رئيس المخابرات الأوكرانية: الحرب تراوح في طريق مسدود

رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (رويترز)
رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (رويترز)
TT

رئيس المخابرات الأوكرانية: الحرب تراوح في طريق مسدود

رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (رويترز)
رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (رويترز)

قال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف إن القتال في بلاده يقف حالياً في طريق مسدود، حيث لا يمكن لأوكرانيا أو روسيا إحراز تقدم كبير، بينما تنتظر كييف الحصول على أسلحة أكثر تقدماً من الحلفاء الغربيين.
وبعد أن استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على مدينة خيرسون الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت معظم أشرس المعارك تدور حول باخموت في منطقة دونيتسك الشرقية. وفي أماكن أخرى، يبدو أن القوات الروسية تقف حالياً في موقف دفاعي بينما أدى الشتاء إلى إبطاء وتيرة العمليات البرية الأوكرانية عبر خط المواجهة الذي يبلغ طوله 1000 كيلومتر (620 ميلاً).
وفي مقابلة مع شبكة «بي بي سي» البريطانية، قال بودانوف: «الوضع عالق حالياً. إنه لا يتحرك تماماً».
وأضاف: «القتال وصل الآن إلى طريق مسدود وروسيا تتعرض لخسائر كبيرة للغاية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن الكرملين قرر الإعلان عن تعبئة أخرى للمجندين.
لكنه لفت إلى أن القوات الأوكرانية ما زالت تفتقر إلى الموارد للمضي قدماً في مناطق متعددة.

وقال: «لا يمكننا هزيمتهم في كل الاتجاهات بشكل شامل. ولا يمكنهم هزيمتنا أيضاً. نحن نتطلع بشدة إلى إمدادات أسلحة جديدة ووصول أسلحة أكثر تقدماً».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر مسؤولون أوكرانيون كبار من أن روسيا تستعد لهجمات كبرى أخرى في أوكرانيا، وتخطط لدمج نصف جنود الاحتياط البالغ عددهم 300 ألف الذين لم يتم إرسالهم إلى الجبهة مع الوحدات الحالية لشن هجوم في أوائل العام المقبل.
وقالوا إن هذا قد يشمل هجوماً آخر من أراضي بيلاروسيا باتجاه كييف.
لكن بودانوف قال إن محاولة موسكو إيهام كييف بأنها ستشن هجوماً من بيلاروسيا هو مجرد حيلة هدفها دفع أوكرانيا لسحب قواتها عن ساحات القتال في الجنوب والشرق إلى الشمال.
وأشار رئيس المخابرات الأوكرانية إلى أن هناك قطاراً محملاً بالجنود الروس توقف مؤخراً في موقع قريب من الحدود البيلاروسية الأوكرانية وعاد بعد عدة ساعات وعلى متنه جميع الجنود، مما يعني أن ذهابه إلى هناك كان مجرد حيلة لخداع أوكرانيا.
وأوضح قائلاً: «لقد فعلوا ذلك علناً خلال النهار، حتى يراهم الجميع. حتى الآن، لا أرى أي مؤشرات على استعدادات لغزو كييف أو شن هجوم من بيلاروسيا».
وتأتي هذه المقابلة بعد أيام من سفر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة البيلاروسية مينسك لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأثارت زيارته التكهنات بأنه قد يحاول إقناع الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، وهو حليف قديم له، بإرسال قوات بيلاروسية إلى أوكرانيا.
ويوم الأحد الماضي، قال ليونيد كاسينسكي رئيس المديرية الرئيسية للآيديولوجية في وزارة الدفاع في بيلاروسيا إن أنظمة الصواريخ التكتيكية «إسكندر»، وأنظمة الدفاع الجوي «إس - 400» التي نشرتها روسيا في بيلاروسيا جاهزة تماماً لأداء المهام المنوطة بها.

وأضاف في مقطع مصور تم بثه على «تلغرام»: «أتم جنودنا وأطقمنا تدريبهم بالكامل في مراكز التدريب القتالي المشترك للقوات المسلحة للاتحاد الروسي وجمهورية بيلاروسيا».
وأضاف: «هذه الأنواع من الأسلحة (أنظمة إسكندر وإس - 400) في مهمة قتالية اليوم، وهي جاهزة تماماً لأداء المهام المنوطة بها».
ولم يتضح عدد أنظمة إسكندر القادرة على حمل الأسلحة النووية التي تم نشرها في بيلاروسيا بعد أن قال بوتين في يونيو (حزيران) الماضي إن موسكو ستزود مينسك بها وبأنظمة دفاع جوي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.