أنباء عن نقل مخزونات أميركية من إسرائيل وكوريا إلى أوكرانيا

«البنتاغون» توقع «إعلانات جديدة»... وأوستن عول على انخراط ألمانيا في زيادة المساعدات لكييف

الجنرال بات رايدر (أ.ب)
الجنرال بات رايدر (أ.ب)
TT

أنباء عن نقل مخزونات أميركية من إسرائيل وكوريا إلى أوكرانيا

الجنرال بات رايدر (أ.ب)
الجنرال بات رايدر (أ.ب)

يعول قادة «البنتاغون» على الاجتماع الذي سيعقد، غداً الجمعة، لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا، في قاعدة رامشتاين في ألمانيا، من أجل «ضمان تسليم القدرات العسكرية التي يحتاجها الأوكرانيون للدفاع عن وطنهم ضد العدوان الروسي». وقال المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر، إنه يتوقع صدور «إعلانات» عن أنواع جديدة من الأسلحة سيتم تقديمها لأوكرانيا قريباً.
ويسعى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي سيلتقي قبل اجتماع مجموعة الاتصال، نظيره الألماني الجديد بوريس بيستوريوس، إلى الحصول على مزيد من التعهدات الألمانية بزيادة مساعداتها العسكرية إلى أوكرانيا، في ظل تقارير إعلامية، أشارت إلى احتمال موافقة برلين على إرسال دبابات ثقيلة من طراز «ليوبارد»، بعد إعلان بريطانيا موافقتها على تسليم كييف دبابات «تشالنجر-2» أيضاً.
وبينما أكد المتحدث باسم «البنتاغون» أن عمليات تدريب نحو 100 جندي أوكراني على تشغيل منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، قد بدأت بالفعل في قاعدة «فورت سيل»، أشار أيضاً إلى أن المناقشات مستمرة مع الألمان، فيما يتعلق بأفضل السبل لتقديم الدعم والتدريب للأوكرانيين، بعد أن أعلنت برلين خططاً مماثلة لتدريب الأوكرانيين على تشغيل منظومة «باتريوت» التي تعهدت بتسليمها لهم.
ووصل أوستن إلى برلين، الأربعاء، وسيستضيف مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، اجتماع مجموعة الاتصال الأوكرانية. وبدا واضحاً أن واشنطن تعول على انخراط ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا، وثاني أكبر داعم لأوكرانيا، بعد الولايات المتحدة- في الجهود التي تبذلها من أجل ضمان الحصول على وتيرة مستدامة من المساعدات في مواجهة روسيا، في ظل تقديرات بأن روسيا تجهز لحرب طويلة.
وأكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، أنه لا يمكن الاستخفاف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنه يجهز بلاده لهذه الحرب؛ مشيراً إلى أن إيقافها ممكن: «إذا أراد بوتين ذلك؛ لكن الرئيس الروسي يعمل بدلاً من ذلك على رفع عدد قواته». وقال الجنرال بات رايدر، إن محادثات الوزير أوستن مع نظيره الألماني: «ستحرص على إصدار قراءات مشتركة، وسينقل تقدير الولايات المتحدة للدعم القوي الذي قدمته ألمانيا لأوكرانيا، والدعم القوي الذي نتوقع أنهم سيستمرون في تقديمه».
وفي إشارة غير مباشرة إلى احتمال أن تقدم واشنطن وحلفاؤها الغربيون أسلحة نوعية جديدة لأوكرانيا، شدد رايدر على أن الوزير أوستن كان واضحاً للغاية بشأن «استمرارنا في إجراء حوار نشط ومستمر مع شركائنا الأوكرانيين، والمجتمع الدولي، حول أكثر احتياجات أوكرانيا إلحاحاً، عندما يتعلق الأمر بميدان المعركة والوضع الحالي هناك».
من جهة أخرى، أكد رايدر أن وزارة الدفاع تشارك في التحقيقات والجهود التي تبذلها إدارة الرئيس بايدن، لمنع وصول أجزاء من صنع شركات أميركية وغربية، تم العثور عليها في طائرات من دون طيار إيرانية، تُستخدم ضد الجيش الأوكراني. وقال إن وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية كولن كال، قدم قراءة عن هذه المسألة في اجتماعاته مع الأوكرانيين أول من أمس، خلال زيارته لكييف.
على صعيد آخر، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الأربعاء، بأن الولايات المتحدة أرسلت ذخائر من مخزوناتها الحربية في إسرائيل إلى أوكرانيا، في قرار اتُّخذ العام الماضي خلال عهد حكومة رئيس الوزراء السابق يائير لبيد. وبينما أكد مسؤول إسرائيلي صحة التقرير لوكالة «رويترز»، قال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن «البنتاغون» يستغل مخزوناً هائلاً، ولكن غير معروف، من الذخيرة الأميركية في إسرائيل، للمساعدة في تلبية حاجة أوكرانيا الماسة لقذائف المدفعية في الحرب مع روسيا. وقال المسؤول الإسرائيلي إن لبيد وافق على ذلك، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تحتاج الحصول على هذه الموافقة. وقال ديفيد إيفري، وهو مدير عام سابق بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وجنرال سابق بالقوات الجوية، إنه على الرغم من أن هذه الإمدادات في إسرائيل: «فإن الأميركيين لا يحتاجون إلى إذننا لنقلها. هذه ممتلكات أميركية».
وعلى الرغم من أن إسرائيل قد نددت بالغزو الذي تسميه موسكو «عملية خاصة» في أوكرانيا، فإنها قصرت مساعدتها لكييف على المساعدات الإنسانية والمعدات الواقية، واستبعدت التوريد المباشر للأسلحة.
ويسعى الإسرائيليون للحفاظ على الخط الساخن الذي أقاموه عام 2015 للتنسيق مع روسيا، بشأن هجماتهم العسكرية على أهداف إيرانية في سوريا؛ حيث تتمركز وحدة تابعة لموسكو. ويضعون أيضاً في الاعتبار سلامة الجالية اليهودية الكبيرة في روسيا. ولا يعلم المسؤول الإسرائيلي، إذا كان من المتوقع نقل مزيد من الأسلحة الأميركية من إسرائيل، في ظل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يقيم «علاقات شخصية» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وخزَّن «البنتاغون» لعقود ذخائر في إسرائيل، لتستخدم في إعادة الإمداد الطارئة في حالة الحرب، أو تسليمها إلى حلفاء آخرين للولايات المتحدة، أو حتى استخدامها من إسرائيل أيضاً في حال اضطرت لذلك. وقال تقرير الصحيفة إنه تم نقل نحو 300 ألف قذيفة مدفعية من عيار 155 ملِّيمتراً، تستخدمها كييف بشكل مكثف. وبحسب «رويترز»، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عند سؤاله عن التقرير: «نُقلت المعدات الأميركية التي كانت مخزنة في إسرائيل إلى القوات الأميركية منذ عدة أسابيع، بناء على طلبها». وتم الطلب الأميركي لنقل الذخائر، خلال محادثة هاتفية مشفرة بين وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، وبيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي حينها. ولم تعلق سفارة واشنطن في إسرائيل على تقرير الصحيفة، في حين قال السفير الأوكراني يفغين كورنيتشوك لـ«رويترز» عبر الهاتف، إنه «ليس لديه أدنى فكرة» إن كان التقرير صحيحاً، بينما أحجمت السفارة الروسية عن التعليق.
ويشير شحن مئات الآلاف من قذائف المدفعية من مخازن الدولتين (كوريا الجنوبية وإسرائيل) للمساعدة في الحفاظ على المجهود الحربي الأوكراني، إلى أمرين أساسيين: الأول يتعلق بإمكانات وقدرات الصناعة العسكرية لأميركا، والثاني بالحساسيات الدبلوماسية لاثنين من حلفاء الولايات المتحدة، اللذين التزما علناً بعدم إرسال مساعدات عسكرية قاتلة إلى أوكرانيا، حسب الصحيفة.
وأرسلت الولايات المتحدة حتى الآن أو تعهدت بإرسال نحو مليون قذيفة عيار 155 ملِّيمتراً إلى أوكرانيا. وقال مسؤول أميركي كبير -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- للصحيفة، إن جزءاً كبيراً من ذلك، على الرغم من أنه أقل من النصف، جاء من المخزونات في إسرائيل وكوريا الجنوبية.
وأرسلت دول غربية أخرى، ومنها ألمانيا وكندا وإستونيا وإيطاليا، قذائف من عيار 155 ملِّيمتراً إلى أوكرانيا. ويقول مسؤولون أميركيون وغربيون إن الجيش الأوكراني يستخدم نحو 90 ألف قذيفة مدفعية في الشهر.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.