الجيش الروسي يعلن تقدمه في زابوريجيا

زيلينسكي «واثق من انتصار أوكرانيا»... ويحيي «يوم الوحدة»

إحياء «يوم الوحدة الأوكرانية» عبر رفع علم أوكراني ضخم في العاصمة التشيكية براغ أمس (رويترز)
إحياء «يوم الوحدة الأوكرانية» عبر رفع علم أوكراني ضخم في العاصمة التشيكية براغ أمس (رويترز)
TT

الجيش الروسي يعلن تقدمه في زابوريجيا

إحياء «يوم الوحدة الأوكرانية» عبر رفع علم أوكراني ضخم في العاصمة التشيكية براغ أمس (رويترز)
إحياء «يوم الوحدة الأوكرانية» عبر رفع علم أوكراني ضخم في العاصمة التشيكية براغ أمس (رويترز)

أعلن الجيش الروسي تقدمه باتجاه بلدتَين في منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، حيث اشتدت الاشتباكات مع قوات كييف هذا الأسبوع، بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ثقته بتحقيق الانتصار.
وقال فلاديمير روغوف، أحد قادة سلطات الاحتلال المحلية التي شكلتها موسكو، أمس الأحد: «الجبهة متحركة خصوصاً في اتجاهين: أوريخيف وغوليايبول».
وأوضح روغوف لوكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) أن «المبادرة في أيدينا» والقتال مستمر في هذه المناطق.
وتقع هاتان البلدتان اللتان كانت كل منهما تضم قبل الحرب نحو 15 ألف نسمة، توالياً على مسافة 65 كيلومتراً و100 كيلومتر جنوب شرقي زابوريجيا، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه وتسيطر عليها القوات الأوكرانية.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، في إحاطتها اليومية أن «وحدات المنطقة العسكرية الشرقية احتلت خطوطاً ومواقع متقدمة أكثر خلال العمليات الهجومية في منطقة زابوريجيا»، مكررة التصريحات التي أدلت بها السبت.
واكتفى الجيش الأوكراني في تقريره الصباحي بالقول إنه «تم استهداف أكثر من 15 بلدة بالمدفعية الروسية» في منطقة زابوريجيا.
والسبت، أكّد الجيش الروسي أنه نفذ «عمليات هجومية» في هذه المنطقة، و«سيطرت وحدات المنطقة العسكرية الشرقية على خطوط ومواقع متقدمة أكثر».
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أفاد روغوف بأن «حدّة العمليات العسكرية ازدادت بشدّة باتجاه زابوريجيا».
ويشهد خط التماس بين الجيشين، الأوكراني والروسي، في هذه المنطقة الجنوبية جموداً منذ أشهر، ولم تحدث أية اشتباكات كبيرة هناك، بخلاف منطقتي خيرسون (جنوب) حتى نوفمبر (تشرين الثاني) ودونيتسك (شرق) مركز الاشتباكات الحالية.
وكان مسؤولون من منطقتي زابوريجيا وسومي الأوكرانيتين قالوا، السبت، إن روسيا كثفت قصفها على مناطق واقعة بشرق أوكرانيا خارج خط المواجهة الرئيسي في منطقة دونباس الصناعية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن هجوماً شنته في الآونة الأخيرة جعل قواتها تحتل مواقع مميزة بشكل أكبر على طول خط جبهة زابوريجيا، وهو ما وصفه مسؤولون عسكريون أوكرانيون بأنه «مبالغة».
ومنذ شن أوكرانيا هجوماً مضاداً جريئاً في أواخر أغسطس (آب)، تركّز القتال في دونباس، التي تشمل معظم مناطق لوجانسك ودونيتسك التي تسيطر عليها روسيا جزئياً، التي تقول موسكو إنها ضمتها.
وأفاد مسؤولون ومحللون بأن الهجمات الروسية تستهدف زيادة العبء على دفاعات أوكرانيا، ومنع كييف من استعادة الأراضي.
وقال أولكسندر ستاروخ، حاكم منطقة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، على «تلغرام» إن روسيا قصفت المنطقة 166 مرة أمس، مع استهداف 113 هجوماً مناطق مأهولة؛ مما أدى إلى مقتل مدني.
وتقول روسيا إنها لا تستهدف المدنيين.
كما قال دميترو تشيفيتسكي حاكم منطقة سومي على «تلغرام» إن القوات الروسية شنت 115 هجوماً في المنطقة المتاخمة لروسيا في شمال شرق أوكرانيا.
وأضاف أن شاباً عمره 17 عاماً أُصيب، ودُمر عدد من المنازل ومنشآت للبنية التحتية.
في غضون ذلك، هنأ الرئيس زيلينسكي مواطنيه الأوكرانيين بـ«يوم الوحدة»، مؤكداً ثقته بتحقيق الانتصار.
وقال الرئيس الأوكراني، في مقطع فيديو، إن الهجوم الروسي في 24 فبراير (شباط) الماضي أدى «لإعادة بعث جديد لوحدتنا الأوكرانية».
وأضاف زيلينسكي أن الملايين في أوكرانيا يقفون جنباً إلى جنب اليوم؛ للدفاع عن بلادهم، كما أشار إلى الأماكن التاريخية في المناطق المختلفة بأوكرانيا.
وتابع الرئيس الأوكراني: «كل منطقة تحمي الأخرى». وقال أيضاً: «جميعنا ندافع عن كييف، وجميعنا ندافع عن خاركيف. وجميعنا نقوم بتحرير خيرسون».
يشار إلى أن مدينة خيرسون تحت السيطرة الأوكرانية، ولكن غالبية المنطقة التي تحمل الاسم نفسه تخضع لسيطرة القوات الروسية.
وقال زيلينسكي: «وسوف ننتصر. معاً. والأوكرانيون جميعهم سوف يسمعون أصوات الانتصار». وأوضح أنه سوف يتم تحرير أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014.
يذكر أن أوكرانيا تحتفل بـ«يوم الوحدة الأوكرانية» في 22 يناير (كانون الثاني)، وهو يوم الإعلان عن معاهدة الوحدة 1919 بين جمهورية أوكرانيا الشعبية وجمهورية غرب أوكرانيا الشعبية.
من جهة أخرى؛ أكد الرئيس زيلينسكي مجدداً رغبة بلاده في الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لحمايتها من روسيا. وقال آندري يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، في كييف أمس الأحد، إن زيلينسكي وصف، خلال لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، عضوية بلاده في حلف «الناتو» بأنها «أفضل ضمان للأمن» بالنسبة إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أن من المهم دفع هدف عضوية «الناتو» قدماً بشكل فعال. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف سعي أوكرانيا للانضمام إلى «الناتو» بأنه سبب الحرب التي شنتها موسكو، واشترط بوتين تخلي كييف بشكل دائم عن مساعيها الرامية إلى الحصول على عضوية الحلف الغربي لحل الصراع؛ إذ تدعي روسيا أن الوجود المحتمل لـ«حلف الأطلسي» في أوكرانيا سيمثل تهديداً بالنسبة إلى أمنها. وأضاف يرماك أن زيلينسكي وجونسون تحدثا أيضاً عن قمة السلام التي اقترحتها أوكرانيا، والتي لم يحدَّد لها موعد حتى الآن.
وكانت روسيا رفضت مطالبات زيلينسكي المتمثلة في الحصول على ضمانات أمنية والانسحاب الكامل للقوات الروسية من أراضي أوكرانيا، ووصفتها بأنها مطالب غير واقعية.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.