نجاحات مبهرة لمطوري التطبيقات العربية

برامج هادفة وترفيهية تتحدى جودة منافسيها العالميين ومتجر «أبل» يخلق فرصًا كبيرة للمبدعين

لعبة «فزعة»
لعبة «فزعة»
TT

نجاحات مبهرة لمطوري التطبيقات العربية

لعبة «فزعة»
لعبة «فزعة»

ازدادت أعداد مطوري التطبيقات العربية مع انتشار الأجهزة الذكية بشكل كبير وسهولة تطوير التطبيقات لها وسهولة الحصول على عوائد مالية من مبيعاتها في المتاجر الرقمية. ونمت هذه الظاهرة منذ إطلاق متجر تطبيقات «أبل» في العام 2008، والذي أوجد منصة لآلاف الوظائف الجديدة للمطورين ورواد الأعمال، وفتح لهم مجالات جديدة لطرح إبداعاتهم وأحدث ابتكاراتهم.
ونجد الكثير من المطورين من منطقة الخليج العربي ومصر والأردن، مثل مطوري تطبيقات «نمشي» للتجارة الإلكترونية و«جامعي» للدراسة والتعليم وتطبيقات كثيرة من «آيفون إسلام»، بالإضافة إلى ألعاب ترفيهية من «لمبة»، وذلك بسبب دعم شركات الاتصالات والمستثمرين لرواد الأعمال والمطورين. ونستكشف في هذا الموضوع رحلة تطوير التطبيقات مباشرة من المطورين الشبان أنفسهم، والعقبات التي واجهوها في الأسواق التي تفرض عليهم تنافسية عالية وكيف تجاوزوها، لدرجة أن بعضهم قد ترك عمله الدائم ليتفرغ لتطوير التطبيقات ومتابعة شغفهم وتحقيق أحلامهم.

أول لوحة مفاتيح عربية على «آيفون»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع مجموعة من المطورين، منهم طارق منصور من مصر مؤسس موقع «آيفون إسلام» iPhoneIslam المتخصص بتطوير التطبيقات للأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس». وبدأت قصة طارق بنظرته إلى العالم العربي وانخفاض مساهمة المطورين العرب في إثراء المحتوى العربي، وإحساسه بالمسؤولية والواجب تجاه مشاركة المعرفة الإيجابية. وكان أول تطبيق له هو تطبيق «إلى صلاتي» على الكومبيوترات الشخصية لتذكير المستخدم بمواعيد الصلاة في تصميم جميل ومميز، والذي حصل على ملايين المستخدمين في وقت قصير، الأمر الذي جعله يتوسع ويوجد مدونة للتطبيقات إلى جانب عمله كمبرمج. وعزم على تطوير تطبيقات عربية وإسلامية لهاتف «آيفون» قبيل إطلاقه في الأسواق العالمية، وذلك لشرح كل ما يتعلق بالهاتف والبرمجة للجمهور العربي بلغة عربية، وأصبح الموقع المصدر الوحيد للمعلومات للهاتف باللغة العربية في الإنترنت. وكانت أولى تطبيقاته على «آيفون» هي لوحة المفاتيح العربية التي لم يدعمها نظام التشغيل في البداية، ولكن طارق استطاع تطوير لوحة مفاتيح عربية بالكامل وتعريب نظام التشغيل لتسهيل الاستخدام.
وتفرغ بعدها بالكامل لعملية التطوير رغم نجاحه في عمله الرئيسي، لتكون بداية مغامرة ناجحة وتأسيس شركة وتكوين فريق عمل في العام 2010. وتوظيف محررين ومصممين ومطورين وإداريين يصل عددهم إلى 15 موظفا حاليا. وبعد دعم «أبل» للغة العربية، تحول تركيز الفريق إلى تطوير تطبيقات عربية ذات جودة عالية للمساهمة بإثراء المحتوى العربي، وإطلاق أكثر من 50 تطبيقا في 4 سنوات فقط. وأطلق طارق كذلك موقع «آب - عاد» App3ad ليكون متجر تطبيقات للمستخدمين العرب، وموقعا لتعليم برمجة تطبيقات الهواتف الذكية.
وواجه طارق مشكلة عدم دعم «آيفون» للغة العربية في أولى مراحله، مع انخفاض أعداد مستخدمي تقنيات «أبل» في المنطقة العربية. إلا أن موقع مطوري «أبل» https://developer.apple.com/resources قدم له مادة غنية جدا للبدء بطريقة احترافية على شكل وثائق تدريبية وأمثلة، مع إطلاق مؤتمرات المطورين للجلوس مع مهندسي الشركة للتعلم منهم. وأطلق الفريق تطبيقات «أخبار أبل» والقاموس والقبلة والأذكار والمصحف الشريف والكثير من الألعاب المفيدة وبرامج تعليم الأطفال (مثل «تيمو والأصدقاء») ولعبة «أبو يوسف» وتطبيق «تكلم» الذي يعتبر أول تطبيق يحول النصوص إلى كلام منطوق ويسمح بتخزينه كملف صوتي.
ومن أحدث تطبيقات الشركة «لوحة مفاتيح كاميليون» التي تعتبر أول لوحة مفاتيح عربية ذكية تصحح الكلمات العربية من دون الاعتماد على لهجة معينة، وتتعلم من كتابات المستخدم وتبرز الكلمات الأكثر استخداما أثناء الكتابة. واستنبط الفريق فكرة التطبيق من كثرة الأخطاء الإملائية عند استخدام لوحات المفاتيح الرقمية بسبب كثرة عدد أحرفها والحجم المحدود للشاشات، ووجود أحرف متشابهة تختلف في التنقيط. ويخفض التطبيق عدد الأحرف الموضوعة على الشاشة ويعتمد على قدرة محركه على فهم الكلمات، حيث يمكن كتابة كلمة «مرحبا»، مثلا، ليفهم التطبيق أن المستخدم يقصد «مرحبا»، الأمر الذي ينجم عنه خفض عدد الأحرف المعروضة على الشاشة وزيادة أحجام الأزرار الرقمية لتسهيل الكتابة. ويتحدى هذا التطبيق ويتفوق على لوحات Swift وSwipe المشهورة من حيث القدرة على فهم الكلمات العربية بسهولة وسلاسة.
تنظيم التحصيل الأكاديمي
أما فيصل الهزاع من السعودية، فأطلق تطبيقه «جامعي» Jami’e على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس» وحصل على أكثر من 60 ألف عملية تحميل (10 آلاف منها في اليوم الأول لإطلاقه في السعودية و30 ألفا بعد مرور أسبوع، ومن دون إطلاق أي حملة تسويقية مرتبطة). ويطور فيصل التطبيقات في أوقات الفراغ بالاشتراك مع شريكة محمد العريني الذي يتولى مسؤولية تطوير وتصميم الواجهات. ويستهدف التطبيق طلاب الجامعات ويهدف إلى تنظيم جداولهم الدراسية وتسجيل مهامهم الأكاديمية وتنبيههم لدى اقتراب مواعيد المحاضرات والمهام والواجبات وفترة تسليم الأبحاث. ويحتسب التطبيق كذلك الحد الأعلى المسموح للغياب وفقا للجامعة وتذكير المستخدم في حال ازديادها واقترابها من الحد الأقصى المسموح. ووضع فريق العمل نفسه مكان الطلاب لتطوير تطبيق يقدم ما يحتاجه الطالب، وليس ما يريده المطور، وأجروا الاستطلاعات المباشرة للحصول على الوظائف الأكثر أهمية في التطبيق. وسيزداد الوعي الأكاديمي للطلاب بعد استخدام التطبيق، الأمر الذي ينجم عنه تركيز أعلى على عملية الدراسة.
وطور المبرمجون فكرة التطبيق بعد فقدانهم لأوراق الملاحظات المهمة وعدم كفاءة تطبيقات الملاحظات القياسية غير المخصصة للطلاب. وتم تطوير التطبيق في مراحل لاحقة وفقا للملاحظات التي حصلوا عليها من المستخدمين، وأضافوا إليها الكثير من ابتكاراتهم. وواجه الفريق تحديات كثيرة، مثل عدم وجود مكان مخصص للعمل، حيث كانوا يجتمعون في المقاهي للعمل، بالإضافة إلى إطلاق تحديثات لنظام التشغيل «آي أو إس» وهواتف ذات شاشات تختلف أحجامها، الأمر الذي تطلب إعادة برمجة بعض أجزاء التطبيق وتجربتها لمواكبة التقدم. وحصل الفريق على الكثير من المعلومات والوثائق المفيدة من موقع مطوري «أبل» https://developer.apple.com/resources وكان المرجع الأساسي لهم من دون الحاجة إلى البحث في مواقع أخرى، ولكن الفريق يعتقد بضرورة وجود المزيد من الجهود لتنمية عملية تطوير التطبيقات العربية، مثل إطلاق الدورات التوعوية والتقنية.
ولن يقف فريق العمل عند هذا النجاح، وسيطور التطبيق بشكل أكبر لجعله التطبيق الأساسي للطلاب لتحقيق الفائدة ورفع مستوى التركيز لديهم. ويرى الفريق أن تطوير الألعاب لوحدها لا يكفي، بل يجب توافر تطبيقات خدمات باللغة العربية تسهم بدعم المجتمع العربي وحل مشاكله.

تجارة إلكترونية عربية

ويقدم تطبيق «نمشي» Namshi من دولة الإمارات القدرة على التسوق إلكترونيا من خلال واجهة عربية مريحة وجميلة. ويستطيع المستخدم تصفح محتوى المتجر الإلكتروني واكتشاف المنتجات المختلفة وإتمام عملية الشراء من جهازه المحمول، أينما كان. وأطلق التطبيق في العام 2012 بسبب النمو المتزايد لسوق التجارة الإلكترونية في المنطقة، والذي يتوقع أن تصل عوائده إلى 10 مليارات دولار أميركي في السعودية والإمارات بحلول العام 2020. واستخدم فريق العمل طاقما داخليا واستعانوا بخدمات شركة متخصصة للتطوير حصريا لـ«نمشي»، وحصل التطبيق على أكثر من 900 ألف عملية تحميل إلى الآن.
وواجه فريق العمل عقبة الزمن الذي تستغرقه عملية مراجعة التطبيق بعد إرساله للنشر في المتجر، والتي غالبا ما يصلح فريق العمل خلالها بعض الأخطاء أو يضيف مزايا جديدة، الأمر الذي يجعلهم مضطرين إلى إعادة إرسال النسخة للتقييم، أضف إلى ذلك متاعب في العمليات اليومية للشركة، مثل عدم استخدام عناوين دقيقة لوصف موقع المستخدم لتسليمه المنتج، وضعف الثقة باستخدام بطاقات الائتمان عبر الإنترنت في المنطقة. ويرى «مانويل غروبر»، نائب الرئيس ومدير المنتجات في الشركة، أن موقع مطوري «أبل» قدم معلومات وافية للمطورين للبدء بتطوير التطبيق بشكل فعال. ويعزم الفريق على إضافة المزيد من الوظائف وتطوير تجربة الاستخدام أثناء التسوق الإلكتروني، بالإضافة إلى تطوير عملية تكامل التطبيق مع الشبكات الاجتماعية لمشاركة صفحات المنتجات المثيرة للاهتمام مع الآخرين. الجدير ذكره أن الشركة قامت بحملات مكثفة لجذب اهتمام المستثمرين العالميين وجمعت أكثر من 50 مليون دولار لتمويل المشروع الذي يتضمن تطبيق الهواتف الذكية.

ألعاب ترفيهية عربية

أما عبد الله الزبن وعلي دياب من الكويت، فأسسوا شركة «لمبة» Lumba في العام 2012 بهدف تطوير محتوى ترفيهي عربي عالي الجودة والتفرع بشكل كامل لذلك. وطور الفريق لعبة «فزعة» Tribal Rivals خلال 16 شهرا، والتي حصدت إعجاب الجماهير في السعودية لتحتل المرتبة الأولى من حيث عدد مرات التحميل لمدة أسبوعين. وواجه الفريق تحديات كثيرة خلال عملية التطوير، منها إقناع الناس بالقدرات الكامنة في ألعاب الأجهزة الجوالة، ولكن الشريكين اليوم يديران فريقا يتكون من 35 موظفا حول العالم وحققوا أكثر من 3 ملايين عملية تحميل إلى الآن.
وطور الفريق 3 ألعاب؛ هي «فزعة» و«جيش التمساح» و«سلطان الصحراء». ومن الملاحظ أن جميع هذه الألعاب تستخدم أسلوب رسم جميل جدا ومتقن يعكس الهوية العربية. وتعتبر «فزعة» لعبة استراتيجية تدور أحداثها في الجزيرة العربية أوائل القرن العشرين، حيث يجب بناء بلدة المستخدم وتدريب قواته وتشكيل قبيلة ما أو الانضمام إلى قبيلة أخرى في ظل قصة ملحمية من الثأر والقيادة، وشن المعارك ضد الأعداء والآلاف من اللاعبين الآخرين. أما «سلطان الصحراء»، فهي لعبة بناء المدن العربية الضخمة، حيث يأخذ اللاعب دور تاجر عربي يرغب في بناء مدينة حديثة، بدءا من الأسس البدوية المتواضعة وصولا إلى إمارة ضخمة تشمل أصولا عقارية وأعمالا تجارية ومصادر للطاقة ومشاريع سياحية ومناطق صناعية كبرى، مع توسعة المدينة بشكل مستمر. وتبقى لعبة «جيش التمساح» التي يشارك فيها تمساح في بطولات كتائب جيش التمساح العظيم، وتطوير الكتائب ومحاربة الكتائب الأخرى.



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.