مريم رجوي لـ {الشرق الأوسط}: طهران ستراوغ للحصول على قنبلة نووية

المعارضة الإيرانية قالت إن الاتفاق يفتح الباب أمام إيران للتوسع في تمويل الإرهاب بالمنطقة

مريم رجوي
مريم رجوي
TT

مريم رجوي لـ {الشرق الأوسط}: طهران ستراوغ للحصول على قنبلة نووية

مريم رجوي
مريم رجوي

قالت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس إن طهران ستراوغ للحصول على قنبلة نووية رغم الاتفاق الذي أبرمته مع القوى العالمية الست في فيينا أول من أمس الثلاثاء. وأضافت أن الاتفاق سيفتح الباب لسباق التسلح النووي بالمنطقة، ويعطي إيران فرصة جديدة للتوسع في تمويل الإرهاب في اليمن وسوريا وغيرهما.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل على قرار بالموافقة على الاتفاق النووي وإلغاء العقوبات على إيران مع الاحتفاظ بحظر الأسلحة وحظر تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وترى السيدة رجوي أن نظام رجال الدين الحاكم في طهران كان يستخدم برنامجا من ثلاثة محاور للحفاظ على استمراره في حكم البلاد منذ عام 1979، وهي: «البرنامج النووي»، و«القمع الداخلي»، و«تصدير الإرهاب» إلى دول الجوار والعالم.
وقالت في اتصال من مقر إقامتها في باريس إن «أهم جانب من التطور الأخير (أي الاتفاق) هو تراجع ولاية الفقيه عن البرنامج الذي كان يعد أحد ثلاثة أركان لاستراتيجيته للحفاظ على النظام، إلى جانب القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب». ويقول معارضون إيرانيون إن البلاد تعاني منذ سنوات من تدهور في الاقتصاد وإن الأزمة المالية أصبحت تؤثر على قطاعات واسعة من العمال، خاصة بعد أن تورط النظام في حروب بالوكالة في العراق وسوريا واليمن. ويصف المعارضون نظام الحكم الإيراني بـ«الملالي» أي «رجال الدين»، ويمثل أعلى سلطة فيه المرشد علي خامنئي.
ومن شأن الاتفاق النووي الأخير أن يرفع جانبا من الحظر الاقتصادي ويفك تجميد الأموال الإيرانية في الخارج، لكنه يمكن أيضا أن يؤدي إلى خلافات بين قادة النظام واتساع الحركة الاحتجاجية في الشارع. وقالت السيدة رجوي: «رغم أن الاتفاق مع الدول الست الكبرى لن يقطع السبيل على (الملالي) في ممارسة مراوغاتهم أملا في الحصول على القنبلة النووية، فإن الاتفاق نفسه يشكل فرصة لاتساع الحراك الاحتجاجي في الداخل الإيراني».
ووصفت الاتفاق النووي بأنه يتضمن تراجعا وخرقا للخطوط الحمراء المعلنة من قبل خامنئي الذي ظل يؤكد عليها مرارا وتكرارا طيلة الـ12 عاما الماضية وحتى الأسابيع الأخيرة، في إشارة إلى خطابات المرشد التي كانت ترفض وضع البرنامج النووي تحت الرقابة الدولية. وقالت رجوي إن التنازلات الإيرانية في الاتفاق النووي مع الدول الكبرى سوف تضعف «الفاشية الدينية» لحكام طهران. وشددت على أن رضوخ خامنئي ونظامه لهذا الاتفاق، يأتي بسبب الأوضاع المتفجرة للمجتمع الإيراني ولآثار العقوبات التي استنزفت الاقتصاد، فضلا عن مأزق سياسة النظام في المنطقة، وكذلك قلقه حيال تشديد شروط الاتفاق من قبل الكونغرس الأميركي. ودعت السيدة رجوي العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني للتخلص من النظام الحاكم في إيران، وأضافت موضحة أنه في مثل هذه الظروف فإن «السياسة الصحيحة هي دعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل الإطاحة بالنظام». وتابعت قائلة إن «تقديم التنازلات من جانب الغرب إلى الملالي (بتداعيات كسباق التسلح في المنطقة) هو السير في عكس اتجاه التاريخ».
وأكدت أن الاتفاق دون توقيع (حتى الآن) لا يحمل الالتزامات الخاصة بمعاهدة دولية رسمية، وأنه لن يقطع السبيل على مراوغات الملالي وحصولهم على القنبلة الذرية، لكنها أضافت أنه رغم ذلك، فإن «هذا القدر من التراجع (في موقف طهران)، سوف يقضي على هيمنة خامنئي ويضعف الفاشية الدينية ويحدث زلزالا فيها، وسيؤدي، لا محالة، إلى تفاقم الصراع على السلطة في قمة النظام، وتغيير ميزان القوى الداخلية على حساب الولي الفقيه المنهمك (خامنئي)». وقالت أيضا إن الصراع على السلطة سوف يستفحل في قمة النظام على جميع مستوياته.
ولفتت السيدة رجوي الانتباه إلى أن «المقاومة الإيرانية» كانت الجهة الأولى التي كشفت النقاب عن مشاريع النظام الإيراني ومواقع هذه المشاريع وأساليبه لإخفاء برامجه النووية طيلة ثلاثة عقود، قائلة إن الدول الكبرى الست لو كانت أبدت صرامة لما كان أمام النظام الإيراني، الذي يعاني من الهشاشة والأزمات الداخلية، سبيل سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن محاولاته ومسعاه من أجل حيازة القنبلة النووية، وعلى وجه التحديد التخلي عن أي عملية للتخصيب والغلق الكامل لمشاريعه الخاصة بصنع القنبلة النووية.
وطالبت رجوي الدول الكبرى بالوقوف ضد تدخل النظام الإيراني في شؤون دول منطقة الشرق الأوسط، وتضمين هذا الإجراء في أي اتفاق يبرم كأحد المبادئ الأساسية. وقالت إنه من دون إلزام إيران بالتوقف عن التدخل في شؤون المنطقة، فإن أي دولة من حقها أن تطالب بجميع التنازلات التي قدمها المجتمع الدولي لـ«الملالي»، الأمر الذي سوف يؤدي إلى إطلاق سباق تسلح نووي في هذا الجزء من العالم.
وحذرت رجوي من توجيه النظام الإيراني الأموال (التي سيحصل عليها من أرصدته المجمدة في الخارج، بعد رفع العقوبات عنه)، لزيادة تصدير الإرهاب لدول المنطقة، وليس لسد احتياجات الشعب الإيراني. وقالت إن «السيولة النقدية التي سوف تتدفق إلى جيوب النظام يجب أن تخضع لمراقبة مشددة من قبل الأمم المتحدة كي تنفق لسد الحاجات الملحة للشعب الإيراني، وإلا فإن النظام سوف ينفق هذه الأموال على سياسة تصدير الإرهاب والتطرف الديني إلى سوريا واليمن ولبنان».



اليابان تنشر كاميرات لمراقبة الدببة في الجبال إثر زيادة الهجمات

دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)
دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)
TT

اليابان تنشر كاميرات لمراقبة الدببة في الجبال إثر زيادة الهجمات

دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)
دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)

بدأت اليابان تركيب مئات الكاميرات في جبالها الشمالية كجزء من مسح شامل على مستوى البلاد لأعداد الدببة عقب تزايد الهجمات والافتراسات التي تقوم بها هذه الحيوانات، وفق ما أفاد مسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان)، قضى خمسة أشخاص على الأقل في هجمات لدببة، وجميعهم في منطقة توهوكو الشمالية. وقضى 13 شخصاً في العام الماضي على مستوى البلاد للسبب نفسه.

ويرى الخبراء أن المشكلة الرئيسية تتمثل في الزيادة الكبيرة لأعداد الدببة التي تنمو بسرعة بسبب وفرة الغذاء.

كذلك أدى النزوح السكاني المستمر من المناطق الريفية بسبب الانخفاض المزمن لمعدل المواليد وانتقال الشباب إلى المدن، إلى تقليل الوجود البشري على تخوم الغابات والجبال، وطمس الحدود التقليدية بين البشر والدببة.

ويعيش سكان منطقة توهوكو في حالة من الخوف المستمر، في ظل التغطية اليومية التي تقدمها وسائل الإعلام حول رصد دببة في المجمعات التجارية والمتنزهات والمدارس.

وقال المسؤول في وزارة البيئة يو تاكاهاشي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه بهدف صياغة استجابة فعالة، تخطط السلطات لاستخدام أكثر من 800 كاميرا لمراقبة الحيوانات، بحيث يتم التركيز في البداية على ست مجموعات رئيسية من الدببة في منطقة توهوكو قبل توسيع نطاق المسح ليشمل كل أنحاء البلاد على مدى السنوات الأربع المقبلة.

وستوضع جرار تحتوي على مزيج من العسل والنبيذ على ارتفاع يوازي مستوى رأس الإنسان بهدف جذب الدببة. بعدها، تلتقط الكاميرات صوراً للعلامات البيضاء الفريدة التي تميز صدر كل حيوان في أثناء وقوفه على قائمتيه الخلفيتين لشمّ ذلك المزيج الحلو.

وفي السياق، أوقفت الشرطة، الخميس، رجلاً بتهمة عرقلة سير العمل وفق ما قال الناطق باسم الشرطة كينجي غوتو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما رش رذاذاً مضاداً للدببة عن طريق الخطأ داخل مكتب بريد في مدينة ناغويا. ونقل خمسة أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء الحادث الذي وقع، الأربعاء، وفق ما أفادت تقارير وتصريحات لمسؤولين.


جماعة مسلحة في إندونيسيا تعلن قتل طيار أميركي بإقليم بابوا

جنود من الجيش الإندونيسي يشاركون في مناورات بمقاطعة سومطرة الجنوبية (رويترز)
جنود من الجيش الإندونيسي يشاركون في مناورات بمقاطعة سومطرة الجنوبية (رويترز)
TT

جماعة مسلحة في إندونيسيا تعلن قتل طيار أميركي بإقليم بابوا

جنود من الجيش الإندونيسي يشاركون في مناورات بمقاطعة سومطرة الجنوبية (رويترز)
جنود من الجيش الإندونيسي يشاركون في مناورات بمقاطعة سومطرة الجنوبية (رويترز)

قالت جماعة مسلحة في إقليم بابوا في أقصى شرق إندونيسيا، إن مقاتليها قتلوا طياراً أميركياً عند مدرج هبوط ناءٍ، الخميس، في هجوم لم تتمكن السلطات من تأكيده.

وقال سيبي سامبوم، الناطق باسم «جيش التحرير الوطني لبابوا الغربية»، إن الطيار الذي عرف عنه بأنه نيكولاس ف. غوسلين، انتهك الحظر الذي فرضه المتمردون على الرحلات الجوية المدنية في الإقليم الذي تقول الجماعة المسلحة إنه منطقة عمليات تابعة لها.

وأوضح أن الطائرة تعرضت للهجوم أثناء هبوطها في مقاطعة ياهوكيمو، ما أسفر عن مقتل الطيار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت قوة شُكّلت لمكافحة التمرد في بابوا، في بيان، بأنها تمكنت من تأكيد احتراق الطائرة التابعة لشركة «بي تي أسوشييتد ميشن أفييشين»، مضيفة أن مصير الطيار والركاب السبعة الآخرين لا يزال غير معروف. وقال سيبي من جهته إن الركاب، وهم من بابوا، سالمون.

وصرح يوسف سوتيجو، الناطق باسم قوة «كارتنز بيس تاسك فورس» بأن السلطات سترسل فريقاً، الجمعة، لفتح تحقيق في الواقعة.

ونقلت وزارة النقل الإندونيسية عن تقرير صادر عن سلطة المطار المحلية، أن الأنباء تفيد بمقتل غوسلين، مضيفة أن أسباب الوفاة لم تتأكد بعد.

وتُبقي إندونيسيا على وجود عسكري كثيف في بابوا بهدف قمع التمرد الانفصالي المستمر منذ فترة طويلة في المنطقة. وبابوا التي تتقاسم جزيرتها الرئيسية مع دولة بابوا غينيا الجديدة، هي مستعمرة هولندية سابقة أعلنت استقلالها عام 1961.

ومع ذلك، فرضت إندونيسيا سيطرتها عليها بعد مرور عامين، قبل أن تشهد المنطقة عام 1969 استفتاء شعبياً صوّت خلاله نحو ألف مواطن بابواني لصالح الانضمام رسمياً إلى جاكرتا.

وينتقد الناشطون المطالبون باستقلال بابوا هذا التصويت بانتظام، ويدعون إلى إجراء انتخابات جديدة، وهو أمر ترفضه جاكرتا، مستشهدة بالدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة لسيادتها على الإقليم.


دراسة: 350 ألف شخص في اليابان استخدموا الكوكايين

شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

دراسة: 350 ألف شخص في اليابان استخدموا الكوكايين

شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
شرطي يقود دراجته أمام متجر بمنطقة أوكوبو في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أوضحت دراسة حكومية، الخميس، أنه يُعتقد أن نحو 350 ألف شخص في اليابان تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً استخدموا الكوكايين، وهو أكبر عدد يسجَّل منذ تطبيق أحدث أسلوب بحثي في عام 2007، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن الاستطلاع، الذي أجرته وزارة الصحة والعمل عام 2025، أظهر أن 0.4 في المائة ممن شملهم الاستطلاع اعترفوا بتعاطي الكوكايين.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي سجّلت فيه حملات الشرطة بشأن قضايا الكوكايين مستوى قياسياً عام 2025.

ووفق الدراسة، فإن المخدر الأوسع استخدماً كان الماريوانا بنسبة 1.6 في المائة؛ مما يعني أن 1.41 مليون شخص تعاملوا معه.

وأظهرت النتائج أن 0.5 في المائة من الرجال استخدموا الكوكايين مرة واحدة على الأقل في الماضي، في حين بلغت النسبة بين النساء 0.3 في المائة؛ ما يعني أن نحو 210 آلاف رجل و140 ألف امرأة استخدموا الكوكايين.