غارناتشو... نجم ينتظره النضوج والبريق في مانشستر يونايتد

احترافية اللاعب الأرجنتيني الشاب تحيط بها التساؤلات والشكوك بسبب سلوكه خارج الملعب

غارناتشو يحرز هدف الفوز القاتل لمانشستر يونايتد على فولهام في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع (إ.ب.أ)
غارناتشو يحرز هدف الفوز القاتل لمانشستر يونايتد على فولهام في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع (إ.ب.أ)
TT

غارناتشو... نجم ينتظره النضوج والبريق في مانشستر يونايتد

غارناتشو يحرز هدف الفوز القاتل لمانشستر يونايتد على فولهام في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع (إ.ب.أ)
غارناتشو يحرز هدف الفوز القاتل لمانشستر يونايتد على فولهام في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع (إ.ب.أ)

لا يهتم أليخاندرو غارناتشو بأي شيء آخر سوى اللعب، وبالتالي فعندما لا يحدث ذلك فإنه يشعر بالإحباط الشديد. في الحقيقة، لا يمكن لأي شخص رأى هذا النجم الأرجنتيني الشاب في الملعب أن يشكك في قدراته وإمكاناته الهائلة، لكنه تعرض لانتقادات عامة بشأن سلوكه هذا الموسم. وخلال الشهر الماضي، أصدر المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، تحذيرا صريحا للاعب بشأن ما فعله خلال معسكر الفريق في تايلاند وأستراليا، قائلا: «في تلك الجولة لم يُظهر السلوك الذي كان يجب أن يتحلى به»، مشيرا إلى أن السبب في ذلك يعود إلى شعوره بالإحباط من عدم الحصول على الكثير من الفرص والمشاركة في المباريات في بداية الموسم. وكان غارناتشو قد ذهب متأخرا إلى اجتماعين ولم يشارك إلا في مباراة ودية واحدة خلال الصيف نتيجة لذلك.
وقبل أن يعلن المنتخب الأرجنتيني عن قائمته لبطولة كأس العالم التي توج بلقبها، قال تن هاغ إن الوجود المحتمل لغارناتشو ضمن قائمة المنتخب الأرجنتيني لمونديال قطر 2022 لن يكون «خطوة صحيحة» للاعب الشاب. وكان أن تردد أن غارناتشو قد يشكل مفاجأة القائمة النهائية -التي لم ينضم إليها فيما بعد- لكن تن هاغ قال حينها إنه ليس واثقا من أن ذلك قد يشكل الخيار الأفضل لتطور اللاعب الشاب.
من الواضح أن العديد من اللاعبين الشباب في سن الثامنة عشرة لا يعيشون الاحتراف بشكل كامل، لكن ذلك الأمر يأتي مع النضج بمرور الوقت، وقد لوحظ بالفعل أن سلوك اللاعب الأرجنتيني الشاب قد تحسن كثيرا منذ الانتقادات العلنية التي وجهها له تن هاغ. إن الموهبة الكبيرة لا تضمن لأي لاعب أن يتألق ويحقق النجاح على الفور، لكن كلما التزم اللاعب الشاب بالمعايير المطلوبة، كان ذلك أفضل له على المدى الطويل، وهو الأمر الذي ينطبق تماما على غارناتشو.

فرنانديز أكد أن غارناتشو لن يستمر طويلا على مقاعد البدلاء (رويترز)

وبعيدا عن العيوب المتصورة في شخصيته خارج الملعب، فإنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة داخل المستطيل الأخضر، ولديه رغبة كبيرة في اللعب لكي يُظهر للجميع ما يمكنه القيام به بسبب ثقته غير المحدودة في نفسه وفي إمكاناته. من المؤكد أن عدم اللعب بشكل منتظم في فريق من أفضل ستة فرق في الدوري الإنجليزي الممتاز في سن 18 عاما لا يجب أن يكون مصدر إحباط للكثيرين، لكن غارناتشو يسعى جاهدا لأن يثبت للمدير الفني الهولندي أنه الخيار الأفضل في مركز الجناح الأيسر. لكن يجب أن يدرك هذا اللاعب الشاب أنه في هذه السن الصغيرة لا يمتلك كل المقومات المطلوبة الآن.
لكن الشيء الواضح للجميع هو أن غارناتشو قادر على القيام بأشياء مذهلة عندما تكون الكرة بين قدميه، وهو شيء طبيعي بالنسبة للاعبين الأرجنتينيين الذين يعشقون كرة القدم. إنه يسعى دائما للحصول على الكرة، وبمجرد أن يحدث ذلك فإنه ينطلق بسرعة مذهلة نحو مدافعي الفرق المنافسة بدون أي خوف، وبدون أي شعور بالانزعاج من الإخفاقات السابقة ضد منافسيه. إنه يتميز بالسرعة الفائقة والمهارة الفذة، والقدرة على المرور من المدافعين بطريقة مختلفة في كل مرة.
ومع ذلك، لا يزال هذا النجم الشاب بحاجة لمعرفة كيف ومتى يستخدم إمكاناته المذهلة. إنه بحاجة إلى أن يعرف أن أسرع طريقة للوصول إلى المرمى لا تعني دائما محاولة المرور من المدافعين، لأنه عندما تكون هناك مساحات خالية فإنه يمكن الانطلاق فيها بسرعة، وهو الأمر الذي فعله غارناتشو في الهدف الذي أحرزه في مرمى ريال سوسيداد. إن الطريقة التي أحرز بها هذا الهدف، ثم هدف الفوز الذي أحرزه في مرمى فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت متأخر من المباراة، تُظهر أن هذا اللاعب الشاب يتحلى بالهدوء والثقة ورباطة الجأش في المواقف الصعبة.
ربما أثبت غارناتشو أنه من اكتشافات الموسم بعد أن نزل بديلا وسجل هدف الفوز المتأخر لمانشستر يونايتد خارج أرضه على فولهام في الوقت بدل الضائع، ونال إشادات من الجميع. وقال زميله برونو فرنانديز: «أعتقد أن الجميع شاهد مؤشرات على قدراته، ليس بسبب أهدافه أو تمريراته الحاسمة وإنما لطريقة دخوله المباراة. يتمتع بالكثير من الموهبة وتفانيه في العمل مع موهبته يشكلان فارقاً كبيراً بدخوله معنا من مقاعد البدلاء». وتابع: «نحن سعداء حقاً من أجله ونعلم أن باستطاعته منحنا الأهداف، التمريرات الحاسمة وإثبات الفرح في لعب كرة القدم». وأضاف: «لا أحد يحب الجلوس بديلا لذا يبدو سلوكه مذهلا عند مشاركته، لكن إذا حافظ على لمساته الهجومية المبهرة فلن يستمر طويلا على مقاعد البدلاء».
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، تكرر سيناريو آخر بالنسبة لفولهام حين خسر أمام قطب مانشستر الآخر سيتي حامل اللقب 1-2 في الوقت القاتل، بتلقيه هدفاً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عبر غارناتشو الذي تبادل الكرة مع إريكسن ثم توغل بسرعة البرق داخل المنطقة قبل أن يسددها أرضية على يسار الحارس الألماني برند لينو، مسجلاً هدفه الثالث في 13 مباراة خاضها حتى الآن في جميع المسابقات مع الفريق الأول.
لقد تحسن غارناتشو كثيرا فيما يتعلق بالركض بدون كرة، والتمركز السليم داخل الملعب حتى يمكنه استلام الكرة في أفضل مكان وتشكيل خطورة أكبر على مرمى المنافس في الثلث الأخير من الملعب، كما أظهر براعة كبيرة في التحول من الدفاع للهجوم. لكن من المهم أن يفهم أنه لم يصل إلى حالة الكمال بعد وأن هناك الكثير من الأمور التي يتعين عليه تطويرها، ومن الواضح أن اللاعب السابق لأتلتيكو مدريد يفهم هذا الأمر جيدا. إنه يعمل بجدية كبيرة في التدريبات لكي يطور من نفسه ويكون قادرا على المشاركة في المباريات. ومنذ انضمامه إلى مانشستر يونايتد في عام 2020، يسير غارناتشو وفق خطة تطوير موضوعة بعناية، وقد تجاوز كل التوقعات في هذا الشأن. وفي نفس الوقت، فإن مانشستر يونايتد يتفهم تماما حقيقة أنه يتعين عليه التعامل بشكل مختلف مع هذا اللاعب الموهوب حتى يساعده على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر.
وعندما يتم تطوير غارناتشو من الناحية البدنية، سيكون قادرا على التعامل مع شراسة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز على المدى الطويل. إنه غير منزعج بالمرة من طبيعة المنافسة الشرسة بين اللاعبين في صفوف الفريق الأول لمانشستر يونايتد، ويسعى لإثبات نفسه ولإظهار أنه يستحق مكانا في التشكيلة الأساسية للفريق. وفي المستقبل القريب، فإنه لا يزال بحاجة إلى التكيف مع متطلبات اللعب على أعلى مستوى لمدة 90 دقيقة، خاصة في ظل الطبيعة القاسية لوجوده في نادٍ مثل مانشستر يونايتد، الذي يلعب مباراتين في الأسبوع.
وخلال الموسم الماضي، كان غارناتشو هو النجم الأبرز في فوز فريق مانشستر يونايتد للشباب بكأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة ترافيس بينيون، حيث سجل سبعة أهداف في المسابقة، بما في ذلك هدفان في المباراة النهائية ضد نوتنغهام فورست. وطوال المسابقة، كان هو اللاعب الذي يعتمد عليه اللاعبون الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما لكي يصنع الفارق أمام الفرق الأخرى. وفي موقف يعكس تماما ثقته الكبيرة في نفسه، فقد أخبر المدربين أنه سيحرز هدفين في المباراة النهائية، وهو التوقع الذي كان سعيدا بتحقيقه أمام أكثر من 60 ألف متفرج على ملعب أولد ترافورد.
جاء ذلك بعد أسبوعين من ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز في المباراة التي تعادل فيها مانشستر يونايتد مع تشيلسي بهدف لكل فريق على ملعب أولد ترافورد. وعلاوة على ذلك، فقد انضم لقائمة المنتخب الأرجنتيني في مارس (آذار) الماضي، وهو شيء مثير للإعجاب بالنسبة للاعب كان يبلغ من العمر 17 عاما في ذلك الوقت. قد يكون التدريب لمدة أسبوع مع مثله الأعلى ليونيل ميسي والمنتخب الأرجنتيني الذي توج بعد ذلك بفترة قصيرة بكأس العالم أفضل طريقة لإبعاد غارناتشو عن العودة للعب مع إسبانيا، التي كان يمثلها على مستوى الشباب قبل أن يغير قراره ويقرر اللعب للأرجنتين التي وُلدت بها أمه.
يتطلع مانشستر يونايتد إلى التعاقد مع مهاجم آخر في فترة الانتقالات الشتوية القادمة بعد رحيل كريستيانو رونالدو، ودخول جادون سانشو في تدريبات منفردة بعيدا عن زملائه خلال توقف الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب كأس العالم، لكي يستعيد مستواه المعهود. وبالتالي، يمتلك غارناتشو فرصة ذهبية خلال الأسابيع المقبلة لإظهار أنه يمكن أن يكون لاعبا أساسيا في تشكيلة مانشستر يونايتد، خاصة في ظل خوض الأندية لعدد كبير ومكثف من المباريات خلال الفترة المقبلة. من المؤكد أنه لن يتم الحكم على غارناتشو، الذي سيبلغ من العمر 19 عاما في يوليو (تموز) المقبل، بناء على ما سيقدمه خلال الأشهر الستة المقبلة، لكن هذه الفترة ستكون بمثابة فترة إعداد أخرى ومهمة للغاية تحت قيادة تين هاغ.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.