت

ارتفع مؤشر البورصة الكويتية في أول جلسة تداول بعد إجازة عيد الفطر يوم أمس، وبحسب محللين إذا نجح المؤشر العام للبورصة في الاستقرار فوق مستوى 6270 نقطة، فإنه قد يكمل حركته الإيجابية حتى المستوى 6300 نقطة، وهو ما تم أمس بالفعل، حيث اخترق المؤشر هذا المستوى لأول مرة منذ 10 يونيو الماضي، حيث ارتفع بواقع 28 نقطة أو ما نسبته 0.45 في المائة ليقفل عند مستوى 6304.39 نقطة بدعم قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 154.7 مليون سهم بقيمة 11.6 مليون دينار نفذت من خلال 3573 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.38 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 0.63 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع رعاية صحية بنسبة 19.78 في المائة تلاه خدمات مالية بنسبة 8.44 في المائة.
وسجل سعر سهم كامكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار تلاه سعر سهم الخصوصية بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.097 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم صفاة طاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.019 دينار تلاه سعر سهم م سلطان بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 0.082 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 31.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.038 دينار تلاه سهم هيتس تيليكوم بواقع 15.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.033 دينار.

البورصة العمانية تصعد

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 28.63 نقطة أو ما نسبته 0.44 في المائة ليقفل عند مستوى 6572.50 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.7 مليون سهم بقيمة 2.4 مليون ريال نفذت من خلال 701 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 8 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.57 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.47 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم البنك الوطني العماني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.37 في المائة وصولا إلى سعر 0.346 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 2.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.788 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.121 ريال تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.111 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.156 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.234 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 790.1 ألف ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 298.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.580 ريال.

ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.09 في المائة لتقفل عند مستوى 2134.18 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.5 مليون سهم بقيمة 15.6 مليون دينار نفذت من خلال 3281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.05 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار تلاه سهم الحياة للصناعات الدوائية بواقع 6.34 في المائة وصولا إلى سعر 2.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم القرية للصناعات الغذائية والزيوت النباتية أعلى نسبة تراجع بواقع 43.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار تلاه سعر سهم آفاق للطاقة بواقع 7.40 في المائة وصولا إلى سعر 2.25 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5.4 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 4.2 مليون دينار.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.