ماذا تحمل مذكرات بوريس جونسون؟

وصفتها «هاربر كولينز» بالـ«لا مثيل لها»

رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون (أ.ف.ب)
TT

ماذا تحمل مذكرات بوريس جونسون؟

رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون (أ.ف.ب)

كشفت دار «هاربر كولينز» للنشر أن رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، سينشر كتاباً يسرد فيه تفاصيل الفترة التي قضاها رئيساً للوزراء. جاء البيان بعد أن حصلت الدار بالفعل على مذكرات جونسون لصياغتها ونشرها. في حين لم يُحدّد موعد لإصدارها حتى الآن، إذ جاء الإعلان بعد عدة أشهر فقط من إجبار جونسون على ترك منصبه، وسط تكهنات بأن لديه طموحات للعودة إلى الخطوط الأمامية للسياسة، وفق صحيفة «الإندبندنت البريطانية».
من جانبها، وصفت أرابيلا بايك، مديرة النشر في دار «هاربر كولينز»، المذكرات بأنها «لا مثيل لها»، مضيفة: «أتطلع إلى العمل مع بوريس جونسون وهو يكتب مذكراته عن الفترة التي قضاها في منصبه خلال بعض الأحداث الأكثر أهمية التي شهدتها المملكة المتحدة في الآونة الأخيرة».
وكان رؤساء الوزراء السابقون قد تحصلوا على مبالغ كبيرة من المال من مبيعات مذكراتهم. وكشفت تقارير أن السير توني بلير حصل على «ما يصل إلى خمسة ملايين دولار» في عام 2007 مقابل مذكراته السياسية التي جاءت تحت عنوان «The Journey»، أو (الرحلة). فيما حصل ديفيد كاميرون على 1.5 مليون دولار مقابل مذكراته «For the Record»، أو (للتاريخ).
ستكون المذكرات الجديدة أحدث كتاب صاغه الصحافي السابق بوريس جونسون، الذي سبق أن ألف عديدا من الكتب طوال حياته المهنية. ففي عام 2014، نشر جونسون كتاب «The Churchill Factor»، أو (عامل تشرشل)، الذي عرض سيرة بطله وزعيم زمن الحرب السير ونستون تشرشل.
بصفته نائباً محافظاً، جنى جونسون أيضاً مبلغاً كبيراً من المال في جولة بدأها عقب ترك منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي، نظّم خلالها عدداً من المؤتمرات الجماهيرية وجمع أكثر من مليون دولار مقابل الحديث عن حياته في منصبه.
تخللت فترة جونسون في منصبه سلسلة من الفضائح وجائحة «كوفيد-19». ومن المتوقع أن تشمل المذكرات جهود جونسون حين كان رئيساً للوزراء «لإنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وهو شعار حملته الانتخابية العامة في عام 2019.
الجدير بالذكر أن وزير الصحة السابق مات هانكوك، نشر هو الآخر مذكراته عن تعامل الحكومة مع الوباء في أواخر العام الماضي، وحملت عنوان «Pandemic Diaries»، أو (مذكرات الوباء).



«الألعاب الآسيوية»: يو تكمل «ثلاثية ذهبية» في سن الـ13

السباحة الصينية يو زيدي تصنع التاريخ في سن الـ13 (رويترز)
السباحة الصينية يو زيدي تصنع التاريخ في سن الـ13 (رويترز)
TT

«الألعاب الآسيوية»: يو تكمل «ثلاثية ذهبية» في سن الـ13

السباحة الصينية يو زيدي تصنع التاريخ في سن الـ13 (رويترز)
السباحة الصينية يو زيدي تصنع التاريخ في سن الـ13 (رويترز)

ثلاث ميداليات ذهبية في ثلاث مسابقات، وكل منها برقم زمني قياسي... لم يكن سيناريو الأحداث ليكتب بطريقة أفضل للظاهرة الصينية في السباحة «يو زيدي»، التي توّجت ظهوراً أول خيالياً في دورة الألعاب الآسيوية بأسلوب رائع، الأربعاء.

وبعدما هزت أوساط رياضة السباحة بالفعل بفوزها بسباقَي 200 متر فراشة و200 متر فردي متنوع، أزالت السباحة الواعدة (13 عاماً) أي شكوك متبقية حول موهبتها الاستثنائية بانتصار مريح في سباق 400 متر متنوع، لتعزز هيمنة الصين على جدول الميداليات.

وسجلت يو، التي سيطرت على السباق من بدايته حتى نهايته، زمنا قياسيا جديدا للألعاب بلغ أربع دقائق و28.56 ثانية، وبفارق مريح بلغ 3.95 ثانية عن مواطنتها كي وينشي.

وقالت يو: «أنا سعيدة للغاية. حققت مكاسب كثيرة من هذه الألعاب الآسيوية، ولكن هناك أيضاً بعض الأمور التي تدعو للشعور بالندم».

وأضافت: «سأعود وأراجع ما لم أؤده بشكل جيد. وآمل أن أقدم أداء أفضل في المرة المقبلة».

وكانت ملكة الفراشة الصينية تشانغ يوفي أحدث الممتدحين للصاعدة يو، التي يُتوقع لها من الآن خوض مواجهة ثنائية مع الكندية سمر ماكنتوش في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت تشانغ لـ«رويترز»: «لم أرها إلا في دورة الألعاب الوطنية حتى الآن، لكن رؤية نتائجها تتحسن باستمرار تجعلني سعيدة بحق».

وأضافت: «آمل أيضاً أن تحافظ هذه الفتاة الصغيرة على مسارها... سيكون من المثير رؤية الارتفاع الذي يمكنها الوصول إليه».

وتابعت: «أعتقد أن الجميع اندهشوا من مستواها في هاتين السنتين. يبدو أنها تصل إلى مستوى أعلى في كل بطولة. والآن يتساءل الجميع عن خطوتها التالية».

وفي منافسات السباحة أيضاً، أحرزت بنغ شيوي لقب سباق 100 متر ظهر للسيدات، رغم أنها لم تكن «راضية تماماً» عن طريقتها في الأداء، بينما فرض تشانغ تشان شو تفوقه ليفوز بسباق 200 متر حرة للرجال محققاً ذهبيته الرابعة في الدورة الحالية.


تلاسن مصري - إثيوبي متصاعد يفاقم نزاع «سد النهضة»

سد النهضة الإثيوبي (رويترز)
سد النهضة الإثيوبي (رويترز)
TT

تلاسن مصري - إثيوبي متصاعد يفاقم نزاع «سد النهضة»

سد النهضة الإثيوبي (رويترز)
سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تلاسن حاد بين مصر وإثيوبيا على خلفية نزاع «سد النهضة»، مع رد إثيوبي لاذع يرفض عدّ القاهرة السد «غير شرعي».

ذلك التلاسن يأتي بعد شهر، شهد تحذيراً من مصر وتأكيداً «بالدفاع عن حقها المائي»، وهجوماً إعلامياً إثيوبياً ضدها بمنابرها، لا سيما بالوكالة الرسمية.

ووفق خبراء، فإن ذلك المشهد «ينذر بتفاقم نزاع سد النهضة مع استمرار مسار التصعيد الكلامي في ظل انشغال أديس أبابا بأزماتها الداخلية دون أن تكون هناك قريباً، فرصة لإحياء المفاوضات بين الجانبين».

ونقلت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الأربعاء، عن المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية زريهون أبيبي، قوله إن تصريحات وزير الري المصري هاني سويلم ضد سد إثيوبيا «تعكس مواقف مؤسفة للغاية»، مشيراً إلى أنها «تعكس سوء فهم لموقف إثيوبيا وحقوقها بموجب القانون الدولي».

ونشرت الوكالة ذاتها مقال رأي، الأربعاء، لهيئة تحريرها تضمن هجوماً ضد القاهرة بالقول إن «القاهرة تتعامل مع موارد دول حوض النيل من منظور الوصاية، وعدّ التنمية في دول المنبع قضيةً تتطلب موافقة القاهرة».

والثلاثاء، أكدت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية في بيان نقلته الوكالة، أن تصريحات الوزير سويلم «تحريضية»، رافضة في الوقت ذاته أي مفهوم لما أسمته «الهيمنة المائية» التي «تسعى لحرمان دول المنبع من حقوقها الأصيلة كدول ذات سيادة».

وزير الري المصري خلال المؤتمر الصحافي مع المراسلين الأجانب في القاهرة الأحد (وزارة الري المصرية)

والأحد، وخلال مؤتمر صحافي أمام 80 مراسلاً أجنبياً، هاجم وزير الري المصري، إثيوبيا، وعدّ «سد النهضة غير شرعي» وإثيوبيا غير مدركة للقانون الدولي، مشدداً على أن «اكتمال البناء أو مرور الزمن لا يعنيان قبول مصر بالواقع الذي تم فرضه، ولا يُسقطان موقفها أو حقوقها، ويعطيان مصر الحق في التعامل بالطريقة التي تراها في مصلحتها وفقاً للخيار المناسب لها».

وشهد أغسطس (آب) الماضي أيضاً، مواقف مماثلة كان أبرزها إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في حديث تلفزيوني، أنه «إذا حدث أي ضرر من شأنه أن يعوق تدفق المياه، فلنا الحق في الدفاع عن أنفسنا، وفقاً للقانون الدولي».

ويعتقد الخبير في الشؤون الإثيوبية أنور إبراهيم، أن التلاسن والتراشق الإعلامي الحالي بين مصر وإثيوبيا بشأن ملف «سد النهضة» بمثابة «موجة عابرة ووقتية»، مؤكداً، أن المرحلة الحالية عقب اكتمال بناء السد «تتطلب تغليب لغة التعاون والشراكة الاقتصادية والثقافية بدلاً من الشد والجذب السياسيين».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تبادل الاتهامات بين القاهرة وأديس أبابا حول استغلال الملف المائي لتغطية أزمات داخلية ليس بالجديد»، على حد قوله، مشيراً إلى أن «التصعيد الأخير لا تعود أسبابه إلى وجود خلافات مباشرة حول السد، بل يُعزى بالأساس إلى التطورات والتحركات السياسية في منطقة شرق أفريقيا وشمالها».

وترجع الخبيرة في الشؤون الأفريقية أسماء الحسيني هذا التصعيد المصري ضد أديس أبابا، لاعتبارات أهمها أن قضية «سد النهضة» تشكل بالنسبة لمصر والسودان قضية أساسية وضرورية وملحة لا يمكن أن تسقط بالتقادم أو تنتهي بتغيير الواقع الميداني كما تتخيل أديس أبابا، مشددة على «التمسك الشعبي والرسمي الحاسم بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم يضمن حقوق جميع الأطراف».

وأوضحت الحسيني لـ«الشرق الأوسط» أن «المحاولات الإثيوبية لفرض الهيمنة والنفوذ واعتماد الإجراءات الأحادية، لن تؤدي إلا إلى مضاعفة الأزمات الداخلية والخارجية لأديس أبابا مع محيطها الإقليمي».

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويشار، إلى أن طريق التصعيد الحالي والوصول لحافة الهاوية، يقابله مسار معلن تدفع فيه دول غربية نحو إحياء المفاوضات.

وأوائل سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، استعداد روما للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصُّل إلى حلٍّ لأزمة المياه بين البلدين.

وسبقت ذلك، مساعٍ أميركية منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتَّوصُّل لحل نهائي وعادل للقضية.

عن مستقبل ذلك المسار التصعيدي في ظل الوساطات المطروحة، تتوقع الحسيني، أن تواصل القاهرة «طرح هذا الملف بحزم وفي جميع المحافل والمنابر الدولية والإقليمية»، وقالت إن «الخيار السلمي الذي تنتهجه مصر والمستند إلى الحكمة والدبلوماسية المتزنة والصبر هو الذي سينتصر في نهاية المطاف، متغلباً على سياسات الغطرسة والأمر الواقع الإثيوبي».

ويرجح إبراهيم، «تدخل الأطراف الدولية لتفعيل دور الوساطة وخلق تقارب حقيقي بين البلدين لطي صفحة الخلافات السابقة والعودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة وأن تاريخ البلدين وثقلهما المحوري في المنطقة يدفعان نحو التفاهم والتنازل المتبادل»، متوقعاً أن يعقب هذا التصعيد «حراك دبلوماسي ينتهي إلى نتائج إيجابية».


تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)
رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)
TT

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)
رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله في رئاسة البلدية مستقلاً.

وأكد ياواش أن قرار استقالته من الحزب لم يُتخذ بدافع الغضب أو الاستياء، لافتاً إلى أن التطورات التي بدأت منذ 19 مارس (آذار) 2025، في إشارة إلى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» سابقاً، أكرم إمام أوغلو، الذي استقال مؤخراً وانضم إلى «الحزب الجديد» برئاسة أوزغور أوزيل، وما تبع ذلك من نقاشات سياسية وقانونية، مروراً بقضية «البُطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، أوصلت المشهد السياسي في تركيا إلى «مفترق طرق تابعناه جميعاً بحزن».

الوفاء للناخبين

وأكد ياواش، في بيان عبر حسابه على «إكس»، الأربعاء، أنه لم يرتكب قط أي سلوك من شأنه أن يُسيء إلى حزب «الشعب الجمهوري» أو يسبب حرجاً لمن انتخبوه، وأن الدعم الكبير الذي حظي به في أنقرة، واستطلاعات الرأي على مستوى البلاد، والتأييد الذي أبداه المواطنون من مختلف التوجهات السياسية... كلها دلائل واضحة على ذلك.

وقال إن «ثمة حقيقة بالغة الأهمية؛ هي أنه عندما يتعذر تحقيق الوحدة على أعلى مستويات السياسة، فإن الشعب يستطيع تحقيقها على مستوى القاعدة الشعبية إذا رغب في ذلك، ولطالما قلت إنه إذا كان لا بد من تغيير السلطة في تركيا عبر الوسائل الديمقراطية، فإن السبيل إلى ذلك ليس باستنزاف المعارضة بعضها بعضاً، بل بالتوحد على مبادئ مشتركة».

وأضاف: «لذا؛ فقد أكدت مراراً وتكراراً أن النقاشات الدائرة منذ أشهر، لا سيما تلك المتعلقة بمسألة البطلان المطلق، قد تؤدي إلى انقسام عميق داخل حزب (الشعب الجمهوري)، وأن هذا لن يضر بالحزب فقط، بل سيضر أيضاً بأمل الديمقراطية في تركيا».

وتابع: «ما زلت لا أجد أنه من الصواب تجاهل إرادة الناخبين ونقل المناصب التي حازوها بأصواتهم إلى جهاتٍ سياسيةٍ لا يوافق عليها الناخبون... لقد تضررت ثقة مواطنينا بالسياسة والسياسيين بشدة. يجب أن نتحمل مسؤولية ذلك لا الناخبين؛ لأنه عندما يذهب الناس إلى صناديق الاقتراع، فإنهم لا يصوتون لمجرد اسم، بل لإرادة سياسية... إن الوفاء لإرادة الناخبين هو شرف السياسة».

غضب في «الشعب الجمهوري»

وأشار ياواش، ضمناً، إلى تصريح المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»، مسلم صاري، بشأن استقالته من الحزب، الذي قال فيه إنه «لا أحد فوق الهوية المؤسسية للحزب»، وإلى الهجوم عليه بسبب تصريحه عقب لقائه الرئيس رجب طيب إردوغان في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي، بأنه أبلغ كلا من كليتشدار أوغلو وأوزيل قبل اللقاء الذي كان مخصصاً فقط لبحث بعض المشروعات في أنقرة، حيث قال إنه «لا يمكن لأحد رؤساء بلدياتنا أن يقول إنه أبلغ رئيس حزب آخر غير رئيس حزبه بشأن عمل ما يقوم به». وأضاف صاري أن «هذا خيار سياسي أحادي الجانب، ونتمنى له التوفيق، وهذا أيضاً هو رأي رئيسنا (كليتشدار أوغلو)».

لقاء بين كليتشدار أوغلو وياواش قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة في تركيا عام 2023 (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال ياواش: «لم أعدّ نفسي قط فوق الأحزاب السياسية، أَعدُّ مثل هذا الادعاء ضرباً من الغرور... نظراً إلى بعض التصريحات التي صدرت اليوم؛ فإنني أستقيل من حزب (الشعب الجمهوري)، وأعلن للجمهور أنني سأواصل مسيرتي السياسية مستقلاً، ولن أتجاهل أياً من أصدقائي الذين رافقتهم بالأمس بسبب خياراتهم السياسية اليوم».

وانضم ياواش إلى حزب «الشعب الجمهوري» في 2013 قادماً من حزب «الحركة القومية»، واستقال منه في 2016 بسبب نزاعات داخلية في الحزب، قبل أن يعود إليه في 2018، وفاز برئاسة بلدية أنقرة مرتين في 2019 و2024 مكتسحاً منافسيه من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بحصوله على نحو 60 في المائة من الأصوات.

ويبرز ياواش بوصفه أبرز منافس لإردوغان على رئاسة الجمهورية، وأظهر آخر استطلاع للرأي في أغسطس (آب) الماضي تفوقه بفارق أكثر من 20 نقطة مئوية.

وأعلن 7 رؤساء بلديات تابعة لأنقرة استقالتهم من «الشعب الجمهوري» عقب استقالة ياواش، مؤكدين أنهم سيواصلون الطريق معه.

أوزيل يدعم قرار ياواش

من جانبه، قال أوزيل، خلال مؤتمر صحافي بمقر «الحزب الجديد»، إنه تحدث هاتفياً مع ياواش عقب إعلان قراره، وإنه هنأه متمنياً له التوفيق، مؤكداً: «نحترم جميع قراراته وقرارات رؤساء البلديات؛ لأنهم منتخبون من الشعب، ولا أحد يستطيع أن يفرض عليهم قراراً».

شارك ياواش في مسيرة تقدمها أوزيل إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك دعماً له بعد قرار قضائي بعزله مؤقتاً من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

وأبدى ياواش تضامنه مع إمام أوغلو منذ اعتقاله، كما دعم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المنتخب، أوزغور أوزيل، بعد قرار عزله مؤقتاً من رئاسة الحزب بقرار قضائي، ولم يشارك في أي اجتماعات أو لقاءات عقدها كمال كليتشدار أوغلو بعد إعادته إلى رئاسة الحزب مؤقتاً، ولم يحضر الاحتفال بالذكرى الـ103 لتأسيس الحزب في 10 سبتمبر الحالي، كما لم يعلن انضمامه إلى «الحزب الجديد» الذي أسسه أوزيل.

وقال أوزيل إن ياواش أكد، في جميع تصريحاته «المُصوغة بعناية»، عقب قرار «البطلان المطلق» أهمية «الفوز بالمناصب عبر صناديق الانتخابات، معترضاً على التعيينات أو التلاعب بالسياسة عبر قرارات المحاكم. ولذلك؛ وقف في الجانب الصحيح من التاريخ، ونقدّر له ذلك. وما زلتُ على موقفي، وهو أن مسؤوليته الأساسية بشأن العملية المقبلة هي تجاه أنقرة، وتجاه مَن انتخبوه، دون تفرقة بين المواطنين على أساس الانتماء الحزبي».