موسكو: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في أوكرانيا

مركبات عسكرية روسية بأوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
مركبات عسكرية روسية بأوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
TT

موسكو: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في أوكرانيا

مركبات عسكرية روسية بأوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
مركبات عسكرية روسية بأوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)

قال التلفزيون الرسمي الروسي إن وقفاً لإطلاق النار أعلنته روسيا من جانب واحد، بأوامر من الرئيس فلاديمير بوتين، دخل حيز التنفيذ على طول الجبهة اعتباراً من الظهر بتوقيت موسكو (0900 بتوقيت غرينتش).
وأضافت القناة الأولى الروسية: «اعتباراً من ظهر اليوم، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ على طول خط التماس... سيستمر حتى نهاية 7 يناير (كانون الثاني)».
ووقف إطلاق النار هو أول هدنة واسعة النطاق منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا، في خطوة اعتبرتها كييف وحلفاؤها محاولة من موسكو لكسب الوقت.
وإثر نداء من بطريرك الأرثوذكس الروسي كيريل، فضلاً عن اقتراح من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، من جيشه «بدء تطبيق وقف لإطلاق النار على كل خط التماس بين الطرفين في أوكرانيا».
ودعا بوتين القوات الأوكرانية إلى التقيّد بهذه الهدنة كي تتيح لأتباع الطائفة الأرثوذكسية، كبرى الديانات في كل من أوكرانيا وروسيا على السواء، «حضور قداديس ليلة الميلاد ويوم ولادة المسيح».
وندّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بقرار بوتين، إذ رأى فيه «حجّة هدفها وقف تقدّم جنودنا في دونباس، وتوفير العتاد والذخائر، وتقريب جنود من مواقعنا (...) ما الحصيلة؟ مزيد من القتلى».
وسيكون وقف إطلاق النار هذا أول هدنة ذات طابع عام منذ بدء الحرب، إذ لم تبرم في السابق سوى اتفاقات محلية مثلاً لإجلاء المدنيين من مصنع أزوفستال في ماريوبول (جنوب شرقي أوكرانيا) في أبريل (نيسان).
وكتب مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخائيلو بودولياك، في تغريدة على «تويتر»: «ينبغي لروسيا أن تغادر الأراضي المحتلة، فعندها فقط تقام هدنة مؤقتة، نفاقُكم لا يسري علينا».
وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنّ بوتين يسعى من خلال هذه الهدنة إلى «متنفّس».
واستهزأ بايدن بنظيره الروسي قائلاً إنّ بوتين «كان مستعدّاً لقصف مستشفيات وروضات وكنائس... في الخامس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) وليلة رأس السنة».
وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، إن وقف إطلاق النار هذا «لن يخدم آفاق السلام»، مطالباً بانسحاب نهائي للقوات الروسية.
واعتبرت الخارجية الألمانية، من جهتها، أن وقف إطلاق النار الروسي لن يجلب «لا الحرية ولا الأمان للأشخاص الذين يعيشون في خوف كلّ يوم تحت الاحتلال الروسي».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا بوتين خلال اتصال هاتفي إلى «وقف إطلاق نار أحادي الجانب» في أوكرانيا؛ بهدف دعم «الدعوات إلى السلام والمفاوضات بين موسكو وكييف».
وردّ بوتين بأنّ روسيا منفتحة على «حوار جاد» مع أوكرانيا، شرط أن تقبل السلطات الأوكرانية «الوقائع الجديدة على الأرض» عقب الهجوم الروسي في فبراير (شباط) الماضي.
وأعلنت روسيا في سبتمبر (أيلول) ضمّ أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها جزئياً أو بالكامل، على غرار ما فعلت مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.
ويصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على انسحاب كامل للقوات الروسية من بلاده، بما يشمل القرم، قبل أي حوار مع موسكو. وفي حال لم يحصل ذلك، تعهد زيلينسكي استعادة الأراضي الأوكرانية المحتلة بالقوة.
وندّد بوتين مرة أخرى خلال محادثاته مع إردوغان بـ«الدور المدمّر للدول الغربية» في النزاع، من خلال مدّ كييف بالأسلحة التي تشكل عنصراً أساسياً في حربها ضد موسكو.
واتهم الرئيس الروسي الدول الغربية «بتقديم أسلحة ومعدات عسكرية لنظام كييف، وتزويده بمعلومات وأهداف عملياتية».
وأتى إعلان الهدنة من جانب روسيا بعد أقل من أسبوع على ضربة نفّذها الجيش الأوكراني، ليلة رأس السنة، أدت إلى مقتل 89 عسكرياً روسياً على الأقل في ماكيفكا في شرق أوكرانيا.
وفي خطوة نادرة، اعترف الجيش الروسي بحدوث القصف الدامي، الذي أثار انتقادات في روسيا للقيادة العسكرية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».