«المركزي} المصري يرصد تداول سلع محلية بالدولار وشركات تحتفظ بالنقد الأجنبي

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
TT

«المركزي} المصري يرصد تداول سلع محلية بالدولار وشركات تحتفظ بالنقد الأجنبي

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)

قال البنك المركزي المصري إنه رصد قيام البعض بتداول السلع داخل مصر بالعملات الأجنبية، وتأسيس شركات ذات طبيعة خاصة خارج البلاد تقوم بالوساطة خصوصاً في مجالي التصدير والسياحة، تستهدف الاحتفاظ بالنقد الأجنبي خارج البلاد والتعامل فيه خارج الإطار القانوني.
وأوضح «المركزي» في بيان صحافي، أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «بعض هذه الشركات تطلب تدبير النقد الأجنبي من القطاع المصرفي المصري على الرغم من احتفاظها بحصيلة متراكمة من النقد الأجنبي في الخارج». مؤكداً أنه يراقب تطورات الأوضاع الخاصة بسوق النقد الأجنبي عن كثب، و«يتخذ كل التدابير اللازمة لمجابهة أي ممارسات ضارة بالاقتصاد القومي، وكذلك اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضبط السوق وتحقيق استقرار الأوضاع النقدية في المستقبل القريب».
تعاني مصر، أكبر دولة من حيث التعداد السكاني في المنطقة، من فجوة دولارية، بدأت تشهد انفراجة أول من أمس بعد الإفراج عن سلع بلغت قيمتها 5 مليارات دولار منذ بداية الشهر الجاري، على أن يتبعها الإفراج تباعاً عن سلع أخرى بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، وفق مجلس الوزراء المصري.
ورصد «المركزي»، الذي يسعى جاهداً لحلحلة أزمة الدولار في البلاد بعد موافقة صندوق النقد الدولي على قرضٍ منتصف الشهر الجاري بقيمة 3 مليارات دولار، «مخالفات في عمليات تحويل الأموال من المصريين المقيمين بالخارج، عن طريق قنوات غير مشروعة من غير المصرح لها القيام بهذه التحويلات، والتي تصل عقوبتها إلى السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر».
وأضاف أن هناك زيادة مطردة في الاستخدامات الخاصة ببطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر خارج البلاد، رغم وجود أصحاب البطاقات داخل البلاد، حيث بلغت ذروتها في منتصف الأسبوع الماضي، بمبالغ تصل إلى 55 مليون دولار في يوم واحد بزيادة تقدر بأكثر من 5 أضعاف عن المتوسط اليومي في الربع الأخير من العام السابق.
وقال إنه جارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، مشيراً إلى مراعاة وضع حدود كافية لتلبية الاحتياجات الفعلية للعملاء من النقد الأجنبي خصوصاً لأغراض التعليم والعلاج من خلال البطاقات مع الإبقاء على الحدود السابقة للعملاء الموجودين بالخارج قبل صدور الضوابط الجديدة في 22 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وكذلك عدم التقيد بأي حدود على بطاقات العملاء الذين لديهم حسابات بالعملة الأجنبية ويتم سداد استخداماتها بالعملة ذاتها.
ووصف البنك المركزي هذه الممارسات بأنها «تستهدف زعزعة الاستقرار النقدي والمالي للبلاد، وكذا محاولة تحقيق أرباح سريعة بطرق غير مشروعة»، مؤكداً «قوة وصلابة القطاع المصرفي وقدرته على تحمل الصدمات كافة بما يكفل الحفاظ على ودائع عملاء البنوك بالعملات المختلفة».


مقالات ذات صلة

المركزي المصري يثبّت الفائدة الأساسية عند 19 و20 %

الاقتصاد مبنى المصرف المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

المركزي المصري يثبّت الفائدة الأساسية عند 19 و20 %

قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية أحدث تطورات التضخم ومساره المتوقع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جانب من لقاء رئيس هيئة قناة السويس بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى في القاهرة 23 سبتمبر2026 (هيئة قناة السويس)

مصر: سياسات تسعيرية مرنة تسهم في عودة عدد من الخدمات الملاحية بقناة السويس

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن السياسات التسعيرية المرنة وجهود الهيئة في التواصل الفعال مع العملاء، أثمرت عودة عدد كبير من الخدمات الملاحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
TT

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري، ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة إجمالية تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830 ميغاواط، وتُعد المحطتان من مشاريع الإنتاج المستقل للطاقة، وتعملان بتقنية توربينات الغاز ذات الدورة المركبة.

وأشارت الشركة إلى أنها تلقت في 22 سبتمبر (أيلول) 2026 إشعارين بمنح شهادتي التشغيل التجاري الأولي، إذ بدأت وحدات «طيبة 1» في المدينة المنورة التشغيل بقدرة 1272 ميغاواط من أصل 1934 ميغاواط، فيما بدأت وحدات «القصيم 1» التشغيل بقدرة 1283 ميغاواط من أصل 1896 ميغاواط.

مشروع «رماح 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

حصة «أكوا» 40%

وتمتلك «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة في كل من المشروعين، من خلال شركتي «سدرة الأولى للكهرباء» و«قدرة الأولى للكهرباء»، اللتين تلقت الشركة عبرهما إشعاري التشغيل التجاري الأولي للمحطتين، على التوالي.

وتتوقع الشركة أن يبدأ الأثر المالي للمرحلة الأولى بدءاً من الربع الرابع من عام 2026.

وقال الدكتور والمستشار المالي والاقتصادي حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط» إن التحول الأهم مع بدء التشغيل التجاري يتمثل في انتقال المشروعين من أصول تحت التطوير إلى أصول مولدة للتدفقات النقدية وفق عقود طويلة الأجل، مما يعزز قدرة «أكوا» على توليد تدفقات نقدية متكررة، ويدعم تمويل مشاريع جديدة، ويخفض اعتمادها النسبي على التمويل الخارجي.

وأوضح أن بداية الأثر المالي ستظهر، وفق المتوقع، في نتائج الربع الرابع من 2026، إلا أن الأثر الكامل سيتدرج مع دخول بقية القدرات الإنتاجية للخدمة، ولا يكتمل بالضرورة خلال ربع واحد، مشدداً على أن حجم التدفقات النقدية الفعلية للشركة يجب أن يُقرأ بعد احتساب حصة الملكية والتمويل والتكاليف التشغيلية.

من جانبه، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح المالية» محمد الفراج لـ«الشرق الأوسط» إن بدء التشغيل التجاري للمشروعين سيولد تدفقات نقدية تشغيلية وفق العقود المبرمة، إلا أن التدفقات الفعلية إلى «أكوا» ستتأثر بخدمة الدين وهيكل القروض وآلية توزيع السيولة بين الشركاء، فيما يرتبط انعكاسها على الأرباح بتوقيت وطريقة الاعتراف المحاسبي.

ومن المنظور الاستثماري، يرى الفراج أن أهمية مشروعي «طيبة 1» و«القصيم 1» لا ترتبط بنتائج ربع مالي محدد، وإنما بقدرتهما بعد التشغيل على تحويل العقود طويلة الأجل إلى تدفقات نقدية مستقرة ومتكررة، بما يدعم وضوح الرؤية المالية والربحية المستدامة لـ«أكوا» على المدى الطويل.

أحد مشاريع «أكوا» لتوليد الطاقة في السعودية (الشركة)

مشاركة القطاع الخاص

ويرى العطاس أن دخول المحطتين مرحلة التشغيل يضيف قدرات جديدة لمواكبة الطلب المتنامي على الكهرباء، مدفوعاً بالتوسع الصناعي ومراكز البيانات والمدن والمشاريع الكبرى، وقال إن الكهرباء «لم تعد مجرد خدمة أساسية، بل أصبحت بنية تحتية للنمو الاقتصادي».

وأكد أن مشاركة القطاع الخاص أصبحت من المحركات الرئيسية لتوسع قطاع الكهرباء، عبر توفير رأس المال والخبرة، في حين تمنح العقود طويلة الأجل وضوحاً أكبر للإيرادات، بما يدعم دورة استثمارية أوسع ويسرّع تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030».

وفي هذا الصدد، أشار الفراج إلى أن توسع مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية للطاقة يسهم في تخفيف أعباء الإنفاق الرأسمالي المباشر، وتوزيع المخاطر بين الجهات الحكومية والمطورين والممولين، إلى جانب جذب رؤوس الأموال والخبرات الفنية والهندسية، بما يعزز قدرة قطاع الكهرباء على مواكبة نمو الطلب على الطاقة.

وكانت «أكوا» قد وقّعت في مايو (أيار) 2024 اتفاقيات التمويل الأساسية للمشروعين، بقيمة 5.69 مليار ريال (1.52 مليار دولار) لكل مشروع ولمدة تصل إلى 28.1 عام.


وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»
صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»
TT

وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»
صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

بينما شددت مشاركة وفدها في اجتماع الرياض بشأن «إكسبو 2030»، قريباً، أفصحت صربيا عن نيتها فتح باب التقديم للمشاركة في «إكسبو 2027»، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، والذي سيُقام في بلغراد تحت شعار «اللعب من أجل الإنسانية، الرياضة والموسيقى للجميع»، وذلك في الفترة من 15 مايو (أيار) إلى 15أغسطس (آب) 2027.

وفي هذا الإطار، أكد بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض تحت شعار «عصر التغيير: معاً من أجل غدٍ مستشرف»، مشيراً إلى أن المشاركة تتيح فرصة لتبادل الخبرات بين البلدين بشأن تنظيم المعرضين وتعزيز التعاون الثنائي.

وتحتضن العاصمة السعودية، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك عقب توقيع السعودية والمكتب الدولي للمعارض «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين»؛ بغرض ترسيخ الإطار القانوني والإداري المُنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية.

كما تستضيف بلغراد «إكسبو 2027» المتخصص خلال الفترة من 15 مايو إلى 15 أغسطس 2027، تحت شعار «اللعب من أجل الإنسانية: الرياضة والموسيقى للجميع».

وقال بيزينيتش إن بلاده ترى في استضافة الرياض لـ«إكسبو 2030» فرصة لتعزيز التعاون مع السعودية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين خلال التحضير للمعرضين وتنظيمهما.

وأضاف أن مشاركة صربيا في الاجتماع المقبل للدول المشاركة في «إكسبو 2030» بالرياض ستوفر مجالاً لمواصلة تبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب التي راكمها البلدان في التحضير للفعاليات الدولية الكبرى.

وكانت السعودية قد وقَّعت في أبريل (نيسان) الماضي اتفاق مشاركتها في «إكسبو 2027 بلغراد»، حيث تستعد لإقامة أحد أكبر الأجنحة الوطنية في المعرض، في موقع بارز عند مدخل منطقة «إكسبو».

السفير الصربي لدى السعودية د. دراغان بيزينيتش

توسيع التعاون الاقتصادي

وأشار السفير الصربي إلى أن البلدين بحثا خلال لقاءات حديثة توسيع الشراكة والتعاون عبر «إكسبو»، إلى جانب زيادة التجارة والاستثمارات، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات المتقدمة.

وقال إن الفترة المقبلة قد تشهد مزيداً من التعاون في مجالات الطاقة، والزراعة، والصناعات الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى مجالات صناعة السلام والتنمية.

وأكد بيزينيتش أن صربيا مهتمة بتعميق التعاون الشامل مع السعودية، وزيادة حضور الشركات الصربية في السوق السعودية، والاستفادة من فرص التعاون والاستثمار بين قطاعي الأعمال في البلدين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه التجارة الثنائية نمواً متسارعاً؛ إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وصربيا 121 مليون دولار بنهاية 2025، بزيادة تعادل تسعة أضعاف مستواها في 2012، قبل أن ترتفع إلى 130.4 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، مسجلة نمواً بنسبة 152 في المائة على أساس سنوي.

إعفاءات التأشيرات

وفي الجانب الدبلوماسي، أكد بيزينيتش أهمية اتفاق إلغاء متطلبات التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والخاصة، عادَّاً أن الخطوة من شأنها تسهيل حركة المسؤولين وتعزيز الاتصالات بين البلدين.

وكانت السعودية وصربيا قد وقَّعتا اتفاقاً لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية من متطلبات التأشيرة، في إطار توسيع قنوات التواصل والتعاون الرسمي بين الجانبين.

وقال السفير إن العلاقات السعودية - الصربية تشهد توسعاً في مجالات متعددة، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع إلى تحويل تنامي الاتصالات السياسية والاقتصادية إلى مزيد من المشاريع والتعاون بين مؤسسات وقطاعي الأعمال في البلدين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استضافة البلدين معرضين دوليين متتاليين؛ ما يوفر إطاراً عملياً لتبادل الخبرات والمعرفة وبناء علاقات جديدة بين المؤسسات والشركات السعودية والصربية.


«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
TT

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)
مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري، ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة إجمالية تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830 ميغاواط، وتُعد المحطتان من مشاريع الإنتاج المستقل للطاقة، وتعملان بتقنية توربينات الغاز ذات الدورة المركبة.

وأشارت الشركة إلى أنها تلقت في 22 سبتمبر (أيلول) 2026 إشعارين بمنح شهادتي التشغيل التجاري الأولي، إذ بدأت وحدات «طيبة 1» في المدينة المنورة التشغيل بقدرة 1272 ميغاواط من أصل 1934 ميغاواط، فيما بدأت وحدات «القصيم 1» التشغيل بقدرة 1283 ميغاواط من أصل 1896 ميغاواط.

مشروع «رماح 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

حصة «أكوا» 40%

وتمتلك «أكوا» حصة تبلغ 40 في المائة في كل من المشروعين، من خلال شركتي «سدرة الأولى للكهرباء» و«قدرة الأولى للكهرباء»، اللتين تلقت الشركة عبرهما إشعاري التشغيل التجاري الأولي للمحطتين، على التوالي.

وتتوقع الشركة أن يبدأ الأثر المالي للمرحلة الأولى بدءاً من الربع الرابع من عام 2026.

وقال الدكتور والمستشار المالي والاقتصادي حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط» إن التحول الأهم مع بدء التشغيل التجاري يتمثل في انتقال المشروعين من أصول تحت التطوير إلى أصول مولدة للتدفقات النقدية وفق عقود طويلة الأجل، مما يعزز قدرة «أكوا» على توليد تدفقات نقدية متكررة، ويدعم تمويل مشاريع جديدة، ويخفض اعتمادها النسبي على التمويل الخارجي.

وأوضح أن بداية الأثر المالي ستظهر، وفق المتوقع، في نتائج الربع الرابع من 2026، إلا أن الأثر الكامل سيتدرج مع دخول بقية القدرات الإنتاجية للخدمة، ولا يكتمل بالضرورة خلال ربع واحد، مشدداً على أن حجم التدفقات النقدية الفعلية للشركة يجب أن يُقرأ بعد احتساب حصة الملكية والتمويل والتكاليف التشغيلية.

من جانبه، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح المالية» محمد الفراج لـ«الشرق الأوسط» إن بدء التشغيل التجاري للمشروعين سيولد تدفقات نقدية تشغيلية وفق العقود المبرمة، إلا أن التدفقات الفعلية إلى «أكوا» ستتأثر بخدمة الدين وهيكل القروض وآلية توزيع السيولة بين الشركاء، فيما يرتبط انعكاسها على الأرباح بتوقيت وطريقة الاعتراف المحاسبي.

ومن المنظور الاستثماري، يرى الفراج أن أهمية مشروعي «طيبة 1» و«القصيم 1» لا ترتبط بنتائج ربع مالي محدد، وإنما بقدرتهما بعد التشغيل على تحويل العقود طويلة الأجل إلى تدفقات نقدية مستقرة ومتكررة، بما يدعم وضوح الرؤية المالية والربحية المستدامة لـ«أكوا» على المدى الطويل.

أحد مشاريع «أكوا» لتوليد الطاقة في السعودية (الشركة)

مشاركة القطاع الخاص

ويرى العطاس أن دخول المحطتين مرحلة التشغيل يضيف قدرات جديدة لمواكبة الطلب المتنامي على الكهرباء، مدفوعاً بالتوسع الصناعي ومراكز البيانات والمدن والمشاريع الكبرى، وقال إن الكهرباء «لم تعد مجرد خدمة أساسية، بل أصبحت بنية تحتية للنمو الاقتصادي».

وأكد أن مشاركة القطاع الخاص أصبحت من المحركات الرئيسية لتوسع قطاع الكهرباء، عبر توفير رأس المال والخبرة، في حين تمنح العقود طويلة الأجل وضوحاً أكبر للإيرادات، بما يدعم دورة استثمارية أوسع ويسرّع تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030».

وفي هذا الصدد، أشار الفراج إلى أن توسع مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية للطاقة يسهم في تخفيف أعباء الإنفاق الرأسمالي المباشر، وتوزيع المخاطر بين الجهات الحكومية والمطورين والممولين، إلى جانب جذب رؤوس الأموال والخبرات الفنية والهندسية، بما يعزز قدرة قطاع الكهرباء على مواكبة نمو الطلب على الطاقة.

وكانت «أكوا» قد وقّعت في مايو (أيار) 2024 اتفاقيات التمويل الأساسية للمشروعين، بقيمة 5.69 مليار ريال (1.52 مليار دولار) لكل مشروع ولمدة تصل إلى 28.1 عام.