«الرقابة» السعودية تكشف تفاصيل قضايا فساد جديدة

أكدت الهيئة مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
أكدت الهيئة مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
TT

«الرقابة» السعودية تكشف تفاصيل قضايا فساد جديدة

أكدت الهيئة مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)
أكدت الهيئة مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، اليوم (الثلاثاء)، عن تفاصيل عدد من القضايا الجنائية التي باشرتها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن العمل جار لاستكمال الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها.
وجاء ضمن أبرز تلك القضايا إيقاف طبيبين استشاريين أعدّا تقارير طبية تتضمن إجراءَهما (18.953) عملية جراحية لم يقوموا بها ومطالبة المستشفيات التي يعملون فيها بمبلغ 87.336.296 ريالا مقابلها، ودفعهما مبالغ لأطباء (غير مُصرَّح لهم) لإجرائها نيابة عنهما. وموظف متقاعد من إحدى أمانات المناطق لحصوله خلال فترة عمله على مبالغ مالية مقابل اعتماد مخططات، وعدم تقديمه ما يثبت مشروعية مصدر الإيداعات النقدية بحساباته البنكية التي بلغت 81.234.439 ريالاً. وموظف سابق ببلدية فرعية في إحدى المناطق؛ لترسيته مشاريع بقيمة 10.944.387 ريالاً بطريقة غير نظامية على كيان تجاري هو مالكه الفعلي.
وجرى بالتعاون مع وزارة الداخلية، إيقاف ضابط برتبة مقدم يعمل بشرطة إحدى المحافظات؛ لاستيلائه على 755.900 ريالٍ، ومواطنيْن عرضا مليونين ومائتي ألف ريالٍ مقابل حفظ قضية منظورة لدى «مديرية مكافحة المخدرات» متهم بها قريبهما، وموظف بالشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل المشغلة لنظام (ساهر)، لحصوله على 11 ألف ريال من مواطن مقابل تخفيض قيمة مخالفاته المرورية. كما تم بالتعاون مع النيابة العامة إيقاف موظف يعمل بها لإفشائه أسرار تحقيق في قضية منظورة لديها لصالح متهم فيها؛ مقابل تحقيق منافع شخصية.
وشملت القضايا إيقاف مدير عام ومديريْ قسم المحاسبة والموارد البشرية بنادي الفروسية في إحدى المناطق؛ لاستيلائهم على 579.072 ريالاً من خزينة النادي. وأمين صندوق يعمل بمجمع طبي تابع لوزارة الصحة؛ لاستيلائه على 276.333 ريالاً من صندوق الأمانات الخاص بالمرضى. وموظف ببلدية إحدى المحافظات وآخر بشركة المياه الوطنية لحصولهما على مائتي ألف ريالٍ من رجل أعمال «تم إيقافه» مقابل إنجاز معاملات تخصه بطريقة غير نظامية. وموظف بـ«الأحوال المدنية»؛ لحصوله على 149.150 ريالاً من مواطن «تم إيقافه» مقابل استخراج 3 هويات وطنية لأبنائه بطريقة غير نظامية، وقيام الأخير ببيعها مقابل 300 ألف ريالٍ لكل هوية.
وقُبض بالجرم المشهود على مقيم لحظة دفعه 50 ألف ريالٍ مقابل رفع قريبه من قائمة إيقاف الخدمات والمنع من السفر، وآخر لحظة تسلمه مبلغ 8.450 ريالاً؛ مقابل استخراج شهادات صحية لمقيمين لمزاولة العمل في مطاعم بطريقة غير نظامية بمساعدة زوجته (مقيمة قُبِضَ عليها لاحقاً)، ومساعد مدير فرع وزارة التجارة بإحدى المحافظات لحظة تسلمه 20 ألف ريالٍ من أصل 80 ألف ريالٍ تم الاتفاق عليها مقابل حفظ قضية تستر تجاري منظورة لدى الوزارة مرتبطة بكيان تجاري.
وأُوقف موظفان يعملان بالشؤون الصحية في إحدى المناطق؛ لتسلمهما 15 ألف ريالٍ مقابل وعدهما بتوظيف مواطن. ومدير قسم الأراضي ببلدية إحدى المحافظات؛ لدفعه ألفيْ ريالٍ لموظف «تم إيقافه» مقابل إصدار تقرير فني ليتمكن الأول من تغيير موقع (4) أراضٍ ممنوحة لمواطنين، ومن ثم نقل ملكية الأراضي لنفسه. وضابط برتبة عقيد بشرطة إحدى المناطق وموظف يعمل بإحدى الشركات العاملة بالمطار ومدير فنادق؛ لاشتراكهم مع مواطن «تم إيقافه» في تمكين 89 وافداً من السكن بطريقة غير نظامية، ومحاولة الدخول للمشاعر المقدسة لموسم الحج الماضي. ومواطن ومقيم لإصدارهما شهادة اجتياز الفحص الطبي لتجديد رخصة القيادة دون حضور المستفيد للمركز الصحي مقابل مبالغ مالية.
وأكدت هيئة الرقابة استمرارها في رصد وضبط كل من يتعدَّى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة، ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، لكون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكويت: تعاملنا مع 212 صاروخاً و394 «مسيّرة» منذ بدء الاعتداءات

تصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت الاثنين الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت الاثنين الماضي (رويترز)
TT

الكويت: تعاملنا مع 212 صاروخاً و394 «مسيّرة» منذ بدء الاعتداءات

تصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت الاثنين الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت الاثنين الماضي (رويترز)

أعلنت الكويت، فجر الجمعة، عن رصدها وتعاملها مع 212 صاروخاً باليستياً و394 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أجواء البلاد وحتى الآن.

وتواصل طهران منذ السبت الماضي هجماتها العدائية تجاه دول الخليج، مستهدفة منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في السعودية وقطر والإمارات والكويت وعُمان والبحرين، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وذكرت وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي الأول لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة، أن القوات المسلحة تصدت للصواريخ والطائرات المسيّرة، وتم اعتراضها ضمن منطقة العمليات الجارية.

وأشار العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إلى تسجيل 67 إصابة بين منتسبي الجيش الكويتي، منوهاً بأن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، وجميعهم بحالة صحية مستقرة، في حين تخضع حالتان حالياً للمتابعة.

وأكد العطوان أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد وتعمل على مدار الساعة، مبيناً أن هناك متابعة دقيقة ومستمرة لجميع التطورات الميدانية بالتنسيق الكامل مع الجهات العسكرية والأمنية ومؤسسات الدولة المختلفة. ولفت إلى منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية، أن الأوضاع في البلاد مطمئنة ومستقرة، مضيفة أنه تم تشغيل صافرات الإنذار 50 مرة منذ بدء الأوضاع الراهنة، وجرى التعامل مع 165 بلاغاً بسقوط شظايا.

ودعت الوزارة الجميع للالتزام بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة، وعدم تحريك أو الاقتراب من أي أجسام غريبة أو شظايا، والإبلاغ عنها فوراً عبر هاتف الطوارئ (112)، والتزام الهدوء عند سماع صافرات الإنذار والتوجه فوراً إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ.

بدوره، شدَّد العميد ناصر بوصليب، مدير عام العلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية، على منع تصوير أو نشر التحركات الأمنية أو مواقع التعامل مع الأحداث حفاظاً على المصلحة الوطنية، داعياً الجميع لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الالتفات إلى الإشاعات أو تداول الأخبار غير الموثوقة.

من ناحيتها، قالت وزارة الصحة، إن منظومتها تعمل بكامل الجاهزية عبر 7 مستشفيات عامة و14 مركزاً تخصصياً و118 مركز رعاية أولية موزعة في مختلف مناطق البلاد، لافتة إلى تشغيل 79 مركزاً ونقطة إسعاف مدعومة بـ222 سيارة إسعاف و453 من الكوادر الفنية يعملون على مدار الساعة.

وأكد الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن المخزون الاستراتيجي للدم مطمئن، حيث تم جمع نحو 2000 وحدة دم منذ إطلاق حملة التبرع، مضيفاً أن نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات الحكومية تبلغ نحو 49 في المائة، ما يعكس طاقة استيعابية مريحة للتعامل مع أي طارئ.


السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».