روسيا تستهدف منشآت حيوية في كييف وخاركيف ولفيف

أوكرانيا تنفي سيطرة القوات الروسية على سوليدار وتؤكد استمرار المعارك الطاحنة

مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا حيث أصيب 10 أشخاص من بينهم طفلان في ضربة روسية على مبنى سكني (أ.ب)
مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا حيث أصيب 10 أشخاص من بينهم طفلان في ضربة روسية على مبنى سكني (أ.ب)
TT

روسيا تستهدف منشآت حيوية في كييف وخاركيف ولفيف

مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا حيث أصيب 10 أشخاص من بينهم طفلان في ضربة روسية على مبنى سكني (أ.ب)
مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا حيث أصيب 10 أشخاص من بينهم طفلان في ضربة روسية على مبنى سكني (أ.ب)

بعد يوم من إعلانها السيطرة الكاملة على مدينة سوليدار، وهو ما نفته كييف التي أكدت أن «معارك طاحنة» لا تزال تدور في هذه البلدة الصغيرة، كثفت موسكو قصفها لعدة مناطق بشكل شديد، مما أدى إلى إصدار السلطات تحذيراً من غارة جوية لجميع أنحاء البلاد. وتشمل المناطق المتضررة كلاً من أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشرق، ولفيف في الغرب، والعاصمة كييف، فضلاً عن ورود تقارير تفيد بتضرر البنية التحتية المدنية مجدداً، بما في ذلك محطات الكهرباء.
وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف: «فُرض قطع للتيار الكهربائي بشكل طارئ»، بعد ضربتين على منشآت حيوية. وفي لفيف، حذرت السلطات من انقطاع إمدادات المياه والكهرباء. كما أعلنت سلطات كييف، أمس السبت، أن روسيا استأنفت الهجمات الصاروخية على العاصمة الأوكرانية وغيرها من المناطق، بما في ذلك خاركيف وزابوريجيا. وقال الحاكم الإقليمي في مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا إن عشرة على الأقل، من بينهم طفلان، أُصيبوا في ضربة روسية على مبنى سكني. وقال كيريلو تيموشينكو، نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إن 15 شخصاً على الأقل أُنقذوا من تحت الحطام. ونشر أيضاً صورة أظهرت مبنى سكنياً يتألف من تسعة طوابق، انهار جزء منه تماماً. وأضاف: «إنهم (الروس) مجرد وحوش. تهدَّم درج واحد على الأقل. ويوجد أشخاص تحت الأنقاض كانوا في منازلهم في يوم العطلة».
وأعلنت السلطات في كييف، أمس السبت، أن روسيا استأنفت الهجمات الصاروخية على العاصمة الأوكرانية. ودعا المكتب الرئاسي الأوكراني الشعب إلى عدم تجاهل الإنذارات الجوية واللجوء للملاجئ بأي ثمن. وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن أجزاء من صاروخ سقطت في منطقة غير مأهولة من المدينة. وأضاف أن أحداً لم يصب. وأفاد المكتب الرئاسي بأن مبنى سكنياً قد أصيب في منطقة كييف، ولكن لم تكن هناك معلومات مبدئية بشأن وقوع ضحايا محتملين. وقال المكتب الرئاسي إن هذه كانت أولى الهجمات الصاروخية الكبيرة منذ بداية العام الجديد.
وفي شمال شرقي أوكرانيا، قال أوليه سنيهوبوف، الحاكم الإقليمي لخاركيف، إن صاروخين إس - 300 ضربا المدينة بالقرب من الحدود الروسية في وقت مبكر من أمس السبت. وأضاف أن الهجمات ضربت بنية الطاقة التحتية الحساسة والمنشآت الصناعية في منطقتي خاركيف وتشوهيف. وأردف، كما جاء في تقرير «رويترز»: «تعمل وحداتنا لخدمات الطوارئ وعمال مجال الطاقة على التخلص من العواقب، والعمل على استقرار إمدادات الطاقة».
وحذر حاكم منطقة تشيركاسي، وسط البلاد، من أن هجمة صاروخية روسية ضخمة قد تُنفذ في وقت لاحق من يوم السبت، بينما قال حاكم ميكولايف في الجنوب إن 17 طائرة توبوليف حربية روسية أقلعت من قواعدها الجوية.
ولكن رُفع إنذار الغارات الجوية في كييف ومناطق أخرى بعد بياناتهما، ما يشير إلى أن التهديد الفوري تلاشى.
وأتت الهجمات، أمس السبت، في ظل قتال القوات الأوكرانية والروسية للسيطرة على سوليدار، التي كانت لأيام محل تركيز هجوم روسي لا يتوقف. وقالت روسيا، الجمعة، إن قواتها استولت على سوليدار، فيما قد يكون نجاحاً نادراً لموسكو بعد أشهر من إخفاقات في ساحة المعركة، ولكن كييف قالت إن قواتها ما زالت تقاتل في البلدة.
قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقريرها المسائي: «القتال من أجل سوليدار يستمر»، من دون إضافة أي تفاصيل. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته اليومية عبر الفيديو، مساء الجمعة: «الكفاح القوي من أجل دونيتسك مستمر... والقتال من أجل باخموت وسوليدار وكريمينا وبلدات وقرى أخرى في شرق بلادنا لا يزال مستمراً».
ووجّه زيلينسكي كلمة شكر للقوات الأوكرانية التي تدافع عن سوليدار وباخموت ضد الهجمات الروسية قائلاً: «الكثير من الشكر لمقاتلي وحدة «كراكين» على الأعمال الحاسمة التي قاموا بها لتدمير العدو في منطقة سوليدار».
وفي باخموت، وجّه زيلينسكي التحية للكتيبة الدولية، وهي قوات تتألف من مقاتلين أجانب. وقد أعلنت القيادة العسكرية الروسية وقوات المرتزقة الروسية «فاغنر» المنتشرة في بلدة سوليدار، أنها استولت على البلدة.
وفي هذه العملية، أعلنت «فاغنر» بشكل خاص الانتصار في البلدة، وعندئذ منحت وزارة الدفاع في موسكو النصر للقوات المرتزقة... وعلق زيلينسكي على هذا الأمر قائلاً: «إنهم يتشاجرون بالفعل مع بعضهم البعض بشأن من صاحب الفضل في التقدم التكتيكي... وهذا بالفعل إشارة واضحة على الفشل».
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن «تحرير» مدينة سوليدار «استكمل (...) في 12 يناير (كانون الثاني) مساء». بعد ذلك حيّا الجيش الروسي «الأعمال الشجاعة» لمقاتلي مجموعة «فاغنر» التي نفذ مقاتلوها «الهجوم المباشر على الأحياء السكنية في سوليدار»، في اعتراف نادر بين هاتين القوتين اللتين تنافستا في أغلب الأحيان على الأرض في أوكرانيا.
وكان الناطق باسم القيادة الشرقية للجيش الأوكراني سيرغي تشيريفاتي، صرح بأن قواته «تسيطر على الوضع في ظروف صعبة»، في مواجهة «أفضل الوحدات في (فاغنر) وقوات روسية خاصة أخرى». وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار، إن «هذه مرحلة صعبة من الحرب»، معترفة «بهجوم (روسي) مكثف جداً». وعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، اجتماعاً جديداً لمناقشة الوضع في أوكرانيا بعد 11 شهراً تقريباً من بدء الغزو الروسي. وقالت روزماري ديكارلو مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن «أوكرانيا وروسيا ودول العالم لا يمكن أن تسمح باستمرار هذه الحرب». وأضافت أن «المنطق العسكري يهيمن حالياً مع مساحة صغيرة جداً للحوار، إن وجدت»، مشيرة إلى أنها لا ترى «أي مؤشر على انتهاء القتال».


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».