أوكرانيا تطالب باستبعاد روسيا من «الأمم المتحدة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

أوكرانيا تطالب باستبعاد روسيا من «الأمم المتحدة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

دعت أوكرانيا، اليوم (الاثنين)، إلى استبعاد روسيا من الأمم المتحدة بعد أكثر من 10 أشهر على بدء غزو القوات الروسية، وهو مطلب لا فرص له بالنجاح؛ إذ تتمتع موسكو بحق النقض في مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان، إن «أوكرانيا تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (...) إلى حرمان روسيا الاتحادية من وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، واستبعادها كلياً من الأمم المتحدة».
وأشارت الخارجية الأوكرانية إلى أن روسيا «تحتل بشكل غير قانوني مقعد الاتحاد السوفياتي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، منذ عام 1991 وتفككه إلى 15 دولة جديدة. وأضافت أن «روسيا مغتصبة لمقعد» الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة.
وأعربت كييف في بيانها عن أسفها؛ لأن «هذه العقود الثلاثة من الوجود غير القانوني في الأمم المتحدة تميزت بالحروب والاستيلاء على أراضٍ من دول أخرى، وتغيير قسري للحدود المعترف بها دولياً، ومحاولات لتلبية طموحاتها الإمبريالية الجديدة». واعتبر وزير الخارجية الأوكراني، ديمتري كوليبا، في تغريدة، أن «وجود روسيا في مجلس الأمن وفي مجمل الأمم المتحدة غير شرعي».
وتقاتل كييف على أراضيها القوات الروسية منذ 10 أشهر، وتواجه بالفعل منذ عام 2014 انفصاليين موالين لموسكو التي تقوم بدعمهم وتسليحهم في دونباس بشرق أوكرانيا. وأعلنت أوكرانيا، اليوم (الاثنين)، أنها ستبدأ «عملية معقدة» في الأمم المتحدة؛ إذ تتمتع روسيا بحق النقض في مجلس الأمن يمكنها من منع أي قرار صادر عن دولة أخرى عضو فيه.
والأحد، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الغرب بالسعي إلى «تقسيم» روسيا، مؤكداً في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن الهجوم على أوكرانيا يرمي إلى «توحيد الشعب الروسي». وقال بوتين: «كل شيء يستند إلى سياسة خصومنا الجيوسياسيين الذين يهدفون إلى تقسيم روسيا، روسيا التاريخية». وأضاف: «فَرّق تَسُد... حاولوا دائماً القيام بذلك، يحاولون القيام بذلك الآن، لكن هدفنا مختلف تماما: توحيد الشعب الروسي». وكان الرئيس الروسي قد برّر التدخّل العسكري في أوكرانيا في مناسبات عدة، مشيراً إلى الحاجة إلى الجمع بين الأوكرانيين والروس، الذين لا يشكّلون بالنسبة إليه سوى شعب واحد.
وأدان مجدّداً موقف كييف وحلفائها الغربيين الذين «يرفضون (إجراء) محادثات»، مؤكداً أنّه «مستعدّ للتفاوض مع جميع المشاركين في هذه العملية (لإيجاد) حلّ مقبول» للنزاع. ووعد الرئيس الروسي بأن تدمر قوات بلاده نظام الدفاع الجوي «باتريوت» الذي حصلت عليه كييف هذا الأسبوع من الأميركيين. وقال: «بالطبع سنقوم بتدميرها مائة في المائة».
وبالإضافة إلى نظام «باتريوت»، عاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من زيارته للولايات المتحدة بوعد بمساعدات بقيمة 45 مليار دولار من الميزانية الفيدرالية الأميركية المقبلة.
وأكدت هيئة الأركان العامة الروسية، أنها تهدف إلى احتلال المنطقة الصناعية بأكملها في دونيتسك، لكن زيلينسكي يريد استعادة المناطق الأوكرانية الأربع التي ضمتها روسيا في نهاية سبتمبر (أيلول) - دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون - وكذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.
وأدان زيلينسكي «الإرهابيين» الروس الذين قصفوا (السبت) وسط خيرسون، وهي مدينة في جنوب أوكرانيا استعادتها كييف في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد 8 أشهر من احتلالها من قبل قوات من موسكو، وقصفوا السوق المركزية والشوارع المجاورة، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وجرح 55 آخرين.
ودعا زيلينسكي الأوكرانيين إلى الاستعداد لمزيد من الهجمات بحلول نهاية العام. وقال: «يجب أن ندرك أن عدونا سيحاول جعل هذه اللحظة مظلمة وصعبة»، لكن فلاديمير سالدو، رئيس الإدارة الموالية لروسيا في خيرسون، حمّل الجيش الأوكراني مسؤولية الهجوم الذي وصفه بأنه «استفزاز مقزز يهدف بالطبع إلى اتهام القوات المسلحة لروسيا الاتحادية».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.