مارك هيوز: جيانلوكا فيالي أحد عظماء تشيلسي التاريخيين

المدير الفني لـ«برادفورد سيتي» يشيد بزميله السابق في الفريق اللندني بعد وفاته

جيانلوكا فيالي ودينيس وايز وكأس الرابطة عام 2000 (غيتي)
جيانلوكا فيالي ودينيس وايز وكأس الرابطة عام 2000 (غيتي)
TT

مارك هيوز: جيانلوكا فيالي أحد عظماء تشيلسي التاريخيين

جيانلوكا فيالي ودينيس وايز وكأس الرابطة عام 2000 (غيتي)
جيانلوكا فيالي ودينيس وايز وكأس الرابطة عام 2000 (غيتي)

وصف المدير الفني الويلزي مارك هيوز نجم الكرة الإيطالية وزميله السابق في تشيلسي جيانلوكا فيالي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 58 عاماً، بأنه «إنسان جميل». ويعتقد هيوز أيضاً أن فيالي - الذي انضم إلى تشيلسي في عام 1996 وقاده للحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي في نهاية موسمه الأول، قبل أن يفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الكؤوس الأوروبية عندما كان يلعب ويتولى تدريب الفريق في نفس الوقت في الموسم التالي – يجب أن يتذكره الجميع كواحد من عظماء النادي عبر تاريخه بعد مسيرته الحافلة في «ستامفورد بريدج».
رحل فيالي عن عالمنا بعد معاناته من سرطان البنكرياس. اكتشف النجم الإيطالي إصابته بهذا المرض في عام 2017، وأخبره الأطباء بأنه شفي منه تماما في أبريل (نيسان) 2020. لكنه أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2021 أن المرض قد عاد مرة أخرى، وترك مؤخراً وظيفته في الطاقم التدريبي للمنتخب الإيطالي من أجل التركيز على علاجه. تألق فيالي كلاعب في صفوف تشيلسي تحت قيادة رود خوليت، قبل أن يتولى هو قيادة الفريق. لعب هيوز إلى جانب فيالي وتحت قيادته لمدة موسمين في تشيلسي، وقال لصحيفة الأوبزرفر إن وصول فيالي إلى «ستامفورد بريدج» في صيف عام 1996 كان له تأثير كبير في تغيير حظوظ النادي. وقال هيوز: «وصلت أنا ورود خوليت في الموسم السابق لوصول فيالي، ولم يخف النادي رغبته في أن يكون أكثر من مجرد فريق يحتل مركزا جيدا في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. تم اتخاذ القرار بالتعاقد مع فيالي، وكان وصوله بمثابة لحظة تاريخية لأن النادي بدأ يبحث عن التعاقد مع الأسماء الكبيرة، وكان فيالي قد فاز للتو بلقب دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس».
ويعترف هيوز بأنه صدم عندما علم برحيل فيالي بعد إشرافه على حصة تدريبية مع فريق برادفورد سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، مشيدا بالصفات الشخصية والقدرات الفنية والمهارية للنجم الإيطالي الراحل. وقال هيوز: «لقد كان أجمل إنسان من حيث قدرته على جعل الناس يشعرون بالراحة في وجوده. لقد كان نجما لامعا عندما جاء إلى تشيلسي، لكنه تعامل بتواضع مع الجميع ولم يتعال على أي شخص على الإطلاق. لقد استمر في التعامل مع الجميع بهذا الشكل، وحظي باحترام الجميع من حوله».

جيانلوكا فيالي ومارك هيوز وكأس بطولة «أمبرو» عام 1996

وأضاف: «كان يتم تقسيمنا في بعض الأحيان إلى ثلاث أو أربع مجموعات داخل غرفة خلع الملابس في تشيلسي، وكنت محظوظا جدا لأنني غالبا ما كنت أتواجد في نفس المجموعة مع لوكا. لم يكن يتوقف عن تعلم كل ما هو جديد عن أسلوب الحياة الإنجليزية؛ فإذا سمع عبارة جديدة باللغة الإنجليزية قالها أي شخص، كان يجلس ويكتبها، لأنه كان يرغب في التكيف والاندماج قدر الإمكان». وتابع: «لقد كان لاعبا عظيما، لكنه كان أكثر عظمة على المستوى الشخصي، وسوف نفتقده كثيرا. لقد أحب إنجلترا وأحب تشيلسي، كما أحبه تشيلسي. وأود أن أعرب عن مواساتي لعائلته وأحبائه».
لعب هيوز ضد فيالي على المستوى الدولي، قبل أن يصبحا زميلين في تشيلسي، ولديه ذكريات جميلة عن الوقت الذي قضياه معا في ملعب «ستامفورد بريدج». يقول هيوز: «أتذكر أنني لعبت ضده مع منتخب ويلز، وكنت معجبا دائما بذكائه داخل الملعب». ويضيف: «ثم عندما أتيحت لي فرصة اللعب معه، أدركت مدى ذكائه ومدى براعته في فهم المباريات، وأعتقد أن هذا الأمر انعكس بصورة إيجابية على كل اللاعبين من حوله خلال الفترة التي قضاها في تشيلسي. لقد كان لاعبا محترفا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورغم أنه عانى بعض الشيء في موسمه الأول مع تشيلسي، إلا أنه سرعان ما تألق وقدم مستويات رائعة».
وتزامن وصول فيالي إلى ملعب «ستامفورد بريدج» مع فترة ذهبية من النجاح في تاريخ النادي، الذي فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأول مع البلوز، رغم أن المدير الفني لتشيلسي آنذاك، رود خوليت، كان يفضل الدفع بخط هجوم مكون من هيوز وجيانفرانكو زولا في معظم الأحيان. وعندما أقيل خوليت في فبراير (شباط) 1998، قاد فيالي تشيلسي للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2000 وكأس الكؤوس الأوروبية. ثم فاز تشيلسي على ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبية، قبل أن يفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، كما قاد فيالي تشيلسي لتحقيق أفضل مركز للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1970 عندما احتل المركز الثالث في موسم 1998 - 1999.
ويعد جوزيه مورينيو هو المدير الفني الوحيد الذي فاز ببطولات مع تشيلسي أكثر من فيالي. ويؤكد هيوز، الذي رحل إلى ساوثهامبتون في صيف عام 1998، على أن الفترة التي قضاها فيالي في تشيلسي تجعله واحدا من أعظم اللاعبين في تاريخ النادي. وأكد على أنه «يستحق هذه المكانة، سواء كلاعب أو كمدير فني». ويضيف: «أتذكر أن الجميع كانوا متحمسين للغاية عندما جاء، بالنظر إلى المستويات الممتازة التي كان يقدمها والمسيرة الكروية الحافلة له حتى تلك اللحظة. انتقلت إلى تشيلسي من مانشستر يونايتد، وهو ما جعل البعض يعتقد آنذاك بأنني لم أعد قادرا على اللعب في أعلى المستويات».
ويتابع: «كانوا يعتقدون أنني لن أكون قادرا على الفوز بالبطولات بعد ذلك. لكنني تمكنت خلال ثلاث سنوات قضيتها مع تشيلسي من الفوز بثلاثة ألقاب، وقد كان للوكا الفضل في بداية الأمور التي ترونها اليوم في تشيلسي». واختتم حديثه قائلا: «لقد كان شخصاً رائعا، وكان من دواعي سروري حقا أن أتواجد معه في نفس غرفة خلع الملابس وأن أكون زميله في الفريق. سوف نفتقده كثيرا، ونشعر بحزن شديد لفراقه».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.