وزير الدفاع الألماني يواجه ضغوطاً لإرسال دبابات هجومية إلى أوكرانيا

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الألماني يواجه ضغوطاً لإرسال دبابات هجومية إلى أوكرانيا

وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس (إ.ب.أ)

يستضيف وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس نظيره الأميركي لويد أوستن في برلين غدا الخميس، وستكون مسألة تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد الألمانية الثقيلة، والمساعدات العسكرية بشكل عام من أولويات اللقاء الثنائي. وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك في بيان: «هناك قرارات مهمة يتعين اتخاذها في المدى القريب، لا سيما المسألة الملحة المتعلقة بكيفية استمرارنا في دعم حق أوكرانيا في الدفاع عن النفس». وأضاف «ألمانيا تتحمل مسؤولية هنا، ولديها مهام رئيسية يتعين إنجازها». وأكدت مجلة «دير شبيغل» أن المهمة ستكون صعبة على هذا المسؤول الذي سيتولى وزارة نادرا ما حققت نجاحا. وذكرت أن «وضع القوات يرثى له، والجيش بحاجة إلى الإصلاح أكثر من أي وقت مضى في سياق الغزو الروسي لأوكرانيا».
وسيحل المسؤول الاشتراكي الديمقراطي البالغ من العمر 62 عاما غير المعروف على المستوى الوطني، مكان كريستين لامبرخت التي استقالت الاثنين بعد سلسلة هفوات. وفشلت لامبرخت في القيام بهذا التغيير في منصب لم تكن مرتاحة فيه. بعدما تعرضت لانتقادات شديدة، قدمت استقالتها مشيرة إلى أن «الإعلام كان يركز كثيرا» على شخصها؛ مما منعها من القيام بمهمتها على أكمل وجه.
وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس في بيان الثلاثاء تعيين بيستوريوس، مؤكدا أنه «سياسي له خبرة واسعة، أثبت جدارة في الإدارة، وشارك في السياسات الأمنية لسنوات. هو الشخص المناسب لقيادة البوندسفير (القوات المسلحة) في عصر التغيير هذا». وبيستوريوس محام، وينتمي إلى حزب المستشار السياسي، تماما كما كريستين لامبرخت.
وكان بيستوريوس، الذي أكمل خدمته العسكرية في أوائل الثمانينات، يشغل منصب وزير الداخلية في ولاية سكسونيا السفلى منذ عام 2013، وعمل مع القوات المسلحة بموجب منصبه. ووعد في تصريح صحافي الجنود بأنه يمكنهم من الآن «الاعتماد عليه ليصبح الجيش أقوى في الحقبة المقبلة».
يأتي التعديل الوزاري في الوقت الذي تتعرض فيه ألمانيا لضغوط من دول حليفة عدة، على رأسها بولندا، لتسليم دبابات ليوبارد الهجومية ألمانية الصنع لمساعدة كييف في صد الغزو الروسي. وسيعقد اجتماع حاسم لوزراء الدفاع الغربيين برئاسة الولايات المتحدة الجمعة في ألمانيا.
ومثله مثل أولاف شولتس والمستشار السابق غيرهارد شرودر (1998 - 2005)، يتحدر من منطقة ساكسونيا السفلى في شمال ألمانيا. وعندما كان وزير الداخلية في منطقته في ساكسونيا السفلى شمال ألمانيا، تخصص في قضايا الأمن السيبراني والأمن الداخلي وسياسة الهجرة. كذلك، شغل منصب رئيس بلدية أوسنابروك بين عامي 2006 و2013. في السنوات الأخيرة، لم يخف بوريس بيستوريوس الذي يتمتع بشعبية كبيرة في منطقته بسبب صراحته، طموحاته الوطنية. وباءت محاولته لتولي رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في عام 2019 بالفشل. ثم في عام 2021، اعتبر هذا الأرمل الذي كان لفترة على علاقة مع دوريس شرودر كوبف الزوجة السابقة للمستشار السابق غيرهارد شرودر، مرشحا محتملا لمنصب وزاري أثناء تشكيل الحكومة بين الديمقراطيين الاجتماعيين والخضر والليبراليين. لكن محاولته هذه باءت بالفشل أيضا.
بعد فرض قيود لسنوات على الجيش الألماني في أعقاب الحرب الباردة، تفتقر القوات إلى العتاد أو تستخدم معدات قديمة. منتصف ديسمبر (كانون الأول)، اضطرت برلين إلى تعليق صفقات جديدة لمدرعات بوما بعد سلسلة أعطال تعرضت لها الدبابات المستخدمة من الجيش. بعد اجتياح أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، أعلن شولتس أن «الحقبة تغيرت» لقطاع الدفاع الألماني، وأنه يخطط لإنشاء صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو لتحديث المؤسسة العسكرية.


مقالات ذات صلة

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

أوروبا جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف إن ​منتجي أسلحة في البلاد حصلوا على أول التراخيص منذ بدء الحرب للتصدير إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في منطقة البحر الأسود شمال البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز) p-circle

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.