الصين تلغي الحجر الصحي للقادمين من الخارج

بكين تحث على بذل الجهود لتوفير العلاج لحالات {كورونا} الشديدة

أشخاص يصلون إلى مطار شيامن قاوتشي الدولي ، مقاطعة فوجيان ، 26 ديسمبر 2022 (إ.ب.أ)
أشخاص يصلون إلى مطار شيامن قاوتشي الدولي ، مقاطعة فوجيان ، 26 ديسمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الصين تلغي الحجر الصحي للقادمين من الخارج

أشخاص يصلون إلى مطار شيامن قاوتشي الدولي ، مقاطعة فوجيان ، 26 ديسمبر 2022 (إ.ب.أ)
أشخاص يصلون إلى مطار شيامن قاوتشي الدولي ، مقاطعة فوجيان ، 26 ديسمبر 2022 (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الصحية الصينية أمس إلغاء الحجر الصحي الإجباري للقادمين من خارج البلاد اعتباراً من 8 يناير (كانون الثاني)، بعدما رفعت في مطلع ديسمبر (كانون الأول) معظم إجراءات مكافحة كوفيد السارية منذ عام 2020.
وقالت لجنة الصحة الوطنية في مذكرة إنه اعتباراً من الشهر المقبل لن يُطلب من الوافدين سوى إظهار نتيجة فحص «بي سي آر» سلبي أُجري قبل أقل من 48 ساعة من وصولهم.
كانت الصين الوحيدة التي تستمر في فرض الحجر الصحي عند الوصول رغم تقليص مدته في الأشهر الأخيرة إلى خمسة أيام في الفندق، تتبعها ثلاثة أيام من المراقبة في المنزل. وظلت حدودها مغلقة بالكامل تقريباً منذ 2020 وتوقفت عن إصدار التأشيرات السياحية.
وأعلنت لجنة الصحة أنها لم تعد تعتبر (كوفيد - 19) «التهاباً رئوياً» بل مرضاً «مُعدياً» أقل خطورة، وهو تصنيف أوضحت أنه لم يعد يبرر الحجر الصحي. وأشارت إلى السماح تدريجياً بسفر الصينيين إلى الخارج، من دون تقديم جدول زمني، في حين كان يُسمح سابقاً بسفر الصينيين لأسباب قهرية فقط.
ويُتوقع أن تلقى الخطوة ترحيباً لدى الصينيين في الداخل وكذلك في الخارج بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
يأتي هذا القرار في الوقت الذي تشهد فيه الصين تفشي الوباء، منذ أن تخلت عن غالبية قيودها الصحية في بداية الشهر الحالي.
منذ عام 2020 كانت الصين تفرض قيوداً قاسية وفق استراتيجية «صفر كوفيد» التي أدت إلى حماية الأكثر عرضة للخطر وأولئك الذين لم يتلقوا اللقاح.
غير أن السلطات رفعت فجأة غالبية هذه القيود في السابع من ديسمبر، على خلفية تنامي السخط الشعبي والتأثير الكبير لهذه القيود على الاقتصاد.
منذ ذلك الحين، أثار ارتفاع الإصابات قلقاً من ارتفاع معدل الوفيات بين كبار السن الذي هم أكثر عرضة للخطر.
وفي هذه الأثناء، أفاد عدد من محارق الجثث رداً على اتصال من الصحافة الفرنسية عن تسلم عدد أكبر من المعتاد من الجثث في الأيام الأخيرة. وهو وضعٌ قلما تطرقت إليه وسائل الإعلام الصينية.
كذلك تشهد المستشفيات اكتظاظاً بينما يصعب العثور على الأدوية المضادة للإنفلونزا في الصيدليات، وذلك في الوقت الذي تتعلم فيه البلاد كيفية التعايش مع الفيروس.
في هذه الأثناء، حض الرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين على «بناء حصن» ضد (كوفيد - 19) و«حماية» حياة المواطنين في البلاد.
وهذا أول تصريح للرئيس الصيني منذ تخفيف التدابير الصحية الصارمة.
ونقلت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية عن شي قوله الاثنين: «تواجه السيطرة على (كوفيد - 19) والوقاية منه في الصين وضعاً جديداً يتطلب مهام جديدة». وأضاف: «يجب أن نطلق حملة صحية وطنية بطريقة أكثر استهدافاً... وأن نبني حصناً منيعاً ضد الجائحة ونعزز خط دفاع المجتمع للوقاية من الوباء ومكافحته، وحماية أرواح الناس وسلامتهم وصحتهم بشكل فاعل».
تتوقع تقديرات غربية أن يؤدي رفع القيود إلى وفاة نحو مليون شخص في الأشهر المقبلة.
وأعلنت الصين الأحد أنها لن تنشر بعد الآن إحصاءات بشأن كوفيد. وكانت قد انتُقدت على نطاق واسع بسبب تناقض هذه الإحصاءات مع الموجة الوبائية الحالية.
ووفقاً للحصيلة الرسمية، لم يسجل البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم إلا ست حالات وفاة بسبب كوفيد منذ رفع القيود، وهو عدد قدر خبراء أنه أقل من الواقع.
ولاحظ الصينيون في الأيام الأخيرة تبايناً صارخاً بين الإحصاءات الرسمية والعدوى المنتشرة لدى جزء كبير من أقاربهم، أو حتى عدد الوفيات.
وأعلنت مدينة كانتون الكبرى (جنوب)، التي تسكنها 19 مليون نسمة، عن تأجيل الجنازات إلى ما «بعد 10 يناير».
من جهة أخرى، تُعتبر المنهجية الجديدة التي تعتمدها السلطات مثيرة للجدل، إذ يتم اعتبار الأشخاص الذين ماتوا بشكل مباشر بسبب فشل الجهاز التنفسي المرتبط بكوفيد فقط، متوفين من المرض. ومع ذلك، بدأت بعض الحكومات المحلية في تقديم تقديرات لحجم الوباء.
فقد أفادت السلطات الصحية في تشجيانغ (شرق)، جنوب شنغهاي، الأحد أن عدد الإصابات اليومية تجاوز الآن عتبة المليون في هذه المقاطعة البالغ عدد سكانها 65 مليون نسمة. وفي العاصمة بكين، تحدثت السلطات السبت عن «عدد كبير من المصابين» داعية إلى «بذل كل ما هو ممكن لتحسين معدل الشفاء وخفض نسبة الوفيات».
في الأثناء، حثت السلطات الصينية على بذل الجهود من أجل ضمان توفير العلاج الطبي لحالات كورونا الشديدة، وللحفاظ على سير النظام الطبي بصورة طبيعية خلال العام الجديد وعيد الربيع، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن إشعار من الحكومة المركزية بشأن ترتيبات العمل خلال فترة العطلات.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأنه يجب القيام بعمل جيد فيما يتعلق بإنتاج الأدوية ومجموعات الاختبار، وتوريدها وتخزينها وتوزيعها، إلى جانب فرض إجراءات صارمة على التلاعب في الأسعار واكتناز كميات كبيرة من السلع.
ويجب تعزيز وتحسين قدرات وسائل النقل، لتلبية مطالب السفر أثناء فترة العطلات. ويتعين ضمان توريد السلع واستقرار أسعار الطاقة والسلع الضرورية لمعيشة الأفراد.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.