رغم الاتفاق النووي.. أميركا وإيران ما تزالان تخوضان حربًا إقليمية خفية

مراقبون يتوقعون تصاعدًا في جهود التجسس ضد طهران لمراقبة مدى امتثالها للاتفاقات

رغم الاتفاق النووي.. أميركا وإيران ما تزالان تخوضان حربًا إقليمية خفية
TT

رغم الاتفاق النووي.. أميركا وإيران ما تزالان تخوضان حربًا إقليمية خفية

رغم الاتفاق النووي.. أميركا وإيران ما تزالان تخوضان حربًا إقليمية خفية

بينما كان أرفع دبلوماسيين في البلدين يصافحان بعضهما البعض بعد التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي، واصلت الولايات المتحدة وإيران نقل الأسلحة والأموال والمقاتلين في أنحاء الشرق الأوسط في حرب خفية لا هوادة فيها.
ففي قواعد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) السرية في الأردن، واصل المجندون الأميركيون تسليح وتدريب المقاتلين الذين يتم إرسالهم إلى داخل سوريا للإطاحة بحليف مهم لإيران. وفي الوقت ذاته لم تقدم إيران أي مؤشر على نيتها تعليق دعمها لحزب الله، أو الجماعات المسلحة في العراق أو القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
وكان الاتفاق المتعلق بتقييد برنامج إيران النووي قد حظي بإشادة من الرئيس أوباما وغيره من زعماء العالم، باعتباره خطوة نحو الاستقرار في الشرق الأوسط. ولكن هناك بالفعل نظريات متضاربة حول ما إذا كان الاتفاق سيسهم في نزع فتيل نزاعات أخرى، أم أنه سيؤدي بالمتشددين إلى التمسك بمواقفهم، واستخدام الدفعة المتوقعة للاقتصاد الإيراني في تصعيد حروب مطولة بالوكالة.
وبادر المسؤولون الأميركيون إلى طمأنة الحلفاء في الشرق الأوسط، الذين يخشون من أن يؤدي رفع العقوبات عن إيران إلى طفرة اقتصادية تمكن طهران من زيادة دعمها للجماعات المسلحة.
وقد عبر الرئيس أوباما في مؤتمر صحافي الأربعاء عن أمله أن يؤدي الاتفاق إلى إجراء محادثات حول مواضيع أخرى مع إيران تكون «أقل عدوانية، وأكثر تعاونا». ولكنه عبر كذلك عن شكوك كبيرة بقوله «هل سنحاول تشجيعهم على الخوض في مسار يكون بناء بصورة أكبر؟ بالطبع.. ولكننا لا نراهن على ذلك».
وقد انتقد الجمهوريون الاتفاق على اعتبار أنه من المرجح أن يزيد إيران جرأة في تنافسها مع إسرائيل وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة. وحتى في داخل الإدارة الأميركية، هناك عدم اتفاق في الآراء على نطاق واسع حول الكيفية التي يمكن أن يؤثر بها الاتفاق على الاستقرار في الشرق الأوسط.
فقد قدم أوباما، الذي يمثل الاتفاق بالنسبة إليه إنجاز سياسة خارجية مميزة، الحجة على أن إعادة فتح اقتصاد إيران المغلق سوف يعزز المعتدلين في البلاد، ويدفع بالمتشددين إلى التراجع عن النشاطات المتطرفة التي حركت عقوبات دولية واسعة النطاق. وقد حث ولي نصر، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الذي يشغل منصب عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز، إدارة أوباما على استغلال الاتفاق النووي في دعم مزيد من التعاملات المفتوحة مع إيران حول قضايا مهمة مثل تنظيم داعش المتطرف الذي يسيطر الآن على كثير من أراضي العراق وسوريا، حيث قال نصر «نحن نمر الآن بعهد في الشرق الأوسط بلغت فيه الأمور من التعقيد أضعاف ما كانت عليه. ولذلك علينا أن ننظر إلى الواقع بدلا من التركيز فقط على ما تقوم به إيران».
ومع هذا، يخشى آخرون من أن يدفع الاتفاق المتشددين في إيران، والقلقين من خسارة مكانتهم، إلى تعزيز وضعيتهم عبر تصعيد دعمهم للجماعات المسلحة الشيعية في العراق، أو حتى تبني هجمات على الوجود الأميركي الآخذ في الاتساع هناك، خاصة أن لدى الولايات المتحدة ما يقارب 3500 جندي في العراق مع توسيع البيت الأبيض لحملته ضد «داعش».
وقد كانت للعناصر المحافظة المتشددة دينيا في إيران السيطرة على فيلق القدس، الجناح العسكري الخارجي للحرس الثوري الإيراني، وهو الأكثر احتمالا لأن يعارض الاتفاق النووي. وفي حديثه إلى أعضاء الكونغرس الأسبوع الماضي، استشهد الجنرال مارتن ديمبسي، الذي يعتبر أرفع مستشار عسكري لأوباما، بمجموعة من «الأنشطة الضارة» التي يمكن أن تواصل إيران القيام بها. ومن بينها تهريب الأسلحة، والهجمات الإلكترونية، واستخدام الألغام البحرية. كما تواصل إيران احتجاز عدد من الأميركيين بداعي الجاسوسية وغيرها من التهم، ومن بينهم مراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضايان. وحول هذا الموضوع قال أوباما الأربعاء إن «دبلوماسيينا وفرقنا تعمل بجد لإخلاء سبيلهم»، ولكنه دفع بأن المفاوضات لا يمكن أن تكون مرتبطة بالإفراج عنهم.
وقد انخرطت الولايات المتحدة في حملة تخريب إلكتروني لتعطيل البرنامج النووي الإيراني. لكن ليس واضحا ما إذا كان سيتم تعليق مثل هذه الجهود بسبب الاتفاق، إلا أن كثيرين يتوقعون تصاعدا في جهود التجسس الأميركية ضد إيران لمراقبة امتثالها للاتفاق.
وقد هاجم المسؤولون الإيرانيون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمعارضته الشديدة للاتفاق النووي، الذي أشاد به كثيرون في إيران بوصفه نقطة تحول مؤقتة، ولكن ذات أهمية كامنة في صراع هذا البلد طويل الأمد والمكلف مع الغرب. ولكن الاتفاق أثار كذلك إشادة مغلفة بالشك من جانب حلفاء إيران في المنطقة.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
TT

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)

قدمت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، احتجاجاً للولايات المتحدة، اليوم (الأحد)، ​بعد اعتقال جندي من مشاة البحرية الأميركية للاشتباه في ارتكابه جريمتي سرقة وقتل بحق يابانية في أوكيناوا.

وقالت الشرطة اليابانية إن ديفين جاكوب بالارد (20 عاماً) هو المشتبه به في قتل آنا ياجي (39 عاماً) في فندق بمدينة ناها، عاصمة إقليم أوكيناوا، أمس (السبت)، وسرقة محفظتها وحقيبتها.

وأضافت الشرطة ‌أن بالارد ‌نفى الاتهامات الموجهة إليه. وقالت تاكايتشي ‌في بيان: «من ​المؤسف للغاية ⁠حدوث مثل تلك الواقعة الوحشية والشريرة».

وتابعت: «الحكومة اليابانية تحتج بشدة لدى الجانب الأميركي، وتطالب بقوة بتقديم الحد الأقصى من التعاون مع التحقيق، وتطالب أيضاً بتشديد الانضباط وتطبيق قواعد وإجراءات شاملة لمنع تكرار ذلك».

وعبرت السفارة الأميركية ومشاة البحرية عن التعازي، ⁠وأكدتا التعاون مع السلطات اليابانية.

وأعلن مشاة ‌البحرية في بيان ‌أن المشتبه به، الذي يخدم ​في قاعدة فوتينما الجوية التابعة ‌لمشاة البحرية، في أقصى جنوب اليابان، رهن ‌احتجاز السلطات اليابانية.

وأضاف البيان: «مشاة البحرية يأخذون مثل تلك الاتهامات على محمل الجد، وتتوقع من كل فرد فيها الالتزام بأعلى معايير السلوك القويم».

ويتمركز معظم أفراد مشاة ‌البحرية الأميركية الذين يخدمون في اليابان (وعددهم نحو 18 ألفاً) في جزيرة ⁠أوكيناوا ⁠التي خضعت لسيطرة أميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1972.

وأثار وجودهم استياء السكان بصورة متكررة، بسبب مشكلات مثل الضوضاء وحوادث سقوط طائرات وسلوك الجنود.

وأدَّت واقعة اغتصاب فتاة من أوكيناوا تبلغ من العمر 12 عاماً فقط على يد ثلاثة جنود أميركيين في 1995 إلى اندلاع احتجاجات حاشدة.

وتبعد أوكيناوا نحو 100 كيلومتر عن تايوان عند أقرب نقطة، ولذلك فهي ​تشكل ركيزة أساسية في ​نظر طوكيو وواشنطن لردع أي عدوان عسكري محتمل من الصين.


زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

وأضاف ‌أن الزلزال كان ⁠على ⁠عمق 10 كيلومترات.


زعيم كوريا الشمالية أشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية أشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف برفقة ابنته على إطلاق صاروخ بالستي يُزعم أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، أنَّ ​الصاروخ ‌أصاب ‌هدفاً على بُعد ألف كيلومتر ‌في البحر، وأنَّ التدريب كان يهدف ⁠إلى ⁠اختبار وتدريب القوات التي تشغِّل نظام أسلحة استراتيجية تفوق سرعتها ​سرعة ​الصوت.

وكانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، قد أعلنت أن الصاروخ الذي أُطلق السبت «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض، وقد دُمجت فيه تقنية الذكاء الاصطناعي»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)

ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق الصاروخ من منطقة محيطة بمدينة وونسان الساحلية الشرقية في وقت مبكر من صباح السبت، مشيراً إلى أنه قطع مسافة تزيد على 700 كيلومتر.

وقال كيم عقب إشرافه على عملية الإطلاق: «من خلال تجربة الإطلاق اليوم، أظهر جنود الصواريخ الاستراتيجية مؤهلاتهم المهنية وجاهزيتهم لشنِّ هجوم مضاد بشكل كامل»، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وأضاف: «علينا مواصلة جهودنا المسؤولة بلا توقف لنجعل العدو يدرك بشكل دائم ومتكرر مدى اعتمادية وسائلنا الهجومية الاستراتيجية وفتكها».

وأظهرت صور نشرتها الوكالة الكورية صاروخاً ينطلق نحو السماء وسط وهج من اللهب البرتقالي.

كما أظهرت صورة أخرى لكيم مبتسماً وإلى جانبيه ابنته جو آي، وزوجته ري سول جو، التي بدت وهي تصفق احتفالاً.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وترافقه ابنته كيم جو آي يشرف على إطلاق صاروخ متوسط ​​المدى من المنطقة الشرقية للبلاد باتجاه «البحر الشرقي» خلال مناورة عسكرية في كوريا الشمالية (رويترز)

وتُعد جو آي التي ظهرت للعلن لأول مرة عام 2022، المرشحة الأرجح لخلافة والدها، وفقاً لوكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية التي استندت في تقديرها هذا إلى دورها المتنامي في المناسبات الرسمية والعسكرية الكبرى.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية أن عملية الإطلاق نُفِّذت بهدف تدريب الجنود المشغِّلين لـ«نظام أسلحة استراتيجية فرط صوتية».

وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من مطالبة الجيش الكوري الجنوبي لبيونغ يانغ بالاعتذار عن انفجار لغم أرضي، الشهر الماضي، أدى إلى إصابة 3 جنود كوريِّين جنوبيِّين في المنطقة منزوعة السلاح، في حادثة حمَّلت سيول فيها الشمال المسؤولية.

ونفت بيونغ يانغ مسؤوليتها عن الانفجار، ووصفت كوريا الجنوبية، الجمعة، بأنّها «حقيرة».