متحف «رواد الفن المصري»... «إرث المبدعين» يجتذب مُحبيهم

يضم مقتنيات خاصة لـ79 فناناً من بينهم يوسف وهبي

مقتنيات «فنان الشعب» سيد درويش
مقتنيات «فنان الشعب» سيد درويش
TT

متحف «رواد الفن المصري»... «إرث المبدعين» يجتذب مُحبيهم

مقتنيات «فنان الشعب» سيد درويش
مقتنيات «فنان الشعب» سيد درويش

«ياللي بدعتوا الفنون وفي ايدكوا أسرارها... دنيا الفنون دي خميلة وانتوا أزهارها»... تتجلى «أنشودة الفن»، بألحان محمد عبد الوهاب، مع زيارة متحف «رموز ورواد الفن المصري» في حي الزمالك بالقاهرة، بمقر المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، والذي افتتح مساء (الاثنين)، بعد تطويره ورفع كفاءته.
يؤرخ المتحف لجانب مهم من تاريخ الفن المصري، هادفا إلى تكريم «أزهار» الفن ورموز الإبداع المصري، والاحتفاء بهم، وتعريف الأجيال الجديدة على جزء من حياة وتاريخ من أثروا الحياة الفنية المصرية والعربية بالكثير من الأعمال الفنية المتميزة، الخالدة في وجدان الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، حيث يضم المتحف الكثير من المقتنيات الشخصية لعدد كبير من نجوم الزمن الجميل، وعدد من الفنانين الحاليين، إلى جانب عدد كبير من المخطوطات والصور والأسطوانات النادرة.
الفنان ياسر صادق، رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المتحف كان موجوداً بالفعل منذ إنشاء القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية في ثمانينات القرن الماضي، وخلال العقود الماضية عمل الرؤساء السابقون للمركز على جمع بعض المقتنيات لتكون نواة لمتحف رموز ورواد الفن المصري، وحين توليتُ المسؤولية قبل 4 سنوات، أوليت اهتماما كبيراً لهذا الأمر والتوسع في جلب مقتنيات بشكل أكبر، حيث بدأنا تنفيذ مشروع لجمعها بالتعاون مع جمعية أبناء الفنانين، والتي سارع أعضاؤها بالتبرع بمقتنيات آبائهم وأجدادهم الفنانين، ليرتفع ما لدى المتحف من مقتنيات لـ9 فنانين فقط إلى 79 فناناً من بينهم يوسف وهبي».

قبعات الأديب الراحل توفيق الحكيم

وبحسب رئيس المركز؛ فإنه يمكن لمس التطوير الذي لحق بمتحف «رموز ورواد الفن المصري» مع الخطوات الأولى بالحديقة المتحفية، التي تم تزيين جوانبها بصور لكوكبة من رواد المسرح والفنون الشعبية، وملحق بكل صورة السيرة الذاتية لكل فنان، بالإضافة إلى تماثيل لعدد من الفنانين؛ مثل محمد عبد الوهاب وعلي الكسار وعبد الفتاح القصري وصلاح جاهين وغيرهم. كما أن الحديقة أعدت لتكون مكانا لعقد الندوات والأمسيات والأنشطة الفنية، ولتقديم العروض المسرحية والفنية والأفلام التسجيلية، ليكون المكان ملتقى لكل المسرحيين والفنانين.

ماكيت" دار الأوبرا المصرية القديمة

أما في الداخل، فالزائر أمام مئات المقتنيات وآلاف الصور التي يتجاوز عمر بعضها الـ120 عاما، في خطوة تهدف للحفاظ على تاريخ أعظم أعلام ورموز الفن المصري، حيث يلفت نظر الزائر آلة العود الخاصة بـ«فنان الشعب» سيد درويش (1892 - 1923) والذي عزف من خلاله أروع الألحان التي جعلت منه مجدد الموسيقى، وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي، كما تضم مجموعته عقد زواجه من معشوقته وفاتنته «جليلة»، التي ألهمته ألحانا عديدة، وعصاه المصنوعة من الأبنوس.
وهناك أوبرا بخط اليد مرسومة بخط المغني والموسيقار المصري داود حسني، أول من وضع ألحان أوبرا كاملة ناطقة باللسان العربي، إلى جانب عود وطربوش وعصا يده وخواطره.
بخلاف مخطوطات بخط اليد ونوت موسيقية لبديع خيري ومارون النقاش ومحمد التابعي وأبو السعود الإبياري، بالإضافة إلى قبعات الأديب الراحل توفيق الحكيم، وعباءة وشال الراحل صلاح جاهين، والكثير من الصور الأصلية والنوت الموسيقية والنصوص الغنائية التراثية النادرة.
يجاور ذلك «ماكيت» دار الأوبرا المصرية القديمة، وآخر للمسرح القومي، و«ماكيت» لمسرح سيد درويش.
إلى عالم التمثيل، يُبحر زائر المتحف في رحلة إلى «الزمن الجميل» مع مقتنيات نجوم المسرح والسينما المصرية، وأبرزها الأزياء التي اشتهروا بها أثناء تقديم أعمالهم الفنية.
وتقول أميرة حجاج، مسؤول المركز الإعلامي بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، لـ«الشرق الأوسط»: «أهدى العديد من أبناء الفنانين ملابس الشخصيات التي ظهر بها آباؤهم في أشهر أدوارهم، إضافة إلى صور فوتوغرافية نادرة، وبعض المتعلقات الشخصية».

متحف «رموز ورواد الفن المصري» يضم تاريخ أعلام الفن المصري

وتشير إلى أن أبرز هذه المقتنيات تخص الفنان يوسف وهبي، ممثلة في ملابس أدواره بمسرحيات «الأخرس» و«كرسي الاعتراف» و«راسبوتين»، وتوجد مذكرات بخط اليد للفنان زكي طليمات وسماعة أذن ومحفظة جلد وفتاحة خطابات ومقص، ومتعلقات الفنانة زوزو نبيل متمثلة في جواز سفر وساعة وبطاقة شخصية وقسيمة زواج، وأسطوانة بصوتها وقع عليها بخط يدها على الغلاف وخواطر بخط يدها وساعة.
تسجل «سيدة المسرح العربي» سميحة أيوب حضوراً بحقيبة يد ونظارة وقلم وملابس دوريها بمسرحيتي «الفتى مهران» و«سكة السلامة». كما يضم المتحف مقتنيات الفنان المسرحي نبيل الألفي، عبارة عن نُوط فِضة لجائزة الدولة وختم خاص به، ومقتنيات الفنان عدلي كاسب؛ روب وشوارب وناي، وجلباب الفنان محمد رضا.
يضم المتحف مقتنيات أخرى لكل من: توفيق الدقن، عبد المنعم إبراهيم، شكري سرحان، أمينة رزق، محمد الكحلاوي، إبراهيم سعفان، سميرة عبد العزيز، مشيرة إسماعيل، آمال رمزي، سمير العصفوري، السيد راضي، محمود الجندي، أحمد راتب، سيد زيان، أحمد عبد الحليم، سناء شافع، مجدي وهبة، محمد شوقي، طلعت زكريا، صلاح رشوان، حسن الديب، فهمي الخولي، محمود مسعود. المنتصر بالله، سهير الباروني، عقيلة راتب، عمر الحريري، جمال إسماعيل، صلاح رشوان.



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.