بعد صدور كتاب هاري الجديد... ما أبرز مذكرات العائلة الملكية البريطانية؟

نسخ متعددة من كتاب الأمير البريطاني هاري الجديد (أ.ب)
نسخ متعددة من كتاب الأمير البريطاني هاري الجديد (أ.ب)
TT

بعد صدور كتاب هاري الجديد... ما أبرز مذكرات العائلة الملكية البريطانية؟

نسخ متعددة من كتاب الأمير البريطاني هاري الجديد (أ.ب)
نسخ متعددة من كتاب الأمير البريطاني هاري الجديد (أ.ب)

بعد عدة تسريبات ومقابلات مثيرة للاهتمام، يكاد يكون من المستحيل الهروب من الحماس المحيط بالأمير هاري ومذكراته «سبير» والمعلومات الجديدة الموجودة داخلها. من الصدام الجسدي المزعوم بين هاري وشقيقه ويليام إلى الاعترافات بتعاطي المخدرات، يحتوي الكتاب على روايات مختلفة تتناول جوانب من حياة العائلة المالكة.
صدر الكتاب في 10 يناير (كانون الثاني) 2023، في 16 لغة مختلفة، بالإضافة إلى كتاب صوتي قرأه هاري نفسه.
لمس الكتاب كل شيء؛ من وفاة والدته، الأميرة ديانا، إلى قراره بارتداء زي نازي. وتظهر مقتطفات مسربة من مذكرات هاري أنه يتحدث بصراحة عن مواضيع، مثل: الحزن، وزواجه من ميغان ماركل، والصحة العقلية وعائلته.
لكن إلقاء نظرة على حياة العائلة المالكة خلف الأبواب المغلقة ليس بالأمر الجديد؛ من التعاون السري للأميرة ديانا مع كاتب السيرة أندرو مورتون إلى كتاب دوق كينت، هناك سابقة قوية للمذكرات الملكية الشاملة.
بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في التعمق في تاريخ العائلة المالكة وحياتها والدراما المرتبطة بها، يمكنكم الاطلاع على المذكرات أدناه، بدءاً من «سبير»، وانتهاءً بسيرة والدته ديانا الكاشفة (والمثيرة للجدل)، وفقاً لصحيفة «إندبندنت»:

* «سبير» للأمير هاري
قبل نشرها، تُظهِر مقتطفات مسربة ومقابلات عدة هاري وهو يقدم جانبه من القصة حول حياته في العائلة المالكة؛ من وفاة الأميرة ديانا إلى زواجه من ميغان ماركل.
في المستخرج الأول من المعلومات، قال هاري: «أمسكني ويليام من قلادتي، وطرحني على الأرض». في مكان آخر، أدلى الأمير بآرائه حول كاميلا، الملكة القرينة. وأضاف: «هناك أشياء حدثت كانت مؤلمة بشكل لا يُصدّق؛ بعضها في الماضي، وبعضها في الوقت الحاضر».

* «ديانا: قصتها الحقيقية - بكلماتها الخاصة» - أندرو مورتون
كانت سيرة أندرو مورتون، المثيرة للجدل والرائدة في الكشف عن حياة الأميرة ديانا داخل العائلة المالكة، من أكثر الكتب مبيعاً، فور إصدارها في عام 1992. يمكن القول إنه الكتاب الأكثر إثارة للجدل من قبل أحد أفراد العائلة المالكة (ربما حتى الآن). تعاونت ديانا مع مورتون في الكتاب، وفضحت جانبها من القصة التي تحظى بشعبية كبيرة، وساهم ذلك في تغيير نظرة كثيرين للعائلة المالكة.
بالحديث عن زواجها، وآمال المستقبل، ومكافحتها لتناسب الأسرة، وصحتها العقلية، وتجربتها مع اضطرابات الأكل، وحتى محاولة الانتحار أثناء الحمل، كانت الصراحة غير مسبوقة - لدرجة أن الجمهور رفض تصديق أن لها دوراً في الكتاب حتى وفاتها في عام 1997. وبعد ذلك كشف مورتون أن ديانا هي المصدر الرئيسي للكتاب. ثم نُشرت نسخة محدثة بعنوان جديد: Diana: Her True Story in Her Own Words

* «ليدي إن ويتينغ: ماي إكسترا أوردينيري لايف إن ذا شادو أوف ذا كراون» - آن غلينكونر
حققت قصة آن غلينكونر عن حياتها كسيدة انتظار للأميرة مارغريت نجاحاً هائلاً عند نشرها في عام 2019، وهي بمثابة عدسة فريدة في العائلة المالكة. ومذكرات غلينكونر تتميز بالمواقف المضحكة والمأساوية في بعض الأحيان، تأخذنا من نشأتها في واحدة من أرقى العقارات في إنجلترا، وكونها وصيفة الشرف في تتويج الملكة، إلى زواجها المضطرب من كولين تينانت، وموت اثنين من أبنائهما الخمسة، والصداقة الكبيرة التي كانت تربطها بالأميرة مارغريت.
ومذكرات غلينكونر ليست مجرد صورة للحياة في قلب العائلة المالكة، بل يقال إنها قصة مؤلمة للحياة في قفص مذهّب وجدته العديد من النساء الأرستقراطيات في القرن العشرين دون إرث وتوقعات من المجتمع.

* «حياة ملكية - دوق كينت وهوفو فيكرز»
يُعد الكتاب الذي تم إصداره في عام 2020، من أحدث المذكرات التي صاغها أحد أفراد العائلة المالكة. الكتاب الذي تم تأليفه بعد سلسلة من محادثات عبر تطبيق «زووم» مع المؤرخ هوغو فيكرز (أثناء الوباء) هو سرد نادر لحياة أحد أفراد العائلة المالكة. يروي الأمير إدوارد - ابن عم الملكة إليزابيث - كل شيء؛ بدءاً من التتويج في عام 1953 وواجباته وجولاته الملكية طوال حياته، إلى خدمته العسكرية والعمل الخيري.
وبالإضافة إلى الصور التي لم تُشاهَد من قبل من مجموعة الأمير البالغ من العمر 87 عاماً، هناك ذكريات مؤثرة لأفراد الأسرة، بما في ذلك الملكة إليزابيث الثانية والملكة ماري والأمير فيليب والملك جورج السادس.


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المهند كلثوم: «فوتوغراف» رؤية عميقة لتمسك الإنسان بذاكرته وكرامته

لقطة من الفيلم وسط أنقاض البنايات السورية خلال الحرب (الشرق الأوسط)
لقطة من الفيلم وسط أنقاض البنايات السورية خلال الحرب (الشرق الأوسط)
TT

المهند كلثوم: «فوتوغراف» رؤية عميقة لتمسك الإنسان بذاكرته وكرامته

لقطة من الفيلم وسط أنقاض البنايات السورية خلال الحرب (الشرق الأوسط)
لقطة من الفيلم وسط أنقاض البنايات السورية خلال الحرب (الشرق الأوسط)

يطرح الفيلم السوري «فوتوغراف» سؤالاً يبدو بسيطاً في ظاهره، عميقاً في جوهره، عما يبقى للإنسان عندما تتغير الأمكنة، وتتبدل الأيام، وتتساقط التفاصيل التي كان يظنها ثابتة، فالأشياء لا تمنحنا هويتنا، لكن الذكريات التي تعلقنا بها هي التي تفعل ذلك.

طاف الفيلم الروائي القصير مهرجانات عدة. وحاز، أخيراً، جائزة «العدالة والسلام» من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي في دورته التاسعة، الذي أقيم في يونيو (حزيران) الماضي بمدينة لاهاي الهولندية.

يُسلط «فوتوغراف» الضوء على تداعيات الحرب في سوريا، وأثرها على عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم لدعم أسرهم مادياً، وأنتجت الفيلم المؤسسة العامة للسينما السورية، وكتبت السيناريو والحوار بثينة نعيسة، والفيلم بطولة سليمان الأحمد، وغالب شندوية، وجمال العلي، وصفوح ميماس، وإخراج المهند كلثوم.

ويروي الفيلم حكاية صبيين تربطهما صداقة عميقة؛ «سلطان» و«يحيى»، اللذين يتجولان في مدينتهما وسط أنقاض المباني وبقايا الأثاث ومتعلقات بقيت شاهدة على حياة كانت هنا ولم تعد، بينما يقيمان في معسكرات الإيواء، ويقود سلطان صديقه يحيى، بعد أن فقد بصره ليقوما بجمع بقايا أدوات تحت الأنقاض لبيعها لأحد التجار مقابل ليرات معدودة، وبينما يبحثان في أنقاض بيت «يحيى» يعثران على كاميرا تخص عائلته، ينجحان في تشغيلها، فيلتقطان صوراً لبعضهما وسط البنايات المنهارة، لتصبح هذه اللقطات الفوتوغرافية شاهداً على ذكرياتهما، وفيما يحاول سلطان أن يلتقط مزيداً من الصور يسقط ركام المبنى فوق رأس صديقه.

ويقول المخرج المهند كلثوم إن «الجائزة التي حصل عليها الفيلم أكدت لي أن السينما ما زالت قادرة على أن تفتح حواراً بين البشر على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن القيمة الحقيقية لأي جائزة تكمن في السؤال الذي تطرحه: لماذا وصل هذا الفيلم إلى الناس، و«منذ بدايته وفيلم (فوتوغراف) لم يكن يبحث عن التعاطف، ولا عن إدانة أحد، بل كان يحاول أن يقترب من الإنسان عندما يكون مضطراً لأن يتمسك بما تبقى من ذاكرته وكرامته، لذا شعرت أن اسم الجائزة يلتقي مع روح الفيلم»، على حد تعبيره.

بطلا الفيلم السوري «فوتوغراف» (الشرق الأوسط)

ويوضح كلثوم أن «إخفاء الكاميرا خلف الشخصيات كان هاجسه الأكبر أثناء التصوير، فقد كنت أبحث عن صورة تتنفس بهدوء، وعن ضوء يشبه الحياة، وعن أماكن تحمل آثار الزمن من دون أن تتكلم، لم أرد صورة جميلة بقدر ما أردت صورة صادقة، لأن الصدق يبقى في ذاكرة المشاهد أكثر من أي إبهار بصري، ولهذا أقول دائماً إن (فوتوغراف) ليس فيلماً عن الحرب، بل عن الإنسان وهو يقاوم النسيان، لأن أكثر ما يخيف الإنسان ليس أن يفقد بيته بل أن يفقد حكايته».

وتُعد جائزة «العدالة والسلام» تتويجاً لمسيرة خاضها الفيلم بين عدة مهرجانات عربية ودولية، حصل خلالها على جوائز عدة، لكن المهند كلثوم لا ينظر لهذه المشاركات كسباق، بل كرحلة يتغير فيها الفيلم مع كل جمهور يشاهده، ويقول عن ذلك: «أحياناً كنت أخرج من قاعة العرض وأنا أشعر أن الجمهور اكتشف في الفيلم ما لم أكن واعياً له، وهذه واحدة من أجمل مفاجآت السينما، لهذا لا أحب أن أقيس نجاح الفيلم بعدد الجوائز، وإنما بعدد المرات التي استطاع فيها أن يترك أثراً صامتاً في قلب المشاهد بعد أن تُطفأ الشاشة».

ويفسر كلثوم سبب اختيار عنوان الفيلم «فوتوغراف» قائلاً: «لقد كنت أبحث عن عنوان لا يصف الفيلم، بل يفتح باباً للدخول إليه، فالصورة الفوتوغرافية بالنسبة إليّ تعد ذاكرة تقاوم الزمن، أحياناً تكفي صورة واحدة حتى تحمل حياة كاملة وتعيد إلينا أشخاصاً وأماكن لم تعد موجودة إلا في داخلنا، من هنا وُلد الفيلم».

المخرج السوري المهند كلثوم (الشرق الأوسط)

ويحمل «فوتوغراف» بعداً إنسانياً واضحاً، ويبدو كما لو كان يحاكم الذاكرة، لكن كلثوم يؤكد أنه «لا ينظر للذاكرة كمكان نهرب إليه كلما اشتقنا للماضي، بل هو المكان الذي نحمي فيه إنسانيتنا من النسيان، لذلك لم تكن الذاكرة في (فوتوغراف) مساحة للحنين، بقدر ما كانت مساحة للتأمل، ولإعادة طرح الأسئلة»، وفق قوله.

ويؤكد كلثوم أنه تعامل مع السيناريو كمساحة للحوار بين رؤية الكاتبة ورؤيته كمخرج، ويقول: «كان يهمني أن يصبح كل مشهد أكثر قرباً من الشخصيات، وأكثر قدرة على التعبير بالصورة والصمت، لا بالكلمات، وقد ترجمت هذا الحس للغة بصرية هادئة، تترك للمشاهد مساحة ليشعر بأكثر مما يُقال له، لأنني أؤمن أن أجمل الأفلام هي تلك التي تثق بإحساس المتلقي، ولا تفرض عليه تفسيراً واحداً».

وحول السينما السورية، وهل تجاوزت الحرب لتطرح أسئلة عن الهوية؟ يقول كلثوم: «أعتقد أن السينما السورية اليوم تقف أمام فرصة مهمة لإعادة اكتشاف نفسها، ليس لأن الحرب انتهت، بل لأن السينما لا تستطيع أن تبقى أسيرة الحدث إلى الأبد، فالتحدي الحقيقي اليوم ليس أن نروي ما جرى، وإنما أن نفهم ما الذي تركه داخل الإنسان».

وقدّم المهند كلثوم أعمالاً عديدة روائية ووثائقية شاركت في مهرجانات دولية، وحاز العديد من الجوائز الدولية، ومن بين أفلامه الروائية «لماذا» و«يالا نلعب»، و«على سطح دمشق»، و«أمل إيمان حب»، ومن الوثائقية «البرزخ»، و«رحلة الحرير السوري»، و«هذه الأرض»، وهو مؤسس مشروع «يلا سينما» ومهرجان «أيام دمشق السينمائية» لأفلام الطفولة واليافعين.


روبوت جديد يحاكي النوارس في السباحة والطيران

يتوقع الباحثون استخدام هذه الروبوتات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية الوصول إليها (إم آي تي)
يتوقع الباحثون استخدام هذه الروبوتات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية الوصول إليها (إم آي تي)
TT

روبوت جديد يحاكي النوارس في السباحة والطيران

يتوقع الباحثون استخدام هذه الروبوتات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية الوصول إليها (إم آي تي)
يتوقع الباحثون استخدام هذه الروبوتات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية الوصول إليها (إم آي تي)

صمَّم فريق من المهندسين روبوتاً جديداً قادراً على السباحة تحت الماء، ثم الخروج من الماء بأجنحة خافقة لمواصلة الطيران في الهواء، تماماً مثل طيور النوارس.

وتُعد النوارس من بين 100 نوع من الطيور الغاطسة التي تستطيع الطيران والسباحة. واستلهاماً من هذه الطيور المائية البارعة، صمَّم فريق من المهندسين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أميركا والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان بسويسرا، «المركبة الجوية المائية ذات الأجنحة الخافقة» (FAAV) التي تزن أقل من 300 غرام.

وفي مشروعهم الجديد، سعى الفريق البحثي إلى تصميم مركبة قادرة على الطيران في الهواء وتحت الماء. أيّ مركبة من هذا النوع ستضطر إلى التكيف والانتقال بسلاسة بين مادتين مختلفتين تماماً، فالماء أكثر كثافة من الهواء بألف مرة، والتحرك عبر كل منهما يتطلب آليات مختلفة تماماً، أو هكذا قد يظن البعض.

أحد إصدارات المشروع البحثي الجديد (إم آي تي)

يقول رافائيل زوفيري، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في بيان، الخميس: «رؤيتنا المثالية هي أن يقوم علماء المحيطات وعلماء الأحياء البحرية وأفراد المجتمعات الساحلية بإطلاق هذا الروبوت من قارب أو من الشاطئ، ليحلّق بالقرب من المنطقة المستهدفة، كجبل جليدي أو منشأة ميناء، أو فوق مجموعة من الحيتان، لأخذ قياسات أو جمع عيّنات، ثم يعود ليُسلّم البيانات بتكلفة زهيدة مقارنةً بالطرق التقليدية».

ميكانيكا الطيران

وفي تجارب أُجريت بحوض مائي وبحيرة محلية، حدَّد المهندسون توليفات من حجم الجناح، وتردد رفرفته، وزاوية الذيل، تُمكّن الروبوت من الانتقال بسلاسة من السباحة في الماء إلى اختراق سطحه ثم الطيران في الهواء. وقد تُساعد نتائجهم، التي تُنشر، الخميس، في مجلة ساينس، العلماء على فهم كيفية تكييف الطيور الغاطسة آليات طيرانها للتنقل في الهواء والماء - وهما وسطان ذوا خصائص فيزيائية مختلفة تماماً. كما يُمكن لهذا التصميم أن يُطلق جيلاً جديداً من الطائرات والمركبات المُسيّرة المائية.

ويتوقع الباحثون إمكانية استخدام هذه الروبوتات المجنّحة في علم المحيطات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية التقليدية الوصول إليها، وأخذ عيّنات منها.

القفزة النوعية

للحصول على فكرة عن كيفية طيران الطيور الغاطسة، استعرض الفريق الأدبيات العلمية وجمع البيانات المتاحة عن الطيور الغاطسة، ولاحظوا أن الطيور الصغيرة تُرفرف بأجنحتها نحو 10 مرات في الثانية عند الطيران في الهواء، ونحو 4 مرات في الثانية عند السباحة في الماء.

وبمراعاة الميكانيكا الحيوية للطيور، طوَّر الفريق روبوتاً مجنّحاً مصمماً للرفرفة بترددات مشابهة لترددات رفرفة الطيور الغاطسة الحقيقية.

ويشبه الروبوت الجديد طائراً، إلى حد كبير، بجسم وجناحين وذيل. ويحتوي الجسم على بطارية ومحرك كهربائي مقاوم للماء يُشغّل عموداً مرفقياً، والذي بدوره يحرك الجناحين لأعلى ولأسفل بترددات محددة مسبقاً. والجناحان مصنوعان من أغشية رقيقة مطلية بجزيئات نانوية كارهة للماء للمساعدة في امتصاص الماء. والذيل مزوَّد بمحرك، مما يُمكّنه من تغيير زاويته لمساعدة الروبوت على الطيران لأعلى أو الغوص لأسفل.

ووجد الباحثون أن الروبوت يستطيع السباحة في الماء بسرعة تقارب متراً واحداً في الثانية عند رفرفة جناحيه بتردد نحو 5 هرتز؛ أيْ خمس رفرفات في الثانية، ويمكنه الطيران في الهواء بسرعة تقارب 6 أمتار في الثانية، عند رفرفة جناحيه بتردد مماثل. وتتشابه سرعات الروبوت وترددات رفرفة جناحيه مع سرعات وترددات رفرفة الطيور الغاطسة الحقيقية.

الروبوت خلال التجارب المعملية (إم آي تي)

ويعمل الفريق حالياً على تحسين تصميم الأجنحة لتمكينها من الدوران، بالإضافة إلى رفرفتها لأعلى ولأسفل، كما سيختبرون أداء الروبوت في ظروف مضطربة، مثل السباحة للخروج من المياه الهائجة والطيران عبر الرياح.

ويقول زوفيري: «يُعدّ جمع البيانات، بشكل متكرر ومن مواقع متعددة، أحد التحديات الرئيسية في علوم المحيطات، وهو ما يمكن لهذا الروبوت القيام به في المستقبل، إذ يمكن إرساله؛ ليس أسبوعياً فحسب، بل كل ساعة، ويمكنه الطيران بسرعات عالية، والغوص، والعودة، وإرسال بياناته، ثم العودة مرة أخرى، عدة مرات».


رائحة الشوكولاته الداكنة تقلل الشعور بالجوع

يعتقد أن التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر (رويترز)
يعتقد أن التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر (رويترز)
TT

رائحة الشوكولاته الداكنة تقلل الشعور بالجوع

يعتقد أن التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر (رويترز)
يعتقد أن التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو يُقلل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، كما أنه يحسن من أداء المتدربين الرياضيين.

وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن فيزيولوجي» أن الشوكولاته الداكنة كان لها تأثيرات على مقاييس الشهية، وأدى استنشاق رائحتها باستمرار إلى إبلاغ المشاركين عن شعور أقل بالجوع، وانخفاض الرغبة في تناول الطعام، وزيادة الشعور بالشبع، كما انعكس ذلك على الأداء عند ممارسة التمرينات الرياضية.

وقال الدكتور محمد نشر الدين بن نهار الدين، الأستاذ المساعد في كلية علوم الرياضة والتمارين بجامعة مالايا الماليزية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم أن حاسة الشم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بشبكات الشهية والعاطفة في الدماغ، ولكن من المثير للدهشة أنه لم تُجرَ أي دراسة منهجية من قبل تتناول التفاعل الثلاثي بين حاسة الشم والشهية والقدرة الفعلية على أداء تمارين المقاومة».

وأضاف في بيان الخميس: «تعريض الرجال في أثناء التدريب الرياضي المتوسط ​​لرائحة الشوكولاته قبل وبين مجموعات تمارين المقاومة زاد بشكل ملحوظ من حجم تدريبهم الإجمالي دون زيادة الجهد المبذول».

أدى استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة إلى إضافة حوالي 18 تكراراً لتمارين تمديد الساق (آنشبيلاش)

وأوضح: «رؤية زيادة كبيرة في عدد التكرارات دون أن يشعر الرياضيون ببذل جهد أكبر تُعد نتيجة نفسية بيولوجية مثيرة للاهتمام».

وتشير هذه التأثيرات وفق نتائج الدراسة إلى «أن ترقب الطعام قد يكون له تأثيرات مُشابهة لتأثيرات تناوله الفعلي. وتُحاكي هذه التغييرات بشكلٍ كبيرٍ بعض التحولات النفسية والفسيولوجية التي تحدث عادةً عند تناول الطعام».

تأثيرات مختلفة

واختار الباحثون عينة الدراسة من 23 رجلاً من الرياضيين، ممن تتراوح أعمارهم بين أوائل ومنتصف العشرينات. قُسِّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات، وقُدِّمت لكل مجموعة عينة من ثلاث روائح: شوكولاته داكنة سائلة تحتوي على 90 في المائة من الكاكاو، وشوكولاته بالحليب سائلة تحتوي على 60 في المائة من الكاكاو، وعينة ماء بوصفها عينة ضابطة.

لم يتناول المشاركون الطعام لمدة 10 ساعات على الأقل قبل أداء تمرين مدّ الساقين، وهو تمرين مقاومة يُؤدَّى بالجلوس ومدّ الساقين لرفع وزن للأعلى. وقُيِّم أداء تمرين مدّ الساقين قبل وأثناء التمرين.

سُجِّلت مشاعر الجوع والشبع والرغبة في تناول الطعام، بالإضافة إلى خطط تناول الطعام في المستقبل القريب، قبل بدء تمرين الساقين، وأثناء الجولات.

وأظهرت هذه القياسات أن نوعي الشوكولاته كان لهما تأثيرات واضحة، وإن كانت مختلفة، على مقاييس الشهية. فمقارنةً بعينات الماء والشوكولاته بالحليب، أدى استنشاق الشوكولاته الداكنة باستمرار إلى إبلاغ المشاركين عن شعور أقل بالجوع، وانخفاض الرغبة في تناول الطعام، وزيادة الشعور بالشبع قبل التمرين.

للشوكولاته الداكنة تأثيرات ملموسة على مقاييس الشهية (بيكسلز)

وفي المقابل، أبلغ من استنشقوا رائحة الشوكولاته بالحليب عن شعورهم براحة أكبر تجاه الرائحة مقارنةً بعينات الشوكولاته الداكنة والماء، ولكن دون أي تغييرات في الجوع أو الشهية.

ولم يؤثر استنشاق عينات الشوكولاته على مقاييس الشهية فحسب، بل على الأداء أيضاً.

وقال نهار الدين: «أدى استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة بنسبة 90 في المائة إلى إضافة حوالي 18 تكراراً لتمارين تمديد الساق للمشاركين، بينما أضافت رائحة الشوكولاته بالحليب بنسبة 60 في المائة حوالي تسعة تكرارات مقارنةً بعينة الماء».

كيف يمكن للرائحة أن تحاكي تناول الطعام؟

ويعتقد الباحثون أن هذه التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر. تُولد الإشارات المكتسبة، مثل الأطعمة التي تناولناها سابقاً، توقعاتٍ حول ما يحدث بعد الأكل، وقد تُؤدي إلى تحوّلٍ من الشعور بالجوع إلى الشعور بالشبع.

ويقول نهار الدين: «تُعدّ رائحة الشوكولاته الداكنة إشارةً مكتسبةً لطعامٍ غنيٍّ ومرٍّ ومُشبعٍ للغاية، ما يُوهم الجسمَ بحالةٍ من الترقب والشبع. في المقابل، تعمل رائحة الشوكولاته بالحليب الأكثر حلاوةً بوصفها إشارة للمكافأة الحسية، إذ تُعزز حجم التدريب من خلال خلق بيئةٍ حسيةٍ مُمتعةٍ للغاية، بدلاً من تغيير إشارات الجوع الأيضية الأساسية».