هاشم حيدر: التحالف الآسيوي لن يتورط في دعم مفسدي فيفا

عضو المكتب التنفيذي أكد أن العرب لم يتعرضوا للظلم من اتحاد القارة

الاتحاد الآسيوي يبذل مساعي حثيثة لتوحيد رأيه تجاه الرئيس الجديد للفيفا حال رحيل بلاتر («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الآسيوي يبذل مساعي حثيثة لتوحيد رأيه تجاه الرئيس الجديد للفيفا حال رحيل بلاتر («الشرق الأوسط»)
TT

هاشم حيدر: التحالف الآسيوي لن يتورط في دعم مفسدي فيفا

الاتحاد الآسيوي يبذل مساعي حثيثة لتوحيد رأيه تجاه الرئيس الجديد للفيفا حال رحيل بلاتر («الشرق الأوسط»)
الاتحاد الآسيوي يبذل مساعي حثيثة لتوحيد رأيه تجاه الرئيس الجديد للفيفا حال رحيل بلاتر («الشرق الأوسط»)

أعلن هاشم حيدر عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم، أن التحالف الكبير في الاتحاد الآسيوي الذي يقوده الشيخ أحمد الفهد ويقف خلفه رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم، لم يهتز وسيواصل حل كل القضايا العالقة وتوحيد كلمة القارة الصفراء في كل الاستحقاقات الدولية القادمة. ولمح هاشم في حوار لـ«الشرق الأوسط» أنهم بصدد إيقاف الدعم لكل من يتورط في الفساد أو من لا يكون لديه القدرة على مكافحة الفساد والمفسدين في الكيان الكروي الأكبر، مبينا أن التحالف القاري الذي يقوده الفهد لا يمكن أن يتورط بدعم مفسدين أو من يكون عاجزا عن مكافحة الفساد. وبين الأسس التي من خلالها سيتم انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي (الفيفا) في حال قرر بلاتر وبشكل نهائي الرحيل عن منصبة بعد أن أعلن استقالته قبل أسابيع ثم تراجع ضمنيا عنها في تصريحات إعلامية. كما لم يستبعد ترشيح الأمير علي بن الحسين لرئاسة الفيفا في حال تقدم مجددا في الانتخابات المقبلة مبينا أنهم يدعمون تولي هرم الاتحاد الآسيوي رئيس عربي ولكن وفق رؤية محددة لدى التحالف الذي ينتمي إليه شخصيا. واعتبر أن العرب لم يتعرضوا لأي نوع من الظلم في الاتحاد القاري بوجود رؤساء خليجيين على رأس الهرم القاري منذ العام 2002. إلا أنه عزا ذلك الإحساس إلى وجود فرقة بينهم. كما اعترف بأن الأوضاع الأمنية والسياسية أثرت سلبا في وضع الكرة اللبنانية إلا أنه شدد على تجاوز الكثير من المصاعب.
* كنتم ضمن الفائزين بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي من خلال الانتخابات في الكونغرس الآسيوي الذي عقد في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي في العاصمة البحرينية المنامة، متى سيبدأ المكتب التنفيذي مهامه فعليا من خلال الاجتماعات وإصدار القرارات؟
- بدأ مكتب التنفيذ أعماله منذ اللحظة الأولى لانتخابه حيث تتم المناقشة للمسائل عبر المراسلة ويتم اتخاذ الكثير من القرارات بهذه الطريقة وقد جرى الاجتماع الأول في 9-7-2015 في البحرين ولا يزال هناك تنسيق وتواصل مباشر وعبر المراسلات حيث إن هناك الكثير من الاستحقاقات تنتظرنا جميعا في الدورة الجديدة في عهد الاتحاد الآسيوي ومن المهم أن نتواصل من أجل السعي للرقي بالكرة الآسيوية، والمؤكد أنه لا أحد منا يسعى لتحقيق مكاسب خاصة به أو باتحاد بلاده بل إن الجميع يسعى لأداء الأمانة الموكلة إليها بالسعي إلى تحقيق كل الطموحات التي بتنا نمثلها من خلال المنتخبين لنا وحتى الذين انتخبوا غيرنا ولم يفوزوا في الانتخابات، فكما قلت هدفنا رفعة الكرة الآسيوية وليس حصد مكاسب شخصية.
* لكن بكل تأكيد سيسعى كل رئيس اتحاد محلي أو ممثل أن يقدم كل ما هو ممكن لتطوير اتحاده، ولذا هل تعتقد أن وجودك في المكتب التنفيذي سيكون له أثر إيجابي في حصول قفزة جديدة للكرة اللبنانية؟
- وجودي في المكتب التنفيذي قد يساعد في المساهمة في تطوير العوامل التي تؤدي إلى تطوير كرة القدم اللبنانية. إلا أنني أود التأكيد والتشديد على أنه منذ لحظة انتخابنا كأعضاء في المكتب التنفيذي أصبح على كل منا العمل على الاعتناء والعمل على تطوير كرة القدم الآسيوية بشكل عام، نعم اتحاداتنا الأهلية لها حق علينا ولكن الأمر يتجاوز كما قلت المصالح الشخصية أو الضيقة إلى السعي لتحقيق المصالح الأوسع للكرة الآسيوية.
* طالما كانت قضايا العرب (مهضومة) في الاتحاد القاري وإن تواجد رئيس عربي خليجي على رأس الهرم، هل تعتقد أن الحال سينصلح وتأخذ الاتحادات العربية حقوقها كما يحصل مع اتحادات شرق آسيا؟
- لا أرى أن حقوق العرب مهضومة في الاتحاد الآسيوي، لا سيما أن على رأس قيادة هذه اللعبة شخصا عربيا منذ عام 2002. وكل ما في الأمر أنه على الاتحادات العربية والمسؤولين الرياضيين التنسيق فيما بينهم ووضع أهداف والعمل سويًا لتحقيقها.
* إلى أين يذهب التحالف الذي يقوده الشيخ أحمد الفهد والذي جعل داعميه يفوزون بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأخيرة؟
- إن أهمية المجموعة التي تعمل بالتحالف مع الشيخ أحمد الفهد الصباح وبرعاية رئيس الاتحاد الشيخ سلمان بن إبراهيم أنها مجموعة متجانسة تعمل ضمن رؤية موحدة بحيث لا تذهب الجهود في المناكفات والصراعات الشخصية كما أن في هذه المجموعة الكثير من الأشخاص الذين يتمتعون بكفاءات عالية وإنتاجية ملحوظة كل هذا يؤدي بما سميته بالتحالف أن يكون قادرًا على الأخذ بالكرة الآسيوية إلى الأمام. والأهم من كل ذلك أن يكون صوت القارة الآسيوية موحدًا وموقفها موحدًا تجاه الاستحقاقات الكثيرة مما يؤتيها ثقلاً ووزنًا في الاعتبارات الدولية وهذا الأمر بدأنا نلاحظه مع وجود هذا التحالف.
* إذا ما تم عقد كونغرس جديد في الفيفا، هل سيتجه صوت الاتحاد اللبناني لدعم الأمير علي بن الحسين خصوصا في حال رحل بلاتر بشكل نهائي؟
- الاتحاد اللبناني لكرة القدم يدرس في كل مرة خياراته في الانتخابات وفق المعطيات الموجودة فعند إعلان المرشحين يتم اتخاذ القرار لمن سنصوت ضمن الشروط حيث يفضل أن يكون موقف لبنان منسجمًا مع مواقف الاتحادات العربية والاتحاد القاري الآسيوي وألا نخرج عن إجماعهم. ونحن نتمنى وصول شخصية عربية إلى قيادة لعبة القدم في العالم. ونشدد على ضرورة محاربة الفساد في هذه اللعبة ولن ننتخب إلا الشخص المؤهل لمكافحة الفساد.
* متى ستبدأ الكرة اللبنانية مرحلة الاحتراف الحقيقي لتكوين منتخب قادر على الإنجاز؟
- مبدأ الاحتراف الكامل ليس قريبا في لبنان إذ أن هذا الأمر يحتاج إلى فترة طويلة وخطوات انتقالية قد أقدمنا على جزء منها ونحن بصدد استكمال الجزء الآخر، إلا أننا نؤكد أننا على الطريق الصحيح لتحقيق الاحتراف الكامل بعد فترة لا تقل عن خمس سنوات.
* هل تعتقد أن الكرة العربية تفقد حاليا المنتخب القادر على تشريفها في المحافل القارية والدولية؟
- حتى إن لم يستطع أي منتخب عربي أن يكون منافسًا جديًا في المحافل الدولية يمكن العمل على إنجاز ذلك من خلال خطط التطوير والرقي التي يجب أن تعمل الاتحادات الأهلية عليها أولا، رغم وجود الكثير من المنتخبات التي تحتوي على عناصر ذات كفاءة فنية عالية ورغم الإمكانات المالية العالية المتوافرة لدى عدد من الاتحادات العربية قد لا يستفاد منها بشكل إيجابي وهذا بالطبع يشكل تساؤلا كبيرا ونقطة جديدة للبحث على المستوى العربي ككل لإيجاد مكان الخلل الذي أدى ويؤدي إلى عدم وصول أي منتخب عربي إلى المصاف الأولى.
* هل تعتقد أن كرة القدم في لبنان تضررت من الوضع الأمني؟
- كرة القدم اللبنانية بشكل خاص والرياضة بشكل عام تضررت كثيرا بسبب الأحداث الأمنية والأوضاع السياسية وبسبب منع حضور الجماهير سنوات كثيرة ونتيجة لذلك فقدت التحويل الأساسي وهو عائدات الملاعب كذلك صارت الرياضة على هامش الاهتمامات لدى الناس. إلا أنه رغم كل هذه الظروف بقينا نعمل ونجري البطولات والمسابقات بشكل اعتيادي، تخطينا كل العوامل المذكورة سابقًا.
* كيف تجد حظوظ المنتخب اللبناني في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019؟
- المنتخب اللبناني في المرحلتين الأوليين من هذه التصفيات لم يحقق النتائج التي كنا نطمح لها ويطمح لها جمهور كرة القدم في لبنان إلا أن التصفيات ما زالت في بداياتها ويمكن للمنتخب استدراك الوضع وتحقيق نتائج أفضل وعلى الأقل التأهل لكأس آسيا 2019 التي ستجري في دولة الإمارات.
* كلمة أخيرة حرة تود قولها؟
- أعود وأكرر ضرورة اجتثاث الفساد من أساسه في لعبة كرة القدم وهذا الأمر يبدأ في القيادة حيث ليس من القبول أن ينتخب أي شخص ممن له علاقة بالفساد في أي موقع من مواقع قيادة اللعبة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!