المدلج: حظوظ السعودية في استضافة «آسيا 2019» تراجعت بسبب «الضمانات»

قال إن على وزارتي المالية والتجارة تقديمها للاتحاد القاري قبل نوفمبر المقبل

حافظ المدلج (في الاطار) و «الضمانات» ما زالت عائقا يعترض طريق السعودية لاستضافة «آسيا 2019»
حافظ المدلج (في الاطار) و «الضمانات» ما زالت عائقا يعترض طريق السعودية لاستضافة «آسيا 2019»
TT

المدلج: حظوظ السعودية في استضافة «آسيا 2019» تراجعت بسبب «الضمانات»

حافظ المدلج (في الاطار) و «الضمانات» ما زالت عائقا يعترض طريق السعودية لاستضافة «آسيا 2019»
حافظ المدلج (في الاطار) و «الضمانات» ما زالت عائقا يعترض طريق السعودية لاستضافة «آسيا 2019»

قال الدكتور حافظ المدلج، رئيس لجنة التسويق وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إن السعودية مطالبة بضرورة تقديم ضمانات من وزارتي المالية والتجارة لتقديمها إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بهدف تأمين الموافقة على استضافة كأس أمم آسيا المقررة عام 2019، والتي تنافس الإمارات وإيران وتايلاند على تنظيمها، مشددا على أن اجتماعا سيعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيحدد وجهة البطولة في ذلك العام.
وبيّن المدلج في تصريح خص به «الشرق الأوسط»، أمس، أن اجتماعا آخر سيعقد في شهر أبريل (نيسان) المقبل بكوالالمبور سيوضح الصورة النهائية وبشكل أكبر حول حظوظ الدول المتقدمة للاستضافة، وبالتالي على وزارتي التجارة المالية أن تقدما الضمانات التي تخصهما بشأن البطولة، وخصوصا أن وزارات أخرى بادرت بالتقديم في الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف: «تأخرنا في ذلك قد يحبط محاولاتنا الحثيثة لاستضافة البطولة، خاصة بعد أن وافقت الجهات العليا المختصة على التنظيم في عام 2019، لكن تبقى بعض الضمانات من هاتين الوزارتين، حيث إن وزارة التجارة تشدد في آرائها على أن بعض الضمانات المعنية بها لا تخصها وإنما تخص جهات أخرى».
وكان الدكتور حافظ المدلج قد فجر مفاجأة من العيار الثقيل أمس عبر إذاعة «يو إف إم» حينما أكد أن حظوظ السعودية تسير في التراجع بشأن استضافتها كأس آسيا، مرجعا ذلك إلى تأخر وزارتي المالية والتجارة في تقديم الضمانات المطلوبة.
كما أثار علي حمدان، الأمين السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم، موجة من التساؤلات والاستفسارات في الوسط الرياضي أمس عندما أعلن عبر حسابه الشخصي في «تويتر» أن السعودية انسحبت من سباق الترشح لاستضافة كأس آسيا، وقال: «كما وصلني.. انسحاب السعودية من استضافة كأس أمم آسيا 2019م، اليوم كان آخر يوم ﻻستكمال الملف، ولم يستكمل».
يذكر أن «الشرق الأوسط» نشرت خبرا في سبتمبر (أيلول) الماضي يتضمن اجتماع أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، بالشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي بعيدا عن وسائل الإعلام، وأن الاجتماع تركز على موضوع ملف السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2019، وحينها تحفظ أحمد عيد على الحديث عن الهدف من الاجتماع، مكتفيا بالقول إنه «شخصي» وودي بينه وبين رئيس الاتحاد الآسيوي الذي سيقود الاتحاد القاري إلى حين عقد الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي في عام 2015.
يذكر أن المقام السامي وافق على تقديم الجهات الحكومية المختصة الضمانات اللازمة لدعم استكمال ملف المملكة لاستضافة بطولة كأس أمم آسيا 2019م لأول مرة، حيث ستتنافس عليها، إضافة إلى المملكة، كل من الإمارات وإيران وتايلاند بعد انسحاب عدد من الدول الأخرى. في الوقت الذي أعلنت فيه الرئاسة العامة لرعاية الشباب في السعودية جاهزية كل أجهزتها واللجنة الأولمبية السعودية لاستكمال هذا الملف ونجاح التنظيم بعد أن يوافق عليه الاتحاد الآسيوي.
ومرت مساعي السعودية لاستضافة كأس آسيا 2019 بلغط وشائعات متناثرة هنا وهناك، ومنها إمكانية حرمان البلاد من شرف الاستضافة بسبب وجود أنظمة تمنع النساء من دخول المدرجات، لكن الاتحاد السعودي لكرة القدم نفى في بيان رسمي أن يكون عدم دخول المشجعات إلى الملاعب السعودية عائقا أمام فوز الملف السعودي بتنظيم كأس الأمم الآسيوية عام 2019.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد السعودي لكرة القدم عدنان المعيبد، في بيان له أن «دخول النساء للملاعب ليس شرطا أساسيا لاستضافة كأس أمم آسيا عام 2019».
وأضاف: «الاتحاد الآسيوي لم يضع مثل هذا الشرط، بل يتحدث عن دخول المشجعين، وهو ليس شرطا من الشروط الأساسية، والشرط الأساسي هو وجود المشجعين في الملعب»، مشيرا إلى أن المملكة قد «فتحت ملاعبها لأنصار فرق أجنبية مختلفة في الماضي».
وتابع: «نحن سبق أن فتحنا ملاعبنا لجماهير المنتخبات التي لعبت في أرضنا، ولن نمنع أحدا، ولن نتدخل في هذه المسألة»، مؤكدا أن «المملكة لن تتنحى عن استضافة هذا الحدث، وأن هذا الأمر لن يشكل عائقا».
وأردف: «المهم.. نحن اليوم في المرحلة الأولى وهي إعداد ملف استضافة البطولة، وهو الملف الذي سنقدم فيه كل الضمانات، وبعد ذلك سنقدم ملف النواحي الفنية، أي أننا سنقدم ملفا يتضمن كل ما تحتاجه استضافة الحدث، وستكون هناك ميزانية جيدة».
وأكد أن الملف السعودي سيكون ملفا قويا «لأسباب منطقية، فالمملكة فيها ملاعب كثيرة ولكنها تحتاج لإعادة تأهيل من جديد، نحن نتفوق على الدول التي تنافسنا على استضافة الحدث بأننا لم نستضف البطولة من قبل، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا وسيمنحنا الأفضلية».
ومن جهة ثانية، كشف يوسف عبد الله، أمين عام الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، عن أن استضافة كأس آسيا 2019 تحظى بدعم واهتمام كبيرين في الإمارات، وأن شركة مختصة ستجهز ملف الاستضافة، متحدثا عن زيارة تفتيشية من قبل الاتحاد الآسيوي الشهر المقبل.
وقال عبد الله في تصريحات صحافية: «ستشكل لجنة مشتركة بين الاتحاد الإماراتي لكرة القدم ومجلس أبوظبي الرياضي لتجهيز الملف الخاص بطلب الإمارات استضافة كأس أمم آسيا 2019، مع تكليف شركة مختصة للقيام بهذا الأمر».
وشدد على أهمية إعداد ملف متكامل من الجوانب كافة، بحيث تتوافر فيه المتطلبات التي حددها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للدولة التي ستستضيف البطولة بخصوص عدد المدن المستضيفة وعدد الملاعب والفنادق والمواصلات الداخلية والخارجية والأمن وغيرها.
وتابع: «ملف استضافة الإمارات لكأس أمم آسيا المقبلة يحظى بدعم واهتمام كبيرين من الجهات العليا، والإمارات ليست غريبة عن هذه البطولة، فقد سبق أن قامت من قبل بتنظيمها بصورة مميزة».
واستضافت الإمارات كأس آسيا عام 1996 حين وصل منتخبها إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام السعودية.
وأضاف أمين عام الاتحاد الإماراتي لكرة القدم: «هناك زيارة مرتقبة لوفد من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشهر المقبل (من 5 إلى 7 مارس/ آذار المقبل) للاطلاع على مدى جاهزية الإمارات لتنظيم هذه البطولة».
وأشار إلى أن «المنافسة على استضافة أمم آسيا ستكون قوية بين الإمارات والسعودية وإيران، إضافة إلى تايلاند»، مؤكدا أنه «يتمنى فوز الإمارات باستضافة هذا الحدث»، معتبرا أنها «تملك جميع المقومات التي تمكنها من تنظيم هذا الحدث بصورة متميزة».
وسبق أن استضافت الإمارات بطولات دولية مهمة؛ كنهائيات كأس العالم للشباب عام 2003، ونهائيات كأس العالم للناشئين أواخر العام الماضي. وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كشف قبل أيام عن أن هناك توجها لرفع عدد المنتخبات في كأس آسيا 2019 إلى 24 بدلا من 16.
وتقام نهائيات كأس آسيا المقبلة في أستراليا مطلع 2015، في حين أقيمت النسخة الماضية في قطر مطلع 2011 وتوج منتخب اليابان بطلا لها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.