إحالة 4 أشخاص إلى جنائية بروكسل يشتبه تورطهم في «أنشطة جماعات إرهابية»

بينهم سيدة بلجيكية أرادت الالتحاق بزوجها في تركيا على الحدود السورية

إحالة 4 أشخاص إلى جنائية بروكسل يشتبه تورطهم في «أنشطة جماعات إرهابية»
TT

إحالة 4 أشخاص إلى جنائية بروكسل يشتبه تورطهم في «أنشطة جماعات إرهابية»

إحالة 4 أشخاص إلى جنائية بروكسل يشتبه تورطهم في «أنشطة جماعات إرهابية»

أكدت النيابة العامة البلجيكية، ما نشرته وسائل إعلام محلية، بشأن قرار الغرفة الاستشارية في بروكسل، إحالة أربعة أشخاص، بينهم سيدة بلجيكية، إلى محكمة الجنايات، للاشتباه في تورطهم بأنشطة جماعات إرهابية. وسيتم تحديد موعد الجلسة في وقت لاحق. وتحدث الإعلام البلجيكي، عن أن الأشخاص الأربعة يشكلون خلية تحمل اسم «من أجل سوريا»، وفيها ثلاثة من أصول عربية وإسلامية، بينهما شقيقان، وسيدة بلجيكية اعتنقت الإسلام، وأرادت السفر هي وطفلها 14 شهرًا، للالتحاق بزوجها الذي يقاتل في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا. وكانت السيدة على اتصال مع زوجها عبر «سكايب»، وحددا موعدًا للقاء في تركيا على الحدود السورية.
وحسب الإعلام البلجيكي، ألقي القبض على محمد، 19 سنة، وعبد القادر، 35 سنة، وميليسا، 21 سنة، في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، أثناء محاولة السفر إلى تركيا عبر مطار شارلوا (جنوب البلاد)، وكانت تلك هي المحاولة الثانية لهم للسفر إلى تركيا. وأما المتهم الرابع، فقد لعب دورًا ثانويًا في هذا الأمر. وحسب صحيفة «ستاندرد» على موقعها الإلكتروني، كان محمد شقيق عبد القادر هو حلقة الوصل بين الأشخاص الثلاثة، ولم يتم اعتقاله، ولكن سيكون حاضرًا في جلسة المحاكمة.
ونقلت الصحيفة عن محامي ميليسا قوله، إن «السيدة تعيش وحدها مع طفلها الصغير في بروكسل، وأرادت الالتحاق بزوجها في تركيا لإقناعه بالعودة إلى بلجيكا، خصوصًا أنه يحارب منذ فترة ضمن صفوف تنظيم داعش».
وفي النصف الثاني من مايو (أيار) الماضي، أصدرت محكمة أنتويرب البلجيكية (شمال البلاد)، أحكامًا بالسجن في حق سبع مسلمات جرى إدانتهن في اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، ومنهن من سافرت إلى سوريا للانضمام إلى صفوف «داعش». وأصدرت المحكمة عقوبة بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية في حق أربع سيدات يوجدن حاليًا في سوريا بعد السفر والزواج هناك من بلجيكيين يشاركون في صفوف «داعش». كما أصدرت المحكمة، في الوقت نفسه، قرارًا بضرورة اعتقالهن لتنفيذ العقوبة.
وحسب الإعلام البلجيكي، سافرت المسلمات الأربع: ياسمين، وفاطمة، وسيلين، وبسيمي، إلى سوريا في مارس (آذار) من العام الماضي. وأيضًا عقوبة السجن 30 شهرًا مع إيقاف التنفيذ جزئيًا أو كليًا لثلاث مسلمات أخريات يوجدن حاليًا في بلجيكا. وكان نصيب نعيمة 20 شهرًا سجنًا وغرامة مالية 3 آلاف يورو، أما نصيب حكيمة وروسلينا 30 شهرًا سجنًا، منها سنة واحدة قابلة للتنفيذ وغرامة مالية 6 آلاف يورو مع وقف التنفيذ.
وفي السابع من مايو الماضي، انطلقت في بروكسل جلسات محاكمة في قضية تتعلق بشبكة تضم 32 شخصًا، يشتبه في علاقتها بتجنيد وتسفير الشباب إلى سوريا للقتال هناك، ومنهم أشخاص سافروا بالفعل، وهناك أعداد أخرى كانت تستعد للسفر. وحضر الجلسة بالفعل 21 شخصًا منهم أربع سيدات محجبات، واحدة منهن بلجيكية، وأيضًا ثمانية رجال، واحد منهم بلجيكي الأصل والبقية من أصول عربية.
وقال مكتب الادعاء العام الفيدرالي إنه «ما بين عامي 2012 و2014 قام أحد المشتبه بهم الرئيسيين ويدعى خالد، 41 عامًا، بتجنيد أعداد من الشباب للسفر للقتال في سوريا، وحدث ذلك في الصالات الرياضية والمساجد الصغيرة التي تقع غالبًا في الأدوار الأرضية لبعض البنايات، وعمل المتهم الرئيسي على إقناعهم بحمل السلاح. وجرى اعتقال خالد ومعه أشخاص آخرون في فبراير (شباط) الماضي، خلال عملية مداهمة نفذتها الشرطة الفيدرالية وجرى وضعهم في السجن على ذمة التحقيقات.
ولكن المشتبه به خالد استمر في ممارسة نفس النشاط وحاول تجنيد عدد من السجناء داخل السجن، مما استلزم وضعه في سجن انفرادي.
ولكن وحسب تسريبات إعلامية، فقد نفى المشتبه به خالد كل هذه الأمور.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، حددت محكمة بلجيكية موعدًا لجلسات النظر في طلبات الاستئناف، ضد أحكام صدرت في حق ثلاثة من المتهمين، على خلفية تسفير الشباب إلى الخارج للقتال، خصوصًا في سوريا والعراق. وقالت محكمة الاستئناف في مدينة أنتويرب (شمال البلاد)، إنها حددت يومي 7 و14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للنظر في طلبات تقدم بها الدفاع عن ثلاثة من المتهمين، وهم: فؤاد بلقاسم، 32 عامًا، مسؤول جماعة الشريعة في بلجيكا، وحسين. أ، يبلغ من العمر 24 عامًا، وصدر ضدهما حكم بالسجن 12 عامًا وغرامة مالية 30 ألف يورو باعتبارهما من القيادات. والثالث هو محمد.أ، ويبلغ من العمر 31 عامًا، وصدر ضده حكم بالسجن 4 سنوات وغرامة 15 ألف يورو. وهي الأحكام التي صدرت في فبراير الماضي، بعد جلسات انطلقت في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكد فيها الادعاء على أن جماعة الشريعة التي حظرت السلطات نشاطها قبل عامين، هي جماعة إرهابية، وأن المتهمين شاركوا في أنشطة ذات صفة إرهابية، ومنها تسفير الشباب للقتال في الخارج، بينما نفى الدفاع وجود أي علاقة بين المتهمين وأي أنشطة ذات صلة بالإرهاب.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.