بوتين يطالب أوباما بإزالة عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا

بعد التوصل لاتفاق النووي مع إيران

بوتين يطالب أوباما بإزالة عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا
TT

بوتين يطالب أوباما بإزالة عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا

بوتين يطالب أوباما بإزالة عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا

في معرض تعليقه على توصل الدول الكبرى (5+1) وإيران إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى محاولات فضح الحجج التي طرحتها الإدارة الأميركية باستمرار كمبرر للتوسع في برنامج نشر عناصر الدرع النووية الصاروخية في القارة الأوروبية، على مقربة من الحدود الروسية. وقال بوتين إن واشنطن كانت تتذرع دائما بالأخطار التي قد يشكلها برنامج إيران النووي ذي الصبغة العسكرية، وتتخذها مبررا لنشر عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا، لكن هذه المبررات لم تعد قائمة الآن، وهو ما يتطلب ضرورة تراجع واشنطن عن هذه الخطط. وفي هذا الصدد أعاد بوتين إلى الأذهان ما سبق أن صرح به الرئيس الأميركي باراك أوباما في براغ سنة 2000، حول هذه القضية بالتحديد، إذ قال أوباما صراحة إن الولايات المتحدة سوف تتخذ خطوات عملية لتخليص العالم من السلاح النووي، وإن واشنطن تنوي تخفيض دور السلاح النووي في إطار استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وتدعو الآخرين إلى اتباع نفس الخطوة من أجل التخلص من أفكار الحرب الباردة. كما قال أوباما إنه «لن تكون هناك حاجة إلى المنطقة الثالثة للدرع النووية الصاروخية الأميركية في حال إعلان إيران عن رفضها إنشاء قدراتها النووية الصاروخية».
وكانت المصادر الرسمية الروسية قد أعلنت غير مرة عن أهمية الدور الذي قامت به موسكو على مدى أكثر من عشرة أعوام لدفع إيران إلى الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بشأن التخلي عن برنامجها النووي العسكري. ولذا سارع الرئيس بوتين فور الإعلان عن التوصل إلى توقيع الاتفاق في فيينا أول من أمس إلى إعلان ارتياحه بشأن التوقيع، مؤكدا أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها من أجل وضع الاتفاق حيز التنفيذ «وتفعيل كامل طاقات اتفاقات فيينا، ولكي تساهم تلك الاتفاقات في تعزيز الأمن الدولي والإقليمي، والنظام العالمي لعدم الانتشار النووي، وإقامة منطقة خالية من سلاح الدمار الشامل ووسائل إيصاله في الشرق الأوسط، وتشكيل تحالف واسع النطاق في المنطقة لمواجهة الخطر الإرهابي».
وكان وزير خارجيته سيرغي لافروف قد أوضح ما قاله بوتين في معرض إشارته إلى الخطوات التالية التي يجب اتخاذها في القريب العاجل، وفي مقدمتها «الاستفادة من خبرات السداسية في الاتفاق مع إيران للعمل من أجل تشكيل تحالف دولي واسع لمواجهة تنظيم داعش، وغيرها من المنظمات الإرهابية»، وضرورة البدء في ذلك اعتمادا على «أن الاتفاق يسمح بتوسيع إمكانات التعاون العسكري التقني بين روسيا وإيران»، مشيرا إلى أهمية هذا التعاون في ضوء الضرورة الملحة لمواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة.
وأضاف لافروف موضحا أن ما جرى التوقيع عليه في فيينا سيساهم في «تعزيز نظام منع الانتشار النووي بشكل عام، وسيكون له تأثير إيجابي على الوضع العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج». وكانت المصادر الرسمية الروسية قد سارعت إلى تأكيد أن التوصل إلى الاتفاق مع إيران لا بد أن يخدم المصالح الثنائية للبلدين، ومنها البدء في تنفيذ ما سبق الاتفاق حوله بخصوص بناء عدد من المحطات النووية الجديدة في إيران، على غرار «بوشهر» إلى جانب المشاركة في الكثير من المشروعات الصناعية الثقيلة والخفيفة، ومنها صناعة الطائرات والسيارات، إلى جانب التعاون العسكري - التقني، فيما ركزت كل وسائل الإعلام الروسية على ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده تنوي التوسع في علاقاتها مع روسيا التي وصفها بـ«الشريك الاستراتيجي الأهم» لإيران.



إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.


لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، متطرّقة على وجه الخصوص إلى قصف تعرضت له مدرسة في إيران.

وأعربت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً في بيان عن «قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الشرق الأوسط، وعواقبه الوخيمة على الأطفال».

كما أعربت عن «قلقها إزاء التقارير الواردة عن ضربات استهدفت بنى تحتية مدنية، وبينها مدارس ومستشفيات، وأسفرت عن إصابة أطفال بجروح وصدمات نفسية، ومقتل كثير من الشباب».

وأشار البيان تحديداً إلى قصف طال مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية، واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه.

وأعلنت طهران مقتل 150 شخصاً غالبيتهم من التلميذات، في هذا الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، السبت.

ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا إسرائيل تنفيذ هذه الضربة. وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن «البنتاغون» يجري تحقيقاً في الحادث.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الوصول إلى الموقع للتحقق بشكل مستقل من عدد القتلى أو ملابسات الحادث.

وقالت لجنة حقوق الطفل: «هذا يذكِّرنا بأن الأطفال هم من الأشخاص الأكثر ضعفاً في النزاعات المسلحة، ويجب ألا يُعتبروا أبداً خسائر جانبية».

وأضافت: «يجب حماية الأطفال من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأعمال العدائية. جميع الأطراف ملزمة باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

ودعت اللجنة الدول الأطراف فيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال؛ ولا سيما من خلال عدم استهداف المدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية، وتمكين الجهات الإنسانية من الوصول إلى الأطفال والأسر المحتاجة.

وترصد هذه اللجنة تنفيذ الدول الأطراف فيها اتفاقية حقوق الطفل.

وتعد هذه الاتفاقية التي صادقت عليها 196 دولة أكثر معاهدات حقوق الإنسان تأييداً في التاريخ.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لم تصادق عليها، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).