بايدن في المكسيك لحضور قمة قادة أميركا الشمالية

مأساة مخدر الفنتانيل الصناعي تطغى على زيارته

بايدن لحظة نزوله من طائرة الرئاسة (إ.ب.أ)
بايدن لحظة نزوله من طائرة الرئاسة (إ.ب.أ)
TT

بايدن في المكسيك لحضور قمة قادة أميركا الشمالية

بايدن لحظة نزوله من طائرة الرئاسة (إ.ب.أ)
بايدن لحظة نزوله من طائرة الرئاسة (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس الأحد إلى المكسيك، في أوّل زيارة رسميّة له إلى هذا البلد بعد نحو عامين على تولّيه منصبه، على أن يحضر قمة لقادة أميركا الشماليّة.
وكان في استقبال بايدن نظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور عندما نزل من طائرة الرئاسة التي هبطت الساعة 19:23. ويعقد الرجلان اجتماعات ثنائيّة اليوم، قبل قمّة لزعماء أميركا الشماليّة غداً الثلاثاء في مكسيكو مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وكان بايدن توجّه في وقت سابق الأحد إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة، لزيارة إل باسو، نقطة العبور في ولاية تكساس والتي تشكل محور الجدل حول الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات. وتتهم المعارضة الجمهورية بايدن، بغض النظر عن التدفق التاريخي للمهاجرين الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة بشكل غير شرعي. وكان في استقباله هناك حاكم ولاية تكساس المحافظ غريغ أبوت الذي يتّهم الرئيس الديمقراطي بتحويل الحدود ممرّاً للهجرة. وبحث بايدن في مدينة إل باسو «عمليات مراقبة الحدود» مع مسؤولين محليين، قبل توجّهه إلى العاصمة المكسيكية.
وتحدث الرئيس في وقت متأخر السبت على «تويتر» عن رحلته، مشيراً إلى «الحاجة لتوسيع المسارات القانونية للهجرة المنظمة». وقال: «يمكننا القيام بكل ذلك مع الحد في الوقت نفسه من الهجرة غير الشرعية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1612422188451397632
رافق الرئيس الأميركي إلى الحدود وزير الأمن الداخلي الأميركي أليخاندرو مايوكاس الذي دعا الأحد في حديث مع شبكة «إيه بي سي» إلى «حل إقليمي» لأزمة الهجرة.
كان البيت الأبيض أعلن الخميس إجراءات لمحاولة تخفيف العبء عن الحدود حيث سُجّل اعتقال أكثر من 230 ألف شخص في نوفمبر (تشرين الثاني). وسيُسمح لما يصل إلى 30 ألف مهاجر بدخول الولايات المتحدة شهرياً من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، لكن سيتعين عليهم الوصول جواً حتى لا يزيدوا عبء عمل حرس الحدود على الأرض. في المقابل، ستتم إعادة أولئك الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني، بسهولة أكبر بحسب البيت الأبيض.
وتطغى على زيارة بايدن إلى المكسيك مأساة مخدر الفنتانيل الصناعي، الذي يعتبر أقوى بخمسين مرة من الهيروين وتشرف على إنتاجه كارتلات مكسيكية مع مكونات كيميائية تستورد من الصين، بحسب وكالة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA). فثلثا الوفيات الـ108 آلاف الناجمة من جرعات زائدة في الولايات المتحدة عام 2021 عائدة إلى مواد أفيونية صناعية. أما كميات الفنتانيل المضبوطة في عام 2022 وحده فتتجاوز الكمية الضرورية لقتل الشعب الأميركي برمته بحسب DEA. وقال براين نيكولس مسؤول الخارجية الأميركية لشؤون أميركا اللاتينية إن الولايات المتحدة تسعى إلى «توسيع تبادل المعلومات» مع المكسيك حول المركبات الكيميائية و«تعزيز الوقاية».
وعمدت المكسيك قبل زيارة بايدن إلى القبض الخميس على أوفيديو غوسمان أحد كبار تجار الميثامفيتامين خلال عملية أسفرت عن سقوط عشرة قتلى في صفوف القوى الأمنية و19 في صفوف كارتل سينالوا.
وقال الخبير الأمني ريكاردو ماركيس: «عندما تعقد اجتماعات كهذه، ثمة ثابتة، وهي أن السلطات المكسيكية لديها دائماً ما تقدمه عاجلاً أم آجلاً»، معتبراً أن عملية التوقيف لا تؤثر في هيكلية كارتل سينالوا الذي تمتد شبكاته في 50 دولة.
وكانت الولايات المتحدة والمكسيك أعلنتا في 2021 تغير نهجها في سياسة مكافحة المخدرات مع التركيز على أسباب هذه الظاهرة بعد استراتيجية عسكرية بحتة طبقت مدة 15 عاماً. فمنذ عام 2006 قتل 340 ألف شخص في أعمال عنف في المكسيك على ارتباط بالمخدرات وأعلن فقدان الآلاف من دون أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الكارتلات. ووسط إراقة الدماء هذه، رفعت الحكومة المكسيكية دعوى قضائية على صناعات الأسلحة في الولايات المتحدة، متهمة إياها بتغذية العنف في صفوف تجار المخدرات على الأراضي المكسيكية.
وسيكون التغير المناخي مطروحاً على جدول أعمال المحادثات، إذ أعلن البلدان خلال مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) في مصر مشروعاً للطاقة المتجددة يتضمن استثمارات بقيمة 48 مليار دولار تعهدت المكسيك في إطاره بتحسين أهداف خفض غازات الدفيئة بحلول 2030. ومن المواضيع المطروحة على بساط البحث أيضاً استغلال الليثيوم، ونقل مصانع تجميع سيارات كهربائية وبناء ستة مصانع للطاقة الشمسية من الجانب المكسيكي والتعاون في مجال الطاقة النظيفة.
ستكون الحاجة إلى تطوير سلاسل توريد المكونات الإلكترونية بهدف تقليل اعتماد واشنطن على آسيا في صلب المناقشات أيضاً.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».