عودة التحركات العسكرية في الشمال السوري

مهبط طيران تركي وتعزيزات للتحالف الدولي

طفلان سوريان يقفان أمس أمام جدار مدرسة شوهته شظايا الرصاص في جسر الشغور (د.ب.أ)
طفلان سوريان يقفان أمس أمام جدار مدرسة شوهته شظايا الرصاص في جسر الشغور (د.ب.أ)
TT

عودة التحركات العسكرية في الشمال السوري

طفلان سوريان يقفان أمس أمام جدار مدرسة شوهته شظايا الرصاص في جسر الشغور (د.ب.أ)
طفلان سوريان يقفان أمس أمام جدار مدرسة شوهته شظايا الرصاص في جسر الشغور (د.ب.أ)

بالتوازي مع حراك سياسي للحفاظ على زخم التواصل بين أنقرة ودمشق شمل مباحثات هاتفية بين الرئيسين التركي والروسي رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين واحتمال قيام وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لأنقرة اليوم (الثلاثاء) للقاء نظيره مولود جاويش أوغلو قبل توجهه مساء إلى واشنطن، عادت التحركات العسكرية بكثافة في الشمال السوري سواء من جانب تركيا أو التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا.
وعكست التطورات تباعداً في مواقف أنقرة ودمشق بشأن مسار التطبيع بعد تصريحات متبادلة في الأيام الأخيرة عن شروط سورية وحديث تركي عن عدم استبعاد عملية عسكرية برية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) واحتمال عقد لقاء جديد لوزراء دفاع تركيا وسوريا وروسيا قبل الوصول إلى مرحلة لقاء وزراء خارجية الدول الثلاث الذي جرى الحديث عن انعقاده في يناير (كانون الثاني) الحالي ثم أعلن أنَّه لن يعقد قبل منتصف فبراير (شباط)، في عودة إلى المربع الأول.
وفي هذا الإطار، دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إلى حلب. كما أنشأت مهبطاً للطيران المروحي قرب قاعدة لقواتها في بلدة بليون بجبل الزاوية، ضمن منطقة خفض التصعيد في إدلب.
في المقابل، دفعت قوات التحالف الدولي بتعزيزات عسكرية جديدة، الاثنين، عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق باتجاه قاعدتها العسكرية في بلدة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.
في الأثناء، التقى جاويش أوغلو، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، في أنقرة. وصرح بأنَّه جدّد دعم تركيا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)، والعملية السياسية واللجنة الدستورية.
...المزيد



«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.