الإيرادات التشغيلية للقطاع الخاص السعودي تتخطى تريليون دولار

المنشآت تستعيد قوتها بالعودة إلى مستوى أداء قبل جائحة كورونا

قطاع الأعمال في السعودية يشهد تعافيا ليعود إلى مستويات أدائه التشغيلي المتنامي قبل جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
قطاع الأعمال في السعودية يشهد تعافيا ليعود إلى مستويات أدائه التشغيلي المتنامي قبل جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
TT

الإيرادات التشغيلية للقطاع الخاص السعودي تتخطى تريليون دولار

قطاع الأعمال في السعودية يشهد تعافيا ليعود إلى مستويات أدائه التشغيلي المتنامي قبل جائحة كورونا (الشرق الأوسط)
قطاع الأعمال في السعودية يشهد تعافيا ليعود إلى مستويات أدائه التشغيلي المتنامي قبل جائحة كورونا (الشرق الأوسط)

أشارت نتائج إحصاءات رسمية عن تجاوز الإيرادات التشغيلية لقطاع الأعمال في السعودية خلال العام الماضي 4 تريليونات ريال (تريليون دولار)، في حين كشفت بيانات عن وصول الإيرادات التشغيلية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد حوالي 1.2 تريليون ريال (337 مليار دولار).
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء أمس (الأربعاء) أن نتائج الأعمال الهيكلية للعام السابق تشير إلى تعافي قطاع الأعمال من تأثيرات جائحة كورونا التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية والتي خلفت آثار متفاوتة الأبعاد على مختلفة الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب البيانات، برزت ملامح تحسن أداء الأنشطة الاقتصادية بوتيرة تعافي متفاوتة بين مختلف القطاعات من تعافي كامل وملحوظ إلى جزئي، مما ساهم في النهوض بقطاع الأعمال من جديد ليتقدم مستويات أدائه التي كان عليها خلال 2019 متجاوزةً بذلك تحديات 2020.
وتظهر الإحصائيات أن أكثر الأنشطة تحقيقاً للإيرادات هي الصناعة التحويلية، والتعدين واستغلال المحاجر، كذلك تجارة الجملة والتجزئة.
بلغت النفقات التشغيلية لقطاع الأعمال 1.7 تريليون ريال (465 مليار دولار) يتقدمها الصناعة التحويلية، يليه تجارة الجملة والتجزئة، ثم التشييد.
ووصل إجمالي تعويضات المشتغلين خلال العام المنصرم 388.4 مليار ريال (103 مليارات دولار)، تقدمت أنشطة الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والتشييد، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية الأخرى، نظراً لضخامة هذه القطاعات وما تحتويه من أعداد مشتغلين مقارنةً بنظيراتها.
وذكرت البيانات الرسمية أنه مقارنةً بالعام الماضي، ارتفعت الإيرادات التشغيلية لمنشآت قطاع الأعمال بشكل واضح مدعومة بزيادة في العديد من الأنشطة الاقتصادية لتبلغ نسبة 26 في المائة.
وأظهرت نتائج الإحصاءات ارتفاع الإيرادات التشغيلية في الأنشطة الرياضية والترفيهية والتسلية 36.6 في المائة، وزادت أيضاً في أنشطة صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة، بالإضافة إلى تجارة التجزئة، باستثناء المركبات ذات المحركات والدراجات النارية بنسبة 36 في المائة و17 في المائة على التوالي.
ووفقاً للهيئة العامة للإحصاء، فقد زادت النفقات التشغيلية في قطاع الأعمال خلال العام السابق بنسبة 20.9 في المائة قياساً بـ2020، نتيجةً للارتفاع الذي شهد مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويتبين من خلال الإحصائية ارتفاع النفقات التشغيلية في نشاط تشييد المباني 27.7 في المائة، وصنع المنتجات الغذائية، والمواد الكيميائية ومنتجاتها 11.8 و49.8 في المائة على التوالي.
وانخفضت النفقات التشغيلية في نشاطي التخزين والدعم للنقل، وأنشطة البرمجة الحاسوبية والخبرة الاستشارية وما يتصل بها بنسبة 6.4 في المائة و7 في المائة على التوالي.
وأشارت الإحصائية إلى ارتفاع تعويضات المشتغلين خلال العام الفائت 12 في المائة مقارنةً بالعام ما قبل الماضي، متأثرة بزيادة التعويضات في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، حيث تظهر النتائج وجود ارتفاع في نشاط تجارة الجملة، باستثناء المركبات ذات المحركات والدراجات النارية 18.9 في المائة، والنقل الجوي 15.9 في المائة، والأنشطة الأخرى للتعدين واستغلال المحاجر 13.9 في المائة، في حين انخفضت تعويضات المشتغلين في الفلزات القاعدية 3.2 في المائة.
من جانب آخر، تكشف الإحصائية تحسن أداء العديد من الأنشطة الاقتصادية التي تأثرت بشكل مباشر بجائحة كورونا والتي عادت خلال العام المنصرم إلى مستويات أدائها الطبيعية التي كانت عليها قبل بداية (كوفيد - 19).
ولفتت النتائج إلى ارتفاع إيرادات أنشطة وكالات السفر ومشغلي الجولات السياحية وخدمات الحجز 185.5 في المائة، والإقامة 102.8 في المائة، والأنشطة الأخرى للتعدين واستغلال المحاجر 4.6 في المائة.
وأفصحت نتائج الإحصائية عن استقرار العديد من الأنشطة الاقتصادية وعدم تأثرها بالجائحة مستمرة في تحقيق معدلات نمو طبيعية خلال الأعوام الثلاث الماضية مثل الاتصالات، والبرمجة الحاسوبية والخبرة الاستشارية وما يتصل بها، وأنشطة الخدمات المالية.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أمس (الأربعاء) عن نتائج إحصاءات المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتبلغ الإيرادات التشغيلية لهذا القطاع 1.2 تريليون ريال (337 مليار دولار) خلال العام السابق مرتفعة بنسبة 25 في المائة قياساً بـ2020.
وذكرت الإحصائية أن النفقات التشغيلية بلغت 659.5 مليار ريال (175 مليار دولار) بنسبة ارتفاع 33 في المائة، فيما وصلت تعويضات المشتغلين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة 155.8 مليار ريال (41.5 مليار دولار) بزيادة 19 في المائة.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».