هل يثبت نونيز أن ليفربول كان محقاً عندما تعاقد معه بمقابل مادي كبير؟

المهاجم الأوروغوياني لم يتوهج بعد مع فريقه الجديد... ويتعرض لانتقادات قاسية

إهدار فرص إحراز الأهداف يأتي على رأس الانتقادات الموجهة إلى نونيز (رويترز)
إهدار فرص إحراز الأهداف يأتي على رأس الانتقادات الموجهة إلى نونيز (رويترز)
TT

هل يثبت نونيز أن ليفربول كان محقاً عندما تعاقد معه بمقابل مادي كبير؟

إهدار فرص إحراز الأهداف يأتي على رأس الانتقادات الموجهة إلى نونيز (رويترز)
إهدار فرص إحراز الأهداف يأتي على رأس الانتقادات الموجهة إلى نونيز (رويترز)

من أصعب الأشياء التي يمكن أن يتعرض لها أي لاعب كرة قدم أن ينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بمقابل مادي كبير. صحيح أنه لا يمكن للاعب التحكم في المقابل المادي الذي يدفعه النادي الجديد للتعاقد معه من ناديه الأصلي، لكن هذا المقابل المادي الكبير يضع ضغوطاً هائلة على اللاعب حتى قبل أن يلمس الكرة مع ناديه الجديد، وتكون هناك توقعات مبالغ فيها كثيراً فيما يتعلق بالأداء الذي سيقدمه هذا اللاعب، وخير دليل على ذلك ما حدث مع المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز.
يتعرض نونيز لضغوط هائلة منذ انتقاله إلى ليفربول مقابل 85 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، وازدادت مهمته صعوبة لأن انتقاله إلى «الريدز» تزامن مع وصول مهاجم كبير آخر إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إيرلينغ هالاند، الذي انتقل إلى مانشستر سيتي. وبدأت المقارنات بين اللاعبين منذ اللحظة التي علم فيها الجميع أنهما سيلعبان لأفضل ناديين في إنجلترا في ذلك الوقت. بدأ نونيز هز الشباك أولاً، عندما شارك كبديل وسجل هدفه الأول مع ليفربول في المباراة التي انتهت بالفوز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس الدرع الخيرية. وفي نفس الوقت، بدأت الانتقادات تنهال على هالاند بسبب إهداره فرصة محققة والمرمى مفتوح على مصراعيه في نفس المباراة.
ومع ذلك، سرعان ما انقلبت الأمور رأساً على عقب، وأصبح المشهد مختلفاً تماماً الآن. وعلى الرغم من أن هالاند لم يتمكن من هز الشباك في مبارياته الثلاث الأخيرة، فإنه تمكن من تسجيل 27 هدفاً بقميص مانشستر سيتي هذا الموسم، من بينها 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو عدد الأهداف الذي كان كافياً للفوز بلقب هداف الدوري في بعض المواسم. وفي المقابل، لم يحافظ نونيز على بدايته القوية، وسجل 10 أهداف فقط مع ليفربول حتى الآن، من بينهم خمسة أهداف في الدوري.

هناك مؤشرات إيجابية على تطور أداء نونيز (أ.ب)

دعونا نتفق على أنه من الصعب للغاية مقارنة أي لاعب آخر بهالاند وسجله التهديفي المذهل، خصوصاً أن أقرب منافسيه في سباق الحذاء الذهبي - هاري كين – متأخر عنه بستة أهداف. يصل المعدل التهديفي لهالاند إلى 1.35 هدف في المباراة الواحدة في الدوري، وهو معدل كبير لم يحافظ عليه أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد.
وحتى لو كانت المقارنة مع هالاند صعبة، فقد يشير مشجعو ليفربول إلى أن لديهم أسباباً أخرى تدعوهم للقلق لأن ليفربول تعاقد مع نونيز بمقابل مادي كبير لمساعدة الفريق على المنافسة مع مانشستر سيتي، لكن ليفربول الآن يجد نفسه أقرب إلى المراكز الأخيرة منه إلى مراكز المقدمة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث النقاط. ومع ذلك، عندما تنظر إلى الأرقام من كثب، سوف تدرك أن نونيز لم يقدم أداءً سيئاً، خصوصاً بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 23 عاماً ولم يلعب في ملاعب كرة القدم الإنجليزية إلا منذ ستة أشهر فقط.
وحتى رصيده من الأهداف ليس بهذا السوء، فقد سجل 10 أهداف في أول 23 مباراة له مع ليفربول، وهو أكثر من السجل التهديفي لكل من ساديو ماني ومايكل أوين ولويس سواريز (تسعة أهداف لكل منهم خلال نفس العدد من المباريات). ويجب أن نشير أيضاً إلى أن المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو سجل هدفاً واحداً فقط في أول 23 مباراة له مع النادي، لكنه بعد ذلك تألق بشدة، بل أنهى موسمه الأول في ملعب «أنفيلد» وهو الهداف الأول للفريق.
وعلى الرغم من أن حصول نونيز على البطاقة الحمراء في ثاني مبارياته مع ليفربول في الدوري يعد شيئاً سيئاً للاعب، لكنه لعب بشكل جيد بعد عودته من الإيقاف. كما أن معدل الأهداف الخمسة التي سجلها في الدوري هذا الموسم يصل إلى 0.5 هدف لكل 90 دقيقة، ليأتي في المركز الخامس في هذه الإحصائية، بين اللاعبين الذين لعبوا أكثر من 500 دقيقة مع أنديتهم. وعلاوة على ذلك، سجل نونيز ثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يجعله أحد أفضل اللاعبين من حيث معدل الأهداف بالنسبة لعدد دقائق اللعب في المسابقة هذا الموسم، بمعدل هدف كل 93.3 دقيقة.
يعاني ليفربول بشدة هذا الموسم، حيث يحتل المركز التاسع في جدول الترتيب بعد الهزيمة أمام برينتفورد وبرايتون، لكنه لا يزال قادراً على صناعة الفرص، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ليفربول أفضل من مانشستر يونايتد فيما يتعلق بالفارق بين عدد الأهداف التي سجلها وعدد الأهداف التي استقبلها الفريق، كما أن مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي صنع فرصاً أكثر من ليفربول هذا الموسم (مانشستر سيتي 54 فرصة، مقابل 49 فرصة لليفربول)؛ كما أن مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد أيضاً الذي يتفوق على ليفربول من حيث عدد التسديدات على المرمى (398 تسديدة لمانشستر سيتي، مقابل 370 تسديدة لليفربول).
من الواضح للجميع أن ليفربول يواجه مشكلة كبيرة في استغلال الفرص التي يصنعها، ومن الواضح أن نونيز يتحمل مسؤولية جزئية في هذا الأمر، حيث أهدر 15 فرصة كبيرة، أكثر من أي لاعب آخر في الدوري، لكن كل المهاجمين البارزين يهدرون الفرص، والدليل على ذلك أن محمد صلاح وإيفان توني وهالاند، وجميعهم هدافون من الطراز الرفيع، أهدروا 12 فرصة كبيرة لكل منهم، كما أهدر غابرييل جيسوس 11 فرصة، وألكسندر ميتروفيتش تسع فرص، وهو ما يعني أن نونيز لا يبتعد عنهم كثيراً في هذا الأمر.
لكن ذلك يشير إلى أن نونيز يفعل كل شيء آخر بشكل صحيح، بمعنى أنه يتمركز بشكل جيد، ويركض في الأماكن والمساحات المناسبة، وكل ما يحتاج إليه فقط هو أن يُحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، وهو الأمر الذي يمكن العمل عليه وتطويره نظراً لأن اللاعب لا يزال صغيراً في السن. وتشير الإحصاءات إلى أنه يلمس الكرة في منطقة جزاء الفريق المنافس مرة كل 9.6 دقيقة، ولا يتفوق عليه في هذه الإحصائية هذا الموسم سوى مهاجم أرسنال غابرييل جيسوس، الذي يلمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم مرة كل 8.6 دقيقة. ويجد مدافعو الفرق المنافسة صعوبة كبيرة في رقابة نونيز، وعلى الرغم من تسجيله عدداً قليلاً من الأهداف هذا الموسم، فإنه لا يتجنب دخول منطقة الجزاء بسبب معاناة في الثقة بالنفس، لكنه على العكس تماماً من ذلك يمتلك ثقة كبيرة بنفسه وبقدراته وإمكاناته. وبالتالي، يظل نونيز مهاجماً مميزاً، ولا ينقصه سوى إحراز عدد أكبر من الأهداف، وهو الأمر الذي سيحدث بمرور الوقت. وعلاوة على ذلك، صنع نونيز هدفين في الدوري هذا الموسم.
كما أن نونيز لا يتوقف عن العمل الجاد والمحاولات المستميتة، والدليل على ذلك أنه يأتي في المركز الثاني بين جميع لاعبي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث متوسط عدد التسديدات على المرمى في المباراة الواحدة، خلف ميتروفيتش (4.2 تسديدة لنونيز، مقابل 4.5 لميتروفيتش)، كما يأتي في المركز الثالث من حيث متوسط عدد التسديدات بين القائمين والعارضة في المباراة الواحدة، خلف هالاند وهاري كين (1.5 لنونيز، مقابل 2 لهالاند، و1.9 لهاري كين). ومرة أخرى، يقوم نونيز بكل شيء بشكل صحيح، لكن الحظ لا يحالفه في كثير من الأحيان. صحيح أن معدل تحويل الفرص إلى أهداف بالنسبة لنونيز ضعيف – يسجل 9.1 في المائة فقط من تسديداته - لكن بمجرد أن يتغلب على هذه المشكلة، سيكون على ما يرام.
وبعيداً عن لمسته الأخيرة أمام المرمى، فإنه يتسبب في مشاكل هائلة للمدافعين، خصوصاً بسبب انطلاقاته السريعة في المساحات الخالية خلف المدافعين وعلى الأطراف. من الواضح للجميع أنه لا يزال قليل الخبرة – وقع في مصيدة التسلل 11 مرة - لكن يمكنه أيضاً التغلب على هذه المشكلة بمرور الوقت ومن خلال ضبط توقيت انطلاقاته بشكل أفضل، لكنه حتى في هذه الإحصائية ليس سيئاً، والدليل على ذلك أن لاعبين بارزين في الدوري الإنجليزي الممتاز وقعوا في مصيدة التسلل أكثر منه، مثل توني (16 مرة)، وكالوم ويلسون (12 مرة).
في الحقيقة، يمتلك نونيز كل مقومات المهاجم الخطير، حيث ينطلق بشكل مميز، ويتمركز في الأماكن المناسبة، ويسدد الكثير من الكرات، ويتواجد بشكل مكثف في منطقة جزاء الفريق المنافس. ورغم ذلك، فإنه لا يحرز عدد الأهداف الذي يعكس كل هذه المهارات، لكنه في النهاية لا يرتكب الكثير من الأخطاء. يبلغ نونيز من العمر 23 عاماً، ويلعب في دوري جديد مع فريق يعاني بشدة. لقد أثبت من قبل أنه قادر على تسجيل الأهداف، وبمجرد أن يستعيد خطورته أمام المرمى، فلن يتمكن أحد من إيقافه، وسيثبت حينئذ أن ليفربول كان محقاً تماماً عندما دفع 85 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.